أهالي العسكريين يرفضون تصديق موت أبنائهم... و«القاع» غاضبة من ترحيل الإرهابيين

أهالي العسكريين يرفضون تصديق موت أبنائهم... و«القاع» غاضبة من ترحيل الإرهابيين

الاثنين - 6 ذو الحجة 1438 هـ - 28 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14153]
بيروت: «الشرق الأوسط»
بعد 3 سنوات من الانتظار، لم يشأ أهالي العسكريين تصديق خبر وفاة أبنائهم، وظلوا حتى اللحظات الأخيرة متمسكين بالأمل، رافضين قبول، أو حتى سماع كل ما يتردد في الإعلام «حتى نتسلم الجثث، وندفنهم بأيدينا»، بحسب ما قاله والد أحدهم (حسين يوسف) قبل ساعات من إبلاغه الخبر الرسمي، على لسان مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم. وفي اللحظة التي بلغوا فيها الخبر المحزن، علت أصوات نحيب الأمهات المفجوعات، وسجلت حالات إغماء في صفوف الأهالي الذين نقل بعضهم إلى المستشفيات.
وإذا كانت خيمة الأهالي، التي بقيت صامدة في وجه المطر والشمس وتجاهل المسؤولين لمطالبهم لأكثر من سنتين، تحوّلت يوم أمس إلى محطة اهتمام وسائل الإعلام، فإن أهالي ضحايا بلدة القاع، عند الحدود الشرقية، التي سقط عدد من أبنائها في تفجيرات إرهابية العام الماضي، رفضوا القبول بمبدأ التفاوض مع تنظيم داعش، مطالبين الدولة اللبنانية ورئيس الجمهورية ميشال عون بالاقتصاص من عناصر التنظيم، بدل السماح لهم بالخروج، مع العلم بأن لبنان كان قد تعرض خلال السنوات الماضية لتفجيرات عدّة، تبنى معظمها تنظيم داعش، وأدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وصدر عن أهالي ضحايا القاع، الذين نظموا اعتصاماً رافضاً للاتفاق، بياناً قالوا فيه: «يبدي أهالي شهداء وجرحى مجزرة 27 يونيو (حزيران) الإرهابية التي ضربت بلدة القاع، وأدت إلى سقوط 5 شهداء من خيرة أبناء البلدة، إضافة إلى 32 جريحاً، استهجانهم الشديد، واستغرابهم الكبير للنسيان وعدم الاهتمام اللذين أصابا كل المسؤولين السياسيين والأمنيين حول مهمة التحقيق في هذه الجريمة الفظيعة المروعة. ونحن اليوم نشهد الساعات الأخيرة من عملية الإطباق على الإرهابيين التكفيريين من (داعش)»، متسائلين «عن عدم ظهور أية نتيجة رسمية حول من نفذ وخطط، وما الملابسات والأهداف لهذه الجريمة المروعة الرهيبة التي ضربتنا في قلوبنا وعائلاتنا».
وأضاف البيان: «نطالب اليوم، مع علمنا وعلم الجميع بأن كل الجهات الأمنية والسياسية كانت قد أجمعت على أن تنظيم داعش التكفيري هو من خطط ونفذ هذه الجريمة، وبما أن هذه المنظمة الإرهابية والتكفيرية قد استسلمت تحت ضربات الجيش اللبناني من الجهة اللبنانية، وضربات (حزب الله) والجيش السوري من الجهة السورية، نطالب بتوقيف عناصر هذه المنظمة، والتحقيق معهم لمعرفة ملابسات كل الجرائم الإرهابية التي اقترفوها بحق أهلنا ووطننا والإنسانية جمعاء».
وتابع البيان: «نحن نسأل، ونتساءل مستغربين، لماذا يتم تمرير هؤلاء الإرهابيين إلى الداخل السوري، وتحديداً منطقة دير الزور، قبل أن يتم التحقيق معهم، ومعاقبتهم بالعقاب المناسب؟ سائلين: ألا يستحق دم أبنائنا الأبطال الأبرياء التحقيق اللازم من أجل معرفة ملابسات من خطط ونفذ هذه الجريمة الإرهابية المروعة، وأهدافه؟».
وختم البيان: «نناشد فخامة رئيس الجمهورية، رجل الحزم والحسم، وكل المسؤولين الرسميين والمدنيين، ومن أجل الحق والحقيقة، ومن أجل كرامة أبطال الوطن، توقيف هؤلاء المجرمين الذين عاثوا فساداً وإرهاباً في بلداتنا ووطننا، ومنع مرورهم، والتحقيق معهم، لينال كل مجرم عقابه الملائم، من أجل إظهار الحق والحقيقة، ومنعاً لأي استغلال من أي فريق كان».
لبنان داعش الحكومة اللبنانية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة