ترمب يقيل ستيف بانون كبير مستشاريه والأكثر إثارة للجدل

الرئيس ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الأميركية في طريقه إلى كامب ديفيد أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الأميركية في طريقه إلى كامب ديفيد أمس (رويترز)
TT

ترمب يقيل ستيف بانون كبير مستشاريه والأكثر إثارة للجدل

الرئيس ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الأميركية في طريقه إلى كامب ديفيد أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الأميركية في طريقه إلى كامب ديفيد أمس (رويترز)

أعلن البيت الأبيض أن كبير الاستراتيجيين ستيفن بانون غادر منصبه أمس، وقالت سارة هاكابي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن كلا من رئيس الأركان جون كيلي وستيف بانون قد اتفقا بشكل ثنائي على أن أمس (الجمعة) هو اليوم الأخير لبانون في منصبه بالبيت الأبيض، وقالت هاكابي: «إننا شاكرون لخدمات بانون، ونتمنى له التوفيق». فيما أشارت مصادر عدة بالبيت الأبيض إلى أن بانون أجبر على تقديم استقالته.
وتعد إقالة أو استقالة بانون هي السادسة في قائمة مسؤولين كبار بالبيت الأبيض قدموا استقالاتهم أو تمت إقالتهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب خلال الأسابيع الخمسة الماضية، وهو الأمر الذي استغله الديمقراطيون للإشارة إلى عدم استقرار إدارة ترمب، فيما انتشرت عدة تسريبات الأسبوع الماضي حول مناقشة ترمب مع كبار مسؤولي البيت الأبيض متى وكيف تتم إقالة بانون، وأن الرئيس قد اتخذ قراره بإقالة بانون منذ أسبوعين، لكنه فضل الإبقاء عليه لبعض الوقت. وكان السؤال الرئيسي خلال الأسبوعين الماضيين هو توقيت إعلان خروج بانون من البيت الأبيض. وأشار بعض المحللون إلى أن رحيل بانون إشارة واضحة إلى تمتع رئيس أركان البيت الأبيض الجديد جون كيلي بصلاحيات واسعة في الجناح الغربي للبيت الأبيض الذي ظل يعاني من صراعات وخلافات بين كبار الموظفين حول النفوذ والسلطات لعدة أشهر.
وكان بانون قد خلق كثيرا من الخصوم داخل البيت الأبيض بعد خلافاته واشتباكاته مع كبار مستشاري الجناح الغربي وبعض أفراد أسرة الرئيس ترمب وفرض أجندته الخاصة وأفكاره على أجندة الرئيس ترمب.
وازدادت الانتقادات الموجهة لبانون بسبب مواقفه المؤيدة للقومية اليمينية وقيادته فريقا من الشعبويين المتشددين في البيت الأبيض، خصوصا بعد الانتقادات المتزايدة لتصريحات ترمب حول العنف في مدينة تشارلوتسفيل في ولاية فيرجينيا وتحميله للجانبين المسؤولية عن أعمال العنف التي أدت إلى وفاة امرأة.
وتقول مصادر موثوقة بالبيت الأبيض إن ترمب أشار إلى أن الجانبين يتحملان اللوم في اندلاع الاشتباكات، وعندما واجه ضغوطا شديدا أصدر بيانا ألقى فيه باللوم على القوميين البيض، إلا أنه في مؤتمره الصحافي يوم الثلاثاء الماضي عاد وألقى باللوم على الجانبين بناء على نصيحة بانون الذي حذره من التعرض للانتقاد لتغيير موقفه.
وجاءت إقالة بانون بعد يوم واحد من نشر مقابلة للمرة الأولى مع مجلة «أميركان بروسبكت» الليبرالية، حيث سخر خلال المقابلة من التهديد العسكري الأميركي لكوريا الشمالية قائلا إنه لا معنى له، كما أشار بعبارات انتقادية لزملائه في إدارة ترمب، ووصف بعض الدبلوماسيين بأنهم مجموعة من المهرجين والخاسرين.
وقد تسرب كثير من الأخبار حول الخلافات بين ستيف بانون ورئيس الأركان الجديد للبيت الأبيض جون كيلي، وهو جنرال مشاة البحرية المتقاعد الذي استدعاه الرئيس ترمب للقيام بوظيفة الإشراف على الموظفين في البيت الأبيض وتهدئة الخلافات التي أشعلها بانون لفترة طويلة مع الجنرال ماكماستر مستشار الأمن القومي. ولم تكن خلافات بانون مع ماكماستر هي الوحيدة داخل الجناح الغربي؛ بل اصطدم بانون أيضا مع جاريد كوشنر زوج إيفانكا ابنة ترمب وكبير مستشاريه منذ شهر مارس (آذار) الماضي.
وقد تعاون بانون وكوشنر بشكل متناغم طوال فترة التحضير الانتقالية بعد إعلان فوز الرئيس ترمب وخلال الأشهر الأولى من عمر إدارة ترمب، لكن هذا التعاون المتناغم تمزق حينما قام الرئيس ترمب بتعيين غاري كوهين في منصب كبير المستشارين في السياسات الاقتصادية، وهو الديمقراطي الذي عمل سابقا في «غولدمان ساكس»، مثل دينا باول، ويتبنى مبادئ متناقضة مع مبادئ بانون اليمينية.
وشكل بانون مع رئيس أركان البيت الأبيض السابق رينس بريناس الذي أجبر على الاستقالة في أواخر يوليو (تموز) الماضي، فريقا في مواجهة ماكماستر وكوشنر.
وقد ساعد بانون كثيرا في تحقيق فوز ترمب بالانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ويعود إليه الفضل في تنظيم الحملة الموسعة التي قادها في الأشهر الأخيرة من الحملة الانتخابية الجمهورية، في وقت كانت فيه استطلاعات الرأي تشير إلى تأخر حظوظ ترمب بفارق كبير عن منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وقد وضع بانون كثيرا من الأفكار والخطوط العريضة للمؤتمرات الانتخابية التي عقدها ترمب وركز فيها على تشديد غلق الحدود وإعادة التفاوض حول الصفقات التجارية الدولية.
وقد انتقد الديمقراطيون اختيار ترمب لبانون لتولي منصب كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض بسبب سمعته في موقع «بريتبارت» الإعلامي الذي يعد منبرا لليمين المتطرف، وباعتبار بانون يتبنى مبادئ عنصرية؛ ولم تأت الانتقادات من الجناح الديمقراطي فقط؛ بل وصف بعض الجمهوريين بانون بأنه شخصية مثيرة للخلاف.
ويشير المحللون إلى أن خروج بانون من البيت الأبيض، المعروف بارتباطه القوي باليمين المحافظ، سيفسح المجال أمام أصوات أكثر اعتدالا داخل الإدارة؛ بمن في هؤلاء مدير المجلس الاقتصادي غاري كوهين ووزير الخارجية ريكس تيلرسون.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».