اقتصاد «الألغاز» البريطاني يبحث عن الخروج من «خانة الارتباك»

تجاوز بسلاسة الصدمة الأولى لتصويت «بريكست» ... والآن يفقد زخمه مع غموض المفاوضات

اقتصاد «الألغاز» البريطاني يبحث عن الخروج من «خانة الارتباك»
TT

اقتصاد «الألغاز» البريطاني يبحث عن الخروج من «خانة الارتباك»

اقتصاد «الألغاز» البريطاني يبحث عن الخروج من «خانة الارتباك»

«اقتصاد المملكة المتحدة في حالة أسوأ مما يبدو، متوجها إلى شبه الركود»؛ هكذا استهلت شركة «يو بي إس» السويسرية للخدمات المالية تقريرها عن الاقتصاد البريطاني الذي نشر منذ أيام قليلة، موضحا أن هناك تراجعا ملحوظا في المؤشرات الاقتصادية منذ بداية العام، وتوقعت أن يتوجه الاقتصاد البريطاني نحو «المنطقة الصفرية» في المستقبل القريب.
ويأتي التحليل المتشائم بعد أيام من صدور تقرير مجموعة من الاقتصاديين المؤيدين للخروج من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك باتريك مينفورد من جامعة كارديف، يشير إلى توقعاتهم بأن ترك سوق الاتحاد والاتحاد الجمركي الموحد سيضيف 135 مليار إسترليني (173 مليار دولار) إلى الاقتصاد البريطاني، فضلا عن انخفاض الأسعار عن طريق فتح التجارة الحرة العالمية وتحفيز المنافسة.
لكن على عكس تلك النظرة الموغلة في التفاؤل، قالت مونيك أويوترا، المحللة الاقتصادية، لـ«الشرق الأوسط»: إن «المملكة المتحدة ستفقد ما يصل إلى 30 في المائة من إجمالي تجارتها بعد ترك الاتحاد الأوروبي».
ومن المرجح أن يفقد الاقتصاد البريطاني زخمه في النصف الثاني من العام الحالي... ووفقا لمسح قامت به «الشرق الأوسط»، فإن بنك إنجلترا قد يخيب آمال أولئك الذين يرغبون في رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الاستطلاع أكد تعافي الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام، فإن هناك بعض الإشارات المتشائمة على المدى القصير. ووسط الاضطراب الكبير الذي يعانيه الاقتصاد البريطاني والسياسات بشكل عام، في ظل الغموض المتزايد حول تبعات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، فإن نتائج البيانات الاقتصادية تأتي ممتزجة بدورها على نحو يزيد من هذا الغموض.
وأشار مسح لـ«ماركيت» أول الشهر الماضي، إلى انخفاض في جميع شركات الخدمات البريطانية إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، وذلك عن شهر يونيو (حزيران) الماضي، أي بعد عام واحد بالتمام والكمال من استفتاء «بريكست». في حين أظهرت بيانات رسمية في وقت سابق الأسبوع الماضي أن بريطانيا سجلت على نحو غير متوقع أول فائض في الميزانية في شهر يوليو (تموز) من أي عام منذ 2002. وهو نبأ سار لوزير المالية فيليب هاموند في سنة مالية ما زالت تبدو صعبة على الحكومة.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية - نقلا عن بيانات لا تشمل البنوك التي تسيطر عليها الدولة: إن الفائض في يوليو الماضي بلغ 184 مليون جنيه إسترليني (236 مليون دولار) مقارنة مع عجز 308 ملايين جنيه في العام الماضي. وتلقى الفائض دعما من زيادة 10.6 في المائة على أساس سنوي في عائدات ضريبة الدخل من الأفراد في يوليو، وهو الشهر الذي يشهد عادة ارتفاعا في مثل هذه العوائد.
لكن السنة بأكملها تبدو أقل إشراقا من حيث النتائج، حيث تسبب التصويت لصالح «بريكست» في العام الماضي في ارتفاع التضخم وتكاليف الاقتراض، وأدى إلى تباطؤ النمو منذ بداية العام الحالي. وعادة ما يكون يوليو شهرا قويا لإيرادات ضريبة الشركات أيضا، على الرغم من تراجعها بشكل طفيف في العام الحالي مقارنة بمستواها قبل عام.
وهاموند غير ملتزم بضبط الميزانية حتى منتصف العقد المقبل، وهو ما يمنحه بعض المرونة لإبطاء وتيرة خفض العجز الراهنة «إذا ما اقتضى الأمر» لدعم الاقتصاد أثناء إتمام عملية خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. وقال متحدث باسم وزارة المالية: إن بيانات يوليو تظهر أن الحكومة تحرز «تقدما جيدا» نحو أهدافها الخاصة بالموازنة، لكن الدين العام لا يزال شديد الارتفاع.
وفي أفضل سيناريو لمؤسسة «بي دبليو سي» الاقتصادية الدولية، فإن النمو في المملكة سيتباطأ إلى نحو 1.5 في المائة في 2017 و1.4 في المائة في 2018، متأثرا بتباطؤ النمو في الإنفاق الاستهلاكي، يقابله بعض الارتفاع في صادرات المملكة المتحدة والاستثمار العام، وأرجعت «بي دبليو سي» التأثير السلبي إلى الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
وفي محاولة لفك شفرات لغز الاقتصاد البريطاني، تناقش «الشرق الأوسط» حال مختلف العوامل والقطاعات الكبرى التي تؤثر في وتتأثر بالاقتصاد بشكل عام؛ سعيا لفهم الوضع الحالي، ومحاولة استشفاف ما هو قادم.
على المستوى العام، حقق الاقتصاد البريطاني أداءً مستقرا في عام 2016، وسجل ثاني أسرع معدل نمو بين اقتصادات مجموعة السبعة الصناعية الكبرى، وكان النمو في الأشهر الستة التي تلت استفتاء «بريكست» أقوى كثيرا مما كان يخشى البعض قبله، وبخاصة مع توقعات وزارة الخزانة أن يقود التصويت إلى ركود.
وعلى مدى العام الماضي، واصل قطاع الخدمات التوسع بقوة، في حين كافح قطاعا البناء والتصنيع، ونما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من عام 2017 بنحو 0.3 في المائة على أساس ربع سنوي، وتوسع حجم الاقتصاد مقارنة مع الذروة قبل الانكماش بنحو 8.1 في المائة، لتبلغ نسبة التغير السنوي 2.3 في المائة.
وكان هذا أبطأ انتعاش في مستويات الإنتاج منذ عام 1920، وحقق الاقتصاد البريطاني المعدل نفسه الذي حققه في الربع الأول من 2013. ويذكر أن معدل النمو المذكور سابقا كان مؤشرا إيجابيا على قوة الاقتصاد البريطاني؛ ما جنبه مخاوف الوقوع في «الركود الثالث» في الألفية الجديدة، وبعد أقل من خمس سنوات فقط من بداية التعافي من «الركود الثاني» الذي أعقب الأزمة العالمية، حيث عاد الناتج المحلي الإجمالي للفرد إلى معدلات ما قبل الركود في الربع الثاني من عام 2015.
وظل النمو الاقتصادي أفضل مما كان متوقعا في النصف الثاني من 2016، ليبدأ سلسلة من التراجعات «النسبية» في 2017، فضلا عن ارتفاع التضخم المدفوع بانخفاض قيمة الإسترليني الذي يضغط على دخل الأسر ويقلل من الإنفاق الاستهلاكي الذي كان المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة. ويتوقع مكتب الموازنة أن يحقق الاقتصاد البريطاني نموا بنسبة 2 في المائة العام الحالي، و1.6 في المائة العام المقبل... لكن لا يمكن إغفال حقيقة أن خبراء مكتب الموازنة توقعوا أيضا تباطؤ معدلات النمو في النصف الثاني من 2016 بعد الاستفتاء، لكن توقعاتهم تلك خابت وعلى عكس ما حققه الاقتصاد، والذي كان أقوى من المتوقع. وتظل توقعات المكتب للعامين الحالي والمقبل تقع في خانة التباطؤ، حيث تؤخر معظم الشركات خططها الاستثمارية وتضغط معدلات التضخم على الدخل الأسري، في حين توقعت «الشرق الأوسط» في تحليلات أعقبت «بريكست» أن قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي سيؤثر على النمو على المديين المتوسط والطويل، وليس القصير.
كان تخفيض الإنفاق العام موضوعا رئيسيا منذ عام 2010... لكن الحكومة لا تزال تكافح من أجل سد العجز قي الميزانية في المملكة المتحدة. وعرقل ذلك استمرار ضعف الإيرادات الضريبية. ولا يزال عبء الديون المتراكمة أعلى من 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم تحسن العائدات الضريبية؛ فإنها تظل متواضعة بالنظر إلى قوة الانتعاش. وتعتبر التحركات في أسواق السندات والعملات مقياسا لتوقعات المستثمرين بشأن الآفاق الاقتصادية للبلاد، حيث إن بيع السندات من خلال مكتب «إدارة الديون» هو الطريقة الرئيسية التي تقترض بها الحكومة البريطانية الأموال لتمويل الفجوة بين ما تنفقه والأموال التي تتلقاها.
ومع ارتفاع الأرباح التي تطالب بها الأسواق لإقراض الأموال (تمويل العجز)، يصبح هذا التمويل أكثر تكلفة على الحكومات.
وفي ظل تلك النظرية، تستطيع المملكة المتحدة «حاليا» الاقتراض بقدر أكبر من الحرية بسبب انخفاض التكلفة (العائد على السندات)، الأمر الذي يخفف الضغط على المالية العامة، وهو أمر يعكس في ذات الوقت أن بإمكان بنك إنجلترا تخفيض سعر الفائدة في وقت قريب.
وانخفض الإسترليني بشكل ملحوظ منذ التصويت على «بريكست»، ولامس في بعض الأحيان أدنى مستوى له في 30 عاما مقابل الدولار، لكن ذلك الأمر لم يلبِ رغم ذلك «رغبات» سابقة للمصدرين البريطانيين.
وفي فترات سابقة، حين كان الإسترليني في أوج قوته أمام الدولار لدرجة أنه وصل في أغسطس (آب) 2007 إلى مستوى 2.11 دولار، كان المصدرون البريطانيون يشتكون من أن قوة الإسترليني تقلص من تنافسية منتجاتهم، وطالبوا آنذاك بتدخل السلطات البريطانية لخفض قيمة العملة... إلا أن انخفاض مستوى الإسترليني حاليا لا يخدم بشكل كبير التصدير البريطاني، ولن يسفر عن قفزة فجائية في مستويات التصدير؛ أولا نظرا لكون الإسترليني لا يزال «عملة قوية»، حتى وإن فقد بعض مكاسبه، وثانيا لأن ظروف التجارة العالمية في أعقاب الأزمة لم تعد تتأثر فقط بقوة العملة.
وانخفض الجنيه الإسترليني أيضا بشكل حاد مقابل اليورو، ولكن الخروج البريطاني يخلق أيضا مخاطر على منطقة العملة الموحدة، لكن الانخفاض كان أقل من مقابل الدولار.
وكان تراجع معدل البطالة «السريع» في المملكة المتحدة واحدا من قصص النجاح الاقتصادي الرئيسية خلال العام الماضي، مدفوعا بتوسع في العاملين بـ«دوام جزئي» و«العاملين لحسابهم الخاص»، لكن وتيرة التحسن قد تباطأت بشكل ملحوظ، فقد انخفضت «الأجور الحقيقية» بنحو 8 في المائة منذ بداية الأزمة المالية، ولكن يظل التعافي بطيئا.
ووصل معدل البطالة إلى 4.4 في المائة وفقا لأحدث بيانات مكتب الإحصاءات الوطني، وانخفض معدل البطالة على مدى العاميين الماضيين من مستوى 8 في المائة الذي حققه في يناير (كانون الثاني) 2013، غير أن وتيرة الانخفاض قد تباطأت، ووصل معدل التشغيل 75.1 في المائة، في حين ارتفع الدخل الأسبوعي بنحو 2.1 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو الماضي.
وبعد «طفرة قصيرة»، تباطأ متوسط معدل الأجور السنوية على الرغم من أنه لا يزال يرتفع بشكل أسرع من التضخم؛ الأمر الذي يعطي دفعة لـ«الأجور الحقيقية» بعد خمس سنوات من الانكماش. في حين يقترب عدد العاملين إلى مستويات قياسية بنحو 32 مليون شخص في 16 أغسطس الحالي.
وكانت الإنتاجية طول عقود كثيرة قبل الأزمة المالية تنمو بوتيرة ثابتة، لكن الإنتاجية البريطانية منذ الأزمة مثلت «كعب أخيل» الذي عوق تعافي الاقتصاد البريطاني بشكل جيد، سواء جرى قياس الإنتاجية على مستوى «المدخلات والمخرجات» أو «المخرجات لكل عامل» أو «المخرجات قياسا لساعات العمل» أو «كفاءة كل من اليد العاملة ورأس المال المستخدم»، فمنذ الأزمة المالية فشلت الإنتاجية في التعافي؛ مما تسبب في ارتباك مسؤولي بنك إنجلترا ومكتب الموازنة.
ومنذ تصويت «بريكست»، كان هناك تأثير للتراجع الحاد في قيمة الإسترليني، وأصبحت الواردات أكثر تكلفة... ويتوقع بنك إنجلترا أن يستمر التضخم في الارتفاع.
وعلى مدار الأعوام القليلة الماضية انخفض معدل التضخم بشكل «استثنائي»، مدفوعا إلى حد كبير بانخفاض أسعار النفط وقوة الجنيه الإسترليني وانخفاض تكلفة الواردات والتخفيضات التنافسية؛ وكلها عوامل صبت في مصلحة الأسر.
ومنذ أكثر من عام، يتوقع الخبراء أن يبقى مؤشر التضخم منخفضا، قبل أن يبدأ في الارتفاع الحاد. وقد وصل معدل التضخم بالفعل في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 1 في المائة، وذلك للمرة الثانية بعد تراجعه إلى المعدل ذاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. وكان المؤشر قد تراجع إلى «انكماش وجيز» في أبريل (نيسان) 2015، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن، لكنه وصل في يوليو الماضي إلى 2.6 في المائة على أساس سنوي.
وأدى انخفاض أسعار النفط في الأعوام السابقة إلى انخفاض تكاليف المدخلات بالنسبة للمصنعين، لكن مع إسترليني «أضعف» الآن بدأت التكاليف في الارتفاع، وكان العامل الكبير الذي أدى إلى تراجع التضخم انخفاض الأسعار في المتاجر، وقام معظم تجار التجزئة بتغطية انكشاف الإسترليني.
قبل تصويت المغادرة، كان الحديث الوحيد الدائر في الأوساط الاقتصادية البريطانية يتمحور حول «متى يحين أول ارتفاع لأسعار الفائدة؟»... ولكن السؤال الآن تحول إلى «كيف يمكن لبريطانيا أن تتخلى عن معدلات فائدة منخفضة؟». ومع ذلك، يواجه بنك إنجلترا مهمة صعبة، فهو في حاجة إلى التوازن بين الرغبة في دعم الاقتصاد، مع ضمان أن يظل التضخم تحت السيطرة، ووصلت أسعار الفائدة حاليا إلى 0.25 في المائة.
دائما ما كان الإنفاق الاستهلاكي إحدى القوى الدافعة للانتعاش في المملكة المتحدة، لكن لا تزال هناك مخاوف بشأن أساس هذا الإنفاق، إذا ما كان الناس «يستغلون مدخاراتهم» أو «يحصلون على قروض»؛ نظرا لأن الأمر الأخير سيسبب مشاكل مستقبلية.
ووصل معدل مبيعات التجزئة في يوليو الماضي على أساس سنوي إلى 1.3 في المائة، في حين بلغت موافقات الرهن العقاري في يونيو الماضي 64.68 ألف موافقة. وشهدت مبيعات التجزئة نموا قويا مدعومة بانخفاض أسعار الفائدة والتضخم. وانخفضت ثقة المستهلكين بشكل حاد في أعقاب التصويت، لكنها تعافت بسرعة إلى مستويات ما قبل التصويت... في حين لا تزال موافقات الرهن العقاري أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة.
ويعد قطاع الخدمات هو القوة الحقيقية للاقتصاد البريطاني، وهو ما يمثل نحو 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي... وهي واحدة من أجزاء الاقتصاد القليلة التي تجاوزت ذروة ما قبل الركود، ليصل معدل إنتاج قطاع الخدمات في مايو (أيار) الماضي إلى 2.4 في المائة على أساس سنوي، في حين جاء المعدل الشهري في الفترة نفسها عند 0.2 في المائة، وعلى أساس ربع سنوي 0.7 في المائة.
وعانى القطاع الخدمي مثله مثل بقية القطاعات الاقتصادية البريطانية، ولكن «التدابير الرسمية» أدت إلى استعادة القطاع ذروته بنهاية عام 2011، وذلك في وقت مبكر جدا قبل باقي الاقتصاد... وما زال القطاع مستمرا في التوسع بمعدل «صحي».
وانخفض مسح مديري المشتريات بشكل حاد في أعقاب التصويت لمغادرة الاتحاد الأوروبي، لكنه عاد عقب ذلك سريعا إلى معدلات ما قبل التصويت.
على عكس المعتقد، فإن التصنيع له مكان «رمزي» في الاقتصاد البريطاني... ورغم أهميته، فإن هذه الأهمية انخفضت على مدى عقود. ففي عام 1948 ساهم التصنيع بنحو 36 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 10 في المائة فقط اليوم، فضلا عن انخفاض عدد العاملين في القطاع بوتيرة أسرع من حصته في الناتج، بينما ساهمت التكنولوجيا في جعل القطاع أكثر إنتاجية لأنه أصبح يركز على سلع ذات قيمة أعلى.
ووصل التغير السنوي في ناتج الإنتاج الصناعي في يونيو 2017 إلى 0.3 في المائة، ومعدل إنتاج الصناعات التحويلية في نفس الفترة إلى 0.6 في المائة على أساس سنوي، ومعدل التغير في الإنتاج الصناعي في يونيو إلى 0.5 في المائة.
ولا يزال الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة يكافح من أجل الانتعاش من الركود السابق، ويبقى متراجعا بنحو 9 في المائة من حجمه قبل الركود. وتبقى الصادرات هي النقطة الرئيسية الضعيفة للتصنيع بعد أن تعرضت للتباطؤ في منطقة اليورو... وعلى العكس، فإن الطلب المحلي «قوي»، لكن الصناعة ككل لا تزال أقل من معدلاتها قبل الركود.
وكان مؤشر مديري مشتريات التصنيع، الذي يدرس مستويات النشاط في القطاع التصنيعي، على «اتجاه نزولي»، متسقا إلى حد ما قبل الاستفتاء مع انخفاض النشاط ككل... ثم انخفض بشكل حاد في أعقابه مباشرة، لكن منذ ذلك الحين انتعش المؤشر مدعوما بارتفاع الطلب على الصادرات بعد انخفاض قيمة الإسترليني.
ويشكل البناء نحو 6 في المائة من الاقتصاد البريطاني، لكنه تراجع بشدة بسبب الركود الذي أعقب الأزمة المالية العالمية، وانكمش بنحو 17 في المائة من الذروة إلى أدنى مستوياته، بعد فترة طويلة من النمو مدفوعا بشكل أساسي من بناء المنازل.
وعاود القطاع الانخفاض مرة أخرى، لكن البيانات لا تزال متقلبة «للغاية»، ووصل التغير السنوي في إنتاج البناء في يونيو الماضي إلى 0.9 في المائة، متراجعا بنحو «سالب 0.1» مقارنة بمايو، وتباطأ إنتاج البناء لأشهر عدة، وتعافى إلى حد ما في الربع الأول من عام 2016، بعد أن انخفض بشكل حاد بعد التصويت وعاود النشاط بشكل حاد أيضا، وبخاصة مع تحسن تسليمات «الطوب»، وهي طريقة أخرى للتأكد من صحة هذه الصناعة.
وأدخلت الحكومة البريطانية الكثير من المخططات واستخدمت الكثير من الضغوط السياسية لتشجيع البنوك على تحسين فرصة الحصول على التمويل للشركات، وذلك على الرغم من أن بيانات بنك إنجلترا تشير إلى انخفاض الإقراض كل شهر منذ عام 2011.
وعاود الإقراض النمو في بداية عام 2016، وبلغ معدل النمو السنوي في إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم «سالب 0.9» في المائة، ومعدل النمو السنوي في الإقراض لجميع الشركات 0.3 في المائة، وبلغ الإقراض للشركات غير المالية ما يقرب من 460 مليار إسترليني في يوليو الماضي، و165 مليار إسترليني للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم غير المالية.
وتبقى القروض لجميع الشركات ضعيفة، وفسر محللون ذلك بأن الشركات استفادت من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية لتسديد الديون، وخاب أمل «الاستثمار التجاري» بعد النمو القوي وسط الاضطرابات حول الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
وتمتلك المملكة المتحدة تاريخا من الازدهار في سوق الإسكان الذي يقوده الائتمان، والذي تلاه «أزمة» أسعار المنازل. ويولي المنظمون الآن اهتماما وثيقا لأي علامات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار «خارج نطاق السيطرة».
ومنذ الصيف الماضي هدأت معظم الأسواق، لكن الأسعار لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات، وبلغ التغير السنوي في متوسط أسعار المنازل في مارس (آذار) الماضي نحو 9 في المائة، وعلى أساس شهري بلغ 2.9 في المائة، ومنذ صيف 2016 ارتفعت أسعار المنازل بشكل أسرع مما كان يعتقد سابقا.



الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.


الأسهم الأوروبية تواصل التعافي وسط مكاسب أسبوعية لـ«ستوكس 600»

متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأوروبية تواصل التعافي وسط مكاسب أسبوعية لـ«ستوكس 600»

متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

واصلت الأسهم الأوروبية رحلة التعافي التدريجي، حيث يتجه مؤشر «ستوكس 600» لإنهاء أسبوعه الرابع من المكاسب المتتالية. ورغم الصعود القوي لقطاعي الإعلام والتكنولوجيا، لا تزال الأسواق ترزح تحت وطأة المخاوف من صدمات إمدادات الطاقة، بالتزامن مع ترقب الأسواق لاجتماع أميركي-إيراني مرتقب قد يحدد مسار الاستقرار الإقليمي، في وقت تتباين فيه التوقعات بشأن السياسة النقدية للمركزي الأوروبي لمواجهة التضخم المستورد.

وارتفع المؤشر الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 617.83 نقطة بحلول الساعة 08:49 بتوقيت غرينيتش، مواصلاً اتجاهه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية طفيفة.

وتباين أداء الأسواق الإقليمية، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.1 في المائة.

وقد استعاد مؤشر «ستوكس 600» جزءاً كبيراً من خسائره منذ اندلاع الأعمال العدائية، إلا أن الأسهم الأوروبية لا تزال تواجه صعوبة في استعادة جاذبيتها مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن اجتماعاً مرتقباً بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع انتهاء وقف إطلاق النار الحالي.

وقالت داني هيوسون، رئيسة قسم التحليل المالي في شركة «إيه جيه بيل»: «تظل أوروبا أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة بسبب التطورات في مضيق هرمز، الذي لا يزال يعمل في ظل قيود مشددة».

وأضافت أن تداعيات الأزمة تتجاوز قطاع الطاقة، إذ حذرت شركات الطيران من احتمال نقص وقود الطائرات خلال أسابيع، بينما يواجه منتجو الأغذية نقصاً في الغاز، وترتفع تكاليف الأسمدة بشكل ملحوظ، ما يفرض ضغوطاً تشغيلية مباشرة على أرباح الشركات ويضعف ثقة المستثمرين. وأشارت إلى أن حالة عدم اليقين تلقي بظلالها على آفاق الشركات الأوروبية، رغم استمرار التوقعات بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول.

وفي أسواق الأسهم، تصدّر قطاعا الإعلام والتكنولوجيا المكاسب بارتفاع 1.2 في المائة و0.8 في المائة على التوالي، فيما واصلت أسهم السلع الفاخرة صعودها بزيادة 1 في المائة.

في المقابل، تصدّر قطاع المواد قائمة الخاسرين بانخفاض 1.3 في المائة.

ومن بين التحركات البارزة، هبط سهم «ألستوم» بنسبة 30 في المائة عند الافتتاح، بعد تأخير التداول نحو 15 دقيقة، وذلك عقب إعلان الشركة الفرنسية المصنعة للقطارات سحب توقعاتها للتدفقات النقدية لثلاث سنوات في اليوم السابق.

في المقابل، ارتفع سهم «ديليفري هيرو»، المتخصصة في خدمات توصيل الطعام عبر الإنترنت، بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان «أوبر» زيادة حصتها في الشركة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، دعا ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، البنك المركزي الأوروبي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين هذا العام لكبح الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مع توقعات بعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً بنحو 80 في المائة لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل، مع توقعات بإمكانية تنفيذ خفضين أو رفعين محدودين بواقع ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام.