دراسة: اضطرابات التغذية لدى النساء وراء ميولهن للإجرام

دراسة: اضطرابات التغذية لدى النساء وراء ميولهن للإجرام

الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14147]
لندن: «الشرق الأوسط»
تزيد لدى النساء المصابات بفقدان الشهية العصبي، أو الشره، احتمالات إدانتهن بالسرقة، مثل سرقة المتاجر، إلى أربعة أمثال، مقارنة بنساء لا يعانين من اضطرابات في التغذية. وقال الباحثون في دراسة سويدية نشرت في دورية «إنترناشيونال جورنال أوف إيتينج ديس أوردر»، إن الأطباء عليهم أن ينتبهوا لهذا الاحتمال المرتفع للانحراف نحو الجريمة، لدى النساء المصابات باضطرابات التغذية؛ لأن إدانتهن قد تزيد من الضغوط العصبية والقلق، بما يعطل العلاج ويعيق التعافي.

وقالت ديبورا جلاسوفر من المركز الطبي لجامعة «كولومبيا» في نيويورك لـ«رويترز هيلث» عبر البريد الإلكتروني: «ليس هناك أدلة إطلاقا تربط كل اضطرابات التغذية بنوع سلوك محدد؛ لكن اضطرابات التغذية أمراض خطيرة يمكن أن تؤثر على كل جوانب حياة الشخص المصاب بها».

وقامت شويانغ ياو، وهي باحثة في معهد «كارولينسكا» في استوكهولم، وزملاؤها، بتحليل بيانات أكثر من 900 ألف سويدية ولدن بين عامي 1979 و1998. وباستخدام سجلات متعلقة بالصحة وبالجريمة حددوا النساء المصابات باضطرابات تغذية، بدءا من سن الخامسة عشرة ونساء تمت إدانتهن بأي جريمة حتى سن الخامسة والثلاثين.

وكان نحو 11 ألف امرأة منهن مصابات بفقدان الشهية العصبي، وما يزيد قليلا فقط عن خمسة آلاف مصابات بالشره. ومن بين المصابات بفقدان الشهية أدين نحو 12 في المائة بالسرقة في الفترة حتى سن الخامسة والثلاثين، فيما أدينت سبعة في المائة منهن بجرائم أخرى.

وبين النساء المصابات بالشره أدينت 18 في المائة منهن بالسرقة، و13 في المائة بجرائم أخرى. وبالمقارنة بالنساء غير المصابات باضطرابات التغذية، اقتصرت الإدانات بالسرقة بينهن على خمسة في المائة، وبالجرائم الأخرى على ستة في المائة.

وعندما أخذ الباحثون في الاعتبار اضطرابات أخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو اضطرابات الشخصية بين النساء المصابات باضطرابات التغذية، وجدوا أن تلك الحالات فسرت بعض السلوك الإجرامي بين النساء المصابات بالشره؛ لكن لم تفسره لدى المصابات بفقدان الشهية.

ولم تصمم الدراسة لتحديد كيفية تأثير اضطرابات التغذية على السلوك الإجرامي، أو إن كانت تؤثر من الأصل.

كما أشار فريق الدراسة إلى أنهم لم تكن لديهم معلومات عن دوافع السرقة وما تمت سرقته، كما اقتصرت البيانات على النساء اللائي طلبن العلاج من اضطرابات التغذية لديهن، فيما كثير من النساء لا يسعين للعلاج من الأساس.
المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة