هدف «التحالف» مشروع في فج عطان... وخطأ تقني وراء الحادث العرضي

أكد التزامه بقواعد الاشتباك والقانون الدولي

موقع الهدف العسكري المشروع وهو مركز قيادة وسيطرة حوثي شيد بين المدنيين في فج عطان (واس)
موقع الهدف العسكري المشروع وهو مركز قيادة وسيطرة حوثي شيد بين المدنيين في فج عطان (واس)
TT

هدف «التحالف» مشروع في فج عطان... وخطأ تقني وراء الحادث العرضي

موقع الهدف العسكري المشروع وهو مركز قيادة وسيطرة حوثي شيد بين المدنيين في فج عطان (واس)
موقع الهدف العسكري المشروع وهو مركز قيادة وسيطرة حوثي شيد بين المدنيين في فج عطان (واس)

قالت قيادة القوات المشتركة للتحالف (تحالف إعادة الشرعية لليمن) إن استهداف أحد المنازل بفج عطان كان حادثاً عرضياً، مشيرة إلى أن الهدف العسكري المخطط له هو «هدف عسكري مشروع» يتمثل بمركز للقيادة والسيطرة - اتصالات، يتبع للميليشيات الحوثية المسلّحة تم استحداثه بغرض اتخاذ المناطق السكنية القريبة منه والمدنيين دروعاً بشرية لحمايته.
وأوضحت قيادة القوات المشتركة للتحالف أنه تم مراجعة جميع الوثائق والإجراءات المتعلقة بالتخطيط والتنفيذ العملياتي التي اتضح من خلالها صحة إجراءات التخطيط والتنفيذ ووجود خطأ (تقني) كان سببا في وقوع الحادث العرضي غير المقصود وثبوت عدم الاستهداف المباشر للمنزل محل الادعاء.
وأوضح العقيد الطيران الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي لقوات التحالف في بيان إلحاقي أمس، أن «القيادة المشتركة للتحالف استكملت جميع إجراءات ما بعد العمل للمهام العملياتية المنفذة، وكذلك المراجعة الشاملة للأهداف العسكرية المنتخبة (المختارة) بما فيها إجراءات التخطيط والتدقيق، وتوافقها مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية الخاصة بالاستهداف (الضرورة العسكرية، والتمييز، والتناسب، والإنسانية، وكذلك قواعد الاشتباك لقوات التحالف)».
وبين العقيد المالكي أن الهدف العسكري المخطط له هو «هدف عسكري مشروع» يتمثل بمركز للقيادة والسيطرة - اتصالات، يتبع للميليشيات الحوثية المسلّحة تم استحداثه بغرض اتخاذ المناطق السكنية القريبة منه والمدنيين دروعا بشرية لحمايته، مضيفا أنه تم مراجعة جميع الوثائق والإجراءات المتعلقة بالتخطيط والتنفيذ العملياتي التي اتضح من خلالها صحة إجراءات التخطيط والتنفيذ ووجود خطأ (تقني) كان سببا في وقوع الحادث العرضي غير المقصود وثبوت عدم الاستهداف المباشر للمنزل محل الادعاء. معرباً باسم التحالف عن بالغ الأسى لوقوع هذا الحادث العرضي غير المقصود ووجود أضرار جانبية بالمدنيين، وعن صادق المواساة لأقاربهم وذويهم.
وأكد العقيد المالكي أن قيادة التحالف قد بدأت بإجراءات إحالة الحادث العرضي غير المقصود للفريق المشترك لتقييم الحوادث بشكل فوري لاستكمال الإجراءات بشأنه، مشددا على التزام التحالف التام بتطبيق مواد القانون الدولي الإنساني وخاصة المتعلقة بحماية المدنيين وتطبيق أعلى معايير الاستهداف، وكذلك التزامها القانوني والأخلاقي بمبدأ الشفافية في حالات الحوادث العرضية.
يذكر أن الميليشيات الحوثية، والمخلوع صالح، عمدوا إلى تخزين الأسلحة، وإنشاء غرف ومراكز القيادة والسيطرة، وكذلك الاتصالات، مع عناصرهم، في المنازل بين المدنيين، وكذلك في المستشفيات، لضمان استمرارية أعمالهم، حيث عمدت قوات التحالف لدعم الشرعية اليمنية، بقيادة السعودية، إلى عدم استهداف تلك المواقع، لكون أن هناك مدنيين ليس لهم ذنب، ولا علاقة مع الانقلابيين.
وكانت عمليات التحالف استهدفت في الأيام الأولى من الحرب ضد الانقلابيين، مدارج الطائرات في القواعد العسكرية، وكذلك السيارات التي تنقل الصواريخ الباليستية من شمال اليمن إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، إضافة إلى مواقع في الجبال، استخدمها الانقلابيون في تخزين الصواريخ.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

العالم العربي مقاتلون حوثيون جدد جرى تدريبهم وإعدادهم أخيراً بمزاعم مناصرة قطاع غزة (إعلام حوثي)

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

لجأت الجماعة الحوثية إلى مواجهة مخاوفها من مصير نظام الأسد في سوريا بأعمال اختطاف وتصعيد لعمليات استقطاب وتطييف واسعة وحشد مقاتلين

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)

أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
TT

أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)

دفعت الأحداث المتسارعة التي شهدتها سوريا الحوثيين إلى إطلاق العشرات من المعتقلين على ذمة التخطيط للاحتفال بالذكرى السنوية لإسقاط أسلافهم في شمال اليمن، في خطوة تؤكد المصادر أنها تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية ومواجهة الدعوات لاستنساخ التجربة السورية في تحرير صنعاء.

وذكرت مصادر سياسية في إب وصنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين أطلقوا دفعة جديدة من المعتقلين المنحدرين من محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) بعد مضي ثلاثة أشهر على اعتقالهم بتهمة الدعوة للاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بنظام حكم الإمامة في شمال البلاد عام 1962.

الكثيري والحذيفي بعد ساعات من إطلاق سراحهما من المعتقل الحوثي (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن معتقلين آخرين من صنعاء تم إطلاق سراحهم أيضاً، ورأت أن هذه الخطوة تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية على إثر انكشاف حجم الجرائم التي ظهرت في سجون النظام السوري، الذي كان حليفاً للحوثيين.

وبحسب هذه المصادر، تم إطلاق سراح محمد الكثيري، وهو أول المعتقلين في محافظة إب، ومعه الناشط الحوثي سابقاً رداد الحذيفي، كما أُطلق سراح المراهق أمجد مرعي، والكاتب سعيد الحيمي، والطيار الحربي مقبل الكوكباني، مع مجموعة من المعتقلين الذين تم نقلهم إلى السجون السرية لمخابرات الحوثيين في صنعاء.

وتوقعت المصادر أن يقوم الحوثيون خلال الأيام المقبلة بإطلاق دفعة من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اعتقلوا للأسباب ذاتها.

امتصاص النقمة

كان الحوثيون، وفقاً للمصادر السياسية، يرفضون حتى وقت قريب إطلاق سراح المعتقلين الذين يُقدر عددهم بالمئات، وأغلبهم من محافظة إب، ومن بينهم قيادات في جناح حزب «المؤتمر الشعبي»، أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر في المعتقل واتُهموا بالتخطيط لإشاعة الفوضى في مناطق حكم الجماعة من خلال دعوة السكان للاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم الإمامة.

تعنت حوثي بشأن إطلاق سراح قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن الجهود التي بذلتها قيادة جناح حزب «المؤتمر» المتحالف شكليّاً مع الحوثيين، وكذلك الناشطون والمثقفون والشخصيات الاجتماعية، وصلت إلى طريق مسدود بسبب رفض مخابرات الحوثيين الاستجابة لطلب إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، على الرغم أنه لا يوجد نص قانوني يجرم الاحتفال بذكرى الثورة (26 سبتمبر 1962) أو رفع العلم الوطني، فضلاً عن أن الجماعة فشلت في إثبات أي تهمة على المعتقلين عدا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو للاحتفال بالمناسبة ورفع الأعلام.

وتذكر المصادر أنه عقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد وانكشاف حجم الانتهاكات والجرائم التي كانت تُمارس في سجونه، ووسط دعوات من أنصار الحكومة المعترف بها دولياً لإسقاط حكم الحوثيين على غرار ما حدث في سوريا وتفكك المحور الإيراني في المنطقة، سارعت الجماعة إلى ترتيب إطلاق الدفعات الجديدة من المعتقلين من خلال تكليف محافظي المحافظات باستلامهم والالتزام نيابة عنهم بعدم الاحتفال بذكرى الإطاحة بالإمامة أو رفع العلم الوطني، في مسعى لامتصاص النقمة الشعبية وتحسين صورتها أمام الرأي العام.

مراهق أمضى 3 أشهر في المعتقل الحوثي بسبب رفع العلم اليمني (إعلام محلي)

ورغم انقسام اليمنيين بشأن التوجهات الدينية للحكام الجدد في سوريا، أجمعت النخب اليمنية على المطالبة بتكرار سيناريو سقوط دمشق في بلادهم، وانتزاع العاصمة المختطفة صنعاء من يد الحوثيين، بوصفهم أحد مكونات المحور التابع لإيران.

وخلافاً لحالة التوجس التي يعيشها الحوثيون ومخاوفهم من أن يكونوا الهدف المقبل، أظهر قطاع عريض من اليمنيين، سواء في الشوارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتياحاً للإطاحة بنظام الحكم في سوريا، ورأوا أن ذلك يزيد من الآمال بقرب إنهاء سيطرة الحوثيين على أجزاء من شمال البلاد، ودعوا الحكومة إلى استغلال هذا المناخ والتفاعل الشعبي للهجوم على مناطق سيطرة الحوثيين.