الإمارات تصدر قانون القيمة المضافة تمهيداً لتطبيقه في يناير 2018

يتضمن فرض 5 % على استيراد وتوريد السلع والخدمات

تشكل ضريبة القيمة المضافة رافداً مهماً للاقتصاد الإماراتي («الشرق الأوسط»)
تشكل ضريبة القيمة المضافة رافداً مهماً للاقتصاد الإماراتي («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات تصدر قانون القيمة المضافة تمهيداً لتطبيقه في يناير 2018

تشكل ضريبة القيمة المضافة رافداً مهماً للاقتصاد الإماراتي («الشرق الأوسط»)
تشكل ضريبة القيمة المضافة رافداً مهماً للاقتصاد الإماراتي («الشرق الأوسط»)

أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مرسوما بقانون اتحادي في شأن ضريبة القيمة المضافة، والتي ستفرض بنسبة 5 في المائة على استيراد وتوريد السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع وعلى التوريد الاعتباري، وذلك تمهيدا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة مع بداية شهر يناير (كانون الثاني) 2018.
وقال الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب، إن «المرسوم بقانون اتحادي في شأن ضريبة القيمة المضافة يعد ركيزة أساسية في النظام الضريبي بدولة الإمارات، الذي تم تصميمه وفقا لأرقى المعايير الدولية وأفضل الممارسات في مجال فرض وإدارة الضرائب».
وأضاف: «ضريبة القيمة المضافة التي سيتم تطبيقها في دول مجلس التعاون حسب جاهزية كل دولة من الفترة 1 يناير 2018 إلى 1 يناير 2019 - كما نصت الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية - تعد رافدا مهما للاقتصاد الوطني، حيث ستسهم إيراداتها في الاستدامة المالية واستمرارية تقديم خدمات حكومية متميزة وعالية الجودة تواكب المكانة المتقدمة للدولة في مؤشرات التنافسية العالمية... كما أنها ستوفر مصدر دخل إضافياً يتيح لحكومة الدولة المضي قدما في ترجمة رؤى القيادة في تحقيق الرفاه لأفراد المجتمع من خلال تنويع الاقتصاد لاستدامة التنمية، وبناء اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والإنتاجية».
وأوضح أن انعكاسات ضريبة القيمة المضافة الإيجابية على دعم مسيرة تنمية المجتمع وتقدمه ستفوق النسبة المحددة لها بكثير، حيث سيتم دعم تحقيق المشاريع التنموية التي تعود بالنفع على أفراد المجتمع من خلال الإيرادات الضريبية الناتجة، وتسهم في تسريع وتيرة الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي، وتكون ركيزة أساسية في تقدم البلاد بثبات في مؤشرات التنافسية العالمية وصولا إلى تحقيق الطموحات في الوصول إلى المركز الأول على الأصعدة كافة وجميع المستويات.
وينص المرسوم بقانون على أن جميع عمليات التوريد للسلع والخدمات ستخضع لضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة، باستثناء بعض الحالات التي تطبق عليها نسبة الصفر والحالات التي تعفى من الضريبة وفقاً لما ورد في نصوص المرسوم بقانون. كما نص على أن المسؤولية عن الضريبة المفروضة تكون على الخاضع للضريبة الذي يقوم بالتوريدات الخاضعة للضريبة، أو التي تعتبر أنها خاضعة للضريبة أو بالاستيراد، وتوريد السلع ونقل ملكية السلع لشخص آخر أو حق التصرف بها أو إبرام عقد بين طرفين يترتب عليه نقل السلع في وقت لاحق.. كما يعد توريدا للخدمات كل توريد لا يعتبر توريدا للسلع؛ بما في ذلك كل تقديم للخدمات وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون.
ويستثني المرسوم حالتين فقط فلا تعتبران توريدا، وهما بيع أو إصدار أية قسيمة؛ إلا إذا كان المقابل المستلم لقاءه يفوق قيمتها النقدية المعلنة وانتقال أعمال أو جزء مستقل منها من شخص إلى خاضع للضريبة لقيامه بالاستمرار في الأعمال التي تم نقلها.
ووفقاً للمرسوم بقانون، تعتبر الجهة الحكومية قائمة بتوريد أثناء ممارسة الأعمال إذا كانت أنشطتها تتم بصفة غير سيادية أو تنافس في أنشطتها القطاع الخاص وتحدد بقرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزير المالية الجهات الحكومية وأنشطتها التي تعتبر بأنها تتم بصفة سيادية والحالات التي تعتبر فيها غير منافسة للقطاع الخاص.
وبحسب المرسوم بقانون يكون التوريد اعتباريا إذا كان توريداً لسلع أو خدمات كانت تشكل جزءا أو كلا من أصول أعمال الخاضع للضريبة ولم تعد هذه السلع أو الخدمات جزءا من تلك الأصول على أن يكون التوريد قد تم دون مقابل.
ويكون التوريد اعتباريا عند انتقال سلع كانت تشكل جزءا من أصول أعمال الخاضع للضريبة في الدولة إلى أعماله في إحدى دول مجلس التعاون المطبقة للضريبة أو من أعمال الخاضع للضريبة في إحدى دول المجلس المطبقة للضريبة إلى أعماله في الدولة، إلا في حالات يكون فيها انتقال السلع تم بشكل مؤقت وفقاً للتشريعات الجمركية أو تم كجزء من توريد آخر خاضع للضريبة لهذه السلع.
كما يكون التوريد اعتبارياً إذا تم توريد سلع أو خدمات يسمح باسترداد ضريبة المدخلات إلا أنها استخدمت كليا أو جزئيا لغير أغراض الأعمال، ويعد التوريد اعتباريا في حدود الاستخدام لغير أغراض الأعمال.. كما يكون التوريد اعتباريا أيضاً إذا كانت السلع والخدمات التي يمتلكها الخاضع للضريبة بتاريخ إلغاء تسجيله الضريبي.
وعلى كل شخص لديه مكان إقامة في البلاد أو إحدى دول مجلس التعاون المطبقة للضريبة التسجيل الضريبي، وفقا لأحكام المرسوم بقانون إذا تجاوزت في نهاية أي شهر قيمة توريداته الخاضعة للضريبة التي قام بها خلال فترة الاثني عشر شهرا السابقة حد التسجيل الإلزامي وفي أي وقت يتوقع أن تجاوز قيمة التوريدات الخاضعة للضريبة التي قام بها خلال فترة ثلاثين يوما المقبلة حد التسجيل الإلزامي. ويجوز لشخصين أو أكثر يمارسون الأعمال التقدم بطلب للتسجيل الضريبي كمجموعة ضريبية وذلك إذا تم استيفاء الشروط، وهي أن يكون كل شخص منهم لديه مقر تأسيس أو منشأة ثابتة في الدولة وأن يكون الأشخاص المعنيون أطرافا مرتبطة وأن يسيطر شخص أو أكثر يمارس الأعمال في إطار شراكة على الباقين.
وينص على أنه لا يحق لأي شخص يمارس الأعمال أن يكون لديه أكثر من رقم تسجيل ضريبي واحد ما لم تقرر اللائحة التنفيذية خلاف ذلك، في حال لم تقم الأطراف المرتبطة بالتسجيل الضريبي كمجموعة ضريبية يجوز للهيئة تقييم ارتباطهم بناء على ممارستهم للأعمال اقتصاديا وماليا وتنظيميا وتسجيلهم كمجموعة ضريبية إذا تحققت من الارتباط وفقا للضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ويحق للهيئة إلغاء تسجيل المجموعة الضريبية وتعديل من تم تسجيلهم كمجموعة ضريبية بزيادة بعض الأشخاص أو إزالتهم بناء على طلب الخاضع للضريبة أو وفقا للحالات المذكورة في اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون. ويجوز للهيئة استثناء الخاضع للضريبة من التسجيل الضريبي الإلزامي بناء على طلبه إذا كانت توريداته خاضعة لنسبة الصفر فقط، حيث يجب على كل من استثني من التسجيل الضريبي إخطار الهيئة بأية تغييرات تطرأ على أعماله بحيث يكون خاضعا للضريبة وفقا للمهل والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية، وللهيئة الحق باستيفاء الضريبة المستحقة والغرامات الإدارية عن الفترة التي تم استثناء الخاضع للضريبة فيها ولم يكن له الحق بذلك الاستثناء.
ويحق لأي شخص غير ملزم بالتسجيل الضريبي - وفقا لأحكام المرسوم بقانون - التقدم بطلب التسجيل الضريبي اختياريا إذا أثبت في نهاية أي شهر أن قيمة التوريدات أو النفقات الخاضعة للضريبة التي قام بها خلال فترة الاثني عشر شهرا السابقة تجاوزت حد التسجيل الاختياري وفي أي وقت يتوقع أن تجاوز قيمة التوريدات أو النفقات الخاضعة للضريبة التي قام بها خلال فترة ثلاثين يوما المقبلة حد التسجيل الاختياري.
ولا يحق للشخص غير المقيم أخذ قيمة استيراد السلع والخدمات لغرض تحديد ما إذا كان يحق له التسجيل الضريبي في حال كان احتساب الضريبة لهذه السلع والخدمات يقع على عاتق المستورد، وفقاً لأحكام المرسوم بقانون.
وتتكون قيمة استيراد السلع بحسب القانون من القيمة للأغراض الجمركية وفقا للتشريعات الجمركية متضمنا قيمة التأمين والشحن، بالإضافة إلى أية رسوم جمركية وأية ضرائب انتقائية تدفع على استيراد السلع.
وتطبق «نسبة الصفر» على مجموعة من السلع والخدمات، وهي التصدير المباشر أو غير المباشر إلى خارج دول مجلس التعاون المطبقة للضريبة، وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية وخدمات نقل الركاب والسلع الدولية التي تبدأ في البلاد، أو تنتهي فيها أو تمر عبر أراضيها وكذلك الخدمات المرتبطة بهذا النقل والنقل الجوي للركاب داخل الدولة في حال اعتبر هذا النقل «دوليا»، إضافة إلى عدد من الحالات الأخرى.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.