شكري يسعى لتعزيز علاقات مصر بدول البلطيق في ظل تنامي دورها داخل الاتحاد الأوروبي

شكري يسعى لتعزيز علاقات مصر بدول البلطيق في ظل تنامي دورها داخل الاتحاد الأوروبي

الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14148]
شكري لدى اجتماعه برئيس الحكومة الليتواني أمس (أ.ف.ب)
القاهرة: «الشرق الأوسط»
اختتم وزير الخارجية المصري سامح شكري جولته الأوروبية أمس، التي شملت زيارة استونيا وليتوانيا، وسبقتهما زيارة روسيا، والتي بحث خلالها تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية وتبادل التأييد والتنسيق في المحافل الدولية، خاصة على مستوى الاتحاد الأوروبي. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، إن شكري قام بتسليم رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيسة استونيا كريستي كالجولايد، تناولت تطوير العلاقات الثنائية.
وأعربت كالجولايد عن تقديرها لمصر قيادة وشعباً، منوهة بمحورية الدور المصري في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وفي مواجهة ظاهرة الإرهاب.
وأوضح المتحدث أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص مصر على تعزيز العلاقات الثنائية مع استونيا ودول البلطيق بشكل عام في ظل تنامي دورها كقوة مؤثرة داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكدا الأهمية المتزايدة التي تكتسبها الزيارة في هذا التوقيت، في ضوء رئاسة استونيا الحالية للاتحاد الأوروبي، وتطلع مصر إلى البناء على نتائج لقاء مجلس المشاركة الذي عقد في بروكسل في يوليو (تموز) الماضي.
وأشار أبو زيد إلى أن زيارة وزير خارجية مصر إلى استونيا وليتوانيا تعد هي الأولى لأي وزير خارجية مصري إلى هاتين الدولتين، مضيفاً أن شكري أجرى لقاءات مكثفة مع كل من وزير الخارجية، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الاستوني، بحث خلالها سبل تعزيز التعاون على المستوى الثنائي، وأكد على ثقة مصر في رئاسة وقيادة استونيا للاتحاد الأوروبي خلال المرحلة الراهنة، والتي تشهد تحديات غير مسبوقة على المستويات كافة، لا سيما في ظل الهجمة الإرهابية الشرسة التي تشهدها القارة الأوروبية في الفترة الأخيرة.
وقال إن «اللقاءات تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كالهجرة، والأمن الدولي، ومكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن الجانب الاستوني أكد أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، ولما له من انعكاسات إيجابية على الطرفين».
وقال المتحدث إن الوزير شكري تناول خلال لقاءاته ترشيح الوزيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام اليونيسكو خلال الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وتطلع مصر لتأييد استونيا لهذا الترشح، خاصة في ضوء عضوية استونيا في المجلس التنفيذي لليونيسكو، مستعرضا ما تتمتع به المرشحة المصرية والأفريقية من خبرات متراكمة وممتدة تؤهلها لقيادة المنظمة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن ترشيح مصر بثقلها الحضاري والتاريخي للوزيرة مشيرة خطاب، يأتي في إطار الاهتمام الخاص الذي توليه لمنظمة اليونيسكو وحرص مصر على تطوير أدائها باعتبارها الذراع الثقافية والواجهة الحضارية للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وقد تحدث وزير الخارجية في هذا السياق عن الدعم الأفريقي المطلق للمرشحة المصرية، منوها بأهمية احترام مبدأ التناوب والتوزيع الجغرافي العادل، خاصة أنه قد حان الوقت لتولي شخصية عربية هذا المنصب.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين مصر واستونيا، أكد شكري أهمية تعزيز آفاق التعاون في شتى المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية، واستعرض النتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، والجهود الرامية لتعزيز المناخ الاستثماري في البلاد، وذلك على ضوء قانون الاستثمار الجديد.
عقب ذلك توجه شكري إلى ليتوانيا، حيث أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية الليتواني، تناولت سبل تفعيل آلية التعاون بين مصر ودول البلطيق وتعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات خاصة الاقتصادية، بما في ذلك الطاقة المتجددة والاستثمارات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والابتكار والصناعة، بالإضافة إلى السياحة، حيث تحتل مصر مركز الصدارة بين قائمة المقاصد السياحية للمواطن الليتواني.
وقام شكري بتسليم رسالة من الرئيس السيسي إلى رئيسة ليتوانيا داليا جريبوسكايتي، أكد فيها أهمية تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات، وتنسيق المواقف، وتبادل التأييد بمختلف المحافل.
مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة