أميركا وإيران... هل اقتربت ساعة المواجهة؟

تجربة ايرانية سابقة لصاروخ بالستي - أرشيف (رويترز)
تجربة ايرانية سابقة لصاروخ بالستي - أرشيف (رويترز)
TT

أميركا وإيران... هل اقتربت ساعة المواجهة؟

تجربة ايرانية سابقة لصاروخ بالستي - أرشيف (رويترز)
تجربة ايرانية سابقة لصاروخ بالستي - أرشيف (رويترز)

تدهورت العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووصلت الى مستويات غير مسبوقة من التهديدات المتبادلة، وصعدت الإدارة الأميركية تحذيراتها لطهران بخصوص استمرارها في برنامجها النووي وتجارب الصواريخ البالستية.
وقال الرئيس دونالد ترمب إن "كل الخيارات مطروحة للتعامل مع طهران"، في وقت أكد متحدث باسم البيت الأبيض أن أعمالها العدائية "لن تمر دون رد".
وأكدت نيكي هايلي مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أنه يجب على إيران أن تتحمل المسؤولية عن "تجاربها الصاروخية ودعمها للإرهاب وتجاهلها لحقوق الإنسان وانتهاكاتها لقرارات مجلس الأمن الدولي".
وجاءت تصريحات المسؤولة الأميركية ردا على تهديد الرئيس الإيراني حسن روحاني في وقت سابق من يوم أمس (الثلاثاء)، بأن بلاده قد تنسحب من الاتفاق النووي مع الدول الكبرى "خلال ساعات" إذا فرضت الولايات المتحدة أي عقوبات جديدة عليها.
وقالت هايلي في بيان لها إنه "لا يمكن السماح لإيران باستخدام الاتفاق النووي لاحتجاز العالم رهينة...ولا يجب أن يصبح الاتفاق النووي أكبر من أن يفشل"، مضيفة أن العقوبات الأميركية الجديدة ليس لها صلة بالاتفاق النووي مع إيران.
وستتوجه هايلي إلى فيينا الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن الأنشطة النووية لإيران مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار مراجعة واشنطن لمدى التزام طهران بمبادئ الاتفاق النووي الذي جرى التوقيع عليه عام 2015.
من جانبها، حذرت إيران على لسان الرئيس الإيراني، من إمكانية انسحاب بلاده من الاتفاق الذي أبرمته مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي خلال ساعات إذا استمرت الولايات المتحدة في الالتزام بالعقوبات التي فرضتها على طهران.
وقال روحاني في كلمة أمام البرلمان نقلها التلفزيون إن الرئيس ترمب ليس شريكا جيدا أو موثوقا به، وأضاف أن على الولايات المتحدة أن تتذكر أن ما سماه بـ"التجربة الفاشلة" للعقوبات والإكراه، هو ما دفع بإدارة الرئيس السابق باراك أوباما إلى التفاوض.
وكانت واشنطن قد فرضت الشهر الماضي عقوبات على عدد من الشركات الإيرانية قالت إنها ضالعة في برنامج طهران للصواريخ الذاتية الدفع (البالستية).
واضاف روحاني "إذا أرادوا العودة إلى هذه التجربة، فسوف نعود بالتأكيد، وخلال فترة قصيرة لا تعد بالأسابيع والأشهر، بل في غضون ساعات وأيام، إلى وضعنا السابق، ولكن بقوة أكبر بكثير".
وتقول طهران إن الإجراءات الأميركية تخالف الاتفاق الذي توصلت إليه مع الدول الكبرى الست عام 2015، والذي خففت بموجبه العقوبات عليها مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.
وكان ترمب قد هدد غير مرة بإلغاء ما وصفه بـ"أسوأ اتفاق على الإطلاق"، لكنه تراجع الشهر الماضي عن أحد أهم وعوده الانتخابية المتمثل في الانسحاب من الاتفاق النووي.



نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران تبني مواقع نووية جديدة كانت ستصبح بمنأى عن أي هجوم في غضون أشهر، ما حتّم توجيه ضربات عاجلة ضدها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية قائلاً: «لقد بدأوا ببناء مواقع جديدة وأماكن جديدة ومخابئ تحت الأرض من شأنها أن تجعل برامجهم الصاروخية الباليستية وبرامجهم لصنع قنبلة ذرية، محصنة في غضون أشهر».

وأضاف: «لو لم يُتخذ أي إجراء الآن، فلن يكون بالإمكان اتخاذ أي إجراء في المستقبل».

وأكد نتنياهو أن النزاع الذي أشعلت فتيله الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لن يكون «حرباً لا نهاية لها»، لكنه قد يستغرق بعض الوقت.

وأوضح أن الحملة العسكرية ضد طهران ستكون «عملاً سريعاً وحاسماً»، مستدركاً: «قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه لن يستغرق سنوات».


ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، معلناً أن «الدفعة الكبرى» من الهجمات لم تبدأ بعد، ولوّح بإمكانية إرسال قوات برية «إذا لزم الأمر»، بينما أغلقت طهران باب التفاوض رسمياً، مع توسع تبادل النار في الحرب الجوية.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «تضرب إيران ضرباً مبرحاً»، وإن العمليات «متقدمة على الجدول الزمني»، ملخِّصاً أهداف الحرب بأربعة هي تدمير قدرات الصواريخ الباليستية، والقضاء على القوة البحرية الإيرانية، ومنع طهران من حيازة سلاح نووي، ووقف تمويل وتسليح الفصائل الموالية لها. وأضاف أن الحرب قد تمتد 4 أو 5 أسابيع، وأن «الموجة الكبيرة آتية قريباً».

من جانبه، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن واشنطن لم تُدخل قوات برية إلى إيران، لكنه شدد على الجاهزية لـ«الذهاب إلى أبعد ما نحتاج إليه»، نافياً أن تكون الحرب «بلا نهاية». وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن تحقيق الأهداف سيستغرق وقتاً، متوقعاً مزيداً من الخسائر، علماً أن ترمب أكد مقتل جندي أميركي رابع متأثراً بإصابته.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن إسرائيل نفذت نحو 2000 غارة خلال أول 36 ساعة من الحرب، مقابل 1500 غارة أميركية، ركزت على الجنوب الإيراني ومخازن ومصانع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق أكثر من 700 مسيّرة ومئات الصواريخ ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مؤكداً استهداف 60 هدفاً استراتيجياً و500 موقع عسكري. كما أعلن الجيش الإيراني إطلاق 15 صاروخ «كروز» على أهداف.

وتوسعت الضربات على المقرات الأمنية والعسكرية داخل طهران وفي أنحاء البلاد. وأعلنت جمعية «الهلال الأحمر» مقتل 555 شخصاً.

وأغلق أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني باب التفاوض قائلاً: «لن نتفاوض مع أميركا»، متهماً ترمب بجر المنطقة إلى حرب تخدم مصالح إسرائيل.


الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

نقلت قناة «فوكس نيوز»، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لإمدادات النفط العالمية، ليس مغلقاً على الرغم من تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تفيد بإغلاقه.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية على الفور على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال جيريمي نيكسون الرئيس التنفيذي لشركة نقل الحاويات «أوشن نتورك إكسبريس»، الاثنين، إن سفن الحاويات تمثل نحو 100 من أصل 750 سفينة عالقة بسبب الوضع في مضيق هرمز، وذلك بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال نيكسون خلال مؤتمر عن الشحن بالحاويات: «نحو 10 في المائة من أسطول سفن الحاويات العالمي عالق في هذا الوضع».

وتوقفت شركات التأمين البحري عن تغطية الرحلات عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان، الذي ينقل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، بينما ترد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني لتلفزيون بلاده الرسمي، الاثنين، إن أي سفينة تحاول عبور المضيق ستُحرق.

وقال نيكسون: «ستبدأ كل تلك البضائع بالتكدس» في مراكز الشحن والموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا.