حركة طالبان الأفغانية خسرت نحو 12 ألفا من مقاتليها في 2013

حركة طالبان الأفغانية خسرت نحو 12 ألفا من مقاتليها في 2013

بين قتلى وجرحى وأسرى خلال مواجهات مع القوات الأفغانية و«الأطلسي»
الثلاثاء - 16 محرم 1435 هـ - 19 نوفمبر 2013 مـ رقم العدد [ 12775]
كابل: «الشرق الأوسط»
خسر متمردو طالبان الأفغان في عام 2013 «ما بين 10 إلى 12 ألف رجل» بين قتلى وجرحى وأسرى, وذلك خلال مواجهات مع القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي, وفق تقرير صادر عن الأمم المتحدة. وأشار هذا التقرير الصادر عن مكتب مراقبة وتحليل العقوبات في الأمم المتحدة والموجه إلى أعضاء مجلس الأمن, إلى أنه، وعلى الرغم من صعوبة تقدير خسائر المتمردين, فإن مصادر حكومية وبيانات داخلية للمتمردين تقدرها بنحو 10 إلى 12 ألفا. إلا أن هذه الأرقام لم يجرِ تأكيدها من مصدر مستقل.
وأوضح التقرير المؤرخ في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) أن القوات الأفغانية والدولية «تواجه مستوى من أعمال العنف لم يصل إلى هذا الحد منذ عام 2010», من دون أن يتمكن مقاتلو طالبون من تحقيق «مكاسب مهمة».
وأضاف التقرير أنه بقدر ما تستطيع القوات الأفغانية الحفاظ على مواقعها, «أي محاولة من طالبان لاستعادة السيطرة على مراكز سكانية ستبوء بالفشل».
ولهذا السبب, «انكب مقاتلو طالبان بشكل أكبر على الضغط على السكان وإزاحة الزعماء المحليين الذين لا يدعمون مواقفهم». وبعد الإطاحة بحكمهم في عام 2001، من جانب ائتلاف عسكري دولي بقيادة أميركية, قام المتمردون الإسلاميون بحركة تمرد عنيفة لم تنجح 12 سنة حرب ووسائل عسكرية ضخمة لحلف شمال الأطلسي في إخمادها.
ومع أن المدن الكبرى في البلاد خاضعة لسيطرة القوات الحكومية, فإن الوضع أكثر اضطرابا في باقي أنحاء البلاد، خصوصا في الجنوب والشرق، حيث يملك متمردو طالبان نفوذا قويا.
وقال تقرير الأمم المتحدة إن «أعمال العنف التي ظهرت في العام الماضي, تبرز التهديد الذي تمثله طالبان والمجموعات التابعة لها على السلام والأمن».
وفي هذا الإطار, يثير الانسحاب المتوقع للجنود الـ75 ألفا في قوات الأطلسي، بنهاية عام 2014، مخاوف من تجدد الحرب الأهلية في البلاد. والوضع الأمني في البلاد قد يعتمد بشكل كبير على توقيع اتفاقية أمنية ثنائية بين واشنطن وكابل. ويتعين درس هذا الاتفاق خلال الأسبوع الحالي في العاصمة الأفغانية من جانب مجلس اللويا جيرغا.
إلى ذلك أعلن مسؤول أفغاني أمس أن الجثث الست المذبوحة التي عثر عليها بجنوب أفغانستان تعود لرجال شرطة مفقودين، وليس عمال بناء حكوميين، كما أعلن سابقا. وقال محمد جان راسول يار نائب حاكم إقليم زابول: «كان هناك بعض التخبط. إن الأشخاص الستة الذين جرى اختطافهم كانوا من أفراد الشرطة الوطنية الأفغانية، وليسوا عمالا». وكانت الشرطة قد عثرت على الجثث، أول من أمس (الأحد)، في منطقة شهر الصفا بالإقليم، وأعلنت أنهم عمال بناء يعملون بعقود حكومية.
وقال راسول يار إن الضحايا فقدوا منذ يومين، عندما استوقفهم المتمردون أثناء توجههم من قندهار إلى زابول.
وقتل 10 مسلحين من حركة طالبان في عمليات مشتركة نفذتها القوات الأمنية الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف)، خلال الساعات الـ24 الماضية في مناطق مختلفة من البلاد.
وذكرت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان صحافي، أمس، أن قواتها نفذت مع «إيساف» عدة عمليات مشتركة بمناطق مختلفة من البلاد، وقتلت 10 مسلحين من مسلحي حركة طالبان، واعتقلت 3 آخرين.
وأضاف البيان أنه جرى ضبط كمية من الأسلحة الثقيلة والخفيفة أثناء تنفيذ هذه العمليات، بينما لم يتحدث عن خسائر في صفوف القوى الأمنية.
وكان نائب حاكم ولاية بلخ (شمل أفغانستان) نجا أول من أمس من اعتداء في مزار الشريف، بينما عثر في الجنوب على جثث ستة مدنيين شنقتهم حركة طالبان، كما ذكر مسؤولون محليون.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال قائد شرطة ولاية بلخ عبد الرحمن رحيمي إن «الانتحاري كان ينتظر مختبئا في حفرة. خرج منها وعمد إلى تفجير نفسه بسيارة نائب الحاكم التي كانت تسير ببطء».
وأضاف رحيمي أن نائب الحاكم محمد زاهر الذي أنقذته سيارته المدرعة خرج سالما من الاعتداء، لكن مدنيا قتل وأصيب اثنان من حراسه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء، لكن العمليات الانتحارية كالاغتيالات التي تستهدف ممثلي السلطة الأفغانية غالبا ما تكون حركة «طالبان» مسؤولة عنها.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة