الغرف السعودية: المملكة على المسار المالي الصحيح

الغرف السعودية: المملكة على المسار المالي الصحيح

نمو الإيرادات غير النفطية 97 % بالربع الثاني
الأحد - 28 ذو القعدة 1438 هـ - 20 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14145]
الرياض: «الشرق الأوسط»
أكد مجلس الغرف السعودية أن المملكة على المسار الصحيح للأداء المالي المتوقع للعام المالي 2017، بما ينسجم مع التقدم في تحقيق الأهداف والمبادرات التي اعتمدتها الحكومة في «برنامج التحول الوطني»، وبرنامج التوازن المالي في الأجل المتوسط، لا سيما كفاءة الإنفاق، وتعزيز الإيرادات غير النفطية.
وأشار المجلس في تقرير له أمس حول نتائج الميزانية العامة للدولة للربع الثاني لهذا العام، إلى تحسُّن إجمالي الإيرادات من الربع الأول إلى الربع الثاني نتيجة لتحسن الإيرادات غير النفطية، التي تضاعفت قيمتها من نحو 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار) إلى نحو 63 مليار ريال (16.8 مليار دولار) وبنسبة تغير بلغت 97 في المائة، وذلك رغم انخفاض الإيرادات النفطية من 112 مليار ريال (29.86 مليار دولار) إلى نحو 101 مليار ريال (26.93 مليار دولار) في ظل التزام المملكة باتفاق «أوبك» الذي تم التوصل إليه في نهاية عام 2016، ويأتي نحو نصف الإيرادات غير النفطية من عوائد الاستثمار المحققة من نشاط صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسة النقد العربي السعودي.
ولفت التقرير إلى أن التغير بين الربعين الأول والثاني في إجمالي النفقات، وبارتفاع قدره 40 مليار ريال (10.66 مليار دولار)، تم بوتيرة أعلى من تحصيل الإيرادات غير النفطية، والذي شهد ارتفاعا قدره 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار)، مما يخفف من الأثر الانكماشي لجملة الإجراءات المالية، منوهاً في ذلك بجهد الحكومة لضمان التأثير العادل والتدريجي للإصلاحات المالية والاقتصادية على رفاهية المواطنين، وتأكيد الالتزام بعدم تأخير صرف المستحقات، سواء بدلات موظفي الدولة أو مستحقات مُقاولي القطاع الخاص لدى الجهات الحكومية المتعاقدة معهم، ومن ثم يسهم في بث الثقة في القطاع الخاص، ويرفع مستوى التوقعات بالنمو الاقتصادي بنهاية عام 2017.
وأكد التقرير أنه رغم الارتفاع الذي سجله العجز المالي من نحو 26 مليار ريال (6.9 مليار دولار) خلال الربع الأول، إلى نحو 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) خلال الربع الثاني، إلا أن العجز الفعلي للنصف الأول من العام المالي يظل أقل من نصف العجز المُقدَّر للعام المالي 2017 برمته، والبالغ 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار).
وفيما يتعلق بتوفير التمويل اللازم للعجز، أوضح التقرير أنه تمت الاستعاضة عن السحب من الاحتياطيات ببرامج الدين الحكومي، حيث تم إصدار السندات والصكوك (المتوافقة مع الشريعة الإسلامية) السيادية محلياً ودولياً بآجال مختلفة، متوقعاً أن يتيح إصدار الصكوك المحلية تعزيز سوق الصكوك بالعملة المحلية، من خلال توسيع قاعدة المكتتبين لتشمل كل البنوك العاملة في المملكة لكي تقوم بالاستثمار في هذه الأدوات المالية.
وبين التقرير بشأن الأداء الاقتصادي الكلي بالأسعار الثابتة، أنه بلغت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول لعام 2017 نحو 0.53 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، بينما بلغت نسبة نمو ناتج القطاع الخاص غير النفطي 0.94 في المائة عبر نفس الفترة. وسجل تضخم الرقم القياسي العام لأسعار الجملة، وتضخم الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين انخفاضا بنسبة 1.7 في المائة و0.4 في المائة على الترتيب على أساس سنوي في نهاية الربع الثاني 2017.
وفي المعاملات العقارية، سجل تضخم الرقم القياسي العام لأسعار العقارات للربع الثاني 2017 انخفاضا بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي، بينما كان التغير طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة بين الربعين المتتاليين لعام 2017.
أما معدل البطالة للسكان السعوديين، بالمرحلة العمرية 15 سنة فأكثر، للربع الأول من عام 2017، فقد بلغ نحو 12.7 في المائة، مقابل 12.3 في المائة للربع الرابع من عام 2016، حيث ارتفع عدد السعوديين الباحثين عن عمل إلى 917.563 نسمة، مقابل 906.552 نسمة في الفترة الموازية.
وأشار التقرير إلى أنه من الملاحظ ارتفاع إجمالي النفقات من الربع الأول والتي كانت 170 مليار ريال (45.3 مليار دولار)، إلى الربع الثاني بما يقدر بـ210 مليارات ريال (56 مليار دولار)، وربما يُعزى ذلك جزئياً إلى قرار في بداية الربع الثاني بإعادة البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة مدنيين وعسكريين إلى ما كانت عليه وبأثر رجعي، ومن ثم بلغ إجمالي النفقات للنصف الأول من العام المالي نحو 381 مليار ريال (101.6 مليار دولار)، والذي يظل أقل من نصف إجمالي النفقات المُقدَّر للعام المالي 2017 برمته، والبالغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار).
وخلص التقرير إلى أنه حتى نهاية العام المالي الجاري 2017، وخلال العام المالي المقبل 2018 وما يليه، تبقي تحديات كبيرة تسعى الحكومة إلى معالجتها، وليس أقلها ضمان استدامة موارد المالية العامة، بما يعزز الاستقرار الكلي من خلال تنسيق حزم السياسات، لاسيما السياستين المالية والنقدية.
السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة