وفد إسرائيلي في واشنطن لإقناع إدارة ترمب بوقف النفوذ الإيراني

يقوده رئيس «الموساد» وعدد من قادة الأجهزة الأمنية

TT

وفد إسرائيلي في واشنطن لإقناع إدارة ترمب بوقف النفوذ الإيراني

كشفت مصادر في تل أبيب، أن الوفد الإسرائيلي الرفيع، الذي يقوده رئيس «الموساد» وغيره من قادة الأجهزة الأمنية، والذي يجري محادثات مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض في واشنطن، يحاول إقناع الأميركيين بضرورة إحداث انعطاف في توجههم نحو الملف الإيراني، وتكريس الوقت لدراسة الخطط التي وضعتها طهران في المنطقة العربية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تنفيذها.
وقالت هذه المصادر، إن الانطباع في إسرائيل هو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب، وبسبب كثرة مشاغلها في قضايا داخلية وخارجية ملحة، لا تجد الوقت الكافي للاهتمام بهذا الموضوع، وتعتبره غير مستعجل، بدعوى أن إيران غارقة في الحرب ضد «داعش». وأضافت هذه المصادر أن «كل الدلائل تشير إلى أن النظام في طهران يسعى لفرض هيمنة شيعية طائفية في العراق وسوريا ولبنان وقطاع غزة واليمن، وأن لديها نشاطات أيضا ضد مصر والأردن»، موضحة أن هذه الهيمنة ستقابل حتماً برد فعل سني حاد.
فمن جهة، هناك خطر تضاعف عدد اللاجئين والنازحين السنة من سوريا، ومن جهة ثانية هناك خطر تصعيد الحرب الطائفية. وهذا في حد ذاته مدمر للاستقرار في المنطقة، وكفيل بتدمير كل نتائج إيجابية تتحقق في المعركة لدحر «داعش»، حسب المصادر ذاتها.
وحمل الإسرائيليون معهم إلى واشنطن ملفاً دسماً عن النشاط الإيراني في دول المنطقة، وفيه تركيز على الوضع في سوريا. وحسب معلومات تسربت من هذه الملفات، يتضح أن هناك ما بين 9 و10 آلاف عنصر شيعي من أفغانستان وباكستان والعراق والشيشان، يحاربون اليوم في سوريا، تحت قيادة ضباط الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى ثلث القوة العسكرية لـ«حزب الله» اللبناني، وهؤلاء يعتبرون المحاربين الأقوى عسكرياً؛ لأنهم يملكون وفرة في الأسلحة ووسائل الإسناد التكنولوجية المتطورة، ويضعون هدفاً واضحاً بتصفية كل التنظيمات العسكرية السنية، بما في ذلك المعارضة، حتى يحققوا الهيمنة الشيعية.
وقالت مصادر مقربة من الوفد، إن إدارة ترمب تقوم حالياً باستكمال التحول الذي بدأه أوباما، بوقف دعم تنظيمات المعارضة السورية بشكل جدي، وأضافت موضحة أن «الهجوم العقابي الذي أمر به الرئيس ترمب ضد قاعدة سلاح الجو السورية في حمص، رداً على استخدام السلاح الكيميائي في أبريل (نيسان) الماضي، لم يشكل حتى الآن انتقالاً إلى سياسة أكثر نجاعة، فالأميركيون أوضحوا أنهم لا ينوون البقاء في سوريا بعد سقوط الرقة».
وفي نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرئيس قرر وقف برنامج تزويد المتمردين بالسلاح. وهذا القرار لا ينقصه المنطق. فالنظام المتشعب للتحالفات المحلية بين المتمردين المتطرفين والأقل تطرفاً، لم يُمكّن الاستخبارات الأميركية من التأكد من أن الوسائل القتالية لن تصل إلى أيد غير صحيحة، أو منع أعمال قتل ضد مدنيين يؤيدون النظام. لكن الخطوة التي قام بها الرئيس تدل على شيء أكبر. فمع صعوبة الحديث عن سياسة محددة لترمب في أي مجال كان، إلا أنه كما يبدو قرر تقليص الاهتمام.
يضاف إلى ذلك - تقول الصحيفة - أن وقف إطلاق النار بين المتمردين وقوات النظام في هضبة الجولان، مكّن النظام من ضخ قواته إلى المنطقة، ومن بينها أيضاً ميليشيات شيعية، وهذا هو التطور الذي حذرت منه إسرائيل الأميركيين والروس، دون أن تلقى آذاناً صاغية.
يذكر أن الوفد الإسرائيلي كان برئاسة رئيس الموساد يوسي كوهين، وضم أيضاً رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ورئيس مجلس الأمن القومي. وقد استقبله مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي الجنرال هربرت ريمون مكماستر. كما شارك في المحادثات مسؤولون أميركيون كبار، بينهم مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات.
وكانت مصادر في تل أبيب قد كشفت أن قادة الجيش الإسرائيلي يستعدون للقاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي سيزور إسرائيل بعد عشرة أيام تقريبا. وبحسب مصادر عسكرية، فإنه سيتم استعراض «أدلة ومعلومات جديدة» لنشاط إيران و«حزب الله» في المنطقة أمامه.
وفي حين سيركز غوتيريش على ضرورة تسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وبحث احتمالات استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، فإن إسرائيل تعتزم التركيز على أمور أخرى، وبالأساس على إيران «وتدخلها المتزايد في المنطقة»، وعلى نشاط «حزب الله» في لبنان.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.