السودان يؤكد جاهزيته لمشروع الأمن الغذائي العربي

TT

السودان يؤكد جاهزيته لمشروع الأمن الغذائي العربي

أكد السودان جاهزيته لإنفاذ مبادرة الأمن الغذائي العربي، التي يعول عليها في الاكتفاء الذاتي للدول العربية من الغذاء، في حين تقدر قيمة ما تستورده الدول العربية حاليا من الأغذية ما يبلغ نحو 35 مليار دولار سنويا.
وبدأت أولى خطوات السودان في تنفيذ مبادرة الأمن الغذائي العربي، التي تعرف باسم «مبادرة البشير للأمن الغذائي العربي» في فبراير (شباط) الماضي، وذلك بالتوقيع على وثيقة بين الدول العربية وطرح 227 مشروعا زراعيا وثروة حيوانية في السودان للاستثمار العالمي. وفي الفترة نفسه، وخلال استضافة الخرطوم المؤتمر الثالث للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وقّع السودان على عقود زراعية وثروة حيوانية بواسطة شركات من الصين والجزائر والإمارات، كما تم الإعلان عن صندوقين ماليين لتمويل البنية التحتية والاستثمارات الزراعية في السودان برأسمال 10 مليارات دولار لكل صندوق. كما وقّع السودان ومنظمة الزراعة والأغذية (فاو) في مايو (أيار) الماضي على وثيقة استراتيجية للبرنامج القطري للأعوام الخمسة المقبلة (2017 ـ 2020)، والذي يتضمن دعما من المنظمة التابعة للأمم المتحدة لمشاريع الأمن الغذائي العربي التي تتبناها الخرطوم.
وجاء تأكيد السودان لجاهزيته لتنفيذ مبادرة الأمن الغذائي العربي خلال اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية التي انعقدت مؤخرا بالقاهرة على مستوى وزراء المال والاقتصاد العرب، حيث أعلن الدكتور محمد عثمان الركابي، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان، أنه بحث مع عدد من نظرائه العرب تفاصيل المبادرة وكيفية دعمهم لمرحلتها المقبلة، وبخاصة مع اقتراب الموعد المتوقع للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية عن السودان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأكد الوزير في تصريحات صحافية عقب عودته من القاهرة، أنه أجرى لقاءات ثنائية مع نظرائه العرب المشاركين في هذه الاجتماعات، تناولت كيفية الاستفادة من طاقات وموارد الدول العربية وإسهامها في التبادل التنموي والاقتصادي، بجانب النظرة المستقبلية لواقع الاقتصادي العربي.
وفي الخرطوم، أوضح صبري بخيت الضو، وزير الدولة بوزارة الزراعة والغابات، لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده لديها خطة من ثلاثة محاور لإنفاذ مبادرة الأمن الغذائي العربي، بدأتها منذ عام، وقطعت شوطا كبيرا. وعلى رأسها تنظيم قطاعات المزارعين في البلاد، حيث صدر قانون تم بموجبه تأسيس أكثر من 40 ألف جمعية مهن إنتاج زراعي وحيواني تعمل حاليا وفقا لأنظمة زيادة الإنتاج والإنتاجية، ومنحت لها صلاحيات التمويل والتسويق.
وأضاف الوزير، أن وزارته تنفذ حاليا خطة لتوطين التقاوي المحسنة لجميع أنواع المحاصيل، حيث أثبتت التقاوي المحسنة جودة عالية في الإنتاج. كما تنفذ الوزارة برنامجا زراعيا لتغيير التركيبة المحصولية بما يتماشى مع متطلبات المبادرة والسوق العالمية، إلى جانب توفير الأسمدة والمبيدات لتأمين الموسمين الصيفي والشتوي في البلاد.
ويعول السودان على رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية في أكتوبر المقبل، في إكمال مشروع مبادرة الأمن الغذائي العربي، حيث تشكل التقنية الأميركية عاملا مهما في الزراعة المروية التي تعتمد عليها معظم المشاريع الكبرى في السودان.
وتجدر الإشارة إلى أن السودان أسس صندوقا عالميا لتمويل الزراعة، وبخاصة محاصيل الأعلاف والحبوب الزيتية والمنتجات البستانية وتسمين الماشية واللحوم بغرض الصادر. ويستقطب الصندوق حاليا أموالا من شركات وبيوت تمويل عالمية وإقليمية ومحلية، كما يعتزم التحول لشركة مساهمة عامة تطرح أسهمها للجمهور في سوق الأوراق المالية بالخرطوم خلال العام المقبل.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.