اتحاد رجال الأعمال المغربي قلق من تداعيات زيادة الحد الأدنى للأجور

اتحاد رجال الأعمال المغربي قلق من تداعيات زيادة الحد الأدنى للأجور

حذر الحكومة من مخاطر ارتفاع البطالة في حال تعذر تراجعها عن القرار
الأربعاء - 22 رجب 1435 هـ - 21 مايو 2014 مـ
الرباط: لحسن مقنع
تصدر قرار الزيادة في الحد الأدنى للأجور، الذي اتخذته الحكومة المغربية، وانعكاساته المحتملة على كلفة العمالة، جدول أعمال مجلس إدارة الاتحاد العام لمقاولات المغرب خلال اجتماعه أول من أمس في الدار البيضاء.
وعبر أعضاء المجلس بالإجماع عن قلقهم من تداعيات القرار الحكومي، الذي وصفوه بالقرار السياسي، وتخوفهم من أن يؤدي إلى ارتفاع البطالة نتيجة انعكاساته السلبية على الأداء الاقتصادي للشركات. وطالب المجلس بضرورة اعتماد الحكومة لإجراءات مصاحبة للتخفيف من وقع قرار الزيادة في الأجور على كلفة عوامل الإنتاج وتنافسية المقاولات المغربية.
وكانت الحكومة قد اتخذت قرار الزيادة في الحد الأدنى للأجور، نهاية الشهر الماضي، في سياق تفاوضها مع النقابات، التي لوحت بالتصعيد مع اقتراب يوم العمال الذي يصادف الأول من مايو (أيار). غير أن هذا القرار أثار غضب رجال الأعمال، ووصفه «الاتحاد العام لمقاولات المغرب» بالقرار السياسي، منتقدا عدم أخذه للأوضاع الاقتصادية للشركات المغربية بعين الاعتبار، إذ تشير الإحصائيات إلى تراجع حجم التشغيل في القطاع الصناعي بنسبة 3.5 في المائة سنويا بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، خاصة في قطاعات النسيج والألبسة والبناء والأشغال العمومية، التي عرفت أكبر الخسائر من حيث حجم العمالة المشغلة.
ولوح المجلس الإداري للاتحاد العام لمقاولات المغرب في اجتماعه الأخير بإمكانية انتقال العديد من الشركات المغربية من القطاع المهيكل إلى اقتصاد الظل، وما يمكن أن يمثله ذلك من تراجع في حجم الضرائب وانخراطات الضمان الاجتماعي والتقاعد، إضافة إلى تراجع التشغيل وارتفاع البطالة.
كما دعا مجلس اتحاد رجال الأعمال الحكومة إلى تسريع إخراج قانون الإضراب، باعتباره من القوانين التي نص عليها الدستور الجديد المعتمد في يوليو (تموز) 2011، منتقدا، في الوقت ذاته، تأخر الحكومة في إخراج هذا القانون، الذي يعد من بين الإصلاحات الرئيسة في الميدان الاجتماعي.
ومن جانب آخر، ثمن مجلس إدارة الاتحاد العام لمقاولات المغرب التقدم الذي جرى تحقيقه في مجال إصلاح العقود الخاصة بالتكوين من أجل التشغيل، في إطار اللجنة المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص، والذي تضمن مرونة كبيرة في استرداد الشركات للتكاليف التي تتحملها في سياق عمليات تكوين الشباب في إطار هذه العقود.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة