شيخ الأزهر: آيات المواريث لا تحتمل الاجتهاد أو التأويل

شيخ الأزهر: آيات المواريث لا تحتمل الاجتهاد أو التأويل

رفض تدخل أي أنظمة في عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم
الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14147]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إنه انطلاقا من المسؤولية الدينية التي تحملها الأزهر منذ أكثر من ألف عام بل تزيد إزاء قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وحرصا على بيان الحقائق الشرعية وجعلها ناصعة أمام جماهير المسلمين في العالم كله؛ فإن الأزهر الشريف بما يحمله من واجب بيان دين الله وحماية شريعته، فإنه لا يتوانى عن أداء دوره، ولا يتأخر عن واجب إظهار حكم الله للمسلمين في شتى بقاع العالم الإسلامي، والتعريف به في النوازل والوقائع التي تمس حياتهم الأسرية والاجتماعية.

وتابع في بيان له أمس مما يؤكد عليه الأزهر انطلاقا من هذه المسؤولية، أن النصوص الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل.

مضيفا: النصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة؛ فإنها أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد، وإدراك القطعي والظني يعرفه العلماء، ولا يقبل من العامة أو غير المتخصصين مهما كانت ثقافتهم.

وقال الطيب: مثل هذه الأحكام لا تقبل الخوض فيها بفكرة جامحة، أو أطروحة لا تستند إلى قواعد علم صحيح وتصادم القطعي من القواعد والنصوص، وتستفز الجماهير المسلمة المستمسكة بدينها، وتفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة. ومما يجب أن يعلمه الجميع أن القطعي شرعا هو منطقي عقلا باتفاق العلماء والعقلاء.

واستطرد قائلا: إنما يتأتى الاجتهاد فيما كان من النصوص ظني الثبوت أو الدلالة أو كليهما معا، فهذه متروكة لعقول المجتهدين لإعمال الفكر واستنباط الأحكام في الجانب الظني منها، وكل هذا منوط بمن تحققت فيه شروط الاجتهاد المقررة عند العلماء؛ وذلك مثل أحكام المعاملات التي ليس فيها نص قاطع ثبوتا أو دلالة.

والأزهر إذ يؤكد على هذه الحقائق إنما يقوم بدوره الديني والوطني، والذي ائتمنه عليه المسلمون عبر القرون. والأزهر وهو يؤدي هذا الواجب لا ينبغي أن يفهم منه أنه يتدخل في شؤون أحد ولا في سياسة بلد.

وفي الوقت ذاته يرفض الأزهر رفضا قاطعا تدخل أي سياسة أو أنظمة تمس - من قريب أو بعيد - عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبث بها، وبخاصة ما ثبت منها ثبوتا قطعيا.

وكانت مقترحات الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بمنح المرأة حق المساواة مع الرجل في الميراث، وبجواز زواج المسلمة من غير المسلم، قد أثارت لغطا في مصر بين مؤيد ومعارض.
مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة