تساؤلات أميركية حول جدية التزام طهران بالاتفاق النووي

تساؤلات أميركية حول جدية التزام طهران بالاتفاق النووي

نيكي هيلي: سلوك إيران يقوض مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط
الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ
نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة (رويترز)
نيويورك: «الشرق الأوسط أونلاين»
قالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أمس (الثلاثاء)، إن الولايات المتحدة تريد أن تعرف ما إذا كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتزم تفتيش مواقع عسكرية إيرانية للتأكد من التزام طهران باتفاق نووي تم التوصل إليه عام 2015.

وستلتقي هيلي مع مسؤولي الوكالة في فيينا اليوم (الأربعاء) لبحث ما وصفته بمهمة لتقصي الحقائق تمثل جزءا من مراجعة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى للحد من برنامجها النووي مقابل رفع معظم العقوبات عنها.

وقالت هيلي في مقابلة مع وكالة أنباء «رويترز»: «إذا نظرتم لسلوك إيران في الماضي ما سترونه هو أفعال مستترة في المواقع العسكرية، في الجامعات، أشياء من هذا القبيل»، مبينة: «توجد بالفعل مشكلات في هذه المواقع ومن ثم هل سيضمون ذلك إلى ما سيفحصونه للتأكد من عدم وجود مثل هذه المشكلات؟». «لديهم سلطة فحص المواقع العسكرية الآن. لديهم سلطة فحص أي مواقع مريبة الآن، كل ما في الأمر هل هم يفعلون ذلك؟».

وبينت هيلي أنها ستسافر إلى فيينا لتطرح هذه الأسئلة وليس لدفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لفعل أي شيء.

ورفضت السلطات العليا الإيرانية بشكل قاطع منح المفتشين الدوليين إذنا بدخول المواقع العسكرية الإيرانية.

وأبلغ مسؤولون إيرانيون «رويترز» بأن أي خطوة من هذا القبيل ستؤدي إلى عواقب وخيمة.

وقالت هيلي: «لماذا يقولون هذا إذا كانوا يقولون إنه ليس لديهم أي شيء يخفونه؟ لماذا لا يسمحون للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالذهاب إلى هناك؟».

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية نقلت عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قوله إن «إيران يمكن أن تستأنف إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب في غضون خمسة أيام إذا أُلغي الاتفاق النووي».

وأمر ترمب في أبريل (نيسان) بإجراء مراجعة بشأن ما إذا كان تعليق العقوبات على إيران نتيجة الاتفاق النووي الذي جرى التفاوض عليه خلال حكم الرئيس السابق باراك أوباما يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي. ووصف الاتفاق بأنه «أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق».

وبموجب الاتفاق النووي ألغيت قبل 18 شهرا معظم العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والدول الغربية. وما زالت الأمم المتحدة تفرض حظرا للسلاح على إيران بالإضافة إلى قيود أخرى لا تعد جزءا من الاتفاق من الناحية الفنية.

وبموجب القانون الأميركي يجب أن تخطر وزارة الخارجية الكونغرس كل 90 يوما بمدى التزام إيران بالاتفاق النووي. ويحل الموعد النهائي التالي في أكتوبر (تشرين الأول) وقال ترمب إنه يعتقد أنه بحلول ذلك الوقت ستعلن الولايات المتحدة عدم التزام إيران بالاتفاق.

وتنظر هيلي مراجعة الولايات المتحدة لسياستها تجاه إيران في سلوك طهران في الشرق الأوسط، الذي قالت واشنطن إنه يقوض المصالح الأميركية في سوريا والعراق واليمن ولبنان.

وأمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأربعاء) بتعزيز الوجود الإيراني في سوريا واصفا إياه بأنه يشكل «تهديدا للعالم بأسره».

وقال نتنياهو الذي استقبله بوتين في سوتشي المنتجع الواقع على البحر الأسود إن «إيران تبذل جهودا لتعزيز وجودها في سوريا».

وأضاف خلال اللقاءأن هذا يشكل تهديدا للشرق الأوسط والعالم.

وروسيا، مع إيران، هي أحد أبرز حلفاء النظام السوري وتدخلت عسكريا في سبتمبر (أيلول) 2015 دعما لقوات نظام الرئيس بشار الأسد.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الجهود الدولية الهادفة لمكافحة تنظيم «داعش» مهمة جدا لكن «الأمر السلبي هو أن إيران تشغل حيزا حيثما يهزم التنظيم».

ومنذ بدء الحرب في سوريا عام 2011، تتابع إسرائيل بانتباه شديد الوضع في الدولة المجاورة لها مع الحرص على عدم الانجرار إلى النزاع والاحتفاظ بحقها في توجيه ضربات انتقائية لقوافل تعتبرها تهديدا لها، وتقول إنها لميليشيا حزب الله اللبناني أو مواقع لقوات النظام السوري.

وفي يوليو (تموز) عبر نتنياهو عن رفضه هدنة عرضتها الولايات المتحدة وروسيا في جنوب سوريا، معتبرا أنها تعزز وجود إيران بحسب ما قال مسؤول إسرائيلي.

ودخل وقف لإطلاق النار بمبادرة من الولايات المتحدة وروسيا والأردن حيز التنفيذ في 9 يوليو في محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة. ويتم الالتزام به عموما.
أميركا ايران النووي الايراني

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة