وزير الإعلام البحريني: طهران والدوحة تقودان حملة لتحريض القطريين ضد «التعاون الخليجي»

الوزير علي الرميحي
الوزير علي الرميحي
TT

وزير الإعلام البحريني: طهران والدوحة تقودان حملة لتحريض القطريين ضد «التعاون الخليجي»

الوزير علي الرميحي
الوزير علي الرميحي

قال وزير شؤون الإعلام البحريني، علي بن محمد الرميحي، أن هناك تحركات إعلامية قطرية تتزعمها قناة «الجزيرة» موجه إلى المواطن القطري لمحاولة تشويه صورة مجلس التعاون الخليجي، والدفع باتجاه تحريك مطالبات شعبية قطرية للانسحاب من المجلس.
وأوضح الوزير الرميحي لـ«الشرق الأوسط»، أن السياسة الإعلامية القطرية الحالية تعمد إلى إثارة المواطن القطري، بتلفيق ادعاءات مبنية على مغالطات تاريخية وسياسية، هدفها الأساسي إيغال صدور الأشقاء في قطر تجاه المجلس، والتقليل من شأنه؛ بل وإيهام المواطن القطري أن الإجراءات التي تم اتخاذها موجهة له.
وأشار وزير شؤون الإعلام البحريني إلى أنه وبعد محاولات الإعلام القطري بتشويه صورة دول المجلس طوال مدة الأزمة الحالية؛ يعمل الآن على تشويه صورة المنظومة بأكملها من خلال ادعاءات لا أساس لها من الصحة، معرباً عن أسفه من محاولات الإعلام القطري تعبئة الشارع بهذه الأكاذيب وإشراكه في أزمة سياسة، لم يكن هو في الأساس طرفاً بها.
وذكر الوزير الرميحي، أن محاولات الإعلام القطري في هذا الشأن بدأت منذ اليوم الأول لتأسيس الجزيرة واستمرت في كثير من البرامج والأخبار والتقارير التي تبث على شاشة قناة الجزيرة الفضائية.
ونوه الوزير، بأن قناة «الجزيرة» لم تكن في يوم من الأيام من دعاة الوحدة الخليجية أو من الساعين لتحقيق التكامل الخليجي، حيث عملت ومنذ إنشائها على بث برامج وتقارير إخبارية تشكك في جدوى إنشاء المجلس، بل وسمحت لضيوفها بالتطاول على المجلس وقياداته.
وأشار إلى الحملة المنظمة التي بدأتها «الجزيرة» وتروج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تحاول إظهار أن هناك تحركاً شعبياً للمطالبة بالانسحاب من المجلس.
وأعرب الرميحي، عن أسفه أن تقوم وسائل إعلام إيرانية بالمشاركة في الحملة، عن طريق الترويج إلى مكاسب قد تحققها قطر بالانسحاب من المجلس، بل وتدعو بشكل واضح إلى تشكيل تحالف قطري إيراني سوري، كما جاء على لسان رئيس تحرير وكالة الأنباء الإيرانية، بل وتعدى الأمر إلى دعوة السفير الإيراني الأسبق في الدوحة، دولاً أخرى بالانسحاب من المجلس.
وأكد وزير شؤون الإعلام البحريني، على ما يوليه قادة دول المجلس، من حرص على وحدته وتماسكه، ضمن الأطر والثوابت التي قام عليها، وعلى رأسها ضمان الأمن والاستقرار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والنأي بالشعوب عن الخلافات السياسية تأكيداً لعمق العلاقات التاريخية التي تجمعهم.
يذكر أن علي بن محمد الرميحي، وزير شؤون الإعلام البحريني، انتقد في كلمته في افتتاح الدورة الـ48 لمجلس وزراء الإعلام العرب، قناة الجزيرة القطرية وقنوات الفتنة المملوكة لإيران التي تسعى بشكل ممنهج لاستهداف الأمن والاستقرار وترويج الشائعات والأكاذيب، مؤكداً أن «خلط الأوراق لن يحمي الأمن القومي العربي الذي يتطلب منا الوقوف بحزم، وليس هناك حرية مطلقة حتى في الغرب الذي يجده البعض مثالاً».
وأضاف: «هذه القنوات هي أذرع إعلامية للجماعات الإرهابية»، وتساءل: «أي حرية تعبير لدى هذه القنوات التي تنتج أعمالاً تسئ إلى الأمة العربية وتستهين بجميع الدول العربية والجامعة العربية والجيوش العربية؟ وأي حرية التي تمس الجيش المصري الذي كان له الشرف في الدفاع عن الأمة العربية؟، وأي حرية التي تستهدف قبلة المسلمين السعودية، كلنا نعرف أن من يستهدف السعودية يستهدف عروبتنا وإسلامنا».


مقالات ذات صلة

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تحليل إخباري تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة.

أسماء الغابري (جدة)
الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة»

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانة المجلس بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة» التي استهدفت عدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

احتفالات كويتية بالاستقلال والتحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

الكويت تحتفل بالذكرى 65 للاستقلال و35 للتحرير وسط فوائض مالية قياسية، وعلاقات قوية مع السعودية تعزز شراكة المستقبل.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة مع الهند، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لدعمها في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها، والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها ولي العهد السعودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الشيخ محمد بن زايد عبَّر عن شكره وتقديره لموقف السعودية وتضامنها الأخوي ودعمها لبلاده، مضيفة أن الجانبين حذَّرا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات.

وأفادت الوكالة بأن الجانبين شدَّدا على أن هذه الأعمال تُمثِّل تصعيداً خطيراً يُهدِّد أمن المنطقة، ويقوِّض استقرارها، داعين إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية من أجل الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره.


السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان، الذي يجمع بين الروحانية والبهجة والتواصل الاجتماعي، دون تأثر بالهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفتهما.

ورصدت «الشرق الأوسط» المشهد في الرياض والدمام، خلال جولةٍ في الطرقات الرئيسية والأماكن العامة والمراكز التجارية، حيث لاحظت استمرار الخدمات، وسلاسة في حركة النقل، بما فيها «قطار الرياض»، الذي سار حسب توقيته المعتاد دون أي توقف، ناقلاً مرتاديه في أرجاء العاصمة عبر شبكاته المختلفة.

مرتادو «قطار الرياض» تنقلوا في أرجاء العاصمة دون أي تأخير (تصوير: سعد الدوسري)

وامتلأت المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، مساء السبت، بعد اجتماعهم على موائد الإفطار، وحرص السكان على مواصلة حضور المجالس الرمضانية التي تعزز الترابط بين الأهل والجيران، في مشهد يعكس روح التلاحم الاجتماعي.

وشهدت المراكز والمجمعات التجارية نشاطاً كثيفاً في حركة التسوق من قبل الأسر التي حرصت على اقتناء احتياجاتها الخاصة بعيد الفطر المبارك مبكراً، حيث ازدحمت الأسواق بالناس من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، في مشهد مليء بالحيوية، خصوصاً مع اكتساء المحال بأضواء الزينة والديكورات الاحتفالية والزخارف الملونة، مما أضفى لمسة من البهجة والجمال على المكان.

استمتع الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية بالأجواء الرمضانية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وتوافد الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية على المناطق الترفيهية للاستمتاع بجمالية العاصمة خلال الشهر الفضيل، والمشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة، التي تُعزِّز مكانة الرياض بوصفها وجهة رئيسية للفعاليات والاحتفالات الرمضانية، وتلبي رغبات مختلف الفئات العمرية، وتضفي الفرح والسرور عليهم.