ترمب: الاتفاق مع إيران «ممكن جداً» بعد المحادثات الأخيرة

الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الاتفاق مع إيران «ممكن جداً» بعد المحادثات الأخيرة

الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران يُنهي الحرب في الشرق الأوسط «ممكن جداً» بعد «محادثات جيدة جداً» جرت خلال الساعات الماضية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «أجرينا محادثات جيدة جداً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جداً أن نتوصل إلى اتفاق».

وأعلن ترمب، في وقت سابق اليوم، أنه إذا وافقت إيران على تقديم ما جرى الاتفاق عليه فإن الحرب على إيران ستنتهي، لكنه حذّر في المقابل من أنه حال عدم الوصول إلى اتفاق «سيبدأ القصف على مستوى أعلى بكثير».

وكان موقع «أكسيوس»، ومصدر باكستاني، قد أفادا، في وقت سابق، بأن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي. ونقل الموقع عن مسؤولين قولهم إن الولايات المتحدة تتوقع ردوداً إيرانية على عدة نقاط رئيسية خلال الـ48 ساعة المقبلة.

وقال ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «افتراض أن إيران وافقت ⁠على الالتزام بما ‌جرى ‌الاتفاق ​عليه، ‌وهو افتراض كبير، فإنّ (الغضب الملحمي) الأسطوري سينتهي، وسيسمح الحصار الفعال بفتح مضيق هرمز للجميع، بما في ذلك إيران. أما إذا لم توافق فسيبدأ القصف، وللأسف، سيكون على مستوى أعلى بكثير، وبكثافة أكبر مما كان عليه سابقاً».

وفي تصريح لصحيفة «نيويورك بوست»، قال ترمب إن الوقت «لا يزال مبكراً» للبدء بالتفكير في عقد محادثات سلام مباشرة وجهاً لوجه بين الولايات المتحدة وإيران.

ورداً على سؤال الصحيفة عمّا إذا كان ينبغي التحضير لإرسال مراسل إلى إسلام آباد لتغطية جولة جديدة من المفاوضات، بعدما كشفت مصادر في العاصمة الباكستانية عن قرب التوصل إلى اتفاق مبدئي، فأجاب: «لا أعتقد ذلك». وأضاف: «أعتقد أننا سنقوم بذلك، لكنه بعيد جداً».

وكان ترمب قد أعلن، الثلاثاء، عن تعليق العملية لمرافقة السفن عبر المضيق، والتي أطلق عليها اسم «مشروع الحرية»، وذلك بعد يوم واحد فقط من انطلاقها، في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب.

وبدأ، الاثنين، «مشروع الحرية» الذي أطلقه ترمب لمساعدة السفن على مغادرة مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عملياً منذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

الكرملين: لا نستبعد استئناف المفاوضات مع أوكرانيا برعاية أميركية

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو (الكرملين)

الكرملين: لا نستبعد استئناف المفاوضات مع أوكرانيا برعاية أميركية

أشار الكرملين إلى أنه لا يستبعد استئناف المحادثات مع كييف برعاية واشنطن؛ لإيجاد مخرج للحرب في أوكرانيا، وذلك إثر زيارة مبعوثَين أميركيين موسكو...

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
الاقتصاد أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن -يمين- ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -وسط- ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن -يسار- يزورون سفينة التفتيش ثيتيس في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ) p-circle

الاتحاد الأوروبي لزيادة الاستثمارات وتعزيز العلاقات مع غرينلاند

تكشف رئيسة المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين عن زيادة في الاستثمارات الأوروبية في غرينلاند وتعزيز العلاقات السياسية بمواجهة مساعي ترمب لضم الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»، وهو ما رفضته حاكمة الولاية بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تجدد مساعيها أمام المحكمة العليا للحد من التصويت عبر البريد

جددت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، مطالبة المحكمة العليا بالسماح بخطة من شأنها تقييد التصويت عبر البريد قبل انتخابات الكونغرس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

انهيار جليدي يودي بحياة 11 متسلقاً في شمال القوقاز الروسي

انهيار جليدي سابق في منطقة قبردينو-بلقاريا الروسية (وسائل إعلام محلية)
انهيار جليدي سابق في منطقة قبردينو-بلقاريا الروسية (وسائل إعلام محلية)
TT

انهيار جليدي يودي بحياة 11 متسلقاً في شمال القوقاز الروسي

انهيار جليدي سابق في منطقة قبردينو-بلقاريا الروسية (وسائل إعلام محلية)
انهيار جليدي سابق في منطقة قبردينو-بلقاريا الروسية (وسائل إعلام محلية)

قالت أجهزة الطوارئ في منطقة قبردينو-بلقاريا الروسية إن 11 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، وأصيب ستة آخرون، بعد تعرض مجموعة من المتسلقين في المنطقة الكائنة بشمال القوقاز لانهيار جليدي.

وانحدر الانهيار الجليدي من جبل ميجيرجي، وهو من أعلى القمم في شمال القوقاز الروسي، في نحو الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت غرينتش)، أمس الأحد، ليصطدم بمجموعة من 33 متسلقاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت أجهزة الطوارئ بأن 10 متسلقين تمكنوا من النزول من الجبل بمفردهم حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي، بينما لا يزال مصير ستة آخرين مجهولاً.

وأضافت أن أكثر من 50 من رجال الطوارئ شاركوا في عملية البحث والإنقاذ، لكن الجهود واجهت عقباتٍ مثل وُعورة التضاريس وارتفاع مخاطر حدوث انهيارات جليدية أخرى.


بلجيكا تطالب «فيفا» بتفسير قرار إيقاف بالوغون

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

بلجيكا تطالب «فيفا» بتفسير قرار إيقاف بالوغون

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)

جدّد الاتحاد البلجيكي لكرة القدم مطالبته الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بتقديم توضيحات بشأن القرار الذي سمح للمهاجم الأميركي فولارين بالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، رغم حصوله على بطاقة حمراء مباشرة في المباراة السابقة.

كان بالوغون قد تعرَّض للطرد في مواجهة الولايات المتحدة السابقة، ما يعني إيقافه مباراة واحدة، قبل أن يقرر «فيفا» تعليق العقوبة لمدة عام، ليصبح اللاعب متاحاً للمشاركة أمام بلجيكا، في واحدة من أكثر وقائع البطولة إثارة للجدل.

وقالت شبكة «بي بي سي» البريطانية إن الاتحاد البلجيكي كان من بين الجهات التي طالبت «فيفا» بتفسير واضح للقرار، إلى جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خصوصاً بعدما كُشف عن ضغوط ومداخلات من مسؤولين في البيت الأبيض الأميركي بشأن القضية.

ورغم الجدل، بدأ بالوغون المباراة أساسياً، بعدما سجل 3 أهداف حتى ذلك الدور، قبل أن تنتهي المواجهة بفوز بلجيكا 4-1. وواصل المنتخب البلجيكي مشواره حتى ربع النهائي، حيث خسر أمام إسبانيا.

وقال الاتحاد البلجيكي، الاثنين، إنه طلب إدراج القضية على جدول أعمال اجتماع مجلس «فيفا» المقرر في 15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مؤكداً أن أسئلته لا تزال دون إجابات بعد مرور شهرين على الواقعة.

وقالت باسكال فان دام، رئيسة الاتحاد البلجيكي: «أسئلتنا لا تزال دون إجابة. ونظراً لأهمية الشفافية والوضوح لجميع الأطراف المعنية، نطلب التفسيرات اللازمة، ونرغب، في الوقت نفسه، في بحث سُبل تحسين الإجراءات الحالية، بما يضمن التعامل مع مثل هذه الحالات بصورة واضحة ومتسقة وفعالة في المستقبل».

ويحمل قرار تعليق عقوبة بالوغون طابعاً استثنائياً، إذ كانت بطاقته الحمراء الرقم 189 في تاريخ كأس العالم، والثانية فقط التي لم ينفذ صاحبها عقوبة الإيقاف، بعد حالة البرازيلي غارينشا في نسخة 1962.

ولم يقدم «فيفا» تفسيراً مفصلاً للقرار، مكتفياً بالإشارة إلى المادة 27 من لائحته التأديبية، التي تتيح له تعليق تنفيذ العقوبة التأديبية بشكل كامل أو جزئي. كما لم تُرفع أي عقوبة إيقاف أخرى، خلال «مونديال 2026».

ولا تقتصر تداعيات القضية على الجانب التأديبي، إذ أعلن الاتحاد البلجيكي، في بيانه، أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في سعيه للفوز بولاية جديدة لرئاسة «فيفا» في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل.

وبرّر «الاتحاد» موقفه بسببين رئيسيين؛ أولهما طريقة التعامل مع قضية بالوغون، والثاني مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز» الذي أثار جدلاً واسعاً بعدما تضمّن خططاً لبيع حصص في مسابقات تابعة للاتحاد الدولي؛ بينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص قبل التخلي عنه لاحقاً.

وبذلك ينضم الاتحاد البلجيكي إلى قائمة متزايدة من الاتحادات والجهات الكروية التي أعلنت تحفظها على استمرار إنفانتينو في منصبه، في وقت يواجه فيه رئيس «فيفا» ضغوطاً متزايدة بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي وقراراته.


ملادينوف: التصعيد في غزة والضفة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً»

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ملادينوف: التصعيد في غزة والضفة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً»

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)

قال الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، الاثنين، بمنتدى هيلي في أبوظبي، إن الفشل في إحراز تقدم في غزة، إلى جانب تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، يجعل حل الدولتين «مستحيلاً».

وأنشأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجلس السلام، وهو مكلَّف بتنفيذ خطة وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر (تشرين الأول)، بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية.

وقال ملادينوف: «إذا استمرت غزة على ما هي عليه الأمور الآن، أو لم يبدأ تنفيذ الخطة التي لدينا (...)، فسيصبح حل الدولتين عملياً مستحيلاً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لأنه، مع كل ما يحدث في الضفة الغربية، ومع كون أكثر من 50 في المائة من غزة حالياً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وأقل من 50 في المائة تحت سيطرة (حماس)، لا يوجد مسار موثوق به يؤدي إلى حل سياسي للنزاع».

ووافقت «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية، تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل تدريجياً من القطاع.

إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة. ويطالب نتنياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشهدت الضفة الغربية أيضاً تصاعداً في وتيرة العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، عقب هجوم شنته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وباستثناء القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في المستوطنات.

وقال ملادينوف: «الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها العودة إلى ذلك هي أن تكون لدينا إدارة انتقالية، وأن يكون لدينا نزع للسلاح، وانسحاب من غزة».

والأحد، قال المبعوث الأميركي وصهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، في مؤتمر صحافي في كييف، إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل القادة الإسرائيليين «يفتقرون قليلاً إلى المنطق» فيما يتعلق بغزة.

وأضاف كوشنر في إشارة إلى إسرائيل: «نتفق معهم على شكل الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات مجنونة، وهذا يجعلهم يفتقرون قليلاً إلى المنطق في بعض الجوانب، ولكننا مصممون جداً ونعمل على تجاوز هذه الأمور».

وأضاف: «لا يمكنكم الدخول إذا كانت هناك أسلحة»، متابعاً: «بدأنا الآن نفهم حجم عسكرة غزة. الأمر يتجاوز حدود استيعابكم. وبالتالي فإن نزع سلاحها لن يكون سهلاً».