الأردن يتقدم مركزين بمؤشر السفر والسياحة العالمي

طلب ملحوظ على الدينار قبيل عيد الأضحى

تعتبر البتراء من أكثر المعالم الأثرية الأردنية جذباً للسياح (غيتي)
تعتبر البتراء من أكثر المعالم الأثرية الأردنية جذباً للسياح (غيتي)
TT

الأردن يتقدم مركزين بمؤشر السفر والسياحة العالمي

تعتبر البتراء من أكثر المعالم الأثرية الأردنية جذباً للسياح (غيتي)
تعتبر البتراء من أكثر المعالم الأثرية الأردنية جذباً للسياح (غيتي)

تقدم الأردن على مؤشر السفر والسياحة العالمي 2017، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي درجتين، ليصل إلى المرتبة 75 في العام الحالي مقارنة مع المرتبة 77 لعام 2015.
وأشار منتدى الاستراتيجيات الأردني أمس (الاثنين)، إلى أن أبرز المؤشرات الفرعية التي أسهمت في تحسين مرتبة الأردن على هذا المؤشر هي تحديد أولويات السفر والسياحة، الذي احتل فيه الأردن المرتبة 22 على مستوى العالم، إضافة إلى مؤشر الأمن والأمان بنتيجة 38 على مستوى العالم، ومؤشر الموارد الثقافية وسفر الأعمال بنتيجة 41 عالمياً، إضافة إلى مؤشر الجاهزية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بترتيب 44 عالمياً.
وبين المنتدى أن الأردن حصل على مرتبة متدنية في عدد من المؤشرات الفرعية، وهناك إمكانية للعمل على تحسينها لرفع مرتبة الأردن على مؤشر السفر والسياحة العالمي، تضمنت مؤشر الأسعار التنافسية، والاستدامة البيئية والموارد الطبيعية وبيئة الأعمال.
من جهة أخرى، قال رئيس جمعية الصرافين الأردنيين، علاء ديرانية، إن الطلب على الدينار الأردني يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في سوق الصرافة المحلي، قبيل عيد الأضحى المبارك. وأضاف أن تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج لذويهم وارتفاع عدد السياح، عوامل أسهمت في زيادة الطلب على الدينار الأردني.
وأشار ديرانية إلى أن عودة المغتربين إلى الأردن لقضاء إجازة العيد، ستعزز من سعر صرف الدينار ورفع مستويات الطلب عليه محلياً. وتوقع ديرانية لوكالة عمون الإخبارية المستقلة ارتفاع الطلب على الليرة التركية والجنيه المصري في الأردن قبيل عيد الأضحى المبارك، نظراً لاستمرار احتفاظ تركيا ومصر بموقعيهما المتقدم في الوجهات السياحية المفضلة للأردنيين.
وأكد رئيس جمعية الصرافين أن ارتباط الدينار الأردني بالدولار الأميركي، أسهم في الحفاظ على بريقه في سوق العملات وحمايتها من التقلبات السعرية التي تتأثر بالأوضاع الاقتصادية التي تسود المنطقة بشكل عام.
وتعد تحويلات المغتربين من أهم عوامل زيادة الطلب على العملة المحلية، وبالتالي هي من أهم موارد البنك المركزي للعملات الأجنبية، إلى جانب الدخل السياحي، وحصيلة الصادرات، والمنح والقروض الخارجية.
على صعيد متصل، قالت بيانات للبنك المركزي إن تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج بلغت خلال العام الماضي نحو 2.68 مليار دينار (نحو 3.78 مليار دولار). وأشار إلى أن إجمالي تحويلات المغتربين الأردنيين، تراجعت العام الماضي، بنسبة 2.4 في المائة مقارنة مع عام 2015.
وعلى المستوى الشهري، كشفت البيانات أن إجمالي تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2016 ارتفعت بنسبة 3.2 في المائة مقارنة مع الشهر ذاته من عام 2015، ليصل إلى 221.3 مليون دينار (نحو 312 مليون دولار).
وفي السياق ذاته، قال البنك المركزي الأردني، إن ما أنفقه الأردنيون على بند السفر خلال العام الماضي، وصل إلى 892.9 مليون دينار، بارتفاع نسبته 8.4 في المائة مقارنة مع عام 2015.
وفيما يتعلق بمقبوضات السفر (الدخل السياحي)، أشارت بيانات المركزي الأردني إلى أنها انخفضت بنسبة طفيفة بلغت 0.5 في المائة لتصل إلى 2.87 مليار دينار. ويسهم المغتربون الأردنيون بنحو 26 في المائة من إجمالي الدخل السياحي للأردن خلال السنوات الخمس الأخيرة.
يشار إلى أن حوالات المغتربين الأردنيين في الخارج تشكل أحد أهم التدفقات المالية الخارجية للأردن ولكثير من دول المنطقة، وتفوق في قيمتها أحياناً قيمة المساعدات الرسمية وتدفقات الاستثمار المباشر.


مقالات ذات صلة

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

يوميات الشرق سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

تستعد مدينة برشلونة، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
سفر وسياحة ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها.

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في سماء العاصمة السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

«طيران الرياض» تعلن القاهرة ثاني وجهاتها الإقليمية

تعلن «طيران الرياض» اختيار القاهرة ثاني وجهاتها الإقليمية وثالث وجهاتها الدولية بعد دبي ولندن، ضمن خطتها التوسعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية.

عادل عبد الرحمن (بينيدورم - إسبانيا)

المقايضة الصعبة: كيف تحول الدفاع عن «الاستقلال النقدي» إلى معركة سياسية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال جولة في مبنى المجلس بواشنطن... 24 يوليو 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال جولة في مبنى المجلس بواشنطن... 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

المقايضة الصعبة: كيف تحول الدفاع عن «الاستقلال النقدي» إلى معركة سياسية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال جولة في مبنى المجلس بواشنطن... 24 يوليو 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال جولة في مبنى المجلس بواشنطن... 24 يوليو 2025 (رويترز)

في مواجهة الضغوط المتزايدة من القوى السياسية، يخوض صانعو السياسة النقدية معركة دفاعية حامية، غير أن جهودهم تكشف عن مفارقة معقدة: فالدفاع عن الاستقلالية يحمي مصداقيتهم في مكافحة التضخم، لكنه في الوقت نفسه يعرضهم للظهور كلاعبين سياسيين، مما يجعل الحياد بحد ذاته خياراً جدلياً.

ويجد القادة السياسيون التقليديون أنفسهم اليوم في مواجهة صعبة مع منافسين شعبويين يرفضون القواعد القديمة، ويسعون لفرض سيطرتهم على البنوك المركزية وتغيير طرق إدارتها وتحديد من يشغل المناصب القيادية فيها.

في الولايات المتحدة، يعني التمسك بالاستقلالية الثبات على الخطط القائمة، حيث تحمل رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول هجمات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهمه بإضعاف النمو عبر إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة للغاية.

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أما في أوروبا، فتتخذ المقاومة شكلاً أكثر تناقضاً، من خلال الاستقالة المبكرة لمنع القادة المعادين لأوروبا من التأثير على إدارة «البنك المركزي»، وفق «رويترز». وسيغادر محافظ «بنك فرنسا» فرانسوا فيليروي دي غالو قبل الانتخابات المتوقعة التي يهيمن عليها اليمين المتطرف. وأكد فيليروي أن القرار شخصي، إلا أن مصدراً أشار إلى أن جزءاً منه جاء للحفاظ على استمرارية العمل في البنك.

كما تدرس رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، خطوة مماثلة. وأوضحت أن خطتها «الأساسية» هي إتمام ولايتها، لكنها لم تستبعد إمكانية المغادرة المبكرة.

كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافة بعد اجتماع لمجلس إدارة «المركزي الأوروبي» في مقر البنك بفرانكفورت (رويترز)

في اليابان، كرّس «بنك اليابان» التزامه برفع أسعار الفائدة، حتى بعد أن قامت رئيسة الوزراء سناي تاكايشي بتعيين اقتصاديين مترددين في مجلس إدارة البنك، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإيقاف الزيادات.

ومع وصول الدين السيادي إلى مستويات قياسية، يخشى المصرفيون المركزيون أن يُضحّى بالسياسة النقدية السليمة على مذبح الاقتراض الرخيص مع مطالبة الحكومات بخفض أسعار الفائدة.

وما على المحك هو قدرتهم على السيطرة على التضخم والمصداقية التي أعيد بناؤها منذ صدمات الأسعار في السبعينيات. تُظهر التجارب في تركيا والأرجنتين ما يمكن أن يحدث عندما تُجبر الحكومات السياسة النقدية على الخضوع: ترتفع معدلات التضخم، يفر المستثمرون، وتتبخر الثقة.

ومع ذلك، فإن مواجهة الضغوط تجعل المصرفيين المركزيين عرضة للظهور كسياسيين بأنفسهم.

وقال كارستن بريزسكي، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في بنك «آي إن جي»: «يتم سحب المصرفيين المركزيين إلى صراع بين المؤسسة واليساريين الشعبويين. يتم جذبهم إلى الحلبة، ويجب عليهم أن يفعلوا كل ما في وسعهم للبقاء خارجها».

الأزمات تسلط الضوء على البنوك المركزية

لا ينبغي أن يكون الرد مفاجئاً. فقد شبّه رئيس «البنك المركزي الأوروبي» المؤسس، ويم دويسينبيرغ، المصرف المركزي الجيد بالكريمة المخفوقة: «كلما خفقته أكثر، أصبح أكثر صلابة».

وأظهرت استقالته المبكرة في 2003، كجزء من صفقة بين ألمانيا وفرنسا لتسليم القيادة إلى جان-كلود تريشيه، أن المناصب قد تكون سياسية، لكن المهمة يجب ألا تصبح كذلك.

وتفترض نماذج الحوكمة المعاصرة للبنوك المركزية أن المسؤولين سيعملون باستقلالية بمجرد توليهم المنصب، بغض النظر عمن عينهم.

لكن العقد الماضي طمس هذا الخط الفاصل، ففي اليابان قام رئيس الوزراء السابق شينزو آبي بتعيين هاروهيكو كورودا في بنك اليابان لدعم أجندة التحفيز الخاصة به.

كما أدت عمليات شراء السندات الضخمة في الاقتصادات المتقدمة، التي شجعتها الحكومات خلال الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19، إلى قرب البنوك المركزية من السياسة المالية، وهو سابقة يستشهد بها اليوم اليمين المتطرف في فرنسا.

واهتزت ثقة الجمهور بعد موجة التضخم التي أعقبت «كوفيد». كما أن المحاولات المحدودة للتدخل في سياسة المناخ، خاصة في البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، غذت اتهامات بتجاوز المهمة الموكلة لهم.

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)

وقال جاكوب دي هان، أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة «خرونينغن»: «تحركت البنوك المركزية بشكل متزايد خارج نطاق ولايتها»، ما يثير تساؤلات حول استقلاليتها نفسها.

الاستقلالية مقابل المساءلة العامة

البنوك المركزية محمية غالباً من السياسة اليومية عبر أحكام قانونية مثل المعاهدات الأوروبية التي تحكم «البنك المركزي الأوروبي»، لكنها ليست محصنة من التوقعات الديمقراطية، فهي ترد أمام الكونغرس في الولايات المتحدة، والبرلمان الأوروبي في منطقة اليورو، وأمام تصورات الجمهور.

وهنا قد تكشف جهودهم الدفاعية عن نقطة ضعف.

وقال ناثان شيتس، كبير الاقتصاديين العالميين في مجموعة «سيتي»: «لا أرى أي خرق للإجراءات هنا، لكن الأمر يدفع إلى التأمل فيما إذا كنا نحقق التوازن الصحيح بين الاستقلالية والمساءلة».

ويمكن اعتبار استقالة فيليروي وربما لاغارد محاولة لإعطاء الرئيس إيمانويل ماكرون القول الفصل في التعيينات قبل أن يتحول الناخبون ربما إلى التجمع الوطني.

ويحذر الاقتصاديون من أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية، وقال ماركو فالي، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «يوني كريديت»: «التحرك قد يقوض إلى حد ما استقلالية البنك المركزي نفسه».

الأسواق قد تحسم الكلمة الأخيرة

قد يكون الدين الحكومي الساحة الأكثر شراسة، إذ يجب على الحكومة الأميركية إعادة تمويل نحو ثلث ديونها البالغة 36 تريليون دولار هذا العام. وسيكون لكيفية إدارة «الاحتياطي الفيدرالي» تحت قيادة كيفن وورش، المعين من ترمب، لأسعار الفائدة وميزانيته البالغة 6.6 تريليون دولار أثر حاسم.

وتواجه أوروبا زيادة في الإنفاق الدفاعي فوق الدين المرتفع بالفعل في إيطاليا وفرنسا، وقد دعا زعيم اليمين الفرنسي جوردان بارديللا إلى فتح نقاشات مع «البنك المركزي الأوروبي» بشأن التمويل.

وقال إنريكو كولومباتو، أستاذ الاقتصاد الفخري في جامعة تورينو: «من وجهة نظر سياسية، أفضل طريقة للتمويل هي الاعتماد على آلة طباعة البنك المركزي».

لكن الأسواق قد تحسم الكلمة الأخيرة، فالبنوك المركزية يمكنها كبح عوائد السندات لكنها لا تستطيع منع هروب المستثمرين، ما يضعف العملات ويرفع التضخم.

علم اليابان يرفرف فوق مقر «بنك اليابان» في طوكيو (رويترز)

وتُظهر التجربة اليابانية أن المخاوف من تقلبات السوق قد تكون أفضل حليف للبنوك المركزية، حيث قال ماكوتو ساكوراي، عضو مجلس «بنك اليابان» السابق: «علم الهبوط المستمر للين الإدارة درساً حول مدى قسوة الأسواق إذا حاولت مواجهة رفع أسعار الفائدة من البنك المركزي الياباني. ساعدت القوى السوقية البنك على التصدي للضغوط السياسية».


«نيكي» يُغلق عند مستوى قياسي مسجلاً أكبر مكسب شهري منذ أكتوبر

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يُغلق عند مستوى قياسي مسجلاً أكبر مكسب شهري منذ أكتوبر

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند مستوى قياسي يوم الجمعة، مسجلاً أكبر مكسب شهري له في أربعة أشهر، مدفوعاً بتوقعات المستثمرين لقوة أرباح الشركات. وقد عوض مؤشر «نيكي» خسائره المبكرة ليُنهي الجلسة مرتفعاً بنسبة 0.16 في المائة عند 58.850.27 نقطة.

وقفز المؤشر بنسبة 10.4 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقوى أداء شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وذلك بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات العامة التي جرت في فبراير، مما حفز التوقعات بإنفاق مالي ضخم.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 3938.68 نقطة، كما قفز بنسبة 10.4 في المائة خلال الشهر، مسجلاً بذلك أكبر مكاسبه الشهرية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقال هيروياسو موري، رئيس قسم الأبحاث في شركة «أوكاتشي» للأوراق المالية: «أصبحت السوق حذرة إزاء الارتفاع السريع لمؤشر (نيكي) مع اقترابه من حاجز 60 ألف نقطة، لكن المستثمرين متفائلون بشأن نمو أرباح الشركات اليابانية بنسبة تتجاوز 10 في المائة خلال السنة المالية المقبلة».

وصعد سهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية، بنسبة 1.62 في المائة، مساهماً بشكل كبير في مكاسب مؤشر «نيكي».

وصعد سهم مجموعة «سوني» بنسبة 7.2 في المائة، موفراً أكبر دفعة لمؤشر «توبكس»، بعد أن رفعت الشركة المصنعة لأجهزة الصوت والألعاب خطتها لإعادة شراء الأسهم إلى 250 مليار ين (1.60 مليار دولار) من 150 مليار ين. وارتفعت أسهم شركات البرمجيات، التي تعرضت مؤخراً لضغوط بيع بسبب مخاوف من اضطرابات الذكاء الاصطناعي؛ إذ أضافت أسهم «نومورا ريسيرش» و«إن إي سي» نحو 5 في المائة لكل منهما.

وانخفضت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.53 في المائة، مما أثر سلباً على مؤشر «نيكي» بشكل كبير، بعد انخفاض أسهم «إنفيديا» بنسبة 5.5 في المائة خلال الليلة السابقة، وتسبب ذلك في انخفاض أسهم شركات الرقائق الأميركية الأخرى، وانخفض مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات الأميركي بنسبة 3.2 في المائة.

وخسرت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، 2.87 في المائة، وانخفضت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في مجال التكنولوجيا، بنسبة 2.6 في المائة. ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 90 في المائة منها، وانخفضت 7 في المائة، في حين استقرت 2 في المائة.

إقبال على السندات

ومن جهة أخرى، أقبل المستثمرون الأجانب بكثافة على شراء سندات الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي، مدفوعين بارتفاع نسبي في العوائد بعد انحسار موجة البيع الحادة التي شهدها شهر يناير (كانون الثاني)، على أمل ألا يُسرع بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة مجدداً.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية يوم الجمعة أن المستثمرين اشتروا سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة 1.89 تريليون ين (12.13 مليار دولار) خلال الأسبوع المنتهي في 21 فبراير، مُنهين بذلك اتجاهاً استمر أسبوعين من صافي البيع.

وقال بعض المحللين إنه إذا أوفت اليابان بالتزامها الاستثماري الأميركي البالغ 550 مليار دولار، والذي تم الاتفاق عليه العام الماضي، فقد يؤثر ذلك بشكل كبير على سوق مقايضة العملات المستخدمة للتحوط من مخاطر الدولار، مما يعزز العوائد المحوطة على سندات الحكومة اليابانية للمستثمرين الذين يعتمدون على الدولار.

وفي غضون ذلك، استثمر الأجانب 402 مليار ين في الأسهم اليابانية، مواصلين بذلك موجة الشراء الأخيرة للأسبوع التاسع على التوالي.

وسجل مؤشر «نيكي» مستوى قياسياً بلغ 59.332.43 نقطة يوم الخميس، مع ارتفاع أسهم شركات البرمجيات بعد انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، تخلص المستثمرون اليابانيون من سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 1.9 تريليون ين تقريباً، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية لهم منذ 5 أبريل (نيسان). ومع ذلك، اشتروا أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 408.5 مليار ين، وهي أعلى قيمة أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع.


الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، عقب خسائر حادة تكبّدها سهم «إنفيديا» في «وول ستريت»، في وقتٍ أثارت فيه قرارات تسريح وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة قلق جديدة في الأسواق العالمية.

في بانكوك، تحركت أسواق المنطقة في اتجاهات متباينة بعد أن سجل سهم «إنفيديا» أسوأ أداء له منذ الربيع الماضي، ما ضغط على المؤشرات الأميركية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على قطاع التكنولوجيا، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية، بينما انصبّ اهتمام المستثمرين على تصريحات جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة «بلوك»، بشأن خطة شركته لتسريح نحو 40 في المائة من موظفيها، في إطار تحوّل استراتيجي يعتمد بشكل أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي الموفّرة للعمالة.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 58.810.03 نقطة. أما في هونغ كونغ، فقد قفز مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.8 في المائة إلى 26578.03 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4139.53 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنحو 0.6 في المائة إلى 6288.40 نقطة، حيث انخرط المستثمرون في جني الأرباح بعد المكاسب السابقة. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 9.184.10 نقطة، بينما تراجع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الخميس، منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة عند 6908.86 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» بأقل من 0.1 في المائة إلى 49499.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 22878.38 نقطة، متأثراً بأسهم التكنولوجيا.

وأظهر تقرير اقتصادي ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الأميركية، الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع توقعات المحللين، مع بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.

ورغم إعلان «إنفيديا» عن ربع سنوي جديد من النمو القوي في الأرباح وتجاوزها توقعات الإيرادات للربع الحالي، فإن السهم تراجع بنسبة 5.5 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء له منذ أبريل (نيسان)، في إشارة إلى أن الأداء الاستثنائي بات مسعّراً سلفاً في السوق.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «بلوك» بنسبة 5 في المائة قبل إعلان نتائجها التي فاقت التوقعات، ثم قفزت بأكثر من 20 في المائة بعد الإغلاق عقب تصريحات دورسي بشأن تسريح نحو 4000 موظف من أصل 10000، ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة لتصبح أصغر حجماً وأكثر سرعةً وتركيزاً على الذكاء الاصطناعي.

وفي تعليق له، أشار ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول إلى أن دورسي أقدم على خطوة طالما نُوقشت داخل مجالس الإدارات، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي انتقل من كونه تهديداً نظرياً للوظائف إلى واقع عملي يعيد تشكيل بنية الشركات وأساليب إدارتها.

وعلى الرغم من الضغوط على «إنفيديا»، فقد ارتفعت سبعة أسهم من كل عشرة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». ومن بين الرابحين سهم «سيلزفورس» الذي صعد 4 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات.

في المقابل، تعرضت أسهم شركات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية لضغوط بيعية، وسط مخاوف من أن يؤدي تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى تآكل نماذج أعمال تقليدية.

وفي تداولات المساء، قفزت أسهم «نتفليكس» بنسبة 9.2 في المائة بعد انسحابها من عرض الاستحواذ على أصول «وارنر بروس ديسكفري»، مما مهد الطريق أمام «باراماونت غلوبال»، المدعومة من «سكاي دانس ميديا»، لتعزيز موقفها في صفقة محتملة. وأوضحت «نتفليكس» أن السعر المطلوب، بعد أن تفوق عرض «باراماونت» على عرضها، جعل عملية الاستحواذ غير مجدية اقتصادياً.

وكان سهم «وارنر بروس» تراجع 0.3 في المائة بعدما أعلنت الشركة عن خسارة فصلية بلغت 252 مليون دولار.