ارتفاع حدة العنصرية ضد الجالية المغربية في إسبانيا بعد هجمات برشلونة

TT

ارتفاع حدة العنصرية ضد الجالية المغربية في إسبانيا بعد هجمات برشلونة

بعد أن ظلت منطقة كاتالونيا الإسبانية لمدة طويلة في منأى عن تمدد اليمين المتطرف في أوروبا، فتحت العمليات الإرهابية الأخيرة لـ«داعش» في برشلونة وطراغونا الباب على مصراعيه أمام التيارات اليمينية المتطرفة والعنصرية، وجعلت الجاليات المسلمة في كاتالونيا في وضع لا تحسد عليه، كما وضعت المسؤولين والسكان المتسامحين والرافضين للعنصرية في وضع حرج. فخلال اليومين الماضيين ارتفعت حدة الدعوات العنصرية المتطرفة. وتناقلت شبكات التواصل الاجتماعي منشورات تحرض على العنف ضد المهاجرين المغاربة، ضمنها منشور رسمت عليه مقدمة سيارة تخترق العلم الإسباني وتمزقه وتدهس شخصا فيتطاير دمه وأشلاؤه كتبت عليها «كن مواطنا واقتل مغربيا». وعرف يوم الجمعة اعتداء على مسجدين في طراغونا من طرف نشطاء عنصريين، وطلاء باب القنصلية المغربية في المدينة ذاتها بالأحمر.
وقال عبد العزيز جاتيم، القنصل العام للمغرب بطاراغونا، لوكالة الأنباء المغربية إن «مصالح القنصلية استأنفت عملها بشكل عادي، وإنه تمت إزالة آثار الطلاء من واجهة القنصلية».
وأضاف، أن القنصلية وضعت رهن إشارة مختلف أجهزة الشرطة التي حلت بعين المكان، وبخاصة الشرطة الوطنية الإسبانية وشرطة إقليم كاتالونيا، مجموع العناصر التي من شأنها تسهيل عملية التحقيق، وبخاصة تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالقنصلية.
وأكد جاتيم على ضرورة توخي الحذر، والتحلي بالحكمة والأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي تعرفها إسبانيا منذ الاعتداءات الإرهابية التي ضربت كاتالونيا ليلة الخميس - الجمعة.
وجدد القنصل العام المغربي تنديد الجالية المغربية بجميع أشكال الإرهاب والعنف وتشبثها بقيم التعايش والتسامح والاحترام.
بدورها، قالت عائشة الكورجي، نائبة رئيس فيدرالية الجمعيات المغربية بإسبانيا: «شعورنا مزيج من الحزن والخجل. أنا أعيش في طراغونا والناس هنا منفتحون ومتسامحون ويرفضون العنصرية. وأشعر بخجل كبير بعد ما حدث». وتضيف الكورجي «مساء الجمعة شاركنا في وقفة تضامنية أمام بلدية المدينة، ولا يمكنك تصور شعوري وأصدقائي الإسبان يواسونني ويعانقونني، وأنا أتقطع حزنا وأقطر خجلا، وأود لو أن الأرض تنشق. رغم كل ما حدث هم يتفهمون أن هؤلاء لا يمثلوننا، وأن الإرهاب لا لون له ولا دين».
وأضافت الكورجي إن «أقلية من الإسبان الذين شاركوا في الوقفة رفعوا شعارات عنصرية، غير أن المنظمين طردوهم منها، ورفعوا شعارات تندد بالتطرف والغلو بكل ألوانه وأشكاله».
وأشارت الكورجي إلى أن مغاربة طراغونا سينظمون وقفة احتجاجية أمام بلدية طراغونا بمشاركة الجمعيات والقنصلية المغربية وبشراكة مع البلدية وهيئات سياسية ومدنية محلية. وقالت: «علينا ألا ندع مجالا للمتطرفين لإعطاء صورة مغلوطة عنا وعن الإسلام. لذلك؛ نحاول التنسيق مع جميع الهيئات الممثلة للجاليات المسلمة في طرخونة، ومع الحكومة المغربية لمحاربة هذه الظاهرة ووقاية الشباب وحمايته من الوقوع في براثنها». في غضون ذلك، علم من مصدر قنصلي مغربي في برشلونة، أن ثلاثة مغاربة يوجدون ضمن الجرحى في الاعتداء الذي استهدف الخميس مدينة برشلونة.
من جهته، قال أحمد الخليفة، نائب رئيس الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بإسبانيا، لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد اعتداء برشلونة لوحظ ارتفاع التعليقات العنصرية ضد المغاربة والمسلمين، ولا سيما في مواقع التواصل الاجتماعي وذلك من طرف مجموعات إسبانية لم تكن ناشطة من قبل، إلا أنها وجدت الفرصة بعد الحادث الإرهابي للتعبير عن الحقد الذي يكنونه للمسلمين».
وأضاف الخليفة، إنه «للأسف، التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى أفعال، ومنها الاعتداء الذي تعرضت له القنصلية في طراغونا شمل المسجد كذلك»، مشيرا إلى أن «عددا من المغاربة تعرضوا للسب والقذف بطريقة مباشرة لأنهم حاولوا توضيح موقف الإسلام من الإرهاب، كما أن مغاربة آخرين تعرضوا لمضايقات وتهميش داخل مقرات عملهم، وهي مؤشرات تدل على أننا سنمر بمرحلة صعبة». وقال مسؤول الجمعية التي يوجد مقرها في مالقا: إن مظاهرة عنصرية ضد المسلمين كان مقررا أن تخرج في برشلونة في موقع الحادث أول من أمس ضد المسلمين، إلا أن جمعيات إسبانية تحركت ومنعت المجموعات العنصرية الإسبانية من تنظيم تلك المظاهرة. وردا على سؤال عن كيف تلقت الجمعية الاعتداء الذي نفذه المغاربة في برشلونة، قال الخليفة «نحن نندد بمثل هذه الأفعال في جميع الأماكن، وما زاد في المأساة هو عندما اتضح أن الذين يقفون وراء الهجوم مغاربة ومسلمون، وهو ما كان له وقع سلبي جدا علينا وتوقعنا الأسوأ بعد هذا الحادث».
وأوضح الخليفة، أنه بعد أحداث مدريد الإرهابية في 2003 كان رد فعل المجتمع الإسباني عقلانيا، واستطاع مع الوقت التفريق بين المجرمين الذين نفذوا العملية وبين المغاربة والمسلمين بصفة عامة، «إلا أن رد الفعل بعد حادث برشلونة»، يضيف الخليفة: «كان مختلفا، ولاحظنا أن حملة منظمة ضد المغاربة والمسلمين انطلقت مباشرة بعد الحادث في مواقع التواصل الاجتماعي، وكأن تلك المجموعات العنصرية كانت تنتظر الفرصة للتحرك ضد المسلمين، وهو ما يعني أن الإرهاب يصب في مصلحة هؤلاء من أجل إبلاغ رسالتهم العنصرية إلى أوسع فئة من المجتمع الإسباني». على حد قوله.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.