إردوغان يدعو مواطنيه إلى توجيه «صفعة» للأحزاب الألمانية الحاكمة

إردوغان يدعو مواطنيه إلى توجيه «صفعة» للأحزاب الألمانية الحاكمة

حليف ميركل البافاري يسحب اشتراطه تحديد سقف للاجئين لدعمها
الاثنين - 28 ذو القعدة 1438 هـ - 21 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14146]
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصل إلى اجتماع حزبه الحاكم في إسطنبول أمس (رويترز)
إسطنبول: «الشرق الأوسط»
دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، الألمان من أصول تركية إلى توجيه «صفعة» للتحالف الحاكم الذي تقوده المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في انتخابات سبتمبر (أيلول)، في استمرار لما اعتبرته برلين تدخلا غير مسبوق في شؤونها.

وأثار إردوغان استياء برلين عبر حضّه الأتراك الذين يحملون الجنسية الألمانية على عدم التصويت لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل، أو الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أو حزب الخضر في الانتخابات التشريعية التي ستجري في 24 سبتمبر.

وقال الرئيس التركي: «كونوا مع الطرف الصديق لتركيا، ولا تقلقوا إذا كان حزبا صغيرا. امنحوه أصواتكم. سينمو ويكبر». وأضاف في خطاب متلفز مخاطبا أنصار حزبه الحاكم في إسطنبول: «برأيي، يجب توجيه صفعة لأولئك الذين يهاجمون تركيا بهذه الطريقة في الانتخابات». وكان وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابريال، الذي ينتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي وصف تصريحات إردوغان بأنها «تدخل غير مسبوق في سيادة بلادنا». ودفع ذلك الرئيس التركي إلى الرد على وزير الخارجية الألماني السبت عبر القول له، إن «عليك التزام حدودك». وتابع إردوغان أمس «ماذا يقولون الآن؟ يقولون (إنه يتدخل في ديمقراطيتنا). ولكن كل ما نتحدث عنه هو أنه على مواطنينا أن يلقنوا أعداء تركيا درسا في صناديق الاقتراع. هذا كل شيء».

والخلاف الأخير بين أنقرة وبرلين قد يدفع العلاقات بين البلدين العضوين في الحلف الأطلسي التي تدهورت منذ أشهر، إلى مزيد من التوتر. وكانت برلين انتقدت أنقرة على خلفية حجم حملة القمع التي نفذتها الأخيرة في أعقاب محاولة الانقلاب ضد إردوغان العام الماضي، والتي أدّت إلى اعتقال عدد من المواطنين الألمان، من ضمنهم صحافيون.

من جهتها، اتهمت أنقرة السلطات الألمانية بعدم تسليمها مشتبها بهم تتهمهم بالتخطيط لمحاولة الانقلاب، فروا إلى ألمانيا.

على صعيد آخر، تراجع حليف رئيسي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، عن اشتراط تحديد سقف للاجئين الذين تقبل ألمانيا طلباتهم، ما أزال عقبة كبيرة بين الحليفين قبل انتخابات 24 سبتمبر (أيلول).

وكان رئيس مقاطعة بافاريا، هورست سيهوفر، الذي يرأس حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي المحافظ اختلف علنا مع ميركل في أوج تدفق المهاجرين واللاجئين في 2015.

وقدم أكثر من مليون شخص مذاك طلبات لجوء في البلد الذي يتمتع بأقوى اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، ما دفع المجتمع الدولي إلى الإشادة بميركل، لكنه أثار رد فعل عنيفا من المعادين للأجانب.

ومع إغلاق الحدود في البلقان وإبرام اتفاق تركي - أوروبي أسهم في تقليص كبير لتدفق المهاجرين، استرجعت ميركل شعبيتها، وباتت تعتبر الأوفر حظا للفوز بهذه الانتخابات.

وفرض سيهوفر شرطا مسبقا لمواصلة التعاون مع حزب ميركل، يقضي بتحديد سقف يبلغ 200 ألف طلب سنويا، الأمر الذي رفضته المستشارة تكرارا.

وصرح سيهوفر في حديث مع قناة «إيه آر دي» العامة بأن «الوضع تغير، والموقف في برلين تغير»، مشيرا إلى تشديد قوانين اللجوء والإجراءات الأوروبية لحماية الحدود. وتابع: «الآن لدينا تدفق من المهاجرين أقل بكثير مما كان يحصل خلال الفترة التي أدليت فيها بتلك التصريحات».
تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة