متحف «ثعلب الصحراء» في مرسى مطروح يرتدي حلة جديدة

متحف «ثعلب الصحراء» في مرسى مطروح يرتدي حلة جديدة

استغرق ترميم {روميل} 7 سنوات ويضم أسلحة وخرائط موقعة بخط يده
السبت - 4 ذو الحجة 1438 هـ - 26 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14151]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
ارتدى متحف كهف روميل بمرسى مطروح (عاصمة محافظة مطروح في الساحل الشمالي في أقصى شمال غربي مصر) حلة جديدة بعد 7 سنوات من الترميم والتطوير. وقام الدكتور خالد العناني وزير الآثار، واللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح أمس، بافتتاح المتحف بعد تطويره بتكلفة 2.5 مليون جنيه بعد إغلاقه، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي الـ102 لذكرى معركة وادى ماجد.

ويعد كهف روميل الذي اشتهر بـ«ثعلب الصحراء» في الحرب العالمية الثانية، أحد الكهوف الطبيعية بشبه جزيرة روميل، المواجهة لمدينة مرسى مطروح من الناحية الشمالية، وهو عبارة عن تجويف في بطن الجبل، على شكل حدوة حصان، له مدخل ومخرج عند طرفيه، ينفتحان على البحر، وقد اختاره الجنرال الألماني أرفين روميل، ليكون مقرا له أثناء الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1997 جاءت فكرة تحويل الكهف إلى متحف كمزار سياحي وأثري.

وتسعى محافظة مطروح لجذب السياح من مختلف دول العالم وإعادة معدل الحركة السياحية وزيادتها... ومتحف روميل أحد أهم المعالم بمطروح الذي يتردد عليه الآلاف من السياح، الذين يتوافدون على مطروح خلال موسم الصيف السياحي، بالإضافة إلى المصطافين من المصريين والعرب.

تم إغلاق متحف كهف روميل منذ عام 2010، وتأجلت مشاريع ترميمه بسبب الظروف التي مرت بها البلاد في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) عام 2011، لتستأنف بعد ذلك مع تحسن الأوضاع.

وأكد محافظ مطروح أمس، أنه تمت مخاطبة شرطة الآثار لمعاينة المتحف لتحديد مطالبهم لتأمين المتحف مع توفير نقطة ثابتة للتأمين، خصوصا مع توقع الإقبال الكبير على زيارته سواء من السياحة الخارجية أو الداخلية، في إطار حرص المحافظة على تطوير ورفع كفاءة المتاحف الأثرية وإعدادها لاستقبال ضيوف ومصطافي وزائري المحافظة، مشيرا إلى أن تطوير متحف روميل يعد خطوة مهمة تأتي ضمن نشر الوعي لأبنائنا الشباب بأهمية الآثار وقيمتها، مما يساهم بشكل كبير في إلقاء الضوء على المواقع الأثرية بمطروح التي تتميز بها مصر لاستعادة حركة السياحة الوافدة، لكي يعرف العالم تاريخ أجدادنا الذين ينظر إليهم العالم بأهمية بالغة.

ولفت المحافظ إلى أن متحف روميل له أهمية تاريخية، حيث يرجع إلى العصر الروماني، وكان يستخدم لتخزين الغلال عند وصول السفن إلى البحر المتوسط، وتم استخدامه في العصر البطلمي سنة 323 قبل الميلاد. وكان نقطة لمراقبة السفن على البحر المتوسط، ثم استخدمه القائد روميل في فترة الحرب العالمية الثانية بين دول الحلفاء والمحور كمقر لقيادة القوات.

من جانبها، قالت إلهام صلاح، رئيس قطاع المتاحف بوزارة الآثار، إن أعمال الترميم التي قامت بها الوزارة تضمنت تنفيذ سيناريو عرض متحف جديد، وتغيير منظومتي الإضاءة والتأمين، ووضع كاميرات جديدة للمراقبة، بالإضافة إلى استبدال آخر جديد بالقميص (الجسم) الخرساني القديم المتهالك وتدعيم جدران الجبل.

يتضمن سيناريو العرض المتحفي، حسب ما ذكرت «رويترز»، أربع واجهات عرض زجاجية تضم إحداها مقتنيات شخصية لروميل مثل المعطف والكاب العسكريين والنظارة المعظمة التي كان يستخدمها في الحرب وكذلك مسدسان يعرضان لأول مرة وكانا من مقتنيات مديرية أمن مطروح.

وتضم الثانية صورا لروميل ولعصاه الشهيرة، بينما تضم الواجهة الزجاجية الثالثة خرائط حرب تسجل أهم معاركه في طبرق والعلمين والسلوم ومعركة الغزالة وعليها شكل تحركات الطائرات والدفاعات الجوية.

وقرب نهاية الكهف تعرض الواجهة الزجاجية الرابعة عددا من سجلات راحات الجنود ومواعيد عطلاتهم الشهرية وسجلاتهم الطبية، إلى جانب مجموعة من الأسلحة التي استخدمت في الحرب العالمية الثانية ومن أبرزها البندقية «موريس».
مصر متحف

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة