مجلس الوزراء يشدد على مواقف السعودية الثابتة في رفض الإرهاب

رفع الشكر لخادم الحرمين على توجيهه بالموافقة على ما رفعه نائبه بشأن الحجاج القطريين

نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء يشدد على مواقف السعودية الثابتة في رفض الإرهاب

نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

رأس نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم (الثلاثاء)، في قصر السلام بجدة.
وأطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، وتأكيد خادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين شعبي السعودية وقطر، وحرص المملكة واهتمامها الدائم والمستمر براحة حجاج بيت الله الحرام وتسخيرها الإمكانات كافة ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.
كما أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله، الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، ولقاء سموه أعضاء مجلس النواب اليمني المؤيدين للحكومة اليمنية، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون، واجتماعه مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، وكذلك اجتماعه مع مبعوث الرئيس الأميركي لمكافحة داعش بيرت ماكفورك.
واطمأن نائب خادم الحرمين الشريفين على اكتمال الاستعدادات والخدمات التي تقدمها بتوجيهات ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين مختلف القطاعات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بخدمة حجاج بيت الله الحرام لضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وعبر مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية منذ قدومهم وحتى مغادرتهم بعد أداء مناسك الحج، مؤكداً الحرص الدائم للمملكة على توفير كل أسباب الراحة لحجاج بيت الله الحرام، وأنها لن تدخر جهداً في بذل الغالي والنفيس من أجل هذا الشرف الذي خصها الله به وهو خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على توجيهه بالموافقة على ما رفعه نائب خادم الحرمين الشريفين بشأن الحجاج القطريين.
وجدد المجلس إدانة السعودية واستنكارها للتفجيرات الانتحارية في مايدوجوري النيجيرية وحادث الدهس في برشلونة الإسبانية وحادثي الطعن في سورجوت الروسية وتوركو الفنلندية، مشدداً على مواقف المملكة الثابتة في رفض الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، ومناشداتها للمجتمع الدولي بأهمية تضافر الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه وتخليص العالم من شروره.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين البلدين حول إنشاء الصندوق الاستثماري السعودي الصيني المشترك، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية ، كما وافق على تفويض وزير العدل بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع اتفاقية للتعاون القضائي بين البلدين، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية .
ووافق على تفويض وزير الثقافة والإعلام بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإعلامي بين السعودية والصين، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس الموافقة على مذكرة تعاون بين حكومتي السعودية واليابان في شأن تنظيم إجراءات منح مواطني البلدين تأشيرات الزيارة، كما قرر الموافقة على مذكرة تعاون تعليمي بين السعودية والصين.
ووافق المجلس على الانضمام إلى الاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية وملحق المعيار المشترك عن الإبلاغ والعناية الواجبة لمعلومات الحسابات المالية، الموقعة في (تبليسي) بجورجيا . وقرر الموافقة على اللائحة الخاصة بمعالجة عدم الإفصاح عن المعلومات للأغراض الضريبية وفقاً لأحكام الاتفاقيات التي تكون السعودية طرفاً فيها .
وقرر المجلس تعديل تنظيم هيئة النقل العام الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (323) وتاريخ 14 / 9 / 1434، والمعدل بقرار مجلس الوزراء رقم (248) وتاريخ 12 / 6 / 1437، وذلك بحذف تعريف (الوزير) الوارد في المادة (الأولى) من التنظيم، وتعديل عجز المادة الثانية، ليكون بالنص الآتي "... وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس الوزراء"، وتعديل صدر الفقرة (1) من المادة (الخامسة) ليكون بالنص الآتي: يكون للهيئة مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على أن تتحمل الدولة رسوم تأشيرات الدخول لأعضاء اللجان التابعة لمكاتب شؤون الحجاج ومنظمي قدوم الحجاج لموسم الحج في عام 1438، الذين لم يصلوا بعد إلى المملكة، والموافقة على أن تتحمل الدولة مبلغ (ألف ريال) من رسوم تأشيرة الدخول للعمالة الموسمية لحج هذا العام .
ووافق المجلس على إقرار التقويم الدراسي للأعوام الخمسة القادمة من عام 1438 / 1439 حتى عام 1443هـ، كما وافق على تطبيق قراري المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (36) التي عقدت في مدينة الرياض يومي 27 - 28 / 2 / 1437، المتضمنين اعتماد اللائحة التنفيذية لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته التاسعة (المنامة ، ديسمبر 1988) في شأن مساواة مواطني دول مجلس التعاون في الاستفادة من الخدمات الصحية في المستوصفات والمستشفيات الحكومية التابعة لوزارات الصحة في كل دولة، واعتماد دليل إجراءات إدارة المخزون الاستراتيجي للأدوية والأمصال واللقاحات والمستلزمات الطبية بدول مجلس التعاون.
وأقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات من بينها :الموافقة على نظام توزيع الغاز الجاف وغاز البترول السائل للأغراض السكنية والتجارية، ويُلزم موزع غاز البترول السائل القائم (شركة الغاز والتصنيع الأهلية) - المرخص له قبل نفاذ هذا النظام بمزاولة نشاطه فيما يتعلق بتوزيع غاز البترول السائل وتسويقه بتصحيح أوضاعه وفقاً لأحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية خلال مدة لا تتجاوز أربعة وعشرين شهراً من تاريخ نفاذه، وإعطاء موزع غاز البترول السائل المرخص له بموجب هذا النظام حق استخدام مرافق شركة الغاز والتصنيع الأهلية على أسس تجارية - لمدة ثلاث سنوات - بموجب اتفاق يُبرم بينهما لهذا الغرض ويُعرض على هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج لإقراره، وعلى جميع ممارسي نشاط بيع غاز البترول السائل في المحلات القائمة حالياً، تصحيح أوضاعهم بما يتوافق مع أحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية، وذلك خلال مدة لا تتجاوز اثني عشر شهرا ، ويكون البدء في إنشاء شبكات توزيع الغاز الجاف في مدن المملكة على مراحل على أن يُراعى في ذلك ما تضمنته الدراسات التي أعدتها اللجنة المشكلة بالأمر السامي رقم (8760) وتاريخ 12 / 2 / 1427 في شأن الموضوع.
وقرر مجلس الوزراء تعديل اسم (المؤسسة العامة للموانئ) ليكون (الهيئة العامة للموانئ)، والموافقة على تنظيمها، كما قرر الموافقة على الضوابط المطلوب مراعاتها عند إعداد ودراسة مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها (المحدثة) .
وقرر مجلس الوزراء ما يلي: يكون انتهاء خدمات الضابط عند عدم لياقته الطبية للخدمة العسكرية - وفقاً لما ورد في الفقرة (و) من المادة (117) من نظام خدمة الضباط ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 43 ) وتاريخ 28 / 8 / 1393 - من تاريخ تقرير اللجنة الطبية العسكرية بثبوت عدم لياقته الطبية للاستمرار في الخدمة العسكرية، وتُصرف له مكافأة شهرية غير مستردة تعادل راتب أول درجة من الرتبة التي كان يشغلها قبل انتهاء خدمته، تعويضاً له عن إيقاف صرف راتبه وذلك حتى تاريخ صدور الأمر الملكي بتقاعده.. وتقوم الجهات العسكرية بصرف المكافأة - المشار إليها أعلاه - لجميع الضباط الذين أوصي - قبل صدور هذا القرار - بعدم استمرارهم في الخدمة العسكرية، لثبوت عدم لياقتهم الطبية للخدمة العسكرية وأوقف صرف رواتبهم تمهيداً لإكمال الإجراءات اللازمة لصدور أوامر ملكية بإنهاء خدماتهم، وصدر هذا القرار قبل صدور تلك الأوامر، وذلك اعتبارًا من تاريخ إيقاف صرف رواتبهم حتى تاريخ صدور تلك الأوامر .
ووافق المجلس على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة ، ووظيفة (وزير مفوض)، واطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية عن عام مالي سابق, وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».