سلفا كير يهدد بإعادة النظر في نشر قوة أممية في جنوب السودان

اتهم الأمم المتحدة بالتصرف كحكومة موازية... ومحاولة السيطرة على مطار جوبا

TT

سلفا كير يهدد بإعادة النظر في نشر قوة أممية في جنوب السودان

هدد رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت من أن بلاده قد تعيد النظر في قرارها الخاص بالموافقة على نشر قوة الحماية الإقليمية، واتهمها بأنها تحاول السيطرة على مطار جوبا الدولي، محذراً من أن ذلك سيقوض ما تم الاتفاق عليه، وفي الوقت ذاته أكدت حكومته التزامها بحماية عمال الإغاثة في البلاد.
وقال كير خلال لقاء جمعه مع مسؤولي الأمن والاستخبارات بحضور وزير الدفاع كوال ميانق جوك، إن الطريقة التي بدأت بها قوة الحماية الإقليمية المفوضة من مجلس الأمن الدولي أصبحت مصدر قلق بالفعل. وأضاف: «هذه القوات انتشرت في مطار جوبا، كما أنها تريد أن تجلب أي شيء إلى البلاد دون أن يتم التحقق منها»، وحذر قائلاً: «يمكن أن نعيد النظر في قرارانا بالموافقة على نشر هذه القوات في البلاد»، متهماً الأمم المتحدة بأنها تتصرف كحكومة موازية، وتحاول أن تفرض قراراتها على حكومته، وقال: «هذا غير مقبول ونرفضه تماماً».
وقال كير في ذلك الاجتماع الطارئ: الأمم المتحدة إذا لم ترغب في التعاون مع حكومته فإنه يمكن اتخاذ قرار بإلغاء نشر القوات الإقليمية في بلاده. وأشار إلى توقيف طائرات الأمم المتحدة لأنها رفضت تجديد تصريح رحلاتها... وأضاف: «نحن دولة ولدينا سيادة كاملة على أراضينا ومطاراتنا، وما حدث سيؤثر سلباً على عمليات الطيران في البلاد»، موجهاً وزير دفاعه كوال ميانق بوقف أي رحلات لطائرات الأمم المتحدة. وتابع: «أبلغت وزير الدفاع كوال ميانق إذا لم تتقدم الأمم المتحدة بطلب تصريح، فإن عليه أن يوقف أي رحلات حتى لو فعلوا هذه الضوضاء». وطائرات الأمم المتحدة متوقفة منذ الجمعة. وقال إن «الأمم المتحدة تسعى للتحدث معه، لكنه رفض ذلك لأن ليس لديه ما يناقشه مع بعثتها في جوبا». وتابع: «إذا كانوا يريدون استئناف طيرانهم عليهم التقدم بطلب تصريح بشكل مباشر وفق ما كان معمول به... وليس لديهم سلطة على مطار جوبا إطلاقاً وعليهم أن يفهموا ذلك».
وبدأت الدفعة الأولى من قوات الحماية الإقليمية من الوصول إلى جوبا منذ بداية الشهر الحالي، وقد أكدت حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية موافقتها غير المشروطة لنشر هذه القوات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وكان رئيس بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ديفيد شيرر قد نفى في مؤتمر صحافي عقده في جوبا في السابع من أغسطس (آب) الجاري، وجود أي خطة لتسليم مسؤولية تأمين مطار جوبا الدولي لقوات الحماية، مبيناً أن المطار يقع ضمن سيادة حكومة جنوب السودان على أراضيها.
وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق في أغسطس (آب) 2016، بناء على طلب من الكتلة الإقليمية لشرق أفريقيا، على نشر قوة حماية قوامها 4000 شخص لتأمين جوبا ومقار الأمم المتحدة وحماية المدنيين في أعقاب الاشتباكات المتجددة التي وقعت في العاصمة في يوليو (تموز) 2016.
وعلى الرغم من اتفاق السلام الموقع في عام 2015 فإن جنوب السودان عاد إلى الصراع مجدداً، حيث وقعت الاشتباكات بين القوات المتنافسة (الجيش الشعبي لتحرير السودان الموالي للرئيس كير والمعارضة المسلحة التي تدعم النائب الأول للرئيس السابق ريك مشار).
إلى ذلك قال وزير الشؤون الإنسانية في جنوب السودان حسين مار نيوت إن حكومته ملتزمة بحماية العاملين في منظمات الإغاثة الدولية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الذين يحتاجون للغذاء بشكل عاجل، مشيراً إلى أن وزارته ستسعى بالتنسيق مع الوحدات الأمنية لتوفير الحماية للعاملين في المنظمات الإنسانية، وقال: «سنعمل على تأكيد حماية العاملين في المنظمات الإنسانية، ويجب ألا يتم استهدافهم». وأوضح أن الحرب قادت إلى انتشار السلاح، وأصبح لدى العديد من المواطنين الذين صاروا يأخذون القانون بأيديهم.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».