القضاء الإيراني يرفض ضغوط السجناء المضربين عن الطعام

«العفو الدولية»: الأوضاع في السجون الإيرانية سيئة

جعفري دولت آبادي
جعفري دولت آبادي
TT

القضاء الإيراني يرفض ضغوط السجناء المضربين عن الطعام

جعفري دولت آبادي
جعفري دولت آبادي

بعد أيام من مناشدات أطلقتها منظمات حقوق إنسان إيرانية حول إضراب عدد من السجناء عن الطعام احتجاجا على سوء ظروف الاحتجاز، خرج القضاء الإيراني أمس عن صمته، وقال المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي إن الجهاز القضائي «لا يستسلم» أمام الإضرابات، مشددا على أنها أساليب «مهزومة»، وذلك في حين وجهت منظمة العفو الدولية أمس نداء إلى منظمات دولية تدافع عن حقوق الإنسان للتحرك العاجل من أجل السجناء المضربين عن الطعام.
وانتشرت ظاهرة اللجوء إلى الإضراب عن الطعام خلال العام الماضي بين السجناء السياسيين الإيرانيين بكثرة من أجل تسليط الضوء على قضايا السجناء. وكان الزعيم الإصلاحي الموضوع تحت الإقامة الجبرية مهدي كروبي أبرز من أعلنوا إضرابا عن الطعام لتسليط الضوء على مطالب موجهة للقضاء الإيراني.
وأعلن 15 سجينا سياسيا إضرابا عن الطعام منذ 30 يوليو (تموز) الماضي احتجاجا على تعرضهم للضرب في سجن رجائي شهر في مدينة كرج غرب طهران، وفق ما ذكرت منظمات حقوق إنسان إيرانية.
وقال جعفري دولت آبادي خلال مؤتمر في طهران أمس إن «الجهاز القضائي لا يستسلم لهذه القضايا. يجب إجراء عقوبة السجناء بشكل كامل، وليس من المقرر أن نتأثر ببعض تصرفات السجناء مثل الإضراب عن الطعام» وفق ما نقلت وكالة «مهر» الحكومية.
وإضافة إلى سجناء سياسيين في مدينة كرج، فإن الصحافيين هنجامة شهيدي وإحسان مازنداراني بدأوا إضرابا عن الطعام منذ أيام. كما وردت تقارير إيرانية أن الناشط المدني وأحد المرشحين للانتخابات الرئاسية الأخيرة مهدي خزعلي نقل قبل أيام من السجن إلى مستشفى «بقية الله» في طهران بعد مرور أيام على إضرابه عن الطعام.
بدورها، دعت منظمة العفو الدولية منظمات دولية تدافع عن حقوق الإنسان إلى إنهاء الأوضاع غير الإنسانية في السجون الإيرانية.
وقالت ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا: «ظروف الاحتجاز أصبحت سيئة للغاية بحيث يشعر السجناء اليائسون بأنهم مضطرون إلى الإضراب عن الطعام للمطالبة بمعايير أساسية من الكرامة الإنسانية» وأضافت أن الأوضاع تثبت «الحاجة الملحة لإصلاح نظام السجون الإيراني القاسي».
وذكرت منظمة العفو الدولية أمس أن أكثر من 12 سجينا سياسيا، بمن فيهم سجناء الرأي، أضربوا عن الطعام احتجاجا على الظروف القاسية واللاإنسانية والمهينة التي اضطروا إلى تحملها في سجن أمنى.
وبحسب تقرير منظمة العفو الدولية، فإن السلطات الإيرانية نقلت قسرا 53 سجينا سياسيا إلى «القسم 10» من سجن رجائي شهر. وأضافت أن من بين هؤلاء سجناء الرأي ومدافعين عن حقوق الإنسان ونقابيين وصحافيين وطلابا ومنشقين سياسيين وأتباعا للأقلية البهائية. ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها منظمة العفو الدولية، في أوائل أغسطس (آب) الحالي، فقد تم احتجاز بعض السجناء الذين كانوا يضربون عن الطعام في الحبس الانفرادي لمدة تصل إلى 12 يوما عقوبةً على احتجاجهم السلمي.
ويشير التقرير إلى إضراب النقابي رضا شهابي في منتصف أغسطس الحالي بعد اعتقاله ونقله إلى القسم.
وصرحت المسؤولة في «العفو الدولية» بأنه «من خلال احتجاز عشرات سجناء الرأي بعد محاكمات غير عادلة بشكل صارخ، فإن السلطات الإيرانية تستهجن بلا شك التزاماتها في مجال حقوق الإنسان. هؤلاء هم الذين ينبغي ألا يكونوا حتى وراء القضبان في المقام الأول، ولكن بدلا من الإفراج عنهم، تتم معاقبتهم؛ أكثر من ذلك في ظل ظروف مروعة».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.