البورصة المصرية تسجل أعلى مستوى في ست سنوات

قرب انتهاء السباق الرئاسي يدفع المستثمرين للتفاؤل

جانب من تداولات البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
جانب من تداولات البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
TT

البورصة المصرية تسجل أعلى مستوى في ست سنوات

جانب من تداولات البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
جانب من تداولات البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)

قال خبراء ومتعاملون في البورصة المصرية أمس إن تصريحات المرشح الرئاسي الأوفر حظا، المشير عبد الفتاح السيسي، وقرب انتهاء السباق الرئاسي بنهاية هذا الشهر، دفعت المستثمرين للتفاؤل، وسجلت البورصة المصرية مع إغلاق يوم أمس أعلى مستوى لها منذ ست سنوات.
وأعلن السيسي الليلة قبل الماضية رؤية شاملة لملامح المستقبل المصري تعتمد على العمل في محاور متوازية، وتفتح مجالات واسعة للعمل في المجال الاقتصادي والاستثماري، من بينها إنشاء 22 مدينة صناعية جديدة و26 مدينة ومركزا سياحيا وثمانية مطارات، إلى جانب إنشاء 20 ألف مدرسة جديدة تتكلف 500 مليار جنيه (الدولار يساوي نحو سبعة جنيهات).
وسجلت مؤشرات البورصة المصرية ارتفاعات قياسية لدى إغلاق تعاملاتها أمس لتصل إلى أعلى مسوياتها منذ ست سنوات مدعومة بعمليات مكثفة من المؤسسات والصناديق المصرية. وحقق رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة مكاسب قدرها 7.‏1 مليار جنيه ليبلغ مستوى 4.‏495 مليار جنيه وسط تعاملات بلغت نحو 5.‏1 مليار جنيه.
وأفاد وسطاء بالبورصة بأن السوق تشهد حالة من التفاؤل من قرب انتهاء ماراثون الانتخابات الرئاسية واستكمال خارطة الطريق. وارتفع المؤشر الرئيس للبورصة المصرية (إيجي إكس 30) بنسبة 88.‏0 في المائة ليبلغ مستوى 13.‏8658 نقطة، كما زاد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة (إيجي إكس 70) بنسبة 31.‏0 في المائة ليصل إلى مستوى 4.‏624 نقطة وشملت الارتفاعات مؤشر (إيجي إكس 100) بنسبة 31.‏0 في المائة ليصل إلى مستوى 05.‏1089 نقطة.
وقال محمد عسران رئيس مجلس إدارة شركة إيفا لتداول الأوراق المالية إن المستثمرين باتوا أكثرا تفاؤلا خاصة بعد تصريحات المرشح الرئاسي الأوفر حظا، المشير عبد الفتاح السيسي، حول ملامح برنامجه الاقتصادي، التي كشف فيها عن استثمارات ضخمة سيجري ضخها في مصر خلال الفترة المقبلة في مشروعات كبرى. وأضاف لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن البورصة عادة ما تسبق الحدث، ما ينعكس إيجابيا على أداء السوق في الفترة الأخيرة والمتوقع أن يستمر خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن حالة التفاؤل الحالية تتزامن مع الكثير من الأنباء الإيجابية المتعلقة بالشركات، سواء على صعيد البيانات المالية عن العام الماضي والربع الأول من العام الحالي، أو فيما يتعلق باستقبال البورصة للكثير من الطروحات الكبرى في الفترة المقبلة.
وأوضح أن السوق تجاهلت حادثة جامعة الأزهر أمس التي قتل فيها ثلاثة من جنود الشرطة، مؤكدا أنه رغم كثرة الأحداث الإرهابية التي تشهدها البلاد أخيرا فإن المستثمرين يثقون في قدرة الأمن المصري على التعامل مع مثل تلك الأحداث.
وأوضح نجيب عبد العزيز، أحد أصحاب الشركات العقارية المتعاملة في البورصة، أن حديث السيسي عن طموحاته الاقتصادية لمصر مبشرة للمستثمرين، متوقعا في حديث مع «الشرق الأوسط» انفتاحا كبيرا في المجال العقاري خاصة في مجالي المياه والصرف الصحي، والإسكان والمباني التعليمية. بينما أضاف محمد جمال الدين، الذي يستثمر في البورصة منذ عشر سنوات، أنه يحجم عن البيع منذ ثلاث سنوات، بسبب انخفاض قيمة الأسهم الخاصة به في واحدة من كبريات الشركات السياحية، إلا أنه متفائل بتحقيق أرباح قبل نهاية هذا العام، أو مطلع العام المقبل على أكثر تقدير لأن «لدي ثقة في تعافي الاقتصاد المصري».
وقال السيسي في حوارات تلفزيونية مشتركة مع قنوات مصرية الليلة قبل الماضية، إن رؤيته للمستقبل تتضمن إقامة مشروعات ضخمة من بينها مدن صناعية وسكنية ومراكز سياحية وبنى تحتية، بالإضافة إلى إعادة تقسيم المحافظات ومنح عمق لكل محافظة لزيادة مساحتها بإضافة ما يقرب من 50 ألف فدان يجري توزيعها على المواطنين بالمحافظة لتوفير فرص عمل، مع استصلاح أربعة ملايين فدان، وتطوير شبكة الري الموجودة حاليا مما يوفر عشرة مليارات متر مكعب من المياه لاستغلالها في الزراعة.
وقال السيسي أيضا إن «مشكلة المشاكل في مصر هي المشكلة الاقتصادية»، لكنه أكد عزمه على إصلاح هذا القطاع الذي تأثر بشدة منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، إلى جانب أنه متدهور أصلا منذ عدة عقود. وأضاف أنه في حال تحقيق خطوات أولى ناجحة في هذا فإن العجلة ستدور ويعود الانتعاش للاقتصاد، وأضاف أن «النجاح يجيب نجاح»، و«المصريون والأشقاء العرب سيدبرون الأموال التي نحتاجها»، مشيرا إلى «تجربة دول مثل اليابان وألمانيا كانت نتاج تخطيط استراتيجي وتقدير لحجم المخاطر والتحدي، ونحن نستطيع أن نفعل ذلك».
وقال السيسي إن إنشاء البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية سيشجعان المستثمرين ويكسب ثقتهم في جدية الدولة المصرية في بناء مناخ استثمار مناسب، وأضاف أن «بناء الدولة سيقوم على التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.