السعودية: صناديق الاستثمار العقاري تزاحم البنوك التجارية في تمويل المطورين

عقب قرار السماح لها بمزاولة نشاط بيع الوحدات على الخريطة

السعودية: صناديق الاستثمار العقاري تزاحم البنوك التجارية في تمويل المطورين
TT

السعودية: صناديق الاستثمار العقاري تزاحم البنوك التجارية في تمويل المطورين

السعودية: صناديق الاستثمار العقاري تزاحم البنوك التجارية في تمويل المطورين

توصلت السعودية إلى قرار جديد من شأنه تسريع وتيرة تطوير المشروعات العقارية في البلاد، جاء ذلك عقب أن قررت مساء أول من أمس، السماح لصناديق الاستثمار العقارية بمزاولة نشاط بيع الوحدات العقارية على الخريطة، وهو القرار الذي سيقود، بحسب تصريحات اللجنة الوطنية العقارية لـ«الشرق الأوسط» أمس، إلى تقليل اعتماد المطورين العقاريين على «البنوك» التجارية في الحصول على التمويلات المالية اللازمة. وفي هذا الشأن، أعلنت وزارة التجارة والصناعة السعودية، مساء أول من أمس، ممثلة في الأمانة العامة للجنة بيع الوحدات العقارية على الخريطة، البدء في السماح لصناديق الاستثمار العقارية بمزاولة نشاط بيع الوحدات العقارية على الخريطة، وذلك بعد توصلها مع هيئة السوق المالية في البلاد إلى صيغة للإطار العام المنظم للصناديق التي ترغب في ممارسة هذا النشاط، وذلك امتدادا لقرار مجلس الوزراء الصادر في هذا الشأن، ولائحة صناديق الاستثمار العقاري الصادرة بقرار مجلس هيئة السوق المالية. وتعليقا على هذا، أكد المهندس محمد الخليل، نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن قرار البيع على الخريطة الجديدة يسمح للصناديق العقارية بشراء مشروعات عقارية لم يجر تنفيذها أو حتى الانتهاء منها من قبل المطورين العقاريين، وقال: «هذا القرار سيقود إلى نشاط كبير في قطاع البناء، كما أنه سيقلل من اعتماد المطورين على التمويل البنكي الذي يزيد فاتورة التكاليف، بسبب معدلات الفائدة التي تتحصل عليها البنوك مقابل تقديم هذه التمويلات». وأشار المهندس الخليل، خلال تصريحه أمس، إلى أن قرار السماح لصناديق الاستثمار العقارية بمزاولة نشاط بيع الوحدات العقارية على الخريطة، سيقود إلى زيادة عدد الصناديق العقارية الاستثمارية التي تقبع تحت مظلة هيئة السوق المالية في البلاد، مؤكدا أنه من أهم القرارات التي ستؤثر في عملية تسريع وتيرة تطوير المشروعات العقارية في السوق السعودية. وفي هذا الخصوص، اشتملت بنود قرار الاتفاق الموقع بين وزارة «التجارة والصناعة» السعودية وهيئة سوق المال في البلاد، على الاكتفاء بالمحاسب القانوني والاستشاري الهندسي المعتمدين للصندوق وفقا لأحكام لائحة صناديق الاستثمار العقاري، على أن يقدم الشخص المرخص له (مدير الصندوق) إلى لجنة بيع الوحدات العقارية على الخريطة اتفاقيات ملحقة مع المحاسب القانوني والاستشاري الهندسي المشرفين على المشروع، تتضمن التزامهما بمتطلبات قرار مجلس الوزراء واللائحة التنظيمية لبيع الوحدات العقارية على الخريطة. وأوضحت الأمانة العامة للجنة بيع الوحدات العقارية على الخريطة التابعة لوزارة التجارة والصناعة، أن الإطار التنظيمي الجديد للصناديق الاستثمارية العقارية المرخصة من قبل هيئة السوق المالية أتاح لها ممارسة نشاط البيع على الخريطة عبر الشخص المرخص له، وفقا للالتزامات والضوابط الواردة في قرار مجلس الوزراء، مؤكدة أن القرار سيسهم في ضخ مزيد من الوحدات العقارية في السوق السعودية. ويعد نشاط بيع الوحدات العقارية أو البيع المبكر قبل أو أثناء مرحلة الإنشاء أحد سبل تملك العقار التي تتيح للمشتري الحصول على العقار بتكلفة أقل، كما تتيح للمطور العقاري الحصول على تمويل مباشر من خلال دفعات المشترين. يذكر أن ضوابط بيع الوحدات العقارية على الخريطة تهدف إلى حماية حقوق الأطراف، خاصة المشترين، وذلك من خلال التهميش على سجل صك الأرض محل المشروع لصالح وزارة التجارة والصناعة لدى كتابة العدل، وكذلك من خلال قيام المطور بفتح «حساب الضمان» الخاص بالمشروع لتسهل عملية متابعة إيداعات المشترين والمصروفات من حساب الضمان على المشروع الحاصل على الترخيص من خلال التقارير الدورية التي تقدم من قبل أمين الحساب. كما تقوم وزارة التجارة والصناعة السعودية، ممثلة في لجنة بيع الوحدات العقارية على الخريطة وأمانتها العامة، حاليا بإعادة دراسة جميع الإجراءات والأنظمة المرتبطة بمشروعات البيع على الخريطة، وفقا لصلاحياتها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وذلك حرصا منها على أن تكون الإجراءات والأنظمة داعمة ومحفزة لمشروعات التطوير العقاري بأنواعه السكنية والتجارية والصناعية والسياحية وغيرها. في حين كشف الدكتور شويش الضويحي، وزير الإسكان السعودي في وقت سابق، عن عزم وزارته خلق مزيد من التوازن بين مستويات «الطلب» و«العرض» في الأسواق النهائية، مؤكدا حينها أن سوق الإسكان السعودية تتطلب تحقيق هذا التوازن. وأمام هذه المستجدات، يبلغ عدد المكاتب العقارية في السوق السعودية خلال الفترة الحالية نحو 30 ألف مكتب، إلا أن اللوائح الجديدة لتنظيم المكاتب العقارية التي اشترطت توظيف السعوديين لإدارة هذه المكاتب، تنذر بخروج نحو 30 في المائة من السوق بشكل نهائي. يأتي ذلك في وقت كشف فيه مختصون عن ارتفاع أعداد «الأجانب» الذين يديرون المكاتب العقارية الموجودة في السوق المحلية خلال الفترة الحالية. وفي هذا الصدد، اشترطت اللائحة الجديدة لممارسة أعمال المكاتب العقارية، الصادرة عن مجلس الشورى السعودي، أن يحصل صاحب المكتب على سجل تجاري مخصص لممارسة النشاط العقاري، وأن يمارس النشاط صاحب المكتب أو مديره السعودي، إضافة إلى اشتراط ألا يكون صاحب المكتب قد ارتكب جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، إلا إذا رُدَّ إليه اعتباره.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).