اليمن: كشف مخطط لـ {القاعدة} يستهدف وحدات أمنية باستخدام الزي العسكري

باسندوة يؤكد صمود الحكومة رغم التحديات المفتعلة

اليمن: كشف مخطط لـ {القاعدة} يستهدف وحدات أمنية باستخدام الزي العسكري
TT

اليمن: كشف مخطط لـ {القاعدة} يستهدف وحدات أمنية باستخدام الزي العسكري

اليمن: كشف مخطط لـ {القاعدة} يستهدف وحدات أمنية باستخدام الزي العسكري

أحبطت وزارة الداخلية اليمنية أمس، مخططا لعناصر تنظيم القاعدة، يستهدف الوحدات العسكرية والأمنية في البلاد، وذلك باستخدامهم الزي العسكري الجديد، مشيرة إلى أن السلطات الأمنية وجّهت رجال الأمن بالتدقيق على هويات العسكريين، تحسبا لأي أعمال إرهابية محتملة، فيما اعتبرت «الداخلية اليمنية» أن الاعتداءات التي تتعرض لها أبراج الكهرباء وأنابيب النفط، جريمة إرهابية هدفها إشاعة الفوضى، وإعاقة عملية التسوية السياسية والانتقال السلمي للسلطة، في المقابل، قال محمد سالم باسندوة رئيس حكومة الوفاق الوطني إن الحكومة اليمنية، صامدة رغم ما تعرضت له من صعوبات مفتعلة، وأنه يرحب بالنقد الهادف، دون أي إساءة لأحد.
وأوضحت وزارة الداخلية اليمنية في بيان صحافي أمس، أنها رصدت مخططا لعناصر تنظيم القاعدة، يستهدف الوحدات العسكرية والأمنية في البلاد، وذلك بعد أن تلقت الأجهزة الأمنية معلومات مؤكدة عن استخدام عناصر «القاعدة» الزي العسكري الجديد أثناء تنفيذ العملية الإرهابية المحبطة، وشددت الوزارة إجراءاتها الأمنية، وأمرت الأجهزة الأمنية المنتشرة في أمانة العاصمة والمدن الأخرى، بالتدقيق في هويات العسكريين الذين يعبرون النقاط الأمنية، وطالبتهم بأخذ الحيطة والحذر، تحسبا لأي أعمال إرهابية محتملة.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية أمس، مقتل قيادي في تنظيم القاعدة، يدعى «جليبيب اليماني»، وذلك في محافظة البيضاء التي ينشط فيها عناصر التنظيم، وأكدت أن الجيش سيواصل عملياته لملاحقة الجماعات الإرهابية في أي منطقة توجد فيها، فيما اعتقلت الأجهزة الأمنية أحد العناصر القيادية في التنظيم اسمه أنيس العامري، وكنيته «أحمد الأعرج»، وذلك في الحديدة غرب البلاد، حيث جرى نقل العامري عبر طائرة عسكرية إلى العاصمة صنعاء، تمهيدا لتسلميه إلى الجهات المختصة، للتحقيق معه.
من جهة أخرى، صنّفت وزارة الداخلية اليمنية، الأعمال التخريبية التي تتعرض لها أنابيب النفط وأبراج الكهرباء، بـ«الجرائم الإرهابية»، وذلك بعد ازدياد عمليات الاعتداء عليها أخيرا، وأوضح المركز الإعلامي في وزارة الداخلية في بيان صحافي أول من أمس، أن من يستهدفون مقدرات الشعب وثرواته ومصالحه هم عناصر إرهابية، واعتبرت أن أعمال قطع طرقات المشتقات النفطية، والاعتداء على أبراج الكهرباء وأنابيب النفط، دعم مباشر لـ«القاعدة»، وخدمة لأهدافها مقابل إشاعة الفوضى في المجتمع، وعرقلة مسيرة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وإعاقة عملية التسوية السياسية، والانتقال السلمي للسلطة.
وهاجم مسلحون يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة أمس، دورية عسكرية في مديرية الشحر في حضرموت جنوب البلاد، وبحسب المصادر الأمنية، أسفر الهجوم عن مقتل جنديين، وذلك بعد أن أطلق المسلحون الرصاص على الدورية التابعة لحراسة ميناء الضبة، خصوصا أن مدينة الشحر بحضرموت تعد من المدن الحيوية، وتضم ميناء لتصدير النفط الخام.
وفي سياق الوضع السياسي، دافع محمد سالم باسندوة رئيس حكومة الوفاق الوطني عن حكومته أمام البرلمان أمس، بأنها صامدة رغم ما تتعرض لها من صعوبات مفتعلة، وقال باسندوة بعد أن طلب البرلمان استجواب الحكومة على خلفية الاختلالات الأمنية وأزمة المشتقات النفطية، وانقطاع الكهرباء التي تشهدها اليمن حاليا، «نسمع أحاديث عن فساد حكومة باسندوة، فإذا كنت فاسدة، فأنا مستعد أن أقدم نفسي للنائب العام، ولرئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وللهيئة العليا لمكافحة الفساد».
وتشكلت حكومة الوفاق، بعد تسليم الرئيس السابق علي عبد الله صالح السلطة، إثر اندلاع ثورة الشباب في فبراير (شباط)، 2011، وتتكون من 36 حقيبة وزارية، مقسمة مناصفة بين حزب صالح المؤتمر الشعبي العام وحلفائه، وأحزاب اللقاء المشترك وشركائه.
وقال رئيس حكومة الوفاق الوطني خلال الجلسة التي حضرها مع تسعة وزراء، إنه حريص على أن تبقى الحكومة متوافقة، وإنها استطاعت أن تصمد منذ عامين وخمسة أشهر، وعبر عن رفضه للإساءة له ولحكومته.
وأضاف باسندوة في خطابه أمام البرلمان «أنا لست ضعيفا، ونرحب بالنقد الموضوعي الهادف إلى تقويم الاعوجاج، وتصحيح الأخطاء، لكننا لن نقبل من أي أحد الإساءة».
وأشار رئيس حكومة الوفاق الوطني إلى أن حكومة الوفاق، شكلّت من الأطراف السياسية، بموجب المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية المزمنة، وهي حكومة توافقية تعمل جاهدة للخروج من هذه المشكلات.
إلى ذلك، اعتبر اللواء عبده الترب وزير الداخلية اليمني، جماعة الحوثيين الشيعية، وتنظيم القاعدة، والحراك الجنوبي المسلح، من أهم التحديات التي تواجه الدولة، وطالب اللواء الترب خلال جلسة البرلمان، الحوثيين بتسليم السلاح، والانخراط في العمل السياسي عبر إنشاء حزب خاص بهم.
من جهة أخرى، ألقت قوات الأمن اليمنية أمس، القبض على عشرة أشخاص من المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة، في محافظة إب وسط البلاد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية اليمنية، إن الأجهزة الأمنية في مدينة العدين بمحافظة إب، ألقت القبض على الأشخاص العشرة المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة، وبحوزتهم أسلحة، وذلك أثناء وجودهم اليوم في المدينة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.