مصممون عرب حولوا الحلم إلى واقع

أسماؤهم غزت الأسواق العالمية وخزانات نجمات هوليوود

TT

مصممون عرب حولوا الحلم إلى واقع

في حفل «غولدن غلوب 2015»، ارتدت جنيفر لوبيز زيّاً بلوني الأبيض والفضي حمل توقيع «زهير مراد»، وفي العام نفسه ارتدت فستاناً من «إيلي صعب» ذهبي اللون زادها تألُّقاً في حفل توزيع جوائز الأوسكار. افتتان جنيفر بالمصممين العرب لم يقف عند صعب ومراد وامتد إلى مصممين آخرين نذكر منهم اللبناني المقيم في الكويت شربل زوي، والسوري المقيم في دبي رامي العلي، والمصمم الكويتي يوسف الجسمي وغيرهم. وجنيفر، وإن لم تكن الوحيدة في هوليوود التي ترتدي تصاميم مبدعين من بيتنا، فإنها من النجمات اللواتي لا يخفين تقديرهن لقدراتهم على الإبداع وفهمهم لكل ما يزيد المرأة أنوثة وجمالاً.
اللافت في السنوات الأخيرة أنّ المصممين العرب أصبحوا الحاضر الغائب في المناسبات الكبيرة والمحافل العالمية، بما فيها عروض الأزياء العالمية. فكثير منهم أصبحوا وجوهاً مألوفة لا يكتمل الأسبوع الباريسي، تحديدا، من دونها. كما لا يمكننا أن ننسى أن ظهور نجمات عالميات بأي قطعة صاغتها أناملهم ومقصاتهم هي إشارة إلى أنهم وصلوا إلى العالمية وسجلوا حضورهم فيها. وطبعا الحديث عن كل هذا يأخذنا للحديث عن إيلي صعب، الذي يمكن القول إنه كان ممهّد هذا العبور.
فقد استطاع منذ العرض الأول الذي أقامه في «كازينو لبنان» عام 1982 أن يشد الانتباه إليه، ومنذ ذلك الحين هناك محطات مهمة في مسيرته شكلت اسمه وحفرته في محلات بديكورات بديعة وضخمة أو على قارورات زجاجية معبَّأة برائحة الورد والقرنفل والعود من دون أن ننسى فساتين تقطر بريقا. في العام 1996 بدأت علاقته مع النجمات ومناسبات السجّادة الحمراء. بعد ذلك بعام واحد، تلقّى المصمم الشاب دعوة من Camera Nazionale della Moda ليكون أول مصمم غير إيطالي يشارك في هذه المناسبة. كانت هذه الخطوة الأولى لتقديم عروضه في روما على مدى ثلاث سنوات متتالية. بعدها انتقل للعرض في عاصمة الموضة الإيطالية، ميلانو عرض صعب. وسرعان ما انتقلت تصاميمها من منصات ميلانو إلى القصور، بعد أن ظهرت الملكة رانيا العبد الله بفستان من توقيعه في عام 1999.
لكن رغم كل النجاح كانت باريس هي الحلم الذي راوده منذ البداية، لهذا كانت وجهته التالية، حيث عرض فيها لأول مرة تشكيلة خاصة بالأزياء الراقية «الهوت كوتير» خلال أسبوع الموضة في العام 2000 قبل أن يصبح عضواً مدعواً من قبل غرفة الموضة الباريسية، لاشومبر سانديكال للأزياء الراقية في عام 2002.
في العام ذاته، وفيما يمكن وصفه بضربة حظ لا تُقدَّر بثمن، ظهرت النجمة السمراء هالي بيري بفستان من تصميمه في عام 2002، وهي تتسلم جائزة الأوسكار كأحسن ممثلة في ذلك العام. ورغم شهرته والتقدير الذي كان يحظى به من قبل، فإن هذه المناسبة والصور التي تداولتها الصحف والمجلات جعلت اسمه ينتشر أكثر ويتساوى مع أكبر المصممين العالميين ويتفوق عليهم في كثير من الأحيان. في ذلك العام فاز هو الآخر بجائزة الأوسكار. وصفته في النجاح هي عدم تغييره من جلده أو أسلوبه، فقد بقي مخلصاً لأسلوب أنثوي رومانسي مطعم ببريق الخرز والترتر والكريستال، جذب له أنظار النجمات كلما أردن التميز.
زهير مراد اسم آخر يتردد بقوة على المستوى العالمي ويحظى بإعجاب المرأة عموما والنجمات خصوصا. هو ابن بعلبك الذي بدأ يرسم وهو في سن العاشرة. يقول: «لا أذكر يوماً مرّ في حياتي، والقلم ليس بين أصابعي». هواية الولد الصغير تحولت لاحقاً إلى احتراف، وكانت البداية الحقيقية لزهير مراد عام 1997، بعدما افتتح البوتيك الأول في بيروت حيث أرسى أقدامه. في عام 2001 توجه إلى باريس ليعرض فيها للمرّة الأولى تشكيلة من خط الـ«هوت كوتير». لفت سريعاً الأنظار وإعجاب نقاد الموضة العالميين. في عام 2005، توسع إلى الأزياء الجاهزة ليصبح اسما مألوفا ورسميا في برنامج الموضة الباريسي.
وبما أن الاعتراف الحقيقي لأي مصمم جديد يكون عندما تبدأ نجمات الدرجة الأولى الظهور بتصاميمه، فإنه نجح في استقطاب معجبات من هوليوود وأوروبا على حد سواء. فقد ظهرت عدة جميلات في مناسبات كبيرة بفساتينه التي تقطر تطريزاً. نذكر منهن إلى جانب جنيفر لوبيز، الممثلة الفرنسية جيسيكا تشستاين التي تألقت بتصميمه في الحفل الاختتامي لتوزيع جوائز الأوسكار، ولا يمكننا تجاهل فستان المغنية سيلين ديون الأخضر اللامع خلال حفل الغرامي، وفستان ليلي كولينز الزهري في «غولدن غلوب»، وفستان جيسكا ألبا الأسود القصير في حفل جوائز «بيل بورد».
المصمم جورج حبيقة عَلَمٌ آخر من أعلام الموضة العالمية، حيث وصل بأعماله التي تتميز بالأنوثة الرومانسية وبقدرته على تشكيل تصاميم هندسية إلى القلوب من أوسع الأبواب. الحرب التي شهدتها لبنان في ثمانينات القرن الماضي لم تُثنِه عن عزمه تحقيق أحلامه والسفر إلى باريس. فقد تدرّب في دار «شانيل» قبل أن يعود إلى بيروت ويفتتح بوتيكه الأول. في عام 2001 بدأ يعرض في باريس خلال أسبوع الـ«هوت كوتير». وشتان بين الأمس واليوم، فهو من الأسماء اللامعة التي تتسابق النجمات على ارتداء تصاميمه في المحافل الكبيرة. من هؤلاء النجمات نذكر إيفا لونغوريا، جوليان هوغ، آيشواريا راي، جنيفر لوبيز، سارة هايلاند وغيرهنّ.
المصمم جورج شقرا لا يقل إبداعا ونجاحا، إضافة إلى تاريخه الطويل في عالم التصميم، الذي يقارب الـ30 عاما. جمع شقرا حب الفن وعشق الرسم في تصاميمه. أهم ما يُميز فساتينه الطويلة أنها تحاكي اللوحات في جمالها وألوانها. بدأ مشواره في بيروت أيام الحرب اللبنانية. لإكمال دراسته سافر إلى كندا وبعد تخرجه أسس مشغلاً صغيراً ببيته، حيث بدأ برسم وخياطة الأزياء. في خريف عام 2002، وسّع جورج شقرا ورشة عمله إلى باريس لينضم إلى أسماء لبنانية أخرى استعملت العاصمة الفرنسية كنقطة انطلاق نحو العالمية. ومع مرور السنوات شعر بأن الوقت حان لكي يؤسس لخط أزياء جاهزة، وهو ما حصل في فبراير (شباط) من عام 2009. وللتفريق بينه هذا الخط والـ«هوت كوتير» ارتأى أن يعرضه خلال أسبوع نيويورك للموضة عوض باريس، وهو ما يمكن اعتباره خطوة ذكية من قبله، لأنه نجح في مخاطبة سوق جديدة وشرائح مختلفة من الزبونات. كانت ضربة الحظ بالنسبة له عندما ظهرت النجمة ميريل ستريب بتصميم منه في فيلمها الشهير «الشيطان يلبس برادا» The Devil Wears Prada ليثير اسمه فضول اسم عدد من نجمات هوليوود من مثيلات كايتي بيري، بلايك ليفلي، جنيفر لوبيز، صوفيا فيرغارا، كاري أندروود، الملكة لطيفة، وتيرا بانكس وغيرهنّ.
على العكس من الأسماء السابقة لا يزال شربل زوي أقل شهرة، ومع ذلك وصلت تصاميمه إلى العالمية بفضل نجمات عالميات نذكر منهن جنيفر لوبيز التي ارتدت تصاميمه في أكثر من مناسبة. في مهرجان «كان» السينمائي هذا العام كان له حضوره مع الفاشينيستا اللبنانية ليا مهنا، وفي حفل جوائز «Billboard» مع المغنية نيكي ميناج. وكان شربل قد عمل في دار إيلي صعب وجيفنشي قبل أن يطلق خطه الخاص ويفتتح محلاته الخاصة في عدة عواصم عالمية منها الكويت وباريس ولوس أنجليس.
مثل شربل زوي يعتبر محمد آشي من المصممين الذين بدأوا يرسخون خطواتهم بشكل واضح.
لم يكن من السهل على الشاب السعودي أن يجاهر بحبه لتصميم الأزياء في مجتمعه المحافظ ولم يكن طريقه محفوفاً بالورود. فرغم أن والدته كانت تشجعه ولم تمانع تخصصه، فإن والده اعترض بشدة. كان شغفه بالمهنة قوياً بدرجة منحته قوة للمقاومة والاستمرار. وبالفعل سنحت له فرصة لكي يتدرب في دار «جيفنشي» قبل أن يتوجه إلى بيروت لتأسيس معمل خاص فيها. هنا أيضاً واجهته بعض الصعوبات التي دفعته إلى أن يعود أدراجه إلى السعودية. وفي يوم من الأيام تلقى رسالة إلكترونية من رئيسة تحرير مجلّة «فوغ إيطاليا» الراحلة فرانكا سوزاني، غيّر حياته. فقد طلبت منه الحضور إلى ميلانو لكي يشارك مع مجموعة من المصممين الواعدين ضمن برنامج كانت تدعمه لمساعدة المبتدئين من المواهب. كانت فرصة لا تُعوض، وأثبت محمد تميّزه في هذه المسابقة، الأمر الذي حفزه للعودة إلى بيروت، والعمل بعزم أكبر. إذا كانت هالي بيري وجه خير على إيلي صعب فإن حفل زفاف جورج كلوني وأمل علم الدين كان محطة تاريخية في مشواره. فقد تكرر اسمه أكثر من مرة بعد اختياره لتصميم فساتين كل من والدة وأخت وابنة أخت أمل علم الدين.
بالنسبة للشابة عائشة رمضان فيمكنها أن تقول بفخر إنها جذبت جنيفر لوبيز وتشارليز ثيرون وتيري هاتشر وكارينا كابور وأريانا غراندي بأسلوبها العصري. وتعتبر رمضان، وهي لبنانية الأصل من المصممين الشباب الذين بدأت أسماؤهم تتردد بشدة في الآونة الأخيرة. دخلت عالم تصميم الأزياء بعد تخرجها في الجامعة الأميركية بدبي، وشاركت في عدة مسابقات وبرامج حصلت فيها على تمويلات خفيفة ساعدتها على الاستمرار والتوسع. في عام 2000 حصلت على جائزة «مصمم صاعد»، وفي عام 2009 اختارتها مجلة «أرابيان ويمن» من بين 30 امرأة ذات شخصيّة مؤثّرة في العالم العربي.

* عز الدين علايا... من أقوى الأسماء وأكثرها تأثيراً
قيل في مرّة: «لا ندري مَن كان محظوظاً أكثر، أهو عز الدين علايا الذي عرف العالمية في باريس، أم باريس التي استقبلت عز الدين». فالمصمم التونسي الآتي من بلاد المغرب العربي، عشق التصميم منذ الطفولة، فدرسه وعمل به في بلاده قبل أن يسافر إلى باريس في عام 1957 وعمره لا يتعدى الثمانية عشرة. تدرّب الشاب الموهوب في أهم بيوت الموضة العالمية، حيث أمضى خمس سنوات في دار «ديور»، قبل أن يلتحق بكل من «لاروش» و«تيري موغلر». في السبعينات استقل وافتتح مشغله الخاص، وبدأ يُبدع أزياء جاهزة تحمل بصمات غير مألوفة أثارت له الانتباه ولا تزال لحد الآن رغم شُح أعماله مقارنة بأقرانه.
منذ أن أطلق مجموعته الأولى في بداية الثمانينات بدأت الجوائز تنهال عليه، وفي عام 1984 تمّ اختياره «أفضل مصمم من وزارة الثقافة الفرنسية». كان لصحافة الموضة الفرنسية فضلها على عز الدين، لأنها دعمته بقوّة وحفزته على التوسع في أسواق أخرى مثل نيويورك وبيفرلي هيلز، الأمر الذي فتح له أبواب هوليوود. الآن ليست هناك نجمة لا تحلم بارتداء تصميم من إبداعه ولائحة من ظهرت بفساتينه لا تُحصى، من مادونا وجانيت جاكسون إلى ناعومي كامبل وشاكيرا وغيرهنّ.



عروض «الكروز» لـ2027... بين الحلم والربح

من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)
من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)
TT

عروض «الكروز» لـ2027... بين الحلم والربح

من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)
من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)

انتهت عروض «الكروز» لعام 2027 منذ أكثر من أسبوع، ولا تزال أصداؤها تتردد في أوساط الموضة. السبب؟ تزامنها مع نقاشات وأخبار تفيد بتعافي بعض بيوت الأزياء الكبيرة، مثل «شانيل»، من الأزمة التي عصفت بصناعة الموضة والرفاهية عموماً، واستمرار معاناة بعضها الآخر، مثل «غوتشي»، وسط محاولات لاستعادة التوازن.

من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)

يذكر أن عروض «الكروز» ذات أهمية كبيرة لهذه الدور؛ لأنها الأطول بقاء في المتاجر، والأكثر قدرة على مخاطبة مختلف المواسم والفصول، مما يجعلها الأعلى ربحية. من هذا المنطلق، من الطبيعي ألا تبخل بيوت الأزياء الكبيرة عليها بأي جهد أو تكلفة؛ إذ حوّلتها فرصةً لا تُفوّت لـ«تدليل» زبوناتها عبر اصطحابهن إلى وجهات بعيدة ومثيرة تتيح لهن فرصة الانغماس في عالم كل دار، ومن ثم توطيد علاقتها بهن.

إطلالة من عرض «ديور» بمتحف «لاكما» في لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

الأماكن ودلالاتها

في العقود الأخيرة تحوّلت عروض هذا الخط إلى ما يشبه استعراضات متنقلة، تُختار لها أعلى الوجهات إبهاراً ورمزية. فالأماكن هنا لا تقل أهمية عن الأزياء نفسها، بوصفها وسيلة لإيصال الرسائل الإبداعية وتحقيق أهدافها التجارية على حد سواء. لذلك؛ لا يكون اختيارها عشوائياً أو لمجرد البحث عن أشعة الشمس ودفئها، بل تحمل كل مدينة دلالاتها الخاصة المرتبطة بهوية الدار ورؤيتها في تلك المرحلة.

وتكتسب المرحلة حالياً أهمية استثنائية في ظل ما تشهده صناعة الموضة العالمية من تحوّلات، وتصاعد الضغوط على العلامات الكبرى لإيجاد توازن بين الإبداع والربحية. من هنا، تتحول كل وجهة إلى أداة سرد بصري متكاملة، وهو ما أكدته العروض الأخيرة، بكشفها عن الخيط المشترك بينها جميعاً، الذي يتمثل في توظيف المكان مرآةً لهوية الدار؛ سواء أكانت راسخة أم في طور التشكل.

فستان مبتكر من مجموعة «شانيل» (إ.ب.أ)

في حين اختارت «شانيل» بلدة بياريتز المرتبطة تاريخياً بغابرييل شانيل نفسها؛ لتأكيد صورة الرفاهية في المنتجعات الفرنسية والعودة إلى الجذور تحت قيادة ماثيو بلازي، فقد اتجهت «ديور» إلى لوس أنجليس؛ المدينة التي تختصر ثقافة الشهرة وصناعة الصورة والحلم الأميركي، في عرض عكس العلاقة المتنامية بين الموضة وثقافة المشاهير في «هوليوود»، إلى جانب الأسلوب التجريبي الذي يسعى جوناثان سوندز لترسيخه داخل الدار.

من عرض «ديور» الذي احتضنه متحف «لاكما» في لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

أقيم هذا العرض في متحف «لاكما» ضمن مشهد سينمائي متكامل ضم سيارات «كاديلاك» وسينوغرافيا مستوحاة من عالم السيارات الأميركية في خمسينات القرن الماضي. كانت فيه لمسة من دراما «هوليوود» الكلاسيكية، وإشارة إلى العلاقة التاريخية الطويلة بين «ديور» وصناعة السينما.

«غوتشي» وثقافة الاستهلاك

أما «غوتشي» فبدلاً من اختيار موقع شاعري أو تاريخي، فقد ذهبت مباشرة إلى ميدان «تايمز سكوير» في نيويورك. لا قصور ولا مناظر حالمة... فقط شاشات عملاقة وإعلانات تجارية وفوضى حضرية تجسد ثقافة الاستهلاك الحديثة في أوضح صورها. والمفارقة أن المدينة شهدت في الفترة نفسها تقريباً، افتتاح متجر ضخم لـ«برايمارك»؛ إحدى أبرز العلامات الشعبية المتهمة بتكريس مفهوم الموضة السريعة.

فهم ديمنا ثقافة الاستهلاك وترجمها بالاستعانة بالمؤثرات والنجوم وفتيات المجتمع مثل باريس هيلتون (أ.ف.ب)

تحت هذا المفهوم، يبدو ديمنا، المديرُ الإبداعي الجديد للدار، كأنه يبعث برسالة مفادها بأن «غوتشي» تحت إدارته لا تبحث عن الرومانسية والنخبوية بقدر ما تبحث عن التأثير الجماهيري الواسع وتحقيق الربح الذي يراوغها منذ سنوات.

فاختيار نيويورك، وتحديداً «تايمز سكوير»، لم يكن مجرد بحث عن موقع صاخب يلفت الانتباه، بل جاء محمّلاً بدلالات رمزية وتجارية تنسجم مع رؤية ديمنا، المعروف بإثارته الجدل من خلال تناوله ثقافة الاستهلاك بأسلوب شبه فلسفي، يجمع بين التهكم والسخرية.

غير أن مقاربته في هذا العرض بدت مختلفة... فهو يُدرك تماماً ما تعانيه «غوتشي» من تراجع في المبيعات، كما يعرف أن مهمته الأساسية تتلخّص في إعادتها إلى الواجهة بوصفها أهم جوهرة في تاج مجموعة «كيرينغ». والنتيجة أن العرض كان أشبه بإعلان عن هذه الرغبة في استعادة موقعها ظاهرةً شعبية عالمية.

سيندي كروفورد وفستان يجمع الكلاسيكية بالمعاصرة في عرض «غوتشي» (رويترز)

كانت نيويورك، بثقافتها الصاخبة وإيقاعها السريع وهوسها بالنجاح والمال، الوجهة المثالية لرؤية ديمنا، الذي لا يبدو معنياً فيها بترسيخ مفهوم الفخامة الهادئة. فهو يتوجه هنا إلى القاعدة الجماهيرية الواسعة التي تضم أثرياء جدداً لا يرفضون الشعارات البارزة والقطع اللافتة، من دون أن ينحرف تماماً عن إرث «غوتشي» القائم على الحرفية الإيطالية والذوق الأرستقراطي.

عاد ديمنا إلى إرث توم فورد في كثير من الإطلالات (رويترز)

ما فعله أنه أخذ هذا الإرث وأغرقه في فوضى بصرية صاخبة؛ ألواناً ونقوشات. ففي يوم العرض، أضاءت الشاشات الرقمية العملاقة «تايمز سكوير»، لتكرس ذلك التقاطع الذي يجسد هوس أميركا بالاستهلاك والتسويق. امتلأت هذه الشاشات بمنتجات بتوقيع «غوتشي»؛ من الشوكولاته والمياه إلى الحيوانات الأليفة، ومن السيارات حتى أدوية لإطالة العمر... في مشهد بدا كأنه تجسيد لحلم تجاري مكتمل الأركان، تدعمه شعارات جذابة وصور آسرة مهدت لعرض لم يكتف فيه المصمم بعارضات الأزياء الشهيرات، بل استعان أيضاً بمشاهير الـ«سوشيال ميديا» وفتيات المجتمع المخملي، مثل باريس هيلتون، ونجوم السينما والرياضة مثل توم برايدي.

لاعب الكرة السابق توم برايدي في عرض «غوتشي» (رويترز)

فالصورة الثقافية الراهنة بالنسبة إلى ديمنا تشمل كل هؤلاء، إلى جانب شريحة الأثرياء الجدد المهووسين بالموضة والسلع الفاخرة.

من هذا المنطلق، أطلقت الدار على العرض عنوان «غوتشي كور» في إشارة، وفق شرحها، إلى جوهرها الإيطالي، وإلى «تنوع مدينة نيويورك». أما كيف ترجم ديمنا هذا القول فنياً، فكان عبر خزانة ترتكز على قطع أساسية تحمل هوية الدار الإيطالية بالخط العريض، لكن بنكهة تجارية بحتة.

فمثل معظم بيوت الأزياء العالمية، تعيش «غوتشي» مرحلة من القلق والتذبذب الاقتصادي نتيجة تراجع المبيعات وخفوت الزخم الذي رافق طفرة ما بعد الجائحة. هذا إلى جانب فتور حماس المتسوقين بعد الارتفاعات الحادة في الأسعار من دون ابتكارات فنية موازية تبررها.

من عرض «ديور» الذي احتضنه متحف «لاكما» في لوس أنجليس الأميركية (أ.ف.ب)

لذلك راهنت «غوتشي»، مثل «شانيل» و«ديور»، على مصممين شباب لتحفيز مبيعاتها واستعادة بريقها، وهو ما يُفسِر ميل هؤلاء المصممين؛ من ماثيو بلازي في «شانيل»، إلى جوناثان آندرسون في «ديور»، وديمنا في «غوتشي»، إلى الماضي، أو بالأحرى إلى الفترات التي شهدت فيها البيوت التي تسلموا زمامها، عصراً ذهبياً. هذا العصر بالنسبة إلى جوناثان يرتبط بجون غاليانو، وبالنسبة إلى ديمنا بإرث توم فورد... لذلك؛ فقد افتُتح العرض ببدلات مفصلة بإحكام وفساتين مفعمة بالأنوثة، في إشارة واضحة إلى ما قدمه فورد في منتصف التسعينات من القرن الماضي.

لغة البيع الجديدة

غير أن ديمنا لا يستطيع البقاء طويلاً داخل حدود المضمون. كما لا يستطيع كبح جماح نزعاته الفنية، والتالي كان من المتوقع أن يعيد تفكيك هذه الرموز بأسلوبه الساخر معبراً عن موقفه من البورجوازية، من خلال عودته إلى الأشكال المستوحاة من الحياة اليومية والواقع الاستهلاكي المعاصر.

ويبقى السؤال المطروح حالياً: هل سيتمكن من بيع فكرة «غوتشي» بوصفها علامة ديمقراطية للجميع لا للنخبة فقط؟ هذا ما يأمله ويسعى لتحقيقه، وعبّر عنه بوضوح في هذه التشكيلة.

في المقابل، بدا جوناثان آندرسون أكثر انشغالاً بالتجريب والبحث؛ إذ حملت مجموعته كل بصماته المألوفة، من التفصيل الدقيق والأحجام النحتية والخطوط الانسيابية غير المكتملة، إلى الإشارات الثقافية والفنية المتعددة. والنتيجة أن العرض جاء مشبعاً بالأفكار والصور، لكن من دون حسم واضح في الرؤية؛ وهذا مما يجعل تجربته مختلفة كأنه لا يزال في رحلة بحث عن موقعه في الدار.

إطلالة تحتفي بكوكو شانيل التي افتتحت معملاً خاصاً بالـ«هوت كوتور» في بياريتز الفرنسية عام 1915 (إ.ب.أ)

وبين ديمنا وآندرسون، يقف ماثيو بلازي أعلى توازناً وثقة؛ إذ نجح منذ وصوله إلى الدار في تحديث صورتها من دون إحداث قطيعة مع ماضيها، أو إشعار زبوناتها الوفيات بأن هويتها تتعرض للتفكيك. هذه الرؤية المتوازنة انعكست إيجابا على مبيعاتها، بدليل أنها الأفضل حظاً من حيث الأداء والنتائج، وفق مؤشر «ليست» الذي صنّفها «أوسعَ العلامات رواجاً وشعبية». فمنذ التحاقه بها، ارتفعت إيراداتها بنسبة اثنين في المائة العام الماضي لتصل إلى 19.3 مليار دولار، في وقت سجل فيه قسم الأزياء والمنتجات الجلدية لدى مجموعة «إل في آم آش» المالكة «لوي فويتون» و«ديور» تراجعاً بنسبة اثنين في المائة، فيما انخفضت مبيعات مجموعة «كرينغ» المالكة «غوتشي» بنسبة 10 في المائة.

إطلالة تحتفي بكوكو شانيل التي افتتحت معملاً خاصاً بالـ«هوت كوتور» في بياريتز الفرنسية عام 1915 (إ.ب.أ)

ووفق مذكرة حديثة صادرة عن «مورغان ستانلي»، فقد نجحت «شانيل» في تحقيق نمو لافت هذا العام، وإذا استمرت على هذه الوتيرة، فإنها يمكن أن تكون من كبرى دور الأزياء حظاً. عرضها الأخير في بياريتز أكد أن لمسة ماثيو بلازي من ذهب؛ إذ التقط فيه خيوطاً قديمة صاغها بأسلوب معاصر تصعب مقاومة سحره.

وهكذا تبدو عروض «الكروز» اليوم أكثر من مجرد أزياء موسمية أو عروض في أماكن بعيدة... ولعام 2027، كانت مساحة تختبر فيها كل دار هويتها، وقدرتها على إقناع عالم متغير بأن الفخامة لا تزال حلماً للمتلقي وفناً بالنسبة إلى صناعها.


هل يحلّ قميص بسعر 69 دولاراً مشكلة المقاس؟

بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)
بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)
TT

هل يحلّ قميص بسعر 69 دولاراً مشكلة المقاس؟

بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)
بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)

هل يمكن الحصول على قميص مفصل على المقاس وحسب الطلب بسعر 69 دولاراً فقط؟ حتى عهد قريب، كان الأمر لا يُصدَق، لكنه في عصر الإنترنت والتكنولوجيا أصبح حقيقة تُلبِي متطلبات امرأة ربما لا تكون مقاساتها تقليدية، وفي الوقت ذاته أخرى ترى أن الأناقة تكمن في النسبة والتناسب.

ما لا يختلف عليه اثنان أيضاً أن القميص قطعة أساسية في خزانة أي امرأة أنيقة، سواء كان أبيض أو بلون سماوي هادئ. يمكنه أن يرتقي بأي إطلالة إلى أقصى درجات الأناقة، بشرط أن يتم اختياره بشكل جيد. والاختيار هنا لا يتعلق بالألوان أو حتى القماش فحسب، بل بواحدة من أكثر المشكلات شيوعاً: المقاس. فما يبدو مناسباً على شماعة أو على عارضة أزياء، قد لا يناسب امرأة عادية، بحيث يفقد توازنه عند الكتفين أو يضيق أو يتسع عند منطقة الصدر أو لا يستقر دائماً كما ينبغي عند منطقة الخصر.

قميص مفصل حسب المقاس يوفر الراحة والأناقة في الوقت ذاته (سوميسورا)

السبب بسيط، وهو أن القمصان الجاهزة تُبنى عموماً على قالب واحد، يتم تصغيره أو تكبيره فقط دون مراعاة اختلافات الجسم الدقيقة. فكرة تفصيل قميص على المقاس كانت إلى عهد قريب مُستبعدة لأسباب عدة، أبرزها التكلفة. علامة «سوميسورا» Sumissura انتبهت إلى هذه الثغرة؛ فعملت على توفير قميص مفصل على المقاس بسعر يبدأ من 69 دولاراً فقط، تضع عليه المرأة لمساتها الخاصة أيضاً.

العلامة المتخصصة في الأزياء المصممة حسب الطلب عبر الإنترنت، أطلقت حديثاً مجموعة من القمصان النسائية، على شكل اقتراحات، تُصمَّم وفق قياسات كل عميلة مع إمكانية اختيار القماش واللون والتصميم الذي يروق لها ويناسبها.

قميص مفصل حسب المقاس يوفر الراحة والأناقة في الوقت ذاته (سوميسورا)

تقول الشركة إن التكنولوجيا نفسها المعتمَدة في تفصيل البدلات والسترات، تستخدم في تصميم وتنفيذ القمصان؛ ما يمنحها دقة في التفاصيل والمقاس. تشرح تيريزا ماركو، مديرة التصميم، بأن تصميم هذه القطعة جاء بعد أن تم التمكن في مجال البدلات والسترات والمعاطف «لم نُرد إطلاق القمصان بسرعة. فهو قطعة قد تبدو بسيطة، إلا أنها لا تسمح بالخطأ وبالتالي يجب أن تكون مثالية وإلا فقدت جمالها». تطرح الشركة حالياً خمسة تصاميم تتراوح بين الرسمي والكاجوال؛ إذ يتميز الرسمي بأكتاف واضحة وياقات صارمة، والكاجوال بخطوط أخف وأحياناً من دون أكمام لتناسب مناسبات المساء والسهرة. في كل الأحوال، يمكن اختيار التصميم المناسب، كذلك اللون والقماش.

تتباين التصاميم التي يمكن الاختيار منها بين الرسمي والكاجوال (سوميسورا)

وترى الشركة أن التفصيل حسب الطلب يدعم مفهوم الاستدامة؛ إذ يُنتج القميص بعد طلبه فقط، وهذا يعني أنه لا مخزون ولا فائض، وكذلك لا تخفيضات نهاية الموسم. وحسب بيانات القطاع، فإن نحو 30 في المائة من الملابس المنتجة عالمياً لا تباع، في حين تؤكد الشركة أن نسبة الهدر لديها تقترب من الصفر؛ وهذا ما يمنحها موقعاً مختلفاً في سوق مزدحمة بالعلامات العالمية والمنتجات المنخفضة السعر.

الممثلة والمغنية أريانا ديبوس لدى حضورها عرض «كارولينا هيريرا لخريف 2026 (كارولينا هيريرا)

تجدر الإشارة إلى أن القميص الأبيض لم يعد مجرد قطعة رسمية للنهار، منذ أن ارتقت به المصممة كارولينا هيريرا إلى مرتبة قطعة مسائية تظهر في كل عروضها تقريباً مع تنورة مستديرة بفخامة أو مع توكسيدو. وأكد مع الوقت أنه فعلاً قطعة تضاهي الفستان الأسود الناعم في تأثيره وسهولة تنسيقه.


الأحزمة الأنيقة تتصدّر صيحات صيف 2026

تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)
تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)
TT

الأحزمة الأنيقة تتصدّر صيحات صيف 2026

تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)
تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)

رغم أن الحزام إكسسوار متجذّر في تاريخ الموضة، وارتبط طويلاً بوظيفة عملية واضحة، فإنه في عام 2026 يشهد تحولاً لافتاً في مكانته. فقد أصبح عنصراً أساسياً في الإطلالة، ووسيلة سهلة لإضافة لمسة مميزة وجذابة إلى الأزياء اليومية.

لم يعد تفصيلاً ثانوياً يُستخدم عند الحاجة، بل تحول إلى قطعة مستقلة ومرغوبة في حد ذاتها، تعكس توجه الموضة المعاصرة نحو إعادة توظيف الإكسسوارات التقليدية برؤية أكثر تحرراً.

وفي عروض ربيع/صيف 2026، ظهرت الأحزمة بكثافة على منصات العرض، ليس بهدف تثبيت البنطال فحسب، بل بوصفها عنصراً جمالياً يُستخدم لكسر التوقعات وتجاوز المفهوم التقليدي للوظيفية.

كما ظهرت في تصاميم المصرية دينا شاكر (الشرق الأوسط)

ومع انتقال هذا الاتجاه سريعاً من المنصة إلى الشارع، تنوعت أشكاله ومواده ومعادنه لتعطي كل واحدة منها تأثيراً مختلفاً.

استبقت دار "سان لوران" الموضة وطرحته في تشكيلتها لربيع وصيف 2024 بوفرة (سان لوران)

الحزام الجلدي

الحزام الجلدي الأنيق، مهما بدا بسيطاً، فإنه قادر على إحداث فرق واضح؛ حتى فيما يتعلق بارتداء البنطال الجينز، إذ يضفي لمسة أناقة على الإطلالة مهما كانت كاجوال. في 2026 سجل حضوره بقوة بين رواد أزياء الشارع خلال أسبوع الموضة في نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث بدا كأن الجميع يعيد اكتشاف دوره.

أبازيم وسلاسل

احتلت الأشرطة الرقيقة والأبازيم المنحوتة والسلاسل مركز الصدارة هذا الموسم، وتستطيعين ارتداء هذه الأحزمة بطرق غير متوقعة.

بالنسبة للإبزيم سواء كان بلمسة معدنية أو بتصميم مرح، فإنه قد يكون كل ما تحتاج إليه الإطلالة للخروج من قتامتها أو بساطتها. أما الحزام على شكل سلسلة فقد يكون بديلاً للقلادة أو السوار، وهو ما برز في عرض مايكل رايدر المدير الفني في دار سيلين؛ 2026؛ حيث وجدنا الكثير من الاحتفاء بالأحزمة بالسلاسل والحلي والأبازيم المعدنية المعلقة حول الخصر.

لكن تعدّ المصممة المصرية ناهد العيسوي أن ما قدمته دار «غاني»، المعروفة بأبازيمها، يتماشى مع متطلبات المرأة المعاصرة بشكل رائع؛ حيث ظهرت العارضات بتصاميم طويلة تحددها أحزمة متعددة الأبازيم بشكل عفوي، محققة التوازن بين الفوضى المدروسة والأناقة.

من تصاميم دينا شاكر (الشرق الأوسط)

في إطلالات أخرى، التفت الأحزمة أكثر من مرة حول الخصر، أو أضيفت فوق الجاكيتات والمعاطف بعدة صفوف. هذه الطريقة تميزت بجرأة أخرجت الحزام من شكله التقليدي.

وظهرت كذلك أحزمة مزدوجة، ظهرت أول مرة خلال أسبوع الموضة في كوبنهاغن عام 2025، واستمرت لهذا العام؛ حيث يمكنك ارتداء حزامين أو أكثر معاً.

الفوضى المقصودة

لا تقتصر موضة الأحزمة في 2026 على التصميم والخامات أو الألوان وحدها، إنما ترتبط بطريقة ارتدائها أيضاً، على سبيل المثال شاهدنا في عروض فيرساتشي في أسبوع الموضة في ميلانو لهذا الموسم سيطرة المزاج الشبابي مع لمسة عدم اكتراث مقصود. فلم تربط الأحزمة بشكل محكم، بل تركت لتسدل بشكل غير رسمي فوق الخصر العالي أو على الجينز وقطع الدنيم. في العرض نفسه، ظهرت أقمشة دنيم ومزينة بأحزمة تتدلى منها سلاسل سميكة، منسقة مع سترات مربوطة عند الخصر. في عرض «سان لوران» لخريف وشتاء 2025، كانت أكثر كلاسيكية لكن لا تخلو من أناقة معاصرة. ظهرت في معظم القطع، من الفساتين إلى الـ«جامبسوت».

ظهورها في عرض "سان لوران" لربيع وصيف 2024 بكثافة يؤكد أنها لا تعترف بزمن (سان لوران)

الأحزمة النحيفة

بالتأكيد الحزام النحيف هو ليس الأكثر لفتاً للأنظار، لكنه على الرغم من ذلك يضفي لمسة أنيقة على الإطلالات الكاجوال والرسمية على حد سواء. يكون هذا الحزام مناسباً للشورت الجينز، كما أنه مناسب تماماً للارتداء فوق فستان أسود أنيق ذي قصة انسيابية.

من عرض «موسكينو» للموسم المقبل (موسكينو)

إنها إطلالة بسيطة لكنها مؤثرة بشكل إيجابي. فارتداء حزام رفيع حول الفستان لا يبرز خصرك فحسب، بل يعد أيضاً إضافة مميزة تضفي لمسة جمالية على الإطلالة أحادية اللون خصوصاً.

لكن ذلك لا يحول دون ظهور الأحزمة العريضة للنساء اللاتي يفضلن هذا النوع، فقد رأينا في عروض فيرساتشي أحزمة جلدية عريضة ترتدى بشكل غير محكم تظهر جزءاً من الحزام يتدلى عند الفخذ، بدلاً من المظهر المصقول الكلاسيكي.

حقيبة «هاغ» تتميز بأحزمتها التي تلتف حولها وكأنها تعانقها (سالفاتوري فيراغامو)

والرائع أنك لست بحاجة لشراء قطعة جديدة لمواكبة الصيحة؛ فالحزام العريض الذي تمتلكينه بالفعل قد يكون كافياً لإضفاء لمسة معاصرة.

لم تتوقف الصيحة عند الأحزمة المنفصلة؛ إنما برزت الأحزمة المدمجة في الحقائب والملابس، رأينا القمصان ذات الأحزمة المدمجة عادت بقوة، مع لمسات مستوحاة من التراث الأميركي، أو بأسلوب أكثر حداثة في القمصان الفضفاضة لدى لوي، كذلك في حقائب هذا الموسم.

من تصاميم دينا شاكر (الشرق الأوسط)

تشير المصممة المصرية دينا شاكر التي قدّمت العديد من التصاميم مع أحزمة مبتكرة، إلى تصاعد موضة التنانير والبناطيل بتفاصيل حزام مدمجة، قائلة إن «الحزام المدمج كان جزءاً من التصميم منذ البداية» .

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended