السعودية تنقل طاولة جذب الاستثمارات الأجنبية للخارج.. والبداية من بريطانيا

محافظ هيئة الاستثمار لـ {الشرق الأوسط} : نراجع القوانين بصفة دورية وخطتنا جعل المملكة الوجهة الأولى في المنطقة

الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس  ملتقى الاستثمار السعودي - البريطاني  و جانب من جلسات النقاش التي شهدتها أعمال الملتقى في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس ملتقى الاستثمار السعودي - البريطاني و جانب من جلسات النقاش التي شهدتها أعمال الملتقى في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

السعودية تنقل طاولة جذب الاستثمارات الأجنبية للخارج.. والبداية من بريطانيا

الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس  ملتقى الاستثمار السعودي - البريطاني  و جانب من جلسات النقاش التي شهدتها أعمال الملتقى في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس ملتقى الاستثمار السعودي - البريطاني و جانب من جلسات النقاش التي شهدتها أعمال الملتقى في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

دعا الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، المستثمرين البريطانيين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة والضخمة المتوفرة في المملكة للتوسع في الاستثمار داخل السعودية، مشيرا إلى أن السعودية تمنح الاستثمارات الأجنبية اهتماما كبيرا، ليس فقط من منطلق جذب السيولة، بل لجلب وتوطين التقنية من جانب ولرفع مستوى الفرص الوظيفية والخبرات بين المواطنين السعوديين من جانب آخر.
وقال الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس ملتقى الاستثمار السعودي البريطاني الذي يعقد للمرة الأولى في لندن بالتعاون مع مؤسسة «يوروموني» وبتنظيم من الهيئة العامة للاستثمار، إن البيئة الاستثمارية السعودية ترحب بالجميع، وهي بيئة مفتوحة للاستثمارات الواعدة، مستعينا بالحكمة والقول الذي اعتمده الملك المؤسس الملك عبد العزيز في هذا الإطار وهو «أنه لا يمكن أن تكون غنيا إذا كان جيرانك فقراء».
في المقابل كشف المهندس عبد اللطيف بن أحمد العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، عن أن السعودية تجري مراجعات دورية ومستمرة لآليات وقوانين الاستثمار الأجنبي في البلاد، وأنها لا تمانع طرح المزيد من التسهيلات للمستثمرين الأجانب في حال كان ذلك يخدم الاقتصاد الوطني والأهداف الاستراتيجية للسعودية.
وأكد العثمان لـ«الشرق الأوسط» أن مستوى الاستجابة التي تحظى بها السعودية لدى الدول التي شرعت في عقد منتديات ومؤتمرات فيها، عال جدا، مشيرا إلى أن الزيارات الأخيرة للأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، شهدت اهتماما واسعا من قبل المستثمرين في الصين وكوريا واليابان.
وقال العثمان إن البيئة الاستثمارية في السعودية تعد واحدة من أفضل البيئات الاستثمارية في المنطقة والعالم المتاحة للأجانب، مؤكدا على أهمية الخبرات التي تجلبها الشركات الدولية إلى السعودية وأهميتها في تنويع الاقتصاد وتعزيزه.
وتطرق العثمان خلال كلمة له في الملتقى إلى التعريف بالهيئة، حيث أكد أن هدفها الأساسي هو تطوير بيئة استثمارية تنافسية ذات بنية تحتية متطورة تحتضن الاستثمارات الأجنبية لتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة وتحقيق الازدهار الاقتصادي للمجتمع.
وأضاف: «شهدنا اهتماما كبيرا من الحضور بالفرص الاستثمارية المتوفرة في المملكة وهو الهدف الرئيس لهذا المنتدى الذي يوفر فرصة لقاء المستثمرين وتعريفهم بإمكانيات السوق السعودية، ونحن نتطلع للترحيب بهم في المملكة العربية السعودية».
وبين محافظ الهيئة العامة للاستثمار أن الهيئة تعد الجهة المسؤولة عن جذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة العربية السعودية وتطويرها، وذلك بهدف تنويع اقتصاد المملكة وتعزيزه.
وقال: «تجسد الهيئة الروح التنافسية للمملكة التي تزخر بنمو سكاني عال وزيادة في الاستثمار في التعليم، وذلك لتعزيز موقع اقتصادها على المستوى الدولي، حيث نهدف في الهيئة العامة للاستثمار إلى جعل المملكة الوجهة الرئيسة للاستثمارات في المنطقة».
من ناحيته أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور رميح الرميح الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، أن مشاريع السكك الحديدية التي تتولى الشركة تنفيذها تسير وفق الجداول الزمنية المخطط لها، مشيرا إلى مشاريع قطار الشمال وقطار الحرمين وأيضا قطار جدة الدمام (الجسر البري).
وبين الرميح أن الشركة تسعى للاستفادة من حجم المشاريع التي تقوم بتنفيذها في جذب المزيد من المستثمرين الأجانب إلى السوق المحلية، بهدف توطين التقنية من جانب ورفع مستوى الفرص الوظيفية من جانب آخر، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال تنفيذ وإدارة وتشغيل القطارات وسكك الحديد.
تعد السوق السعودية أكبر وجهات التصدير للمملكة المتحدة في الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم الصادرات البريطانية إلى السعودية ما يفوق 12 مليار دولار أميركي، ويبلغ حجم التبادل الاقتصادي ما بين المملكتين 25.2 مليار دولار أميركي خلال العام الواحد.
وحول نسب التنفيذ في تلك المشاريع حتى الآن، أكد الرميح أن لكل مشروع خطته الزمنية، فمثلا قطار الشمال جرى إنجاز نحو 1400 كيلومتر منه، وبدأ التشغيل منذ نحو سنتين، وهي خطوط نقل البضائع، وتبقى فقط خمسة في المائة من خط الركاب ونتوقع انطلاقته قريبا.
وأضاف: «بالنسبة لسكك حديد المنطقة الشرقية، فقد جرى اعتماد مقاوليها والتنفيذ بدأ، وبالنسبة للشبكة داخل الجبيل، بدأ العمل فيها أيضا، أما بخصوص الجسر البري فقد انتهت مراحل التصميم، وسوف يطرح للإنشاء قريبا».
المستثمرون البريطانيون أكدوا من جانبهم حرصهم على تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري مع المملكة، مؤكدين أن السعودية تأتي على قائمة أولوياتهم في المنطقة.
وهنا قال لـ«الشرق الأوسط» نايغل هاش، مدير شركة «نيتورك ريل» للاستشارات وأحد المتحدثين في الملتقى، إن هذا النوع من الملتقيات يعد مهما للغاية لبيئة الأعمال، حيث يتاح من خلالها طرح المشكلات التي تعترض رفع مستوى تبادل الاستثمارات بين البلدين على الطاولة وبصورة أكثر وضوحا، مضيفا أن ذلك سيساعد على مناقشتها بين الأطراف والوصول إلى حلول وسط.
وأكد نايغل أن الملتقى خطوة في الطريق الصحيح للتأكيد على الشفافية بين شركاء الأعمال في البلدين، وللمضي قدما في شراكة أكثر اتساعا وقوة مما هي عليه اليوم.
إيفور كاتو الرئيس التنفيذي لشركة هايدر للاستشارات وأحد المتحدثين في المنتدى قال من جانبه إن الملتقى يعد مؤشرا جيدا على مدى استعداد رجال الأعمال السعوديين وحماستهم للاندماج في شراكات متعددة على المستوى الدولي، وأيضا الحضور البريطاني هو مؤشر على مدى اهتمام الشركات البريطانية بالسوق السعودية.
تضمن المنتدى عددا من الحلقات النقاشية حول الفرص الاستثمارية المتوفرة في عدد من القطاعات مثل النقل واللوجيستيات بالإضافة إلى التكنولوجيا وقطاع الرعاية الصحية، حيث تضمنت مشاركات من مختصين في هذه القطاعات، وشارك فيه الكثير من الشخصيات الرسمية، منها محمد الخراشي محافظ المؤسسة العامة للتقاعد، بالإضافة إلى الكثير من الشخصيات الرسمية البريطانية مثل السير بول جدج، شريف لندن، واللورد ليفينغستون وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار.
يذكر أن السعودية حققت المرتبة 19 على المستوى الدولي من ناحية حجم الاقتصاد وتعد السوق الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم الناتج المحلي 727 مليار دولار، وذلك بنسبة نمو بلغت 3.8 في المائة خلال عام 2013 ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ نسبة نمو الناتج المحلي الحقيقي لهذا العام ما يفوق أربعة في المائة.
وشهد الملتقى حضورا واسعا من قبل كبرى المؤسسات البريطانية العاملة في مختلف المجالات، والتي تتطلع للاستفادة من فرص الاستثمار المتوفرة في المملكة التي تحرص على تطوير البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال وضع التشريعات والضوابط التي تساهم في تعزيز الاقتصاد السعودي وتنويعه.



وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.


تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
TT

تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)

وقَّع تحالف، بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون»، الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان، مما يوسّع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتُضاعف هذه الاتفاقية مساحة الأراضي البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب، وهي الثانية خلال أشهر التي تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا، وتسعى الولايات المتحدة إلى أن تكون البديل.

وكانت «إكسون موبيل» قد انضمت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى «إنرجين» و«هيلينيك» للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان.

يتيح اتفاق اليوم، لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة في جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، تمتد على مساحة 47 ألف كيلومتر مربع. ويأتي هذا الاتفاق بعد فوز «شيفرون» و«هيلينيك إنرجي»، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية، العام الماضي.

وقد أعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على وارداته لتوليد الطاقة والاستهلاك المحلي، إحياء مساعيها لاستكشاف الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة عام 2022 الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدرات الطاقة المتجددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنه أقرّ بالحاجة إلى الغاز الطبيعي كوقود انتقالي للمساعدة في استقرار شبكة الكهرباء عند انقطاع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وسيحتاج البرلمان اليوناني إلى الموافقة على عقود التأجير، قبل أن يتمكن التحالف الذي تقوده «شيفرون» من بدء الأبحاث الزلزالية، في وقت لاحق من هذا العام.

وأعلنت اليونان أن أمام التحالف مدة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب المحتملة القابلة للاستخراج، وأن أي عمليات حفر تجريبية لن تُجرى قبل عاميْ 2030 و2032.

وتمتلك شركتا إكسون موبيل وهيلينيك ترخيصاً للتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقتين أخريين في أعماق البحار جنوب جزيرة كريت، وهما بصدد تقييم البيانات الزلزالية قبل الشروع في أي عمليات حفر استكشافية.


ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
TT

ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن العجز التجاري الهندي في السلع اتسع إلى 34.68 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً الشهر الأخير المتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات الهندية. وقال مسؤول إن ارتفاع واردات السلع جاء مدفوعاً بشحنات الذهب والفضة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز التجاري في يناير 26 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، بعد أن سجل 25.04 مليار دولار في الشهر السابق.

وسجلت صادرات الهند انخفاضاً إلى 36.56 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ38.51 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، بينما ارتفعت الواردات إلى 71.24 مليار دولار من 63.55 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع واردات الذهب والفضة.

ويعكس شهر يناير التأثير النهائي للرسوم الجمركية الأميركية، بعدما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته خفض الرسوم على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، ما أثار ارتياح المصدِّرين وصناع القرار، موضحاً أن الهند وافقت بموجب الاتفاقية على تقليص مشترياتها من النفط الروسي وزيادة وارداتها السنوية من البضائع الأميركية إلى أكثر من الضعف.

ويعمل البلدان حالياً على إتمام اتفاقية تجارية مقترحة وفق إطار مؤقت، ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الهند مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ خلال العام المقبل.