النظام يسيطر على حقول غاز في البادية ويضيّق الخناق على «داعش»

النظام يسيطر على حقول غاز في البادية ويضيّق الخناق على «داعش»

التنظيم يشنّ هجوماً معاكساً في ريف حمص ويستهدف منطقة علوية
السبت - 27 ذو القعدة 1438 هـ - 19 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14144]
بيروت: «الشرق الأوسط»
حققت قوات النظام السوري تقدماً جديداً في البادية، فأحكمت سيطرتها على أربعة حقول جديدة للغاز، وضيقت الخناق على تنظيم داعش في وسط المنطقة الصحراوية، فيما شنّ التنظيم هجوماً معاكساً في الريف الشرقي لمحافظة حمص، وفي منطقة يقطنها مواطنون من الطائفة العلوية، وخاض مواجهة عنيفة مع قوات النظام والميليشيات الموالية له، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى بين الطرفين.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن قوات النظام «تمكنت من فرض طوق عسكري على كامل منطقة عقيربات، وريفي سلمية الشرقي والشمالي الشرقي، وجبل الجراح وجبال الشومرية في ريف حماة والمتصلين بريف السلمية»، مشيراً إلى أن ذلك حصل «بالتزامن مع قتال مستمر بين قوات النظام المتقدمة من أثريا ومن منطقة الكوم، لتحقق مزيداً من التقدم وتقلص المسافة المتبقية بينهما في أقصى شمال شرقي حمص».
هذا التقدم في ريف حمص الشرقي، الذي شهدته الساعات الـ24 الماضية، مكَن النظام - وفق «المرصد» السوري - من «استعادة السيطرة على مساحة تقدّر بألف كيلومتر مربع من مساحة البادية السورية، وعلى حقل توينان للغاز ومحطة الغاز ومعمل غاز توينان، بالإضافة لاستعادة حقول الأكرم والغدير وغرب الحسين»، مشيراً إلى أن ذلك «ترافق مع بدء عمليات تمشيط المنطقة، بعد انسحاب معظم عناصر التنظيم منها»، مؤكداً أن هذه العمليات «أدت إلى مقتل عدد كبير من عناصر الطرفين، جراء التفجيرات والقصف والاشتباكات».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن قوله إن قوات النظام «باتت تحاصر بلدة عقيربات ونحو 44 قرية في محيطها، في منطقة تمتد بين محافظتي حماة وحمص في وسط البلاد». وأوضح أنه «لم يبق أمام الجيش السوري سوى 25 كيلومتراً لتلتقي قواته الآتية من منطقة الكوم في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، مع تلك القادمة من مدينة السخنة إلى الجنوب منها، ولتفرض حصاراً كاملاً على التنظيم في هذا الجزء من البادية المحاذي لمحافظتي الرقة ودير الزور».
ويخوض جيش النظام السوري بدعم روسي منذ مايو (أيار) الماضي، حملة عسكرية واسعة للسيطرة على البادية التي تمتد على مساحة 90 ألف كلم مربع وتربط وسط البلاد بالحدود العراقية والأردنية.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن تنظيم داعش أصبح محاصرا في هذه المنطقة (البادية السورية)، وأن آخر طرق الإمداد بالسلاح والذخائر في منطقة عقيربات «باتت تحت مرمى نيران الجيش السوري». وأوضحت أن «القوات الجوية الروسية تقوم دائماً بطلعات جوية للاستطلاع، عبر الطائرات المسيرة لتدمير مدرعات وشاحنات البيك آب المحملة بالأسلحة الثقيلة وسيارات المتطرفين الذين يحاولون الفرار من هذه المنطقة باتجاه محافظة دير الزور القريبة، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة تنظيم داعش»، فيما أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن «بلدة عقيربات باتت محاصرة، وتمت السيطرة على حقول الغاز».
تقدّم النظام في مناطق واسعة في البادية، ردّ عليه تنظيم داعش، بهجوم معاكس واشتباكات عنيفة دارت بينه وبين قوات النظام في ساعة متقدمة من ليل الخميس - الجمعة، على محوري مكسر الحصان وجب الجراح بريف حمص الشرقي، وأكد «المرصد» أن عناصر التنظيم «شنوا هجوماً على هذه المنطقة التي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن مدينة حمص، ويقطنها مواطنون من أبناء الطائفة العلوية». وأضاف أن الاشتباكات «ترافقت مع قصف من قبل قوات النظام على محاور القتال، ما أدى إلى خسائر بشرية في صفوف الطرفين».
وفي موازاة معارك البادية، واصلت قوات النظام عمليتها العسكرية ضد «داعش» في ريف الرقة الجنوبي، وهي عملية منفصلة عن حملة «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة أميركياً لطرد التنظيم من معقله الرئيسي في مدينة الرقة، ويهدف النظام من خلال عملياته هذه إلى استعادة محافظة دير الزور من «داعش» عبر ثلاثة محاور وهي: جنوب محافظة الرقة، وجنوب البادية، فضلا عن المنطقة الحدودية من الجهة الجنوبية الغربية.
وفي ريف حماة الشرقي، نفذت الطائرات الحربية بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، غارات عدّة على بلدات جب الأبيض، مسعدة، المكيمن، الدكيلة، صلبا، جب المزاريع وجنى العلباوي، والخاضعة لسيطرة لـ«داعش»، وسط اشتباكات في محوري دكيلة وجب المزاريع، وقصف متبادل بين الطرفين، أسفر عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
سوريا داعش الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة