ترمب: إزالة التماثيل «تمزيق» للحضارة الأميركية

روسيا تلحق بالولايات المتحدة وتغلق موقع «ذا ديلي سترومر» اليميني المتطرف

تمثال الجنرال ستونوول جاكسون (أ.ف.ب)
تمثال الجنرال ستونوول جاكسون (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إزالة التماثيل «تمزيق» للحضارة الأميركية

تمثال الجنرال ستونوول جاكسون (أ.ف.ب)
تمثال الجنرال ستونوول جاكسون (أ.ف.ب)

غرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس عدة مرات تناولت الحوار الدائر والأحداث العنصرية الدموية التي شهدتها ولاية فرجينيا، وأبقى الباب مفتوحا بين مؤيديه ومنتقديه، محليا ودوليا. وقال أمس الخميس إن تاريخ وحضارة الولايات المتحدة يتعرضان «للتمزيق» بعد إزالة تماثيل لشخصيات من حقبة الكونفدرالية. وكتب ترمب على «تويتر» «من المحزن رؤية تمزيق تاريخ وحضارة بلادنا العظيمة بإزالة التماثيل والصروح الجميلة». وأضاف: «لا تستطيعون تغيير التاريخ، ولكن يمكنكم التعلم منه. روبرت ي. لي، وستونوول جاكسون... من التالي: واشنطن، جيفرسون؟ هذه حماقة!». ويعتبر العديد من سكان جنوب الولايات المتحدة البيض الجنرالين لي وجاكسون، اللذين كانا من قادة الحرب الأهلية (1861 - 1865)، رمزين لقضية خاسرة، في حين يعتبرهم آخرون مدافعين عن إبقاء العبودية. وقال ترمب في تغريدة ثالثة «سنفتقد إلى الجمال الذي تتم إزالته من مدننا وبلداتنا وحدائقنا، ولن يتم استبداله بشيء يضاهيه جمالا».
وتأتي هذه التغريدات لتزيد من العاصفة السياسية التي أطلقتها تصريحات الرئيس التي ألقى فيها بالمسؤولية على الطرفين في العنف الدموي الذي وقع بين تجمع لدعاة تفوق العرق الأبيض في شارلوتسفيل في فيرجينيا ومظاهرة مضادة لهم.
وشارك في تجمع «توحيد اليمين» مئات من النازيين الجدد وأعضاء حركة «كو كلوكس كلان» وعدد من المنادين بتفوق العرق الأبيض وهتفوا بشعارات معادية للسامية. وكان السبب وراء التجمع إزالة تمثال الجنرال روبرت لي، أحد رموز الكونفدرالية، من حديقة شارلوتسفيل.
ونفى ترمب أمس أنه عقد مقارنة بين النازيين الجدد والأشخاص الذين يتظاهرون ضدهم في مسيرة بالولاية. وهاجم ترمب عضو مجلس الشيوخ ليندسي غراهام، وكتب ترمب في سلسلة من التغريدات في وقت مبكر من أمس الخميس «ليندسي غراهام الساعي للدعاية أشار على نحو كاذب إلى أنني قلت إن هناك مقارنة بين (كو كلوكس كلان) والنازيين الجدد والعنصريين البيض وأشخاص مثل السيدة هاير. وهذه أكذوبة مقززة». وشجب الديمقراطيون والجمهوريون رد فعل الرئيس إزاء الهجوم حيث ألقى فيه باللائمة على «الطرفين». وانتقد غراهام وهو جمهوري من ساوث كارولينا، الأربعاء «المقارنة» بين العنصريين البيض الذين قاموا بمسيرة في شارلوتسفيل وأشخاص مثل هيذر هاير التي قتلت عندما دهست سيارة عمدا حشدا من المتظاهرين المناوئين.
وكان قد عقد ترمب مؤتمرا صحافيا الثلاثاء قال فيه «لقد كان لديك على جانب مجموعة سيئة. ولقد كان لديك مجموعة على الجانب الآخر في غاية العنف أيضا. ولا يريد أن يقول أحد هذا. فسأقوله الآن».
وفي وقت سابق قام كبير المخططين الاستراتيجيين في حكومة ترمب، ستيف بانون، المتهم بوجود صلات له بالقوميين البيض، بوصف هؤلاء الذين قاموا بمسيرة في فرجينيا بأنهم «مهرجون» في حوار نادر. وكان مستقبل بانون السياسي موضع الكثير من التكهنات في واشنطن في الأسابيع الأخيرة، حيث أفادت التقارير بأنه سقط من دائرة المفضلين لدى البعض في البيت الأبيض وأن منصبه في حكومة ترمب في خطر.
وبدأت أعمال العنف في شارلوتسفيل السبت وانتهت الأحد بمقتل امرأة عمرها 32 عاما في شارلوتسفيل حين قام شاب من النازيين الجدد عمره عشرون عاما يدعى جيمس فيلدز بدهس مجموعة من المشاركين في المظاهرة المضادة بسيارته.
ونأى الجمهوريون المحبطون ونواب بارزون في الكونغرس بأنفسهم عن التصريحات الأخيرة بشأن مسيرة القوميين البيض، حيث شدد ترمب فيها على اعتقاده أن «اللوم يقع على الجانبين».
وانضمت مجموعة من الجمهوريين إلى رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان في انتقاد الإدانة المبهمة التي أطلقها ترمب عن الوحشية في شارلوتسفيل مطلع الأسبوع الجاري. وقال السيناتور الجمهوري ماركو روبيو إن منظمي مسيرة البيض العنصرية «يتبعون
آيديولوجية شريرة تقول إن أشخاصا بعينهم أدنى درجة بسبب جنس أو عرق أو دولة المنشأ». وقال في تغريدة إنهم من «يلقى عليهم اللائمة مائة في المائة» على أعمال العنف.
وحث التحالف اليهودي الجمهوري، في بيان عبر موقع «تويتر»، ترمب مساء الأربعاء على «تبني المزيد من الوضوح الأخلاقي في رفض العنصرية والتعصب ومعاداة السامية».
وفي أوروبا قوبل موقف الرئيس بانتقادات حتى من أحزاب اليمين المتطرف التي رحبت برسالته القومية. وقال فلوريان فيليبوت نائب رئيس حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف ومدير حملة مارين لوبان للرئاسة الفرنسية «هؤلاء عنصريون وينادون بتفوق البيض. لا بد من التنديد بهم بعبارات واضحة».
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس دعمه للنشطاء المناهضين للعنصرية في الولايات المتحدة في رسالة تجنبت انتقاد رد فعل الرئيس الأميركي. وكتب ماكرون على «تويتر» «إلى جانب أولئك الذين يكافحون العنصرية وكره الأجانب. نضالنا مشترك الأمس واليوم».
بدوره، ندد وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال الخميس بـ«الخطأ الجسيم» الذي ارتكبه برأيه ترمب إذ لم يدن بوضوح النازيين الجدد والعنصريين وجماعة «الت رايت» اليمينية المتطرفة بعد أعمال العنف في شارلوتسفيل. وجاهرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي برأيها بعد أن كرر ترمب وجهة نظره بأن الخطأ في أعمال العنف يقع على القوميين البيض والمتظاهرين المناهضين لهم على حد سواء. وقالت ماي «لا أرى تساويا بين من يتبنون وجهات النظر الفاشية ومن يعارضونهم وأعتقد أن المهم من كل الموجودين في مواقع المسؤولية التنديد بآراء اليمين المتطرف عندما نسمعها في أي مكان». وقال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار إن على ماي أن تعدل عن دعوة وجهتها لترمب للقيام بزيارة دولة لبريطانيا. وكتب على «تويتر» أنه بعد أن برأ ترمب «المنادين بتفوق البيض من القتل والكراهية لماذا لا يزال على قائمة الضيوف الرسميين المدعوين للمملكة المتحدة؟».
ومن جانب آخر أغلقت روسيا موقع «ذا ديلي سترومر» اليميني المتطرف وذلك بعد أن اتخذت الولايات المتحدة نفس الخطوة في وقت سابق. وحظرت هيئة الرقابة على الاتصالات «روس كومنادسور» في موسكو أمس الخميس تسجيل هذا الموقع الذي كان يتخذ من روسيا بديلا لموقعه المحجوب في أميركا. وبررت الهيئة الروسية قرارها بالقول إن الموقع يروج لآيديولوجية النازيين الجدد ويحرض على الكراهية والتمييز العنصري والقومية. وكان الموقع يدعم مسيرة اليمينيين المتطرفين والنازيين الجدد في مدينة شارلوتسفيل. كما انهال الموقع بالنقد على هيتر هاير وهو ما جعل شركة «جود دادي» الأميركية تلغي تسجيل الموقع المحرض يوم الاثنين الماضي. كما رفضت شركة غوغل انتقال الموقع إليها وهو ما جعل القائمين على الموقع يسجلونه في روسيا التي أعلنت هي الأخرى حجبه.



أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended