قائد القوات الأميركية بأفغانستان: سندفع «طالبان» للسعي وراء مصالحة سياسية

الجنرال نيكولسون قال إن دول الجوار الإقليمي لها مصالح مشتركة مع التحالف وكابل

الجنرال نيكولسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان (واشنطن بوست)
الجنرال نيكولسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان (واشنطن بوست)
TT

قائد القوات الأميركية بأفغانستان: سندفع «طالبان» للسعي وراء مصالحة سياسية

الجنرال نيكولسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان (واشنطن بوست)
الجنرال نيكولسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان (واشنطن بوست)

هذا الأسبوع، أجرت باميلا كونستابل، رئيسة مكتب صحيفة «ذي واشنطن بوست» في كابل، لقاءً مع قائد القوات الأميركية في أفغانستان، جنرال جون دبليو. نيكولسون، تناولا خلاله مجموعة واسعة من القضايا في أعقاب إعلان الرئيس ترمب عن إقرار استراتيجية أميركية جديدة تجاه أفغانستان.
خلال اللقاء، أعرب نيكولسون عن عزمه إنزال الهزيمة بمقاتلي تنظيم «داعش» هناك، ودفع متمردي «طالبان» للسعي وراء مصالحة سياسية. وأثنى على الرئيس الأفغاني أشرف غني لمضيه قدماً في طريق الإصلاح وجهوده لإضفاء صبغة مهنية على القوات المسلحة الأفغانية. كما أعرب عن وجود رابطة عاطفية قوية بينه وبين الشعب الأفغاني.
وفي سؤال له حول السر وراء حماسه للمهمة الأميركية العسكرية في أفغانستان، في وقت يراها الكثيرون مستنقعاً عسكرياً لا أمل فيه داخل بلد مفعم بالفساد والانقسامات العرقية، أجاب نيكولسون بقوله: «أولاً: لدي إيمان بالشعب الأفغاني. كما أن تجربتي الأولى هنا عام 2006 خلقت بداخلي احتراماً وعاطفة كبرى إزاء الشعب الأفغاني الذين تحملوا مشقات هائلة على امتداد العقود الأربعة الماضية، ومع ذلك لا يزالون محافظين على نحو مذهل بتدينهم وروح العمل الدؤوب بداخلهم وكرم الضيافة ولديهم رغبة حقيقية في بناء حياة أفضل لأبنائهم».
وأضاف أنه: «باعتباري جندياً، فإن اهتمامي ينصب على الإرهاب الناشئ عن هذه المنطقة، وعندما يكون لدينا إمكانية للعمل مع أشخاص مثل الأفغان لتحقيق الاستقرار، خاصة وأنهم يشعرون بامتنان بالغ تجاه وجودنا ومعاونتنا لهم، فإننا بذلك نملك العناصر التي تمهد الطريق لنتيجة ناجحة».
وعن الانتكاسات التي عايشها والدروس التي خلص إليها من فترة وجوده في أفغانستان، قال نيكولسون: «وقعت الضربة الجوية التي حدثت في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، قبل أن أتولى قيادة القوات، ثم جاء الإعلان عنها بعد أن توليت القيادة. وعليه، كنت أنا القائد وقت الإعلان عن نتائج التحقيق، وعليه خرجت مع نورين (زوجته) لتقديم الاعتذار».
واستطرد موضحاً أنه: «سافرت إلى قندوز، في وقت كنت مدركاً تماماً لأن هذه الحرب حرب طويلة وأن هذا الشعب تحمل صعاباً هائلة. ومع ذلك، لا تزال الغالبية العظمى من أبنائه، قرابة 90 في المائة، يرفضون (طالبان)، ولا يرغبون في عودة حكم (طالبان)، ويقدرون بصدق العون الذي نقدمه. وعليه، فإننا عندما نقترف خطأً، مثلما حدث في أكتوبر 2015، ونضرب مستشفى، يصبح الإجراء الصائب الذي يتعين فعله حينها السعي للتواصل معهم على نحو شخصي».
وطرحت كونستابل سؤالاً حول أن التعليقات الصادرة في الفترة الأخيرة عن نيكولسون والرئيس ترمب تصف على ما يبدو حربين ضد عدوين داخل أفغانستان: «طالبان» وقوى الإرهاب الدولي، مع وجود مجموعتين منفصلتين من الجماهير لهذه الرسائل: الشعب الأفغاني والناخبين الأميركيين، وتساءلت الصحافية حول ما إذا كانت الحربان تكملان بعضهما البعض أم متناقضتين. وأجاب القائد العسكري الأميركي بأن: «الرئيس في خطابه أقر بأننا لم نتعرض لهجوم داخل هذه المنطقة منذ قدومنا إليها. وأؤمن بشدة أن ثمة حاجة لإبقاء ضغوط على هذه الجماعات الإرهابية للحيلولة دون وقوع هجوم إرهابي جديد ضد وطننا... ومن أجل ذلك نحن هنا، من أجل (طالبان)».
وأضاف أن: «عودة حكم (طالبان) في أفغانستان تعني عودة تنظيم (القاعدة) وبدورها، تعني عودة التنظيم ظهور تهديد آخر لأراضينا».
وقال: «من بين الأمور الأخرى التي ذكرها الرئيس ترمب في خطابه، وجود أكثر عن 20 جماعة إرهابية في أفغانستان، مما يمثل أحد أكبر التركيزات الإرهابية في العالم. ومن بين الظواهر التي شهدناها على امتداد الأعوام الـ16 الأخيرة، ظهور مجموعة متنوعة من الجماعات الإرهابية. وعليه، فإن هذا سبباً آخر وراء بقائنا هنا». وأوضح نيكولسون أن: «الرئيس ذكر أننا سنرحب بمصالحة بالتأكيد داخل أفغانستان كجزء من النهاية التي نأمل الوصول إليها. هكذا تنتهي الحروب، من خلال التصالح بين الأطراف المتحاربة. وستحدث هذه المصالحة عندما تدرك جماعة (طالبان) أنه ليس بمقدورها الفوز».
من ناحيتها، أشارت كونستابل إلى أن الرئيس ترمب هدد بطرد نيكولسون خلال مؤتمر صحافي عقده منذ وقت قريب داخل البيت الأبيض وأبدى إحباطه إزاء عدم إحراز تقدم في الحرب داخل أفغانستان، وسألت القائد الأميركي حول ما إذا كان يعتقد رغم ذلك أن ترمب يدعمه. وعن ذلك، رد نيكولسون بالإيجاب، مكتفياً بكلمة «نعم».
وفي سؤال له حول ماهية تعريف النجاح بالنسبة له داخل أفغانستان أو التفادي المقبول للفشل، أجاب نيكولسون بأن: «ذلك يعني بادئ ذي بدء إلحاق الهزيمة بـ(داعش) و(القاعدة) وتدميرهما وضمان عدم تمتع جماعات إرهابية أخرى بحرية العمل سعياً لتنفيذ أجنداتها من داخل أفغانستان. ثانياً: التقليص من، والأفضل بالتأكيد القضاء على الدعم الخارجي الذي تتلقاه مثل هذه الجماعات والإرهابيين».
وأضاف: «ثالثاً: تشهد قوات الأمن الأفغانية حالياً تنامياً في قدراتها، في وقت تبسط القوات الجوية سيطرتها على البلاد، على الأقل، 80 في المائة منها. ويؤدي هذا بدوره إلى خلق ظروف مواتية للمصالحة».
واستطرد بأنه: «بعد ذلك، يتعرض المتمردون لتهميش متزايد، وإما يتعرضون للقتل أو يرضخون للمصالحة. وعليه، فإن الخطوة التالية تتمثل في ظهور مستوى مناسب من التقدم السياسي والاقتصادي لتمكين الحكومة من دعم نفسها بنفسها، الأمر الذي سيتضمن إجراء انتخابات عادلة وموثوق بنزاهتها عامي 2018 و2019. تلك هي العناصر التي اعتقد أنها تشكل نجاحاً على امتداد السنوات القليلة المقبلة».
وفي رده عن سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن الرئيس الأفغاني سينجح، قال نيكولسون: «نعم، أعتقد أنه سينجح»، معرباً عن اعتقاده بأن الرئيس غني نجح بالفعل في حشد تأييد دولي لصالح أفغانستان، وأنه يبدي تعاوناً جيداً مع الولايات المتحدة على الصعيد الأمني، إضافة لتحركاته على صعيد الإصلاح ومحاربة الفساد، الأمر الذي يحمل أهمية بالغة.
وعن الدور الباكستاني، ذكرت كونستابل أن نيكولسون سبق وأن أوضح مراراً أن باكستان تمثل جزءاً من المشكلة ومن الحل في أفغانستان، واستفسرت عما إذا كانت هناك مؤشرات توحي بأن باكستان أكثر احتمالاً الآن للاستجابة للضغوط الأميركية فيما يتعلق بأفغانستان. وفي رده على السؤال، حرص القائد الأميركي أولاً على التأكيد على أن: «الباكستانيين عانوا بشدة على أيدي الإرهابيين، وأنهم يملكون قوات أمنية حاربت وتحارب ببسالة ضد الإرهابيين، ونحن من جانبنا نحترم ذلك».
وأضاف: «على الجانب الآخر، شرح الرئيس ترمب الوضع الراهن للعلاقات الأميركية - الباكستانية، وليس لدي ما أضيفه. إننا نمر بلحظة حرجة في تاريخ علاقاتنا، وهذا الأمر ستجري إدارته فيما بين واشنطن وإسلام آباد. هذا كل ما يمكنني قوله عن ذلك الأمر».
وعن دور دول إقليمية، مثل روسيا وإيران داخل أفغانستان، قال نيكولسون: «أعتقد أن دول الجوار الإقليمي لها مصالح مشتركة مع التحالف وأفغانستان، أولهما رغبتها في ضمان عدم امتداد الإرهاب إلى داخل حدودها. وعليه، فإننا نتشارك في مصلحة محاربة الإرهاب، خاصة (داعش) وعليه، آمل أن تدرك الدول المجاورة أن القوات الأفغانية الخاصة، التي تعمل قوات مكافحة الإرهاب الأميركية على تمكينها، هي من سيلحق الهزيمة بـ(داعش)، وليس (طالبان)».
وأعرب نيكولسون عن اعتقاده بأن من بين المصالح المشتركة الأخرى مكافحة تجارة المخدرات التي تخرج من أفغانستان إلى داخل إيران وروسيا، مما يسفر عن آلاف الوفيات سنوياً. وفيما يتعلق بإيران تحديداً، فإن لها مصالح جوهرية أخرى مع أفغانستان تتمثل في المياه المتدفقة إلى داخل أراضيها قادمة من أفغانستان.
إلا أن القائد الأميركي اعترف بتعقيد الوضع فيما يخص إيران على وجه التحديد، قائلاً: «تاريخياً، عندما حكمت (طالبان) أفغانستان، قتلت دبلوماسيين إيرانيين. لذا من المثير للدهشة أن نرى دعماً إيرانياً لهؤلاء الأشخاص الذين لا يشكلون حلفاءً طبيعيين لطهران».

*خدمة: «واشنطن بوست» - خاص بـ {الشرق الأوسط}



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».