علي الدميني: راقبوا المشهد جيداً... صوت الحداثة في السعودية ما زال عالياً

الشاعر السعودي يبحث قلِقاَ عن مسارات جمالية شعرية جديدة

علي الدميني
علي الدميني
TT

علي الدميني: راقبوا المشهد جيداً... صوت الحداثة في السعودية ما زال عالياً

علي الدميني
علي الدميني

«في الطريق إلى أبواب القصيدة» تلتقي الدروب عند تجربة الشاعر السعودي علي الدميني، الذي ساهم بفاعلية في تأسيس الحركة الشعرية الحديثة في المملكة، وأصبح عنواناً بارزاً لمشروع الحداثة المتعثر هناك. قبل عامين التقى نخبة الشعر والنقد والأدب ليقدموا شهاداتهم في تجربة الدميني الشعرية والأدبية ومنافحته الطويلة عن مشروع التجديد، فصبوا تلك الشهادات في كتاب أسموه: «في الطريق إلى أبواب القصيدة.. علي الدميني، دراسات وقراءات وشهادات عن تجربته الشعرية والثقافية».
وصفه الدكتور معجب الزهراني، بأنه: «شاعر غنائي شفاف تتجلى شاعريته الأصيلة حين يتحدث عن الحب»، في حين تصفه الشاعرة فوزية أبو خالد بالشاعر المتمرد «شكلاً ومضموناً كرياح البحر التي لا تستطيع تحمل ملل الاستقرار»...
عن مشروع الحداثة، وأين أخفق؟ وماذا أنجز؟ وتجربة الدميني الشعرية والروائية، وقراءته للمشهد الثقافي العام، التقينا الشاعر السعودي علي الدميني في الدمام حيث يقيم، وأجرينا معه الحوار التالي:
- كنتَ صوتاً لمشروع الحداثة السعودية المتعثر... كيف تنظر اليوم لهذا المشروع؟
- الحداثة وفق قيمها الناظمة لسيادة العقلانية والحرية والديمقراطية وتحرير الكينونة الذاتية والإبداعية من أحمال الإرث والعادات والنمط والقهر الاجتماعي والسياسي، لا تتحقق بشكل عام إلا ضمن منظومة من التفاعلات الجدلية والتكاملية بين المكوّن الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي لأي مجتمع، وليست مقتصرة على الفكر والآداب والفنون فقط، وإن كانت هذه الأخيرة تحتفظ بخصوصية واستقلالية مختلفة.
ولذلك؛ رأينا أن مفاعيل الفكر والفلسفة والحداثة الإبداعية قد رافقت عصور النهضة والأنوار وأسهمت في انبثاق مرحلة الحداثة في الغرب عموماً.
وبدرجة أقل كثيراً، يمكننا القول إن التفاعل الفكري والأدبي في عواصم المراكز العربية من القاهرة إلى بيروت إلى بغداد قد تأثرت وتصادت، ضمن خصوصية البنية الفوقية المنفتحة على الجديد في العالم – مع نتاجات ما هو خارج العالم العربي فكريا وأدبياً، منذ أوائل القرن العشرين المنصرم، رغم تخلّف البنى الثقافية والاجتماعية والسياسية العربية.
- كيف يولد مشروع الحداثة من رحم مجتمع قبلي، وكيف ينمو في بيئة أصولية؟
- يمكننا النظر إلى واقعنا في المملكة، حيث رأينا صوت محمد حسن عواد يدوي مبكراً في معقل الأصولية والقبلية ليبشر بعصر جديد يتطلّع فيه إلى زمن الحرية والفكر الحر والإبداع الجديد، بل إنه كان من أوائل الذين جرّبوا كتابة شعر التفعيلة في العالم العربي. وقد حدث ذلك رغم شراسة المواجهة مع البنى المحافظة اجتماعيا وسياسيا.
وتأتي ضمن هذا السياق أسماء كثيرة جداً، وبخاصة في الحقل السياسي الذي لا نستطيع الحديث عنه هنا، إلى جانب شخصيات بارزة في حقول الأدب والفكر الاجتماعي والإبداع، من أمثال عبد الله عبد الجبار، وحمزة شحاتة، وعبد الله القصيمي، وأحمد سباعي وعبد الكريم الجهيمان، وغيرهم.
- ماذا عنك؟
- إذا أتينا إلى حقل الشعر تحديداً، فإنني أعد نفسي غصناً في شجرة التجديد والرنو إلى الحرية والحداثة في العالم كله، مثلما أراني في بلادنا واحداً ممن مضوا في هذا الدرب الطويل، الذي امتد من العواد إلى حسن القرشي وغازي القصيبي إلى محمد العلي، وجيلي الذي أنتمي له.
- هل يمكن أن تنجز تجربة حداثية في الأدب بمعزل عن المجتمع؟
- يمكن لنا القول إن مشوار الحداثة في الأدب والشعر في بلادنا تحديداً لا يمكن له أن ينجز مشروعه الحداثي الحلمي إلا حين تتكامل للمجتمع كل مقومات تبنّي قيم وآليات تحقيق زمن الحداثة، في أبعادها الحياتية المختلفة. ولذلك؛ يأخذ الشعر وبقية الفنون الأخرى في بلادنا دوراً تنويرياً ونهضوياً وفنياً مهماً في هذا السياق وهذه المرحلة.
- ماذا حقق هذا المشروع على الصعيد العام؟
- أؤكد أن مشروع الحداثة الأدبية والفنية في بلادنا قد تغلّب على كل العنف المضاد له من كافة الجهات الاجتماعية والرسمية، واستطاع أن يرسم لوحة مشرقة نعتز بها: في النقد الأدبي والشعر والسرد والتشكيل والمسرح التجريبي والسينما الجديدة، رغم كل العقبات!
وإن أردنا الوقوف على الشعر بصفة خاصة، فإننا سنرى عدداً من شعرائنا يقفون في مقدمة الأسماء الشعرية البارزة في العالم العربي، مثل محمد العلي، ومحمد الثبيتي، وفوزية أبو خالد، وأحمد الملا، وجاسم الصحيح وعلي الحازمي، وسواهم.
- الشاعر أحمد الملا، يرى أن «الحداثة في السعودية ليست في حاجة إلى آباء»... في رأيك ماذا يبقى من الحداثة إذا تخلت عن ذاكرتها؟
ــ أؤكد مجدداً؛ أن الأفكار والآداب والفنون تمتلك خصيصة انفعالها وتفاعلها مع واقعها الموضوعي المحدد جغرافياً والتأثير فيه، لكنها تمتلك الاستقلال الذاتي وخاصية الانتشار خارج ذلك الواقع عبر «الكتاب»، والمثاقفة مع الآخر؛ ولذا يمكن لأي منّا أن يكون له آباء في التنوير والحداثة الأدبية، من خارج إطارينا المحلي والعربي، وهذا ما يجعل كلام أحمد الملا هنا صحيحاً!
- أشرفتَ على ملحق «المربد» الثقافي (جريدة اليوم) في ذروة المعركة بين الحداثيين وخصومهم... إلى أي حد نجح «المربد» في توفير حاضنة للأصوات المهمشة في ذلك الوقت؟
- لم يكن «المربد» هو المنبر النشط الوحيد في مرحلته، فقد كانت هناك مجلة «اليمامة» وصحف «عكاظ» و«الرياض» و«الجزيرة» ثم مجلة «اقرأ». ولكننا اختططنا في المربد طريقاُ واضحة المعالم تهدف إلى تشجيع حركة الحداثة الأدبية وقيمها الثقافية المتعددة رؤية وتشكيلاً، وإبراز الأصوات المعبّرة عن تلك القيم واستهدافاتها بقدر الإمكان. ورغم الإمكانات المادية الشحيحة للجريدة في تلك المرحلة (1974 – 1982)، إلا أن «المربد» قد استقطب ورعى الكثير من الأقلام الإبداعية في الشعر والقصة والنقد، وقد كان منبرا مبكراً لنشر قصائد شعراء النثر في بلادنا، الذين عانوا من التهميش.
- أين هي أصوات الحداثيين اليوم؟
- من يتابع منابرنا الثقافية في الصحف والأندية الأدبية وجمعيات الفنون ومنصات التواصل الاجتماعي وفي المكتبات ومعارض الكتاب، سيرى صوت الحداثة عالياً في مختلف الحقول. وقد قمنا بإعداد ملف خاص عن راهن الحركة الشعرية في المملكة مؤخراً، سينشر قريباً في مجلة «بيت الشعر» المغربية، وسيبهجك ما يعبر عنه ذلك الملف من غنى التجديد الإبداعي وتعدّد منابعه في راهن المشهد الذي ينتظم القصيدة العمودية وقصيدتي التفعيلة والنثر، وقصيدة الشعر الشعبي الحديث. أما النقد الأدبي، فإننا نعيش أزهى مراحل تطوره وبخاصة لدى شبابنا وشاباتنا في رسائل الماجستير والدكتوراه، ولك أن تطّلع على سلسلة عن هذا النتاج يصدرها النادي الأدبي في جدة.
- خصوم الحداثة استثاروا الحساسية الدينية لعرقلة حركتها... ماذا فعل الحداثيون حتى لا يقعوا في الفخّ المنصوب لهم؟
- خصوم الحداثة لم يتركوا باباً إلا دخلوا منه للوقوف ضدها، من خلال اختلاق تُهَمِ التغريب والتخريب والجناية على لغة القرآن، بحسب عبد الله بن خميس، إلى التكفير في كتاب عوض القرني وكتاب سعيد الغامدي وفتاوى الآخرين، لكن الحداثة رغم كل التضحيات، قد كسبت الرهان! فالحراك في الزمن يمضي في طريقه الواعدة، مهما تكاثرت النصال على النصالِ المضادة.
-- مسكون بالقلق
- هل ما زلت تهتف: «ظمئي دمي، وحجارة الوادي لساني»...؟ وهل ما زلتَ مسكوناً بالقلق: «وحدي بلا أرقٍ يؤانسني، من دون يدٍ تدلّ فمي على الذكرى وتسأل عن مكاني»؟
- نعم، ما زلت كذلك، أرِقاً قلقاً باحثاً عن مسارات جمالية شعرية جديدة، تروي ظمأي في الطريق الطويلة نحو غدٍ أجملَ، لا أراه اليوم، لكنني لا أشك في أنه يتخلّق في كل لحظة، ليشرق على وجودنا الدامي!
- كيف التقى الشعر الحداثي بالشعر الجاهلي، كما في مجموعتك «بياض الأزمنة»... وكيف عبر خندق التاريخ، وتقاطعات اللغة؟
- مثلما نحتفي بالسياب ومجايليه بوصفهم آباء للحداثة الشعرية المعاصرة، فإنني ممن تعمر ذاكرتهم مخايل منجز شعرية آباء الحداثة الشعرية العربية المتمثلة بأبي تمام وأبي نواس والمعري والمتنبي وغيرهم، التي أضاءها أدونيس في كتاب بهذا الخصوص.
ولذلك فإن تجربتي الشعرية في هذا المسار تنهض على ما يلي:
1ــ التفاعل مع الجزء الحي من الذاكرة الشعرية العربية التي تفتح النص على جمالياتها الحافلة بروح المكان والتاريخ ودرامية عبق التجربة الإنسانية المتعددة التجليات الجمالية والدلالية، في الاغتراب والرفض للظلم ولمنهج سطوة القبيلة، فأمضي إلى توظيف تلك الحمولات بصفتها معادلا للبعد الأسطوري في نسيج حداثة قصيدتي الجديدة.
2ــ لا يقوم استدعائي لتلك الذاكرة وفق التناص الحرفي، وإنما وفق جهد خاص لاستحضار التناص ونقضه في اللحظة نفسها، مثل «وظلم ذوي القربى، بلادي حملتها- على كتفي شمساً وفي الروح موقدي»، أو «وتحبني وأحبها»، حيث يتبدى الانحراف، في حداثة نصي، عن البيت الأصلي للمنخّل اليشكري باستخدام فاعلية الاختلاف عوضا عن المشاكلة، لإبراز وظيفة مغايرة، ترتكز على تجسيد موقف وموقع المرأة، بصفتها فاعلة وليس تابعة!
كما تجلّى ذلك في الاستحضار المضاد للذاكرة في المثل العربي «ما تبقى من العمر إلا الكثير» بدلا من «القليل»! وسوى ذلك من التفاعلات.
- لماذا تعثّر مشروعك مجلة «النص الجديد»؟
- عملت على تحويل مشروع مجلة «النص الجديد» من مشرع فردي طرحه الأستاذ عبد الله الخشرمي، ليصدر من قبرص، إلى فكرة منبر ثقافي وإبداعي شارك في تأسيسه أبرز أدباء بلادنا، ليكون مظلة لفعالياتهم النقدية والفكرية والإبداعية، حينما أظلمت ساحتنا الأدبية الرسمية جرّاء الهجوم على تيار الحداثة منذ عام 1988م. وقد أدت المجلة دورها بفاعلية عالية، وكان لي الدور المحوري في استمرارها خلال ثمانية أعوام، حتى استعادت ملاحقنا الأدبية المحلية عافيتها، ورأينا أنه من الأفضل توقُّف المجلة.
- صدرت لك رواية يتيمة، هي «الغيمة الرصاصية» (1998)، ورغم تميزها في مقاربة الظروف الاجتماعية والسياسية... إلا أنك لم تكرر هذه التجربة، لماذا...؟
- حظيت هذه الرواية باهتمام جيد من النقاد والمتابعين في بلادنا وفي العالم العربي، لكنني بإزاء كل ذلك أرى أن اليُتْم كان يطاردني دائماً، ولعلها كانت أجمل أشكال اليتم، وأفدحها أيضاً!
- كيف لشاعر يسكن فضاءات قصيدة النثر، كتابة قصيدة التفعيلة... هل تمثل تلكم الفضاءات سجناً للشاعر؟
- مثلما تبلورت جماليات قصيدة التفعيلة عبر عقود ماضية، فإن قصيدة النثر قد تطورت سماتها وبلاغتها المغايرة للتفعيلة رؤية وتعبيراً وفي استراتيجيات خطابها أيضاً. وإذا كان هناك قلّة من شعراء التفعيلة البارزين قد تمكنوا من الإبداع في السياقين معاً، مثل عدنان الصائغ، وقاسم حداد، ومحمد الدميني وإبراهيم زولي، إلا أن الشاعر الذي بدأ تجربته بقصيدة النثر فإنه حتماً سيعجز عن كتابة قصيدة التفعيلة، لعدم توفره على الإيقاع المصاحب لإبداعيتها!
- كيف ترى الحركة الشعرية الشابة الناهضة في أرجاء الوطن؟
- أرى في راهن حركتنا الشعرية بشكل عام ملامح تجربة شديدة الثراء والتنوع والتميز والتمايز، بما يبعث فينا الأمل والابتهاج.
-- الربيع المخطوف
- أنت شاعر ملتزم بالقضايا الوطنية، وقصيدتك الرائعة: «ولي وطنٌ قاسَمتهُ فتنة الهوى، ونافحتُ عن بطحائه من يقاتلُه» شاهدة على وعيك الوطني، هل ترى أن الشاعر محكوم بمواقفه أم بإبداعه؟
- يلهمني ضميري الثقافي ومسؤوليتي الشخصية عن إنسانيتي، خصيصة التفاعل الصادق مع القضايا الإنسانية والوطنية والقومية، وأرى ذلك عنصر إثراء لرؤية النص واستراتيجية خطابه. ولكن مختبري الشعري الخاص لا ينحاز إلى إنتاج القصيدة المباشرة أو الشعارية، وإنما يعمل على إبداع رؤية نص يسرّب دلالاته الثقافية في نسيج جمالي، يتوسل الإيجاز والإلماح، والإحالة الرمزية إلى ما يقع خارجه من تلك المكونات، دون أن يذهب إلى التقريرية المباشرة.
لذلك؛ فإن الشاعر محكوم بجمالية شعرية رؤيته وموقفه إزاء كل شيء في هذا الكون، لا بغيرها، مهما بلغت تضحياته النضالية!
- إلى أي حد أثّرت تجاربك الشاقة والمراحل الصعبة التي مررت بها في إنضاج تجربتك الشعرية؟ هل تشعر بأن السياسة أخذت من علي الدميني أكثر مما أعطته...؟
- في سياق ما يُعرف بـ«التجربة الشعرية» للشاعر، تأخذ حساسيته اللغوية والفنية، وثقافته واهتماماته ورؤيته للحياة والعالم، موقعها الرئيس في تشكيل سمات خصوبة تلك التجربة، عبر خطابها الجمالي والدلالي.
لذا؛ أعتقد أن مسارات حياتي الشخصية والوجدانية والاجتماعية والسياسية قد أسهمت كثيراً في تشييد معمار تجربتي الشعرية؛ لأن نهر الشعر المقدّس يعْبُرُ دائماً على جسر مصاهر التفاعل مع حمولات الأحلام والآمال والآلام جميعاً.
ولكن الاهتمام بالشأن العام، وفي جانبه السياسي تحديداً، والذي بقدر ما يضيف للتجربة من أبعاد ومحفزات مهمة، إلا أنه يستنزف جزءاً مهماً من زمن الشاعر، الذي كان يحتاج إليه للتركيز على الشعر وتطوير الشعرية. وقد يعمل ذلك الاهتمام على رفع وتيرة نبرة المباشرة في خطاب الشعر، إلا أنني قد عملت على تجاوزه باستمرار.
فَقْدُ مساحات الحرية ومناخات الترحال ومُتَع التعارف مع شعراء العالم العربي وغيرهم، حتى فقدت اليوم ــ وأنا على مشارف السبعين ــ الرغبة والمقدرة على السفر، الذي كان يبهجني في السنوات البعيدة!
بيد أني متأكد من أنني، ومن خلال ملَكَة النسيان، قد تجاوزت كل ذلك، وكتبت نصوصي الشعرية التي أعتزّ بتميزها وخصوصيتها في الوقت نفسه.
- ألا ترى أن الربيع العربي كشف عن مدى تجذر القبلية والعصبية والطائفية في مجتمعاتنا العربية؟
- يا صاحبي، تلك المكونات ساكنة في تراثنا وتاريخنا العربي الثقافي والفقهي والسياسي، لكن الدول العربية التي برزت بعد مرحلة التحرر من الاستعمار، وضمن مرحلة الاستقطاب بين معسكري الرأسمالية والاشتراكية، انحازت إلى خطاب عام وجديد يرفع شعار العدالة الاجتماعية والحرية والدولة الحديثة؛ مما جعل تلك اللافتة تغطي على عورات تلك المكونات القبلية والطائفية. ولكن ذلك لم يغير من طبيعة التركيبة المتعمقة في المجتمع العربي (سياسيا واجتماعياً)، وبخاصة أن الأنظمة قد توسلت بأدوات القمع والإقصاء والاضطهاد. وأصبحنا كما قال نزار قباني «لقد لبسنا قشرة الحضارة\ والروح جاهلية».
وحين تراكمت لحظات الغضب الشعبي لدى مكونات المجتمع كافة ضد سلطات الاستبداد، نجح الربيع العربي في الإطاحة بمعظم تلك الأنظمة بفعل موضوعي ذاتي أولاً، ثم بعوامل إسناد خارجية مختلفة المستوى، من تونس إلى مصر إلى اليمن وليبيا ثم إلى سوريا. ولأن القوى التقدمية كانت مقموعة أو ضعيفة، فقد خرج مارد التوظيف السياسي للدين، وأدواته الطائفية من قمقمه التاريخي، فاستولى على مبادرات الربيع العربي في كل مكان.
لذا؛ تكشفّت الصورة عن ذلك المخزون المقموع من دون بديل سابق أو حاضر، وتبدّت في همجية العنف الديني والطائفي، ونتجت منها كل المآسي «الإسلاموية» السياسية في الشارعين السني والشيعي على حدٍ سواء، في أرجاء المنطقة العربية كافة!
ورغم كل ذلك، فإنني متفائل بأن هذه الكوارث ستسهم في الحد من التغوّل السياسي للأنظمة العربية كلها، وللقوى «الإسلاموية» معها في المستقبل المنظور!
- ماذا يعني لك الفوز بجائزة صديقك الراحل محمد الثبيتي تحديداً؟
- سعدت بالجائزة لسببين: أولهما أنها تخلّد اسم شاعر يُعدُّ من أبرز الشعراء المعاصرين في المملكة والعالم العربي، والآخر لأنني أول من نال هذه الجائزة بإجماع لجنة الاختيار. لكنني، وكما أكرر دائماً، أرى أن تنال عائلة الشاعر جزءاً من هذه الجائزة، مالياً!



على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
TT

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

ما قبل الانفصال عن الأمير تشارلز وما بعدَه؛ هذا هو الخط الفاصل بين مرحلتَين شكَّلتا النظام الغذائي للأميرة ديانا. وإذا كانت الأولى غير صحية وتخللتها إصابتها بالشرَه المرَضي العصبي المعروف بـ«البوليميا»، فإنّ الثانية اتّسمت بالوعي الصحي، والتنبّه إلى أهمية الرياضة ونوعية الطعام.

سنوات باكينغهام

دخلت ديانا سبنسر القصر الملكي البريطاني عروساً في الـ20 من عمرها. منذ أيامها الأولى هناك، نفرت من البروتوكول والعادات الملَكيّة الصارمة. إن أضاعوها في القصر الشاسع، غالباً ما كانوا يجدونها داخل المطابخ في الطبقات السفلية. تجلس مع الموظفين والطهاة، تتحدّث معهم، وتعدّ قهوتها بنفسها.

الأمير وليام ووالدته ديانا في مطبخ أحد المطاعم (إنستغرام أمير ويلز)

في تلك الفترة، كانت تحب ديانا شرائح لحم الضأن الباردة. كانت ميرفن وتشرلي، الطاهية التي مكثت 33 عاماً في مطابخ باكينغهام، تطهوها وتخبّئها لها في ثلّاجة صغيرة فتتناول منها كلما زارت المطبخ.

لكن مع مرور السنوات، اهتزّت شهيّة ديانا وصحتها النفسية متأثّرةً بالخلافات مع زوجها الأمير تشارلز. وواجهت حينها مرض البوليميا، أي إنها كانت تأكل من دون وعي ولا سيطرة، ثم تتقيّأ ما أكلت. وقد استمرَّت تلك الحالة سنوات، إذ لم تلجأ الأميرة الراحلة للعلاج إلا في نهاية الثمانينات.

عزت ديانا إصابتها بالبوليميا لاكتشافها خيانة زوجها لها (رويترز)

سنوات كنزينغتون

الشاهد الأول على التحوّل الذي طرأ على حمية ديانا بعد انفصالها عن تشارلز وإقامتها مع ابنَيها في قصر كنزينغتون، هو طاهيها الخاص، دارين ماك غرايدي. انتقل معها من باكينغهام إلى بيتها الجديد عام 1993 وأشرفَ على تفاصيل غذائها. وفق أحاديث صحافية متعددة لماك غرايدي، فإنّ ديانا استبدلت طاولة مستديرة تتّسع لـ10 أشخاص؛ كي يتسنّى لها التواصل مع جميع ضيوفها، بالمآدب الفخمة والموائد الضخمة التي كانت تقام في القصر الملكي.

«عندما كانت وحدها في المنزل، غالباً ما كانت تتناول الطعام على طاولة المطبخ ونحن نتبادل الحديث»، يخبر ماك غرايدي. «وإذا وجدتني منشغلاً كانت تعدّ قهوتها بنفسها وتسألني ما إذا كنت أرغب بفنجان... إلا أن الطبخ لم يكن من مواهب الليدي دي»، وفق طاهيها الخاص.

الشيف دارين ماك غرايدي الذي أشرف على نظام ديانا الغذائي (موقعه الإلكتروني)

ماك غرايدي الذي طها لديانا حتى وفاتها عام 1997، يؤكد أنها التزمت خلال سنواتها في كنزينغتون نظاماً غذائياً صحياً وصارماً. تخلّت عن الدهون بشكلٍ نهائي، وكانت تمارس الرياضة يومياً. إلا أنها لم تحرم ابنَيها، وليام وهاري، من الأطباق اللذيذة، فكانت تطلب لنفسها مثلاً الدجاج مع البطاطا من دون أي زيوت، بينما كان الولدان يتناولان النسخة الدسمة من الطبق ذاته. أما اللحم البقري فكانت تتجنّبه نهائياً وتستبدله به أحياناً لحم الغنم، ليبقى الجزء الأكبر من حميتها مرتكزاً إلى الدجاج والأسماك والخضراوات.

أكلات ديانا المفضّلة

* بيض «سوزيت»

التزمت الأميرة ديانا بفطور صحيّ مكوّن من فاكهة الغريب فروت، والشوفان على طريقة «المويسلي»، إضافةً إلى قطعة من خبز التوست، وكوب من عصير الليمون. وكانت تستبدل الفاصوليا المسلوقة بالشوفان أحياناً.

لكنها بين الحين والآخر، كانت تطلب من ماك غرايدي أن يعدّ لها طبقاً أكثر دسامةً، هو البيض على طريقة «سوزيت». وتقوم الوصفة على تفريغ حبة بطاطا مشويّة وملئها بأوراق السبانخ الذابلة، وببيضة متوسطة السلق، ثم إضافة قليل من حشوة البطاطا المشويّة على الأطراف، وكمية ضئيلة من صلصة الهولنديز.

بيض «سوزيت» من بين أطباق الأميرة ديانا المفضّلة (يوتيوب الشيف دارين ماك غرايدي)

* شاي أم قهوة للأميرة؟

على خلاف البريطانيين، فإنّ ديانا لم تكن من هواة الشاي. وهي لطالما فضّلت أن تبدأ يومها بفنجان من القهوة، من دون إضافات؛ لا سكّر ولا حليب ولا مسحوق مبيّض.

* عصير الخضراوات وفاكهة الليتشي

قبل سنوات من أن تتحول عصائر الخضراوات إلى موضة رائجة لتنقية الجسم والحفاظ على وزن صحي، كانت الأميرة ديانا قد بدأت بإدخالها إلى حميتها الغذائية. أهمّ تلك العصائر بالنسبة إليها كان عصير الشمندر الذي كان يضيف إليه الشيف ماك غرايدي عصير التفاح من أجل النكهة. أما من بين الفواكه، فالليتشي الصينية كانت المفضّلة لديها، وكانت تأكل صحناً كاملاً منها لسَدّ جوعها.

كانت الأميرة ديانا تمارس الرياضة يومياً وتعتمد حمية خالية من الدهون (أ.ف.ب)

* الفلفل والباذنجان المحشو

من مرتين إلى 4 مرات أسبوعياً كانت ديانا تتناول الفلفل والباذنجان المحشو بالخضار بوصفها وجبة غداء. يقول ماك غرايدي إن هذا الطبق كان من الأحبّ إليها. وبما أنّ حميتها كانت نباتية بمعظمها، فإنّ الحشوة التي اعتمدها الشيف للفلفل والباذنجان، تكوّنت من الكوسة، والفطر، والطماطم المقطّعة، والأرزّ، والبصل، وجبنة الموزاريلا والبارميغيانو، إضافةً إلى صلصة الطماطم والفلفل والحبق.

الفلفل والباذنجان المحشو الطبق المفضّل لدى ديانا (موقع الشيف دارين ماك غرايدي)

* لحم الضأن بالنعناع

عندما كانت تأخذ استراحةً من الحمية النباتية ومن السلطات التي كانت أساسية على مائدتها، كانت الأميرة الراحلة تطلب طبق لحم الضأن المطهو بالنعناع. ولحم الضأن هو لحم الأغنام الأصغر سناً (أقل من سنة)، ويتميز بنكهته وطراوته. ووفق الشيف كارولين روب التي عملت لفترة إلى جانب ديانا، فإنّ الأميرة أحبّت هذا الطبق إلى درجة أنها كتبت مرةً رسالة شكرٍ إلى روب على إعدادها إياه.

* حلوى الخبز بالزبدة

بعد أن شُفيت من البوليميا واعتمدت النظام الغذائي الصحي، تجنّبت الليدي دي السكّريّات والحلويات. إلا أن التحلية الوحيدة التي كانت تطلب من الشيف ماك غرايدي إعدادها من حين لآخر، كانت «بودينغ» الخبز والزبدة، وهي المفضّلة لديها. اعتادت أن تتناول حصة صغيرة وتترك الباقي لولدَيها.

تقوم هذه الحلوى البريطانية على نقع خبزٍ قديم في الحليب، والزبدة، والبيض، والسكّر، والفانيليا، ثم إدخال المزيج إلى الفرن. بعد ذلك تُغطّى بالسكّر واللوز والزبيب.

حلوى الخبز بالزبدة التي أحبتها الأميرة ديانا (موقع الشيف دارين ماك غرايدي)

* حساء الشمندر للعشاء

شكّل الشمندر مكوّناً أساسياً في حمية الأميرة ديانا نظراً لمنافعه الكثيرة. لذلك، فهي غالباً ما تناولت حساء الشمندر أو «البورشت» كوجبة عشاء. هذا الطبق الأوكراني يضمّ إلى جانب الشمندر، البصل، والحليب، ومرقة الدجاج، والزبادي الطبيعي، والكريمة الحامضة (sour cream)، والملح والفلفل.

وحدَهما وليام وهاري كانا قادرَين على جعل والدتهما تحيد قليلاً عن حميتها الصارمة. فهي لم تمتنع عن مشاركتهما أطباق البيتزا والهامبرغر، كما كانت ترافقهما إلى مطاعم الوجبات السريعة مثل سائر الأطفال.


ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
TT

ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)

بينما كان فيكتور ليبمان، المؤلف الحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، يتحدث مع سيدة عملت لسنوات عديدة في عدة مؤسسات مرموقة، وكانت خلال الحديث تسترجع مسيرتها المهنية، ذكّرت ليبمان بحقيقة إدارية جوهرية.

وكانت السيدة تستمتع بعملها في معظمه، وفق حديثها، ولم يمرّ عليها سوى مرة واحدة لم تُعجبها، وهي تتذكرها جيداً. وكانت السيدة تعمل عادةً باستقلالية تامة، لكنّ أحد المديرين قرر، حينها، التدخّل بشكل مفرط في تفاصيل مهامها اليومية، وأصبح متسلطاً بشكل مُفاجئ.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية، فقد كان التأثير فورياً. ازداد إحباط السيدة من العمل، وتراجع استمتاعها به. وكان هذا مثالاً نموذجياً على أن تدخّل الإدارة بشكل مفرط في التفاصيل (الإدارة التفصيلية) يجعل الموظفين لا يستجيبون بشكل جيد.

التدخل المفرط

يكمن الفرق الرئيسي بين الإدارة الدقيقة (المعقولة) والإدارة التفصيلية (المفرطة) في الحاجة إليها. ومن الطبيعي أن يمرّ الموظف بأوقات لا يؤدي فيها عمله على النحو المطلوب، لذا يحتاج المدير، وقتها، إلى متابعة دقيقة لكيفية إنجاز المهام اليومية. وهذا من أساسيات الإدارة الجيدة.

ويختلف هذا تماماً عن الإدارة التفصيلية، حيث يتدخل المدير بشكل مفرط في أدق تفاصيل عمل الموظف، حتى وإن كان هذا الموظف كفؤاً في وظيفته.

وتُعدّ الإدارة التفصيلية المفرطة شائعة جداً. فعلى مرّ السنين، أُجريت العديد من الدراسات الاستقصائية حول هذا الموضوع، وتشير نتائجها عادةً إلى أن نسبة الموظفين الذين يشعرون بأنهم تعرّضوا للإدارة التفصيلية المفرطة في مرحلة ما من مسيرتهم تتراوح بين 60 و70 في المائة.

السيطرة في العلاقات

ويكره الناس الإدارة التفصيلية، لأنها تتعلق بمفاهيم الاستقلالية والتحكم. وسواء رغبنا في ذلك أم لا، فإن المديرين والموظفين تربطهم علاقة، فهم يلتقون باستمرار، وحتى في ظل العمل عن بُعد، يتواصلون بانتظام. وقليلون هم من يرضون بالخضوع للسيطرة في العلاقات، أو بالتدخل في تفاصيل حياتهم اليومية؛ فهذا يُؤدي إلى الإحباط والسخط. وليس من المستغرب أن تنطبق هذه الديناميكيات نفسها داخل بيئة العمل وخارجها.

ومن المعروف أن الإدارة التفصيلية تُؤدي إلى نتائج سلبية عديدة في العمل. وتشمل هذه النتائج عادة مشكلات؛ مثل: انخفاض الروح المعنوية، ونقص الابتكار والإبداع، وانخفاض الإنتاجية.


فنانون من مصر والسعودية والكويت يرسمون «صندوق الدنيا»

لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)
لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)
TT

فنانون من مصر والسعودية والكويت يرسمون «صندوق الدنيا»

لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)
لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)

استعاد فنانون من عدة دول عربية بينها مصر والسعودية والكويت والبحرين، فكرة «صندوق الدنيا» الذي يضم الحكايات الغرائبية والقصص القديمة والتراثية، عبر لوحاتهم التي جسدت مشاهد طبيعية من البيئات العربية التي يتداخل فيها الواقع مع الأسطورة مع التراث بطريقة جمالية وفنية مميزة.

المعرض الذي نظمه ملتقى عيون الدولي للفنون رقم 27 استضافه قصر الإبداع بمدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة) التابع لوزارة الثقافة المصرية، ليوم واحد فقط، السبت، وضم نحو 60 عملاً لفنانين من أجيال مختلفة، يمثلون تجارب ومدارس فنية متنوعة.

ويشير منسق المعرض، الفنان مصطفى السكري، إلى الزخم الذي شهده المعرض بمشاركة أعمال لفنانين من عدة دول عربية، يعبّرون بأعمالهم عن رؤاهم الفنية وتراثهم والخصائص المميزة لبيئتهم سواء من السعودية أو الكويت أو البحرين أو الإمارات.

لوحة للفنانة السعودية عائدة التركستاني (الشرق الأوسط)

ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «المعرض السابع والعشرين للملتقى انطلق من فكرة التنوع والمفاجأة والسحر الكامن وراء فكرة صندوق الدنيا الذي كان إحدى تقنيات التسلية القديمة، وقد تجسد في أكثر من عمل بالمعرض عبر التصوير والنحت والغرافيك وأشغال فنية بالحرق على الخشب».

وأضاف أن «فكرة صندوق الدنيا تقوم على أن كل صندوق للدنيا به حدوتة، وكل فنان أخذ الحدوتة التي رآها وقرر التعبير عنها بأسلوبه وتقنياته سواء بالرسم أو النحت أو بالخيوط أو غيرها من التقنيات، لمنح كل فنان مساحة كافية ليتخيل الحكاية التي يقدمها للمشاهد من صندوق الدنيا».

ويضم المعرض العديد من العمال التي تحتفي بالمرأة سواء في مشاهد شعبية أو تراثية أو حديثة، كما ارتكزت بعض الأعمال على أفكار مرتبطة بالبيئة الشعبية والحياة في الريف والحقول والحيوانات، بينما عبَّرت بعض الأعمال عن الحضارة المصرية القديمة عبر رموز وتفاصيل مختلفة.

لوحات عن المرأة في المعرض (الشرق الأوسط)

وجاءت الأعمال العربية معبِّرة عن حس فني مميز يستخدم الكتل والألوان بطريقة مميزة للتعبير عن حالة نفسية أو اجتماعية أو تراثية مرتبطة بالتراث والتاريخ الخاص بصاحب العمل.

ويبدو التنوع في المدارس الفنية واضحاً في الأعمال التي يميل بعضها إلى الأسلوب الكلاسيكي أو التعبيري أو التأثيري، فيما تجنح أعمال أخرى إلى التجريد والسريالية، ووفق منسق المعرض، «فقد اهتم الملتقى بالتنوع بين الأجيال والفئات المشاركة بالمعرض من فنانين كبار وطلبة وكذلك مواهب من ذوي الاحتياجات الخاصة، جاءت أعمالهم معبرة عن موضوع المعرض وعن القضايا التي تشغلهم والحكايات التي أرادوا أن يرووها بالريشة والألوان»، على حد تعبيره.