انعكاسات سلبية على الاقتصاد التونسي جراء المواجهات المسلحة في ليبيا

تقديرات بتضرر 1400 مؤسسة صادراتها 75 مليون دولار شهريا

انعكاسات سلبية على الاقتصاد التونسي جراء المواجهات المسلحة في ليبيا
TT

انعكاسات سلبية على الاقتصاد التونسي جراء المواجهات المسلحة في ليبيا

انعكاسات سلبية على الاقتصاد التونسي جراء المواجهات المسلحة في ليبيا

انعكس التوتر الأمني الحاصل في ليبيا، المجاورة سلبا على الاقتصاد التونسي الذي يعاني بطبعه من تراجع الصادرات وانخفاض معدلات الإنتاج وعجز الميزان التجاري. ووفق خبراء في الاقتصاد تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» فإن تكلفة المواجهات الأخيرة بين الفرقاء السياسيين في ليبيا ستكون باهظة على الاقتصاد التونسي وخصوصا على مناطق الجنوب الشرقي التونسي التي تعيش على المبادلات التجارية اليومية مع الجانب الليبي.
كما أن مئات المؤسسات التونسية باتت تعول على السوق الليبية وضاعفت من ثم أنشطتها الموجهة إلى السوق الليبية الواقعة تحت ظرف اقتصادي متدهور متسم بتراجع الإنتاج والتعويل على التوريد من الخارج لمعظم المنتجات الاستهلاكية. وقدرت نفس المصادر عدد المؤسسات التونسية المتضررة من المواجهات المسلحة بين الفرقاء الليبيين بنحو 1400 مؤسسة تونسية قد تدخل في مرحلة صعوبات اقتصادية بسبب عدم قدرتها على الإيفاء بتعهداتها تجاه الطرف الليبي في ظل الظروف الأمنية الصعبة من ناحية، أو كذلك صعوبة استخلاص المستحقات التونسية من الطرف الليبي وهذا يشمل عدة قطاعات من بينها قطاع الصحة ومعالجة تأثيرات الحرب على الليبيين من ناحية أخرى.
وصرح علي الذوادي رئيس الغرفة التونسية الليبية الراجعة بالنظر للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة رجال الأعمال) أن قرابة 1400 مؤسسة تونسية تأثرت سلبا بالأوضاع الأمنية داخل ليبيا. وتابع قائلا إن أصحاب المؤسسات التونسية أصبحوا غير قادرين على معرفة مصير بضائعهم المتجهة إلى السوق الليبية. وأشار الذوادي إلى أن اتفاقا مبرما بين الجانبين التونسي والليبي كان في السابق يتيح لأصحاب الأعمال التونسيين متابعة كافة مراحل توجه البضاعة إلى ليبيا، انطلاقا من التراب التونسي وصولا إلى المخازن الليبية، وهو ما بات عسيرا في ظل الظروف الأمنية المتدهورة.
وتشير الإحصاءات المتعلقة بالمبادلات التجارية التونسية الليبية إلى أن قيمة الصادرات التونسية لا تقل شهريا عن 120 مليون دينار تونسي (قرابة 75 مليون دولار أميركي)، وتتوقع المنظمات المهنية التابعة لرجال الأعمال التونسيين أن تكون خسائر شهر مايو (أيار) الحالي فادحة بسبب المواجهات المسلحة وارتفاع نسبة المخاطرة بالتوجه إلى التراب الليبي في ظل الاقتتال الحاصل هناك وسيطرة المجموعات المسلحة على معظم نقاط التفتيش في ليبيا. وفي هذا الشأن، قال الخبير الاقتصادي التونسي عز الدين سعيدان لـ«الشرق الأوسط» إن عدة قطاعات اقتصادية تونسية قد تكون تضررت في ظل الانفلات الأمني في ليبيا ومن بينها على وجه الخصوص القطاع السياحي والتجارة الخارجية والمبادلات المالية وكذلك صندوق دعم المنتجات الأكثر استهلاكا (دعم أسعار المواد الغذائية الأساسية والمحروقات على وجه الخصوص).



التضخم في السعودية يسجّل 1.8 % خلال يناير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

التضخم في السعودية يسجّل 1.8 % خلال يناير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل معدل التضخم السنوي في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2026 مقارنة بنظيره من العام الماضي، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2 في المائة، إلى جانب صعود أسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة.

وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن الإيجارات السكنية كانت المؤثر الأكبر في التضخم، بعد ارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.2 في المائة.

كما ارتفعت أسعار قسم النقل بنسبة 1.5 في المائة، متأثرة بزيادة أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 6 في المائة، في حين صعدت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار خدمات تقديم الأطعمة والمشروبات بالنسبة ذاتها.

وسجَّل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى ارتفاعاً بنسبة 7.9 في المائة؛ نتيجة زيادة أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى بنسبة 25.9 في المائة، متأثرة بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بنسبة 28.1 في المائة. كما ارتفعت أسعار التأمين والخدمات المالية بنسبة 3.3 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.3 في المائة، وخدمات التعليم بنسبة 1.6 في المائة، بينما زادت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.2 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.3 في المائة، متأثرة بانخفاض أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 3 في المائة، كما انخفضت أسعار الصحة بنسبة 0.1 في المائة؛ نتيجة تراجع أسعار خدمات العيادات الخارجية.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في يناير بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.5 في المائة، إلى جانب زيادة أسعار النقل بنسبة 0.2 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة، والعناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 1.3 في المائة، والترفيه والثقافة بنسبة 0.3 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 0.2 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 0.1 في المائة.

ومن جهة أخرى، انخفضت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.6 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 0.1 في المائة، بينما استقرَّت أسعار التعليم والصحة والأثاث والتبغ دون تسجيل تغيرات تذكر خلال الشهر.


الصين تضخ أكثر من 200 مليار دولار في صناعة الشاي

مزارعون يحصدون أوراق الشاي في الصين (إكس)
مزارعون يحصدون أوراق الشاي في الصين (إكس)
TT

الصين تضخ أكثر من 200 مليار دولار في صناعة الشاي

مزارعون يحصدون أوراق الشاي في الصين (إكس)
مزارعون يحصدون أوراق الشاي في الصين (إكس)

أصدرت الصين، الأحد، مبادئ توجيهية لتعزيز ترقية صناعة الشاي في البلاد، حدَّدت فيها هدفاً يتمثَّل في وصول الحجم الإجمالي لكامل سلسلة الصناعة إلى 1.5 تريليون يوان (نحو 216 مليار دولار) بحلول عام 2030. وتهدف المبادئ التوجيهية المذكورة التي صدرت بشكل مشترك عن 5 هيئات حكومية من بينها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، إلى تحسين جودة وكفاءة صناعة الشاي بشكل ملحوظ. وفقاً لوكالة «شينخوا» الرسمية.

وبحلول عام 2030، تخطِّط الصين لبناء منظومة صناعية للشاي تتميَّز بوفرة الإمدادات وصداقة البيئة والذكاء والقدرة التنافسية على الصعيد الدولي. كما حدَّدت المبادئ التوجيهية، أهدافاً مرحليةً لعام 2028، تسعى من خلالها إلى تحقيق تقدم مستقر في مناطق إنتاج الشاي التقليدية الرئيسية، مع مواصلة تحسين جودة وكفاءة صناعات الشاي المحلية ذات الخصائص المميزة. ودعت إلى تعزيز تحديث سلاسل الصناعة، وتوسيع تنوع المنتجات وسيناريوهات الاستهلاك. ولتحقيق هذه الأهداف، حدَّدت المبادئ التوجيهية سلسلةً من المهام الرئيسية، من بينها تعزيز الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتنمية الكيانات السوقية، وتطوير التجمعات الصناعية المتخصصة. كما شجَّعت على بذل جهود في توسيع استخدام المواد الخام للشاي ومكوناته في مجالات مثل المنتجات المنزلية والمواد الكيميائية اليومية ومستحضرات التجميل والرعاية الصحية. حسبما ذكرت «شينخوا».

وتعرف الصين بأنها مهد الشاي الذي ظلَّ على مدى آلاف السنين متجذراً بعمق في الثقافة الصينية، وجزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للصينيين.


الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.