الغرف السعودية: المملكة على المسار المالي الصحيح

نمو الإيرادات غير النفطية 97 % بالربع الثاني

الغرف السعودية: المملكة على المسار المالي الصحيح
TT

الغرف السعودية: المملكة على المسار المالي الصحيح

الغرف السعودية: المملكة على المسار المالي الصحيح

أكد مجلس الغرف السعودية أن المملكة على المسار الصحيح للأداء المالي المتوقع للعام المالي 2017، بما ينسجم مع التقدم في تحقيق الأهداف والمبادرات التي اعتمدتها الحكومة في «برنامج التحول الوطني»، وبرنامج التوازن المالي في الأجل المتوسط، لا سيما كفاءة الإنفاق، وتعزيز الإيرادات غير النفطية.
وأشار المجلس في تقرير له أمس حول نتائج الميزانية العامة للدولة للربع الثاني لهذا العام، إلى تحسُّن إجمالي الإيرادات من الربع الأول إلى الربع الثاني نتيجة لتحسن الإيرادات غير النفطية، التي تضاعفت قيمتها من نحو 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار) إلى نحو 63 مليار ريال (16.8 مليار دولار) وبنسبة تغير بلغت 97 في المائة، وذلك رغم انخفاض الإيرادات النفطية من 112 مليار ريال (29.86 مليار دولار) إلى نحو 101 مليار ريال (26.93 مليار دولار) في ظل التزام المملكة باتفاق «أوبك» الذي تم التوصل إليه في نهاية عام 2016، ويأتي نحو نصف الإيرادات غير النفطية من عوائد الاستثمار المحققة من نشاط صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسة النقد العربي السعودي.
ولفت التقرير إلى أن التغير بين الربعين الأول والثاني في إجمالي النفقات، وبارتفاع قدره 40 مليار ريال (10.66 مليار دولار)، تم بوتيرة أعلى من تحصيل الإيرادات غير النفطية، والذي شهد ارتفاعا قدره 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار)، مما يخفف من الأثر الانكماشي لجملة الإجراءات المالية، منوهاً في ذلك بجهد الحكومة لضمان التأثير العادل والتدريجي للإصلاحات المالية والاقتصادية على رفاهية المواطنين، وتأكيد الالتزام بعدم تأخير صرف المستحقات، سواء بدلات موظفي الدولة أو مستحقات مُقاولي القطاع الخاص لدى الجهات الحكومية المتعاقدة معهم، ومن ثم يسهم في بث الثقة في القطاع الخاص، ويرفع مستوى التوقعات بالنمو الاقتصادي بنهاية عام 2017.
وأكد التقرير أنه رغم الارتفاع الذي سجله العجز المالي من نحو 26 مليار ريال (6.9 مليار دولار) خلال الربع الأول، إلى نحو 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) خلال الربع الثاني، إلا أن العجز الفعلي للنصف الأول من العام المالي يظل أقل من نصف العجز المُقدَّر للعام المالي 2017 برمته، والبالغ 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار).
وفيما يتعلق بتوفير التمويل اللازم للعجز، أوضح التقرير أنه تمت الاستعاضة عن السحب من الاحتياطيات ببرامج الدين الحكومي، حيث تم إصدار السندات والصكوك (المتوافقة مع الشريعة الإسلامية) السيادية محلياً ودولياً بآجال مختلفة، متوقعاً أن يتيح إصدار الصكوك المحلية تعزيز سوق الصكوك بالعملة المحلية، من خلال توسيع قاعدة المكتتبين لتشمل كل البنوك العاملة في المملكة لكي تقوم بالاستثمار في هذه الأدوات المالية.
وبين التقرير بشأن الأداء الاقتصادي الكلي بالأسعار الثابتة، أنه بلغت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول لعام 2017 نحو 0.53 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، بينما بلغت نسبة نمو ناتج القطاع الخاص غير النفطي 0.94 في المائة عبر نفس الفترة. وسجل تضخم الرقم القياسي العام لأسعار الجملة، وتضخم الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين انخفاضا بنسبة 1.7 في المائة و0.4 في المائة على الترتيب على أساس سنوي في نهاية الربع الثاني 2017.
وفي المعاملات العقارية، سجل تضخم الرقم القياسي العام لأسعار العقارات للربع الثاني 2017 انخفاضا بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي، بينما كان التغير طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة بين الربعين المتتاليين لعام 2017.
أما معدل البطالة للسكان السعوديين، بالمرحلة العمرية 15 سنة فأكثر، للربع الأول من عام 2017، فقد بلغ نحو 12.7 في المائة، مقابل 12.3 في المائة للربع الرابع من عام 2016، حيث ارتفع عدد السعوديين الباحثين عن عمل إلى 917.563 نسمة، مقابل 906.552 نسمة في الفترة الموازية.
وأشار التقرير إلى أنه من الملاحظ ارتفاع إجمالي النفقات من الربع الأول والتي كانت 170 مليار ريال (45.3 مليار دولار)، إلى الربع الثاني بما يقدر بـ210 مليارات ريال (56 مليار دولار)، وربما يُعزى ذلك جزئياً إلى قرار في بداية الربع الثاني بإعادة البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة مدنيين وعسكريين إلى ما كانت عليه وبأثر رجعي، ومن ثم بلغ إجمالي النفقات للنصف الأول من العام المالي نحو 381 مليار ريال (101.6 مليار دولار)، والذي يظل أقل من نصف إجمالي النفقات المُقدَّر للعام المالي 2017 برمته، والبالغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار).
وخلص التقرير إلى أنه حتى نهاية العام المالي الجاري 2017، وخلال العام المالي المقبل 2018 وما يليه، تبقي تحديات كبيرة تسعى الحكومة إلى معالجتها، وليس أقلها ضمان استدامة موارد المالية العامة، بما يعزز الاستقرار الكلي من خلال تنسيق حزم السياسات، لاسيما السياستين المالية والنقدية.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».