طوكيو تفرض عقوبات على بيونغ يانغ وبكين تنتقد بشدة

طوكيو تفرض عقوبات على بيونغ يانغ وبكين تنتقد بشدة

أعربت للصين عن قلقها من تحليق قاذفات قرب أراضيها
السبت - 4 ذو الحجة 1438 هـ - 26 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14151]
قوات دفاع يابانية خلال مناورات يوم الخميس قرب جبل فوجي (رويترز)
طوكيو: «الشرق الأوسط»
اتخذت اليابان أمس، خطوات عقابية جديدة مكملة لخطوات اتخذتها واشنطن الثلاثاء الماضي، طالت شركات وأشخاصاً صينيين تتهمهم طوكيو بمساعدة كوريا الشمالية ببرامجها النووية، مما أثار حفيظة بكين التي قالت إن ذلك جاء خارج الإجماع الدولي، إذ لم يتم الاتفاق عليه في مجلس الأمن الدولي.
وقالت الحكومة اليابانية أمس (الجمعة)، إنها قررت فرض عقوبات على كيانات وأفراد يدعمون كوريا الشمالية، في ظل مواجهة تهديد صاروخي متزايد من جانب بيونغ يانغ. وأضافت الحكومة أن طوكيو تستهدف 4 شركات صينية وشركتين ناميبيتين وشخصاً صينياً وآخر كورياً شمالياً، لقيامهم بمساعدة بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا، إن «كوريا الشمالية قامت مراراً بتنفيذ أعمال استفزازية». وأضاف: «قررنا العمل بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة، واتخذنا تلك الإجراءات الجديدة في انعكاس لما اتخذته واشنطن». وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات يوم الثلاثاء على 16 كياناً صينياً وروسياً على صلة بالبرامج النووية والصاروخية الباليستية لكوريا الشمالية، وأضاف المتحدث سوجا خلال مؤتمر صحافي في طوكيو: «سنواصل توجيه نداءات شديدة (إلى كوريا الشمالية) لحضها على التحرك في اتجاه نزع الأسلحة النووية... حان الوقت لتشديد الضغوط». وانتقدت بكين خطوات طوكيو قائلة إنها ترفض فرض عقوبات منفردة خارج الإطار العام لمجلس الأمن الدولي.
وذكرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، أمس (الجمعة)، أن بلادها غير راضية وتعارض بقوة العقوبات، التي فرضتها اليابان على كيانات، بسبب ما يزعم من دعمهم برنامج الأسلحة الكوري الشمالي. وقالت المتحدثة، هوا شوينغ، خلال مؤتمر صحافي في بكين: «نعارض بقوة أي عقوبات خارج إطار قرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما تلك التي تستهدف شركات صينية». وأضافت: «نحث الجانب الياباني على وقف ذلك. إذا استمر في ذلك، فإنه يجب عليه أن يقبل النتائج». وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض في مطلع الشهر الحالي عقوبات على كوريا الشمالية بسبب تجاربها الصاروخية. ويعتبر دور الصين، الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية، أساسياً في هذا الملف، فيما كثفت ناميبيا في السنوات الأخيرة علاقاتها مع بيونغ يانغ، بحسب وسائل الإعلام اليابانية.
وسبق أن فرضت اليابان عقوبات مماثلة على كيانات متهمة بشراء مواد أولية من كوريا الشمالية وضالعة في أبحاث على ارتباط ببرنامجي هذه الدولة النووي والباليستي. وأقرت آخر عقوبات في يوليو (تموز) وشملت 5 شركات؛ اثنتان منها صينيتان، و9 أفراد.
واشتدت الأزمة بين كوريا الشمالية من جهة والولايات المتحدة وحلفائها وفي طليعتهم اليابان من جهة أخرى، بعدما قام نظام الزعيم كيم يونغ أون في يوليو بتجربتين ناجحتين لصاروخين باليستيين عابرين للقارات.
وتفاقم التوتر في مطلع الشهر الحالي حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشمال بـ«النار والغضب»، فرد كيم يونغ أون ملوحاً بإطلاق صواريخ قرب جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادي، قبل أن يعود ويعلن تجميد هذه الخطة. وأبدت واشنطن لاحقاً انفتاحها على الحوار في حال اتخذت بيونغ يانغ خطوات لتهدئة التوتر.
ومن جانب آخر، قال وزير الدفاع الياباني، إن طوكيو عبرت لبكين عن قلقها بعد أن حلقت قاذفات صينية بالقرب من أراضي اليابان أول من أمس (الخميس). وقال الوزير إيتسونوري أونوديرا خلال إفادة صحافية دورية أمس (الجمعة): «هذه هي المرة الأولى التي نسجل فيها تحليق طائرات عسكرية صينية في هذا المسار». وتابع: «عبرنا عن قلقنا من خلال القنوات الدبلوماسية».
وحلقت 6 قاذفات مقبلة من بحر الصيني الشرقي قرب الأراضي اليابانية في طريقها إلى المحيط الهادي. ولم تدخل القاذفات المجال الجوي لليابان، لكنها المرة الأولى التي تسلك فيها قاذفات صينية هذا المسار.
ومن جانب آخر، فتحت كوريا الشمالية أبوابها أمام السياح الروس بإصدار أول ترخيص لشركة سياحية في موسكو، واعدة عملاءها «بانغماس كامل» في حضارة البلاد التي تقول إنها «أكثر أمناً من المشي مساء في لندن». وتقدم الشركة الروسية التي حصلت على ترخيص من حكومة كوريا الشمالية رحلات منظمة لمجموعات تصل إلى 10 أشخاص أو لأفراد «لتطلع المسافرين على الأوجه المتعددة للحياة في أكثر الدول انغلاقاً». ويتعين أن يخضع زوار كوريا الشمالية «للفحص» قبل الرحلة وأن يرافقهم دوماً مرشد يقوم بمراقبة «السلوك المناسب للسائح وضمان سلامته». ويحظر على السياح التقاط صور لمنشآت استراتيجية وعسكرية ولا ينصحون بإجراء أحاديث طويلة مع المواطنين. وتتكلف أغلى رحلة ومدتها 15 يوماً 2000 دولار. ولم يتضح ما إذا كانت الرحلات ستلقى إقبالاً بين الروس الذين زاد بالفعل اهتمامهم بزيارة أوروبا والمنتجعات الأرخص سعراً في تركيا وتايلاند أم لا.
اليابان كوريا الشمالية الصين كوريا الشمالية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة