حرب تجارية تلوح في الأفق بين أكبر اقتصادين في العالم

حرب تجارية تلوح في الأفق بين أكبر اقتصادين في العالم

ترمب وقع أمراً بالتحقيق... وبكين تتعهد الرد بـ«إجراءات مضادة»
الأربعاء - 24 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
بكين: «الشرق الأوسط»
حذرت الصين أمس من أنها «لن تقف مكتوفة الأيدي» و«ستدافع بشدة عن حقوقها» في حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات تعيق التجارة بين البلدين، وذلك بعدما فتحت واشنطن تحقيقا بحق القوة الاقتصادية الثانية في العالم حول ملف الملكية الفكرية، بما يمهد لقيام «حرب تجارية» بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأعربت وزارة التجارة الصينية عن «قلقها العميق» من التحركات الأميركية الأخيرة ضد التجارة الصينية، محذرة الولايات المتحدة من أنها ستتخذ «إجراءات مضادة» إذا أدت عملية المراجعة الأميركية للسياسات التجارية الصينية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض عقوبات على بكين.
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين «مذكرة» تطلب من ممثله التجاري روبرت لايتهايزر إجراء تحقيق لتحديد ما إذا كانت السياسة التجارية الصينية تسيء إلى الشركات الأميركية في مجال الملكية الفكرية. متهما بكين صراحة بـ«سرقة الملكية الفكرية الأميركية».
وردت وزارة الخارجية الصينية منذ الاثنين محذرة من احتمال شن «حرب تجارية... لن يخرج منها أي طرف منتصرا». وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان أمس إنه «على الجانب الأميركي مراعاة العلاقات التجارية والاقتصادية الأميركية الصينية الحالية، وحالة التعاون القائمة.. وأي إجراءات حمائية من جانب الولايات المتحدة ستضر بالعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية ومصالح الشركات على الجانبين». وأعربت الوزارة عن أملها في أن يحترم الممثلون التجاريون الأميركيون «الحقائق الموضوعية ويتصرفوا بحذر»، مضيفة أنه «إذا تجاهلت الولايات المتحدة الحقائق وإذا لم تحترم قواعد التجارة متعددة الأطراف واتخذت قرارات تضر بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، فإن الصين لن تقف مكتوفة الأيدي وستتخذ كل الإجراءات المناسبة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للصين».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أصدر أول من أمس الاثنين أوامره بمراجعة الممارسات التجارية للصين، وهي واحدة من نقاط الاحتكاك بين البلدين اللذين يمتلكان أكبر اقتصادين في العالم.
وقال ترمب إن هذه الخطوة تمثل تنفيذا لأحد وعوده الانتخابية الأساسية لحماية العمال الأميركيين، في الوقت الذي اتهم فيه الصين بالاستيلاء على وظائف قطاع التصنيع الأميركي. وأضاف: «منذ وقت طويل، تستنزف هذه الثروة من بلادنا، في الوقت الذي لا تفعل فيه واشنطن شيئا»، معلنا أنه لن «يغض الطرف» عن الممارسات التجارية للصين. وقال ترمب: «كرئيس للولايات المتحدة، من واجبي ومسؤوليتي حماية العمال الأميركيين والتكنولوجيا والصناعة من الأفعال غير العادلة المضرة».
كان الرئيس الأميركي قد تعهد بالتحرك ضد عمليات نقل التكنولوجيا الأميركية إلى الخارج بطريقة غير قانونية، ومعالجة ظاهرة التزييف والقرصنة الفكرية، وفرض نظام عادل للتجارة «لحماية الأميركيين المنسيين، لأن نظام التجارة العالمية لم ينظر لمصالحهم بعين الاعتبار». من ناحيته، قال الممثل التجاري الأميركي لايتهايزر إن مكتبه سيجري تحقيقا: «وإذا لزم الأمر سيتخذ إجراء لحماية مستقبل الصناعة الأميركية»، ورفع تقرير إلى ترمب في أقرب وقت ممكن.
يذكر أن التحقيق الأميركي في ممارسات التجارة الصينية كان متوقعا من وقت قريب، بحسب ما قاله مسؤولون أميركيون قبل الإعلان، مشيرين إلى التركيز الخاص على ما يقال عن عمليات قرصنة فكرية تكلف الاقتصاد الأميركي مليارات الدولارات سنويا. ويأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى دفع الصين لبذل المزيد من الجهد لوقف البرامج الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية.
والولايات المتحدة هي الشريك التجاري الثاني للصين بعد الاتحاد الأوروبي. وهذا التحقيق الجديد، الذي يضاف إلى تحقيقات كثيرة فتحتها واشنطن ضد الصين في المجال التجاري، ولا سيما بشأن الصلب والألمنيوم، قد يفضي إلى عقوبات.
الصين أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة