تعيين مديرة اتصالات مؤقتة للبيت الابيض

الرئيس الأميركي يحل مجلسين اقتصاديين.... وإقالة بانون قاب قوسين

صورة أرشيفية لهوب هيكس مديرة الاتصالات المؤقتة بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لهوب هيكس مديرة الاتصالات المؤقتة بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

تعيين مديرة اتصالات مؤقتة للبيت الابيض

صورة أرشيفية لهوب هيكس مديرة الاتصالات المؤقتة بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لهوب هيكس مديرة الاتصالات المؤقتة بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، أمس، تعيين هوب هيكس مديرة مؤقتة للاتصالات في البيت الأبيض، لتتولى منصباً ظل شاغراً منذ استبعاد أنتوني سكاراموتشي الذي أقيل بعد عشرة أيام فقط من تعيينه.
وقال البيت الأبيض في بيان إن هوب هيكس ستعمل مع المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هوكابي ساندرز وجميع فريق الاتصالات، وهو ما يعطي هيكس التي ظلت تعمل وراء الكواليس خلال الفترة الماضية مسؤولية أكبر في الجناح الغربي الذي يشهد خلافات وعدم استقرار بين موظفيه. كما يعتبر منصبها همزة وصل يومية بين البيت الأبيض وبقية الإدارات.
ويأتي تعيين هوب هيكس وسط جدل واسع حول مصير ستيف بانون، كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض، وفي وقت تتزايد فيه الانتقادات للرئيس ترمب من الجمهوريين والديمقراطيين حول تصريحاته عن أحداث العنف في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا.
وتعد هيكس (28 عاما) واحدة من المستشارين المقربين للرئيس ترمب منذ عملها في الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري آنذاك دونالد ترمب، وهي صديقة مقربة لابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، حيث عملت هيكس في شركة للعلاقات العامة مع إيفانكا. كما شغلت منصبا في شركة «رالف لورين» قبل عملها مدير اتصالات في قسم العقارات والفنادق بمجموعة شركات ترمب عام 2014، وطلب منها ترمب الانضمام إلى حملته الرئاسية منذ بدايتها. وأشارت هيكس للصحافيين خلال الحملة الرئاسية: «دعاني السيد ترمب، وقال لي أنا أفكر في الترشح للرئاسة وأريد منك العمل كسكرتيرة صحافية»، فيما قال الرئيس عن هوب هيكس خلال الحملة: «أعتقد أن هوب قامت بعمل رائع».
وتقتصر خبرة هيكس السياسية على عملها في حملة ترمب، لكنها تنتمي لعائلة عملت في مجال العلاقات العامة لعقود، فوالدها هو المدير الإداري لمجموعة غلوفر بارك في واشنطن وعملت والدتها أيضا في مجال الترويج السياسي داخل مبنى الكابيتول.
وخلال الشهور الماضية، عملت هيكس خلف الكواليس في تولي بعض الاتصالات الاستراتيجية، من خلال العمل مع الصحافيين وترتيب لقاءات الرئيس الصحافية والتلفزيونية. وقد اختارتها مجلة «فوربس» بين أكثر 30 امرأة صاحبة نفوذ تحت عمر الثلاثين عاما.
في سياق متصل، أعلن الرئيس ترمب أمس حل مجلسين استشاريين اقتصاديين بعد استقالة عدد من كبار المديرين التنفيذيين من مجلس التصنيع الرئاسي، اعتراضا على الطريقة التي تعامل بها الرئيس مع أحداث شارلوتسفيل. وقد شهد البيت الأبيض خلال الشهور الماضية حالة عدم استقرار بالغة، شملت سلسلة استقالات وإقالات، أرجعها البعض إلى شهرة ترمب في إقالة الموظفين في شركاته من قبل وإقالته من لم يقنعه أداؤه.
وخلال الشهر الأول لتولي الرئيس ترمب منصبه، استقال مستشاره للأمن القومي مايكل فلين على خلفية اتصالات غير معلنة مع موسكو. وأقال ترمب أيضا في أوائل أيام توليه منصبه سارة ييتس، نائب وزير العدل، بعد اعتراضها على تنفيذ مرسوم ترمب لحظر السفر.
بدوره، قدم شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض السابق، استقالته بعد تعيين ترمب أنتوني سكاراموتشي مديرا للاتصالات، وتولت سارة ساندرز تقديم المؤتمر الصحافي اليومي للبيت الأبيض.
ولعل «أشهر» إقالة أقدم عليها الرئيس الأميركي هي تلك التي أطاحت برئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، والتي شغلت دوافعها الدوائر السياسية الأميركية لفترة طويلة. وأقال ترمب كريغ دير كبير المسؤولين في مجلس الأمن القومي بعد تعليقات في معهد وودرو ولسون اعتبرها ترمب غير مناسبة، كما أقال إنجيلا ريد، ومايك دوبك ومايكل شورت، وديريك هارفي مستشار مجلس الأمن لشؤون الشرق الأوسط، وهي الإقالة التي اعتبرها البعض داخل البيت الأبيض رسالة مباشرة إلى ستيف بانون.
واستخدم الرئيس ترمب موقع «تويتر» لإعلان إقالته لريناس بريبوس كبير موظفي البيت الأبيض، واستخدم «تويتر» أيضا لإعلان تعيينه وزير الأمن الداخلي جون كيلي خلفا لبريبوس.
وقد أثار تعيين سكاراموتشي مديراً للاتصالات في البيت الأبيض، ثم إقالته بعد عشرة أيام فقط، شهية الإعلام الأميركي الذي اهتم بالخلافات الشديدة بين سكاراموتشي وبريبوس، فضلا عن علاقته المتوترة بستيف بانون.
وخلال الأسبوع الماضي، ثارت التكهنات بقرب رحيل بانون عن منصبه خاصة بعد انتشار حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بإقالته بعد أحداث شارلوتسفيل، وألقت باللوم عليه في تباطؤ ترمب في الرد على الاحتجاجات العنيفة، وفي اتخاذه موقفا اعتبر مسانداً لليمين الأبيض.
ولفتت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن كبير الموظفين جون كيلي يعتقد أن بانون له دور في حملة تشويش ضد مستشار الأمن القومي هيربيرت ماكماستر. ووفقا لما ذكرته مصادر عديدة من البيت الأبيض وخارجه، فإن أحداث شارلوتسفيل يمكن أن تؤدي إلى تسريع خروج بانون من البيت الأبيض أو نقله من منصبه ككبير الاستراتيجيين.
ويعتبر بانون أحد أكثر مساعدي ترمب إثارة للجدل، وقد عينه الرئيس في منصب كبير الاستراتيجيين رغم اتهامات الديمقراطيين له بالعنصرية ودعم القومية البيضاء.
وعاد ترمب ودافع عنه خلال مؤتمر صحافي ببرج ترمب مساء الثلاثاء، وقال: «أحب بانون وهو صديق ورجل طيب وليس عنصرياً، وأستطيع أن أقول لكم إنه شخص جيد. وللأسف يعاني من هجوم غير عادل من الصحافة»، إلا أنه أضاف معلقا على مصيره: «سنرى ما سيحدث مع السيد بانون».
وتدور صراعات داخلية كبيرة داخل البيت الأبيض بين طاقم المساعدين والمستشارين المقربين لترمب، فقد جاء بانون وماكمساتر إلى البيت الأبيض بوجهات نظر متباينة تماما في قضايا السياسة الخارجية، واشتبكا حول قضايا تتعلق بحجم القوات الأميركية المفترض إرسالها إلى أفغانستان، كما اصطدما بشأن مستقبل الصفقة النووية مع إيران.
ودفع بانون بشعار أميركا أولاً الذي تبناها ترمب في حمله الانتخابية، فيما وضع ماكماستر سياسة خارجية تقليدية تتبعها أي إدارة جمهورية. وقال مصدر بالبيت الأبيض إن وسائل الإعلام ألهبت هذا الخلاف بين بانون وماكماستر إلى درجة تحولت معها خلافاتهم السياسية إلى صدع داخلي كبير.
وقد فقد بانون حليفه الرئيسي في البيت الأبيض ريبنس بريبوس، وهو يواجه فريقا متحدا يضم كلا من الجنرال السابق جون كيلي كبير الموظفين الجديد والجنرال السابق ماكماستر مستشار الأمن القومي.
في المقابل، يقف ضد إقالة بانون كل من روبرت ميرسر الملياردير الذي يعد أحد كبار المانحين لحملة ترمب، وابنته ريبيكا ذات علاقة بشركته الإعلامية بريتبارت، فضلا عن الملياردير سيلدون أديسون أحد كبار المانحين الجمهوريين.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.