ماذا سيحدث إذا اندلعت حرب بين أميركا وكوريا الشمالية؟

ماذا سيحدث إذا اندلعت حرب بين أميركا وكوريا الشمالية؟

الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1438 هـ - 29 أغسطس 2017 مـ
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ - أون (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعاد إطلاق كوريا الشمالية صباح الثلاثاء صاروخا بالستيا حلق فوق اليابان ثم وقع في المحيط الهادىء إلى الأذهان إمكانية وقوع حرب جديدة في آسيا خصوصا بعد تصريح الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي قال فيه إن كل الخيارات مطروحة.

وطرحت وكالة "بلومبرغ" تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على القيام بعمل عسكري ضد كوريا الشمالية وقدمت الإجابات والتي يمكن تلخيصها كالتالي:



 -هل تستطيع الولايات المتحدة تسديد ضربات محددة لكوريا الشمالية؟

الولايات المتحدة غالبا لن تستطيع أن توجه ضربات لمواقع بعينها بكوريا الشمالية، فصواريخ كوريا الشمالية مشتتة ومخفية في مختلف المناطق الجبلية في البلاد، وإذا لم تنجح أميركا في ضرب هذه المناطق جميعا، فسيكون هناك نحو 10 ملايين شخص في سيول عاصمة كوريا الجنوبية و38 مليون شخص في طوكيو وعشرات الآلاف من أفراد الجيش الأميركي في شمال شرقي آسيا معرضين لهجمات صاروخية سواء بالرؤوس الحربية التقليدية أو النووية.وحتى إن نجحت الولايات المتحدة في ضرب هذه الأماكن المستهدفة، فإن سيول ستكون عرضة لهجمات من المدفعية الكورية الشمالية.



- كيف ستنتقم كوريا الشمالية إذا تم تسديد ضربات لها؟

يقول جيفري لويس، مدير برنامج شرق آسيا لمنع انتشار الأسلحة النووية في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، إن «أي ضربة محدودة من قبل الولايات المتحدة يمكن أن تعتبرها كوريا الشمالية أنها بداية لضربات كبيرة ومدمرة، وحينها قد يلجأ كيم إلى استخدام الأسلحة النووية».

ومن المرجح أن يكون رد الفعل المباشر هو إطلاق نيران المدفعية الضخمة على سيول والمناطق المحيطة بها. ويمكن تشغيل مدفعيات كوريا الشمالية الموجودة على طول الحدود بشكل أسرع من القوات الجوية أو البحرية، هذا بالإضافة إلى الصواريخ الباليستية التي يمكن أن تستهدف القواعد الكورية الجنوبية أو اليابانية أو الأميركية في المنطقة بالأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية.



 - هل يمكن أن تنتهي الأزمة إذا رحل كيم؟

إن رحيل كيم وتولي شخص آخر لمقاليد الحكم في كوريا الشمالية لا يعني بالضرورة أن الأزمة ستنتهي. فرغم دراسة كيم للقيم الغربية أثناء وجوده في المدرسة بسويسرا وتوقع البعض بأن ذلك قد يساعده على تطوير بلاده وفتحها على العالم، فإن ما حدث عند توليه الحكم جاء عكس كل هذه التوقعات، وعلاوة على ذلك، فمن المحتمل أن تسعى الصين، التي تخشى من حدوث أزمة لجوء وإقامة قوات أميركية على حدودها، إلى دعم النظام الحالي.



 - ما الخسائر الاقتصادية التي ستنتج عن الحرب؟

تشكل كوريا الجنوبية نحو 1.9 في المائة من اقتصاد العالم، وهي موطن لشركات منها شركة «سامسونغ للإلكترونيات» وشركة «هيونداي موتورز». ومن شأن الانخفاض الحاد في النشاط التجاري بسبب الحرب أن يسبب أزمة اقتصادية واسعة سواء في المنطقة أو على الصعيد العالمي. كما أن الأسواق المالية العالمية ستعاني من صدمة هائلة على المدى القصير، مع الانتقال إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والدولار الأميركي والفرنك السويسري.

وفي هذا الصدد، يقول الخبير الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في مؤسسة (آي إتش إس ماركت)، راجيف بيسواس: «إن الإصلاح الاقتصادي لشبه الجزيرة الكورية بعد هذا الصراع النووي سيتطلب تعاونا دوليا واسع النطاق بقيادة الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومن المحتمل أن يستغرق إعادة بناء الاقتصاد أكثر من عشر سنوات».



 - ما الخيارات المتبقية على الطاولة؟

يقول الكثير من المحللين إن الوقت قد حان لبدء المحادثات لمنع تدهور الوضع.

ويشير جيفري لويس إلى أن وقف كوريا الشمالية من الحصول على سلاح نووي حراري أو الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب هو هدف يستحق المتابعة.

ويقول لويس إن أميركا يمكن أن تجذب كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات عن طريق تقليص التدريبات العسكرية التي تجريها الولايات المتحدة بالقرب من كوريا الشمالية.
أميركا كوريا الشمالية النزاع الكوري

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة