بريطانيون يجتهدون لإبقاء ذكرى الأميرة ديانا

بريطانيون يجتهدون لإبقاء ذكرى الأميرة ديانا

الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
غلب التوتر عبدول داود فسكب معظم الكابوتشينو بطبق الفنجان في المرة الأولى التي قام بها على خدمة الأميرة الراحلة ديانا.

وبعد 20 عاما تقريبا على مقتلها بحادث سيارة في نفق بباريس ما زال عبدول يعمل محاطا بصور المرأة التي يصفها بأنها «أميرة الشعب» في مقهاه الذي أطلق عليه اسم «مقهى ديانا» بجهد شخصي منه لإبقاء ذكراها على قيد الحياة.

وقال عن مقهاه الذي أسسه عام 1989 على مقربة من كنسنغتون جاردنز، حيث القصر الذي كانت تسكنه الأميرة الراحلة «وعدي لها أن يظل هذا المكان تحية لها».

ويعتبر عبدول أن الاحتفاء بحياة الأميرة الراحلة هي «عمله اليومي» في المقهى الذي كانت ترتاده ديانا بانتظام وحيث بات بإمكان الزبائن أن يتناولوا طبق «سلطة ديانا» أو «ديانا برجر». وقال: «إنها أميرة الشعب على الدوام» مضيفاً أنه لا يصدق أن النسيان قد يطويها يوما ما.

لكن الكثير من البريطانيين الشباب لا يشعرون بالافتتان بالأميرة الراحلة رغم تفهمهم لذلك.

وقال ستيفن باتلر في منطقة غرب لندن حيث كانت تعيش الأميرة: «أعتقد أنها ربما كانت تعني أكثر لأمي». وأضاف: «عندما توفيت أذكر أن أمي أيقظتني وهي ترتعش وكانت منهارة تماما».

وقالت الطالبة شيرمين جريجوريوس التي كانت في الثالثة من عمرها فقط عندما توفيت الأميرة إنها تعتبرها «رمزا للعطف» بعد القصص التي روتها لها والدتها عنها.

وعلى الرغم من اضطلاع العائلة المالكة بواجبات خيرية على الدوام فقد اشتهرت ديانا بتأدية أعمال خيرية تتجاوز ما كانت تفعله العائلة أو أي من المشاهير في ذلك الوقت. وسواء بنشاطها الخيري أو في حياتها الملكية كان معروفا عن ديانا تمردها على الأعراف: بدءا من مشاركتها بحملات لمنع الألغام الأرضية على الرغم من معارضة الحكومة البريطانية وليس انتهاء بخرق البروتوكول الملكي بالحديث عن معاناتها الشخصية مع مرض البوليميا (الشره العصبي) والخيانة.

وفي مطعم دا ماريو يتذكر ماركو مولينو جانبا آخر من ديانا ويصفها كامرأة «واقعية» تحب تناول الأطباق الإيطالية مع ولديها الأميرين ويليام وهاري ومع أصدقائها.

وقال على مقربة من لوحة زيتية للأميرة على الحائط: «كانت شخصيتها طبيعية للغاية وتلقائية وودودة جدا». وأضاف: «أعتقد أن هذا ما أرادته حقاً... القليل من الحياة الطبيعية وهنا كان أحد الأماكن التي يمكن أن تحقق ذلك».

وقال رونالد فان برونكهورست الذي يعيش فوق مطعم دي ماريو منذ السبعينات إنها لم تأت أبدا إلى المطعم باستعراض مبهرج. وتابع «لن يفارقنا إرثها أبدا... نفكر فيها طوال الوقت خصوصا في المنطقة التي نعيش فيها».
بريطانيا العائلة الملكية البريطانية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة