«الشورى» السعودي يشكل لجنة لدراسة زيادة درجات سلّم رواتب «بند الأجور» و«المستخدمين»

«الشورى» السعودي يشكل لجنة لدراسة زيادة درجات سلّم رواتب «بند الأجور» و«المستخدمين»

طالب «الهلال الأحمر» بإعداد خطة استراتيجية للعمل الإغاثي الداخلي والخارجي وزيادة وظائف المسعفين
الثلاثاء - 16 محرم 1435 هـ - 19 نوفمبر 2013 مـ
الشورى يشكل لجنة لدراسة زيادة سلم الرواتب ويطالب الهلال الأحمر بإعادة خطة استراتيجية للإغاثة
الرياض: «الشرق الأوسط»

قرر مجلس الشورى السعودي اليوم تشكيل لجنة خاصة لدراسة مقترح لزيادة عدد درجات سلم رواتب "بند الأجور" و"المستخدمين" و"الموظفين"، فيما طالب، في شأن منفصل، هيئة الهلال الأحمر بإعداد خطة استراتيجية للعمل الإغاثي الداخلي والخارجي وزيادة عدد المسعفين. وجرى في جلسة مجلس الشورى المنعقد اليوم برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور محمد بن أمين الجفري، الاستماع إلى تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن مقترح عضو المجلس السابق عبد الرحمن العبيسي بزيادة عدد درجات سلم الرواتب وبند الأجور والمستخدمين والموظفين، حيث يهدف المقترح لزيادة درجات سلم الرواتب من المرتبة الأولى حتى السابعة لتكون 30 درجة لكل مرتبة، وكذلك زيادة عدد درجات سلم موظفي الخدمة المدنية من المرتبة الثامنة حتى الخامسة عشرة لتكون 25 درجة لكل مرتبة. ويأتي تقديم هذا المقترح بسبب ما يعانيه المستخدمون والعاملون على بند الأجور، والموظفون من التجمد الوظيفي عند استنفاد درجات السلالم للمرتبة التي يشغلونها، وذلك لأسباب عديدة منها قلة الفرص المتاحة للترقية لعدم توفر الوظائف أو لعدم مناسبة الوظيفة للموظف إما لتخصصه أو لظروف عمل الوظيفة أو لمكانها. وقد درست لجنة الإدارة والموارد البشرية المقترح وأوصت في تقريرها بعدم ملاءمة المقترح، مشيرة إلى إن الأصل في شغل الوظائف والترقية من مرتبة لأخرى هو الكفاءة ومستوى الأداء والتأهيل والمفاضلة بالأقدمية وأن الترقية تشكل حافزاً للموظف لتطوير ذاته ورفع مستواه من خلال التدريب وحسن أدائه الوظيفي وانتاجيته. وأكدت الدراسة أن المقترح سيكون له أثر سلبي على الأداء الوظيفي بشكل عام بسبب عدم اهتمام الموظف بتطوير ذاته ورفع كفاياته، حيث يمكن للموظف البقاء في مرتبة واحدة أو مرتبتين طوال مدة خدمته الوظيفية مكتفياً بالحصول على العلاوة الدورية. وبينت اللجنة أن مجلس الخدمة المدنية قد أقر ضوابط كافية لمعالجة مشكلة التجمد الوظيفي لبعض الموظفين والموظفات في الجهات الحكومية ويعمل بها منذ ثلاث سنوات، وهي المدة التي بنهايتها ستقوم وزارة الخدمة المدنية برفع تقرير لمجلس الخدمة المدنية عن نتائج تطبيق تلك الضوابط وإيجابياتها وسلبياتها إن وجدت. وبعد أن طرح تقرير اللجنة للنقاش، تباينت آراء الأعضاء الذين داخلوا على الموضوع بين مؤيد للمقترح ومعارض له، وكل ساق مبرراته للتأييد أو الرفض، وأجمع الأعضاء الذين أيدوا المقترح على أهميته في دفع مسيرة الموظف في القطاع الحكومي وحصوله على العلاوة السنوية طالما بقي في مرتبته ولم تتوفر له الترقية إلى المرتبة اللاحقة لمرتبته. وبعد المداولات، صوّت المجلس بعدم الموافقة على توصية اللجنة التي طالبت فيها عدم الموافقة على ملاءمة دراسة المقترح، وانما تشكيل لجنة خاصة لدراسة المقترح ومن ثم العودة بتقرير مفصل لمناقشته لاحقا. واستمع المجلس لوجهة نظر لجنة الشؤون الصحية والبيئة بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي لهيئة الهلال الأحمر السعودي للعام المالي 1432 /1433هـ تلاها الدكتور محسن الحازمي، ومن ثم صوت بالموافقة على تعزيز نشاط التدريب والابتعاث بإنشاء مركز تدريب رئيس ومراكز فرعية في مجال الخدمات الإسعافية وطب الطوارئ وتأمين متطلباتها. ووافق المجلس في قراره على إيجاد تنظيم شامل للخدمات الإسعافية تتضمن مساهمة قطاعي الصحة الحكومي والخاص في دعم الخدمة الإسعافية، لكنه طالب هيئة الهلال الأحمر السعودي بإعداد خطة استراتيجية للعمل الإغاثي في الداخل والخارج، داعيا إلى زيادة وظائف المسعفين ودعم إعدادهم وتكوين الفرق الإسعافية حسب المعايير الدولية وتوفير متطلباتها، والعمل على توفير مواقع مخصصة لمراكز الهيئة ومهابط طائرات الإسعاف في الأراضي الحكومية بما فيها تلك التي تحت تصرف البلديات وكذلك المخططات الجديدة أسوة بالأجهزة الحكومية الأخرى. ووافق المجلس على النظر في تعديل نظام المسعف بما يحقق الأهداف المرجوة من الخدمة الإسعافية وبما يتفق مع المعايير الدولية، وعلى تأمين العدد اللازم من سيارات الإسعاف وإيجاد غطاء تأميني لها وللمسعفين فيها، كما دعا في قراره لإشراك العنصر النسائي في الخدمات الإسعافية وتفعيل دورها الخدمي حسب متطلبات الخدمة الإسعافية، وطالب هيئة الهلال الأحمر السعودي بتكثيف حملات التثقيف والتوعية وأن تكون بصفة مستمرة مع التركيز على الإسعافات الأولية من خلال وسائل الإعلام المختلفة. من جهة أخرى، وافق مجلس الشورى على تعديل المادة 15 من نظام الكليات العسكرية والمعاد دراستها عملاً بالمادة 17 من نظام مجلس الشورى، وذلك بعد أن استمع المجلس لتقرير من لجنة الشؤون الأمنية تلاه رئيس اللجنة اللواء محمد أبوساق، وتختص المادة 15 بشروط القبول في الكليات العسكرية. واستمع المجلس لتقرير اللجنة الخاصة بشأن طلب تعديل المادة الرابعة من مشروع تنظيم زواج السعوديين بغيرهم، إذ أوضحت اللجنة أن المجلس سبق له إقرار المشروع بقراره العام الهجري المنصرم، مشيرة إلى أن طلب هذا التعديل يأتي بناء على ما تضمنه خطاب سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والذي يرى فيه أن طلبات الزواج المرفوعة إلى الملك عديدة ومختلفة، ويرى أن تحال بعض الفئات إلى الوزير المختص بدلا من الملك. وقد رأت اللجنة مناسبة التعديل، حيث أعادت صياغة المادة الرابعة وجعلتها في فقرتين الأولى تعنى بالحالات التي تحتاج الى اذن من الملك، والفقرة الثانية للفئات التي تحتاج إلى إذن من الوزير المختص فقط، وتبعا لهذا التعديل فقد عدلت اللجنة المادة الثامنة وجعلتها في فقرتين لتتناسب مع هذا التعديل. ولاحظ عدد من الأعضاء أثناء مداخلاتهم على التقرير أن مسمى الوزير المختص في التنظيم غير محدد ويجب توضيحه، وتساءل أحد الأعضاء "هل الوزير المختص هو مرجع طالب الأذن أم هو وزير الداخلية باعتبار أن الأحوال المدنية تتبع الوزارة ؟"، فيما رأى آخر أن اللجنة لم تضع ضابطاً للفئات التي اقترحت أن تمنح الإذن من الملك، ولا للفئات التي تطلب الزواج من الوزير المختص". وبعد المداولات، وافق المجلس على منح اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها تجاه ما أبداه الأعضاء من آراء وملحوظات في جلسة مقبلة. وحول تقرير لجنة الشؤون المالية بشأن التقرير السنوي لصندوق التنمية الزراعية للعام المالي 1433 /1434، أوصت اللجنة في تقريرها بضرورة أن يراجع صندوق التنمية الزراعية آليات تنفيذ المبادرات الاستراتيجية السبع والتي تتضمن إنشاء مركز وطني للمعلومات الزراعية، وترشيد استهلاك المياه في المحاصيل الزراعية، وتأسيس كيانات مناسبة لمناولة وتسويق الخضار والفواكه، والتأمين التعاوني على قطاع الثروة الحيوانية، وتطوير قطاع التمور وتسويقه، وإنشاء كيانات لإكثار وتحسين الماشية، وكيان لصناعة الثروة السمكية وتسويقها. وبعد طرح التقرير للمناقشة لاحظ أحد الأعضاء أن هناك تحسناً كبيراً في تحصيل الصندوق لمستحقاته من المقترضين خلال عام التقرير مقارنة بعام المالي السابق، فيما طالب آخر بمراجعة أداء عمله وقال " لقد طرأت العديد من المستجدات في القطاع الزراعي مما يتطلب معه مراجعة سياسات واستراتيجيات الصندوق، ووضع معايير لقياس أداء الصندوق". فيما رأى أحد الأعضاء عدم وجود تعاون وتنسيق بين الصندوق ووزارة الزراعة في مجال المعلومات الزراعية، وطالب بتفعيل الدور التنسيقي بين الجانبين، بينما اقترح عضو آخر أن يزيد الصندوق من إقراض مزارعي البيوت المحمية، وأن يعيد إعانة وسائل الإنتاج المساندة التي يحتاجها المزارع. وتساءلت إحدى العضوات عن الصعوبات التي تواجه الصندوق لتنفيذ مبادراته السبع، وطلبت من اللجنة أن تكون توصيتها في هذا الصدد أكثر عمقاً وتحديدا، فيما رأى أحد الأعضاء أن المبادرات السبع مهمة للتحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة المستدامة وقال:" لا بد للصندوق أن يعقد ورش عمل لتوضيح هذه المبادرات"، فيما تساءل عضو آخر عن إمكانات الصندوق المالية لتنفيذ تلك المبادرات". وطالب آخر أن يتم توفير الضمانات العينية للصندوق بدلاً من الكفيل الذي لا يبحث الصندوق في ملاءته المالية مما يتعثر معه السداد للصندوق، فيما تساءل أحد الأعضاء عن مدى الإنجاز الذي حققه الصندوق في دفع الإنتاج الزراعي وعن المنافع المباشرة التي حققتها قروضه للمزارعين. وبعد أن استمع المجلس لعدد من الآراء والملحوظات وافق المجلس على منح اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها تجاه الموضوع في جلسة مقبلة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة