الصين الأكثر امتلاكاً للسندات الأميركية للمرة الأولى في 2017

صندوق النقد: ديون بكين ستصل إلى 300 % من الناتج في 2022

TT

الصين الأكثر امتلاكاً للسندات الأميركية للمرة الأولى في 2017

في الوقت الذي لا تزال فيه الديون الصينية تمثل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي، حيث نبه صندوق النقد إلى مخاطر زيادتها لتسجل 300 في المائة من الناتج المحلي حتى عام 2020، استعادت الصين مكانتها في صدارة قائمة أكثر الدول امتلاكاً للسندات الحكومية الأميركية خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، للمرة الأولى في 2017.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، إن إجمالي حيازة الصين للسندات الحكومية الأميركية ارتفع إلى 1.146 تريليون دولار خلال يونيو الماضي، مقابل 1.102 تريليون دولار في مايو (أيار).
وأشار التقرير إلى أن إجمالي قيمة السندات الأميركية التي امتلكتها دول أجنبية خلال شهر يونيو ارتفعت إلى 6.171 تريليون دولار، بزيادة بمقدار 47.7 مليار دولار عن شهر مايو السابق له.
وأضافت الوزارة أن اليابان تراجعت إلى المركز الثاني من حائزي السندات عند 1.090 تريليون دولار خلال يونيو، مقابل 1.111 تريليون دولار في مايو. بينما حلت آيرلندا ثالثة بقيمة 302.5 مليار دولار، مقابل 295.8 مليار دولار في مايو، وجاءت البرازيل في المركز الرابع عند 269.7 مليار دولار وهي نفس مستويات مايو السابق، فيما جاءت جزر كايمان بالمركز الخامس عند 254 مليار دولار.
وفي المراكز من السادس حتى العاشر، جاءت كل من سويسرا، وبريطانيا، ولوكسمبورغ، وهونغ كونغ، وتايوان، عبر حيازة سندات بقيمة 244.5 و237.3 و211 و202.6 و184.4 مليار دولار، على التوالي.
وتزامنا مع إعلان الخزانة الأميركية عن ارتفاع حيازة الصين للسندات الأميركية، رفع صندوق النقد الدولي من توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد الصيني حتى عام 2020؛ لكنه أشار إلى مخاطر زيادة الديون في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.
وقال صندوق النقد عبر تقييمه لاقتصاد الصين الصادر مساء الثلاثاء، إن الناتج المحلي الإجمالي للصين سوف يرتفع بمتوسط سنوي يبلغ 6.4 في المائة، ما بين أعوام 2017 وحتى 2020، مقابل توقعات سابقة عند 6 في المائة فقط سنوياً. بينما كان الاقتصاد الصيني قد سجل نمواً بنسبة 6.9 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، متجاوزاً توقعات المحللين.
وقال الصندوق، إنه يتعين على الصين مواصلة تنفيذ الإصلاحات من أجل تجنب المخاطر المتراكمة التي قد تقلل من وتيرة نموها على المدى المتوسط والطويل. وأشاد ماركوس رودلاور، نائب مدير إدارة آسيا والباسفيك في الصندوق، بالتزام الصين بجهودها لتعميق الإصلاحات، وحث الصين على زيادة هذه الجهود والاعتماد على قوى السوق بشكل أكبر. وقال التقرير إنه من أجل تحقيق نمو أكثر استدامة، يجب على الصين تعزيز الاستهلاك؛ لأن معدل الادخار في الصين هو ضعف المعدل العالمي.
لكن الصندوق حذر في الوقت ذاته من أن هذا النمو المتسارع يأتي على حساب زيادة مستمرة وكبيرة في الدين العام والخاص، ما يزيد من مخاطر الهبوط على المدى المتوسط، مطالباً بكين بضرورة علاج أزمة الديون المتفاقمة.
وأوضح الصندوق أن ديون الحكومة والشركات في الصين سوف ترتفع لمستوى 300 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2022، مقابل 242 في المائة في عام 2016.
وفي مطلع الشهر الجاري، أشارت مراكز بحثية إلى توقعاتها بارتفاع إجمالي الديون الصينية بنسبة 13 في المائة مع نهاية هذا العام، لتتجاوز 33 تريليون دولار، أي ما يوازي 260 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك ارتفاعا من مستواها العام الماضي عند 29 تريليون دولار.
وحذر كثير من المؤسسات الدولية مراراً من مخاطر ارتفاع الديون في الصين، مع انتهاج بكين سياسة الائتمان القوي لدعم النمو الاقتصادي. وكانت الصين قد أعلنت بيانات محبطة للمستثمرين أول من أمس، بعد أن سجل النمو الاقتصادي أداءً أعلى من توقعات المحللين في الربع الثاني من العام الحالي.
وإثر نشر تقرير صندوق النقد، تراجعت الأسهم الصينية في ختام التداولات، بعد جلستين متتابعتين من الارتفاع.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.