انفجارات ومعارك ضارية في العاصمة الليبية طرابلس

انفجارات ومعارك ضارية في العاصمة الليبية طرابلس

الحكومة اقترحت تجميد عمل المجلس الوطني
الخميس - 23 رجب 1435 هـ - 22 مايو 2014 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
قال شهود عيان إن انفجارات ومعارك ضارية بأسلحة ثقيلة، سمعت بالقرب من معسكرين للجيش في العاصمة الليبية طرابلس في ساعة مبكرة اليوم (الأربعاء). أسفرت عن مقتل مهاجرين أفريقيين.

وتحدث بعض السكان عن وقوع عدة انفجارات مدوية، بالقرب من ثكنة اليرموك في حي صلاح الدين، لكن لم يتضح السبب.

وذكرت قناة "ليبيا الوطنية" أن الانفجارات "وقعت بمزرعة المرزوق، أحد أركان النظام السابق".

من ناحية أخرى، اندلعت اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة الثقيلة وسط العاصمة طرابلس وفي طريق المطار، بحسب قناة "ليبيا أولا". ووقعت أيضا معارك ضارية بالقرب من معسكر للجيش في ضاحية تاجورا الشرقية. فيما قال أحد سكان تاجورا "إننا سمعنا انفجارات مدوية وطلقات نارية، بالقرب من المعسكر لكننا لا نعرف من يطلق النار".

وفي بنغازي قالت مصادر محلية إن قوات "الجيش الوطني" بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، باتت تحكم سيطرتها على العديد من النقاط، محققة تقدما على المليشيات المتطرفة. بعد أن أعلن حفتر تعليق الهجوم مؤقتا، من أجل إتاحة الوقت لإعادة تنظيم القوات، إثر تلقيه دعما كبيرا من عدة وحدات عسكرية، كالقوات الخاصة التي تعتبر وحدة النخبة في الجيش الليبي، وقاعدة طبرق الجوية، إضافة إلى إعلان قبيلة "البراعصة" النافذة في الشرق الليبي، دعمه.

لكن مسلحي المليشيات لم يتوقفوا عن تنفيذ عمليات من حين لآخر، فقد أعلن مصدر طبي وآخر أمني اليوم (الأربعاء) مقتل مهندس صيني في ضواحي غرب بنغازي أمس (الثلاثاء) بالرصاص في مكان عمله. بعد أن أرغم مسلحون، بالقوة موظفين صينيين آخرين على أن يبلغوهم بمكان مكتب مسؤول الورشة. ودخلوا المكتب وأطلقوا عليه عدة رصاصات.

وتواجه قوات حفتر، مجموعات متعددة من المليشيات، توصف بأنها "إسلامية متطرفة"، وتنتهج أساليب "إرهابية"، حيث تتحالف مع تنظيمات مرتبطة بـ"القاعدة" في المنطقة.

ومن أبرز المليشيات التي أعلن حفتر الحرب عليها، "كتائب 17 فبراير" و "جماعة أنصار الشريعة" و"قوات درع ليبيا" و"غرفة عمليات ليبيا"، وكلها مجموعات مسلحة غير نظامية باتت تتمتع بنفوذ كبير خصوصا في شرق ليبيا، وتدعمها أطراف سياسية أبرزها "حزب العدالة والبناء" الذي يمثل تنظيم الاخوان المسلمين، وكتلة "الوفاء" في المجلس الوطني، التي تمثل التيار السلفي المتشدد، الممتنع عن إجراء انتخابات المجلس.

وعلى المستوى السياسي، أعلن "تحالف القوى الوطنية" الليبي بزعامة رئيس الوزراء السابق محمود جبريل دعمه لعملية "كرامة ليبيا" "للقضاء على الإرهاب ومصادر تمويله.

وشدد التحالف ، في بيان نشره موقع صحيفة "الوسط" الليبية، على ضرورة أن "تلتزم قيادات الجيش الوطني المشاركة في العملية بالوعد الذي قطعته أمام نفسها والشعب بأن لا تتدخل في شؤون الحياة السياسية بأي شكل وحماية المسار الديمقراطي الذي اختاره الليبيون في الثورة".

على صعيد متصل، دان التحالف الليبرالي "الأعمال الإرهابية التي تمارس ضد أفراد الجيش والشرطة والقوات الخاصة بهدف إبقاء الدولة في حالة عجز وضعف خدمة للأجندة المتطرفة والمشبوهة".

وقدم البيان مبادرة تنص على أن يكلف "المؤتمر الوطني العام" الحكومة الحالية بتسيير وتصريف الأعمال خلال جلسة نهائية ليدخل في إجازة برلمانية حتى يتسلم مجلس النواب القادم المهام التشريعية والرقابية.

ودعت المبادرة إلى ضرورة إنشاء المجلس الأعلى للقوات المُسلحة برئاسة القيادة العامة للجيش الليبي لمكافحة "قوى الإرهاب والتطرف" والحفاظ على سيادة التراب الليبي وصون حدود الوطن، إلى جانب إنشاء المجلس الأعلى للشرطة برئاسة وزير الداخلية وعضوية مديري مديريات الأمن على مستوى ليبيا لحفظ الأمن داخل مدن ومناطق البلاد.

وطلب التحالف، من الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور التعاون مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، لتشكيل فريق عمل مشترك لإصدار التعديلات اللازمة في الإعلان الدستوري وتسريع إجراء انتخابات مجلس النواب والإعداد لانتخابات رئاسية مباشرة قبل نهاية يوليو (تموز) المقبل.

وذكر تحالف القوى الوطنية أعضاء "المؤتمر الوطني العام" بمسؤولياتهم الأخلاقية في الحفاظ على الدم الليبي ووحدة وسيادة وسلامة البلاد، مناشدا إياهم الانحياز إلى الإرادة الشعبية لإنهاء الأزمة التي تمر بها البلاد والخروج منها بأقل الأضرار.

وفي محاولة لتخفيف الضغط عليها، طالبت الحكومة، المجلس الوطني (البرلمان) بتجميد عمله، إلى حين إجراء انتخابات تشريعية، اقترحت لجنة الانتخابات أن تنظم يوم 25 يونيو (حزيران) المقبل، وهو مطلب شعبي، كانت تقف ضده الكتل التي تمثل التيارات الإسلامية في المجلس الوطني.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة