«الداخلية» تناشد المجتمع التواصل مع الأمن حول شبهات تنظيم القاعدة إلكترونيا

اللواء التركي: أساليب التجنيد قبل 20 سنة تختلف عن الوقت الحاضر

سعودي يتصفح قائمة مطلوبين أمنيين نشرتها وزارة الداخلية سابقا («الشرق الأوسط»)
سعودي يتصفح قائمة مطلوبين أمنيين نشرتها وزارة الداخلية سابقا («الشرق الأوسط»)
TT

«الداخلية» تناشد المجتمع التواصل مع الأمن حول شبهات تنظيم القاعدة إلكترونيا

سعودي يتصفح قائمة مطلوبين أمنيين نشرتها وزارة الداخلية سابقا («الشرق الأوسط»)
سعودي يتصفح قائمة مطلوبين أمنيين نشرتها وزارة الداخلية سابقا («الشرق الأوسط»)

وصف اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، من يستغلون المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي لأغراض تخريبية بـ«العالم الافتراضي»، الذي يعتقد أنه يعيش في كوكب آخر، مشيرا إلى وجود أكثر من 15 مليون مقطع «يوتيوب» وتغريدات بالملايين، سواء عبر الإنترنت أو من خلال الهواتف الذكية، وذلك في اليوم الواحد، مناشدا المجتمع المحلي العمل الجاد على إيجاد نافذة تواصل مع السلطات الأمنية للوقوف على أي شبهة من الممكن أن يتعرض لها المواطن السعودي على وجه التحديد، بعد أن أصبح المواطن مشغولا في اختياراته الشخصية لتلك الوسائل.
وأكد اللواء التركي، خلال كلمة ارتجالية في مؤتمر الأمن الصناعي الذي عقدته الجمعية الدولية للأمن الصناعي بالعاصمة الرياض أول من أمس، بحضور أكثر من 450 من المختصين والخبراء والعاملين في المجال الأمني من القطاعين العام والخاص، أن جهازه حريص على رفع مستوى الحصانة الذاتية للمتعاملين مع مواقع التواصل الاجتماعي، محملا المجتمع والأسرة، بوجه خاص، المسؤولية التامة عما تجري مشاهدته من قبل أبنائهم وبناتهم في تلك المواقع.
وقال المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، الذي كان يتحدث عن الحس الأمني والحماية الشخصية من التدخلات الخارجية: «إن المجتمعات الإنسانية تواجه تحديات بالغة من التطور التقني الكبير الذي تشهده وسائل الاتصال الاجتماعي التي مكنت الإنسان من تجاوز حدود بيئته الاجتماعية في الحصول على المعلومات والتواصل مع الآخرين، والتعرف على القيم والثقافات المختلفة، وأسهمت هذه الوسائل في اختراق خصوصية المكان وتعريض المجتمعات لأفكار وثقافات متعددة ومتنوعة، من شأنها عزل أبناء المجتمع وأفراد الأسرة الواحدة عن بعضهم البعض، الأمر الذي يبعدنا كثيرا عن كيفية التعامل الأمثل مع تلك الوسائل، والوصول إلى مجتمع سليم ونقي من الأفكار الشاذة والمتطرفة».
وزاد: «التعامل الفردي الشخصي عبر التقنية له كثير من الإشكاليات، وهي مسألة يشكو منها العالم أجمع فيما يتعلق بالبيئة التي تتميز بها وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت؛ كونها بيئة معزولة تغيب عنها القدرة التفاعلية، وهي من الإشكاليات التي تجعل المؤثرات الخارجية تجد طريقها بسهولة حتى توقع بالفرد الذي يتفاعل مع هذا الواقع، ولن نقبل كمجتمعات بشرية أن تربطنا علاقات فرضية مع أشخاص مجهولين، إلى أن يجري اصطياد صغار السن واستدراجهم إلى خارج البلاد وفي مناطق الصراع من قبل المغرضين للوطن وأمنه».
وأضاف: «هناك من الدخلاء من يستغلون طرح المتابعين لتلك المواقع، وبالتالي التأثير في الأشخاص واستدراجهم عبر صفحاتهم لتغرير الشباب وتجنيدهم، وأيضا التعامل مع حسابات وهمية في وسائل التواصل واستغلالهم فكريا، وتجييشهم في صراعات لا تعلم من يديرها، ولا تعلم ما هي غاياتهم، وأحيانا نقول لماذا التخويف إلى تلك الدرجة، خصوصا أننا نؤمن بأن تلك التقنية لها من الفائدة الشيء العظيم، ولكن دون أن نجد أنفسنا أداة بيد الغير يعبث بها كيفما شاء».
وعدَّ اللواء التركي، أن أساليب التجنيد التي كانت تجري قبل 20 سنة تختلف تماما عن أساليب التجنيد في الوقت الراهن؛ حيث إنه في الماضي كانت تلك المجموعات تشارك بحكم أن الجهاد شيء مشروع، أما اليوم فنجد أن القاعدة هي أكثر جهة استفادت من الإنترنت لنشر منهجها، وهي تدرك تماما أن شبكات التواصل الاجتماعي لا يمكن إغلاقها مثل المواقع الإلكترونية، في الوقت الذي جرى فيه استغلال ملف الموقوفين في السعودية بغرض تأليب الرأي العام، وإثارة المجتمع المحلي على رجال الأمن، بعدِّ أن رجال الأمن حجزوا بعض الأشخاص دون مستند نظامي أو شرعي، كما زعموا أن هناك 35 ألف شخص يقبعون في السجون حتى استطاعوا خداع منظمات عالمية بما طرحوه فيما يتعلق بأعداد الموقوفين في المملكة، مؤكدا أنه لو لم نتصدَّ لتلك الأكاذيب لأخذ الموضوع مجريات أخرى.
وبخصوص قضية المتسللين، أقر اللواء التركي بأن التسلل موجود، ولكن لم نصل إلى مرحلة إيقافهم بالكامل (يقصد المتسللين من المناطق الجنوبية من البلاد)، وهناك من أراد أن يثير هذا الموضوع لإثارة الحروب النفسية في شبكات التواصل الاجتماعي، مبينا أن الأهم في هذه الحالة هو تفادي هذه المخاطر، من خلال إيجاد عدد من الحلول الأمنية.
واستطرد بالقول: «لن نطبق الأنظمة لمجرد الشبهة، أو دون نص نظامي، وإن الذين أوقفوا خلال السنوات الماضية جرى إطلاق سراحهم بأمر قضائي، وبعضهم عاد من جديد إلى الحراك وسعى لإيجاد تنظيم جديد، والبعض الآخر وجد مجالا للهروب إلى دول مجاورة وانضم إلى التنظيمات الإرهابية فيها»، موضحا أن «النظام لا يعطيك الحكم النهائي بمجرد أنك تعتقد بوجود شبهة تدور حول أي شخص كان، ودون قرينة أو دليل، ولا نريد أن نلجأ إلى العمل الأمني لمحاسبة المقصر أو المخطئ، ولكن نريد قبل ذلك أن نضمن أننا بذلنا كل ما في وسعنا لرفع مستوى الحصانة الذاتية، والمحافظة على الحس الأمني للمواطن نفسه الذي يمثل ثروة الوطن الحقيقية».
من جهة أخرى، أكد لـ«الشرق الأوسط» المهندس محمد الشمري، نائب الرئيس الأعلى للجمعية الدولية للأمن الصناعي، أن هذا التجمع تنظمه الجمعية لطرح عدد من الأفكار الموجودة في المجتمع السعودي، وهذه السنة تطرقنا إلى موضوع الحس الأمني والتأثيرات الخارجية؛ كونه حساسا، ويحتاج إلى دق جرس الإنذار للوقوف على الخلل الحقيقي في استغلال التقنية.
وقال: «دورنا كجمعية دولية هو الارتقاء بمفهوم الأمن الصناعي في السعودية، وحماية المنشآت النفطية العملاقة، والالتقاء مع رجال الأمن الصناعي على مستوى المنطقة، وهو مقارب لدور أمن المنشآت، بالتعاون مع الشركات الخاصة مثل أرامكو لحماية الممتلكات والموظفين في تلك المنشآت».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.