البيت الأبيض ولعبة الكراسي الموسيقية

قس ينسحب من مجلس استشاري ديني... واستقالة أعضاء مجلس الفنون والإنسانيات

صورة أرشيفية تجمع في المكتب البيضاوي الرئيس ترمب مع راينس بريبوس (الثاني من اليسار) ومايك بنس وستيف بانون وشون سبايسر ومايكل فلين (أ ب)
صورة أرشيفية تجمع في المكتب البيضاوي الرئيس ترمب مع راينس بريبوس (الثاني من اليسار) ومايك بنس وستيف بانون وشون سبايسر ومايكل فلين (أ ب)
TT

البيت الأبيض ولعبة الكراسي الموسيقية

صورة أرشيفية تجمع في المكتب البيضاوي الرئيس ترمب مع راينس بريبوس (الثاني من اليسار) ومايك بنس وستيف بانون وشون سبايسر ومايكل فلين (أ ب)
صورة أرشيفية تجمع في المكتب البيضاوي الرئيس ترمب مع راينس بريبوس (الثاني من اليسار) ومايك بنس وستيف بانون وشون سبايسر ومايكل فلين (أ ب)

دخل عدد كبير من مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب البيت الأبيض، منذ توليه الرئاسة في 20 يناير (كانون الثاني) وخرجوا قبل أن يتسنى للأميركيين التعرف عليهم، وأحيانا كانوا يتسلمون مناصبهم من بعض بعضا ويتركون بعد ذلك بقليل، في حالة أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية. انسحابهم الواحد تلو الآخر أثار دهشة العديد من المراقبين والمحللين، الذين اعتبروها ظاهرة غير مسبوقة. آخر حركة التنقلات هذه هو إعلان الرئيس الجمعة التخلي عن مستشاره الاستراتيجي ستيف بانون.
دافع ترمب بثبات عن مستشاره للأمن القومي مايكل فلين، رغم أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أقاله من منصبه مدير الاستخبارات الدفاعية، ولم يكن يحظى بثقة كبيرة في دائرة الاستخبارات. بقي فلين في منصبه 22 يوما فقط، وأقيل في 13 فبراير (شباط) على خلفية اتصالات مع موسكو لم يكشف عنها وجمع أموال لترويجه لتركيا في الحملة الانتخابية.
بدأت مشكلات المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر عندما طلب منه الدفاع عن تأكيدات غير صحيحة لترمب حول حجم الحشود التي حضرت مراسم تنصيبه. وصف سبايسر الحشد بأنه «الأكبر على الإطلاق في مراسم تنصيب الرؤساء». لكن صورا التقطت من الجو أظهرت بوضوح أن الحشد أقل بكثير من ذاك الذي حضر مراسم أداء أوباما القسم لولايته الأولى في 2009. خسر سبايسر على الفور المصداقية لدى وسائل الإعلام.
أصبح سبايسر سريعا الهدف المحبب من بين موظفي البيت الأبيض، للسخرية في البرنامج التلفزيونية مثل «ساتردي نايت فيفر» حيث تلعب دوره الممثلة الكوميدية مليسا ماكارثي وتصوره ساذجا سريع الغضب. سبايسر الذي كان يدرك على ما يبدو أن أيامه معدودة، صد الأسئلة المتعلقة بالتصريحات الأكثر استفزازية للرئيس بقوله إلى وسائل الإعلام «التغريدة تتحدث عن نفسها. سأمضي قدما». بمغادرته البيت الأبيض في 22 يوليو (تموز) يكون قد صمد 182 يوما. غادر عندما تم تعيين أنطوني سكاراموتشي مديرا للاتصالات بالبيت الأبيض. كما رحل سكاراموتشي بعد عشرة أيام فقط من تعيينه. كان يفترض أن تقوم هذه الشخصية المجهولة، الرئيس السابق للجنة الوطنية للجمهوريين، بإدارة البيت الأبيض وضبط الدخول إلى مكتب ترمب. لكنه لم يتمكن من إدارة الرئيس نفسه، وبالتالي فشل في أي محاولة لضبط الفوضى التي تعصف بالجناح الغربي. ولأنه حليف مقرب إلى سبايسر، تعرض رينس بريبوس لسقوط مؤلم عندما عيّن ترمب سكاراموتشي مديرا جديدا للاتصالات. وصف سكاراموتشي مدير المكتب بريبوس علنا بأنه مصاب «بالهوس وانفصام الشخصية»، وعندما لم يدافع ترمب عن بريبوس، غادر الأخير البيت الأبيض في 31 يوليو بعد 189 يوما على دخوله.
كان تعيين خبير المال النيويوركي في 21 يوليو مكان بريبوس عرضا لأسلوبه الجريء في الإدارة. لكن ذلك لم يتوافق مع جون كيلي الذي عيّنه ترمب في منصب كبير الموظفين قادما من وزارة الأمن الداخلي. خلال أيام كان كل الاهتمام ينصب على سكاراموتشي نجم البرامج التلفزيونية الليلية بستراته الأنيقة ونظاراته وشعره الأملس المسرح إلى الخلف، وهو ما لا يعجب ترمب. صمد أقصر فترة في ولاية ترمب وهي عشرة أيام.
بانون مهندس مواقف ترمب القومية - الشعبوية وانتصاره الانتخابي لقب بـ«أمير الظلام» وحتى «الرئيس الظل». أصبحت قوميته الاقتصادية العمود الفقري لسياسات ترمب، حتى عندما كان الخصوم السياسيون يرفضون الكثير من أفكاره. ومنذ اختيار كيلي لتولي منصب كبير موظفي البيت الأبيض الشهر الماضي، انتشرت الشائعات بأن بانون الذي ساعد ترمب على الفوز بانتخابات عام 2016 على شفا إما الرحيل عن البيت الأبيض أو الفصل. ومع وصول كيلي، أصبحت مواجهاته مع مستشاري ترمب الآخرين لا يمكن الدفاع عنها، وكذلك علاقاته باليمين المتطرف الذي أثار اتهامات بأن ترمب يمثل العنصريين. استمر بانون 210 أيام.
من الشخصيات الأخرى التي غادرت البيت الأبيض في الأشهر السبعة الأولى لترمب: ديريك هارفي، المستشار في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط، ومايك دوبكي، مدير الإعلام في بداية ولاية ترمب، وكي تي ماكفارلاند، نائب مستشار الأمن القومي، وكايتي والش، المسؤولة الثانية في فريق بريبوس، وكريغ دير، المدير في مجلس الأمن القومي لشؤون نصف الأرض الغربي، وأنجيلا ريد، كبيرة فريق المراسم المنزلية في البيت الأبيض.
من جانب آخر، أعلن قس إنجيلي يرأس مجمعا كنسيا في نيويورك الانسحاب من دائرة المستشارين الدينيين لدى الرئيس ترمب، وهو رجل الدين الأول الذي ينضم إلى المستشارين المنسحبين تعقيبا على موقفه من العنف في شارلوتسفيل. وصرح القس أي آر برنارد، مدير «المركز الثقافي المسيحي» الذي يضم 37 ألف عضو، لشبكة «سي إن إن» «تحتم عليّ الابتعاد تماما». وبرنارد الأسود هو العضو الوحيد الذي يعلن انسحابه من مجلس المستشارين الإنجيليين الرئاسي الذي يضم 25 عضوا. وأوضح «عندما بدا (ترمب) ترددا في الأسبوع الفائت، خصوصا بشأن شارلوتسفيل، أدركت وجوب اتخاذ قرار أشد وقعا من المغادرة فحسب. تحتم عليّ الانفصال تماما». وتابع، في تصريحات أوردتها الصحافة الفرنسية: «عندما يتردد المرء بهذا الشكل (...) فهذا يثبت أنه خاضع لتجاذبات آراء محيطة. ولدي مشكلة في هذه الطريقة في ممارسة السلطة».
كما حل ترمب اثنين من مجالسه الاستشارية الاقتصادية المؤلفة من رؤساء شركات وخبراء اقتصاديين بعد انسحاب عدد منهم. كذلك، استقال الجمعة جميع أعضاء مجلسه للفنون والإنسانيات معا، وأعلنوا في رسالة مفتوحة إلى الرئيس أن «تجاهل خطابك البغيض كان سيجعلنا متواطئين مع أقوالك وأفعالك»، داعين ترمب إلى الاستقالة.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».