شبح الإفلاس يلاحق شركات الصرافة في مناطق سيطرة الحوثيين

جبايات متعددة... وانعدام للسيولة النقدية

مودعون فقدوا ملايين الريالات اليمنية بسبب تواطؤ الحوثيين (رويترز)
مودعون فقدوا ملايين الريالات اليمنية بسبب تواطؤ الحوثيين (رويترز)
TT

شبح الإفلاس يلاحق شركات الصرافة في مناطق سيطرة الحوثيين

مودعون فقدوا ملايين الريالات اليمنية بسبب تواطؤ الحوثيين (رويترز)
مودعون فقدوا ملايين الريالات اليمنية بسبب تواطؤ الحوثيين (رويترز)

في أطراف محافظة تعز اليمنية، حيث تسيطر الجماعة الحوثية على عدد من المديريات، خيّم الذهول على سكان إحدى المناطق عقب إغلاق شركة صرافة أبوابها بشكل مفاجئ، وفرار مالكها بعد أن جمع ملايين الريالات من المودعين، في وقت كان يقوم فيه بمهام بنكية ليست من اختصاص شركات الصرافة.

الواقعة أعادت إلى الواجهة أزمة متفاقمة في القطاع المصرفي بمناطق سيطرة الحوثيين، حيث يتمدد شبح الإفلاس ليطول عشرات المنشآت، بينها نحو 14 شركة صرافة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء.

وبينما يحمّل السكان فرع البنك المركزي الخاضع لسيطرة الحوثيين مسؤولية التواطؤ مع ممارسات شركات الصرافة التي تجاوزت صلاحياتها القانونية، تتحدث مصادر اقتصادية عن إجراءات وقرارات اتخذها الفرع وكانت سبباً مباشراً في إفلاس عدد من الشركات وضياع أموال المودعين، وسط توقعات بإغلاق منشآت أخرى خلال الفترة المقبلة للأسباب ذاتها.

مبنى البنك المركزي اليمني الخاضع للحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

وتشير المصادر إلى أن عدداً من شركات الصرافة مارست أنشطة مصرفية غير مسموح بها، مثل فتح حسابات واستقبال ودائع طويلة الأجل، في ظل غياب شبه كامل لدور البنوك التجارية التي توقفت عن صرف أموال المودعين منذ عام 2016، بعد استيلاء الحوثيين على القطاع المصرفي واستخدامه ورقة ضغط في الصراع الاقتصادي.

ودائع ضائعة

على الرغم من مرور عدة أشهر على إغلاق عدد من شركات الصرافة، أكدت المصادر فقدان مودعين ملايين الريالات السعودية، بعد أن اعتاد أصحاب محلات تجارية، ومغتربون، وحتى باعة وعمال يومية، على إيداع مدخراتهم لدى شركات الصرافة بوصفها بديلاً عن البنوك المعطلة.

وأوضحت المصادر أن حجم المبالغ المستحقة على إحدى شركات الصرافة وحدها وصل إلى نحو 70 مليون ريال سعودي، قبل أن يستولي مالكها على الأموال ويختفي تماماً.

وتتهم المصادر فرع البنك المركزي الذي يديره الحوثيون بالتقاعس عن حماية حقوق المودعين، والتواطؤ مع منشآت صرافة تمارس أنشطة غير قانونية، بالإضافة إلى تجاهل تنفيذ أوامر قضائية صريحة في بعض الحالات. وعدت ذلك انعكاساً لحالة الاختلال الجسيم التي يعاني منها النظام المالي والمصرفي في مناطق سيطرة الجماعة.

مناطق سيطرة الحوثيين تعاني من أزمة سيولة حادة وركود اقتصادي غير مسبوق (إعلام محلي)

وأشارت المصادر إلى أن مبالغ الضمان التي تُفرض عند منح التراخيص إلى شركات الصرافة أُقرت أساساً لحماية حقوق المتعاملين معها، وأنه يفترض تعويض المتضررين من تلك المبالغ في حال إغلاق أي شركة أو ثبوت احتيالها، إلا أن هذا الإجراء لا يُطبّق على أرض الواقع.

وسردت المصادر قصة فتاة فقدت 20 ألف دولار، وهو كامل إرثها، بعد أن أودعت المبلغ لدى أحد محلات الصرافة، قبل أن يقوم مالكه ببيع المنشأة لشخص آخر بذريعة الإفلاس. ورفض فرع البنك المركزي تعويض الفتاة من مبلغ الضمان، بحجة أن المالك الجديد لا يتحمل مسؤولية التزامات المالك السابق، رغم أن الأخير عاد لاحقاً لفتح شركة صرافة جديدة بموافقة إدارة البنك نفسها.

أزمة سيولة

حمّلت مصادر مصرفية إدارة فرع البنك المركزي في صنعاء مسؤولية إفلاس عدد من شركات الصرافة، بعد أن أوقفت التعامل مع منشآت وشبكات تحويلات مالية كبرى، وهو ما أدى إلى شل حركة القطاع وإغلاق عدد من المنشآت، في ظل وضع اقتصادي شبه منهار، وركود غير مسبوق تشهده مناطق سيطرة الحوثيين.

وحسب هذه المصادر، فقد أغلقت أكثر من 14 منشأة صرافة أبوابها في صنعاء وحدها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عقب قرار الحوثيين فصل النظام المصرفي في مناطق سيطرتهم عن البنك المركزي اليمني في عدن، الخاضع للحكومة المعترف بها دولياً. وأدى ذلك إلى تقييد التحويلات المالية وربطها بشبكة محددة وبسقوف مالية صارمة، إلى جانب شح السيولة المتفاقم منذ سنوات.

عامل يعد نقوداً في محل للصرافة بصنعاء (إ.ب.أ)

ووفق جمعية الصرافين في صنعاء فإن عدداً من شركات الصرافة بات يعاني من أزمة سيولة خانقة نتيجة الركود الاقتصادي وتقييد التحويلات المالية مع مناطق سيطرة الحكومة، ومنع التعامل مع الشبكة الموحدة التابعة للبنك المركزي في عدن، لافتة إلى أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت بشكل مباشر في إغلاق عدد من الشركات.

من جهتهم، شكا عاملون في قطاع الصرافة من ممارسات إدارة فرع البنك المركزي، التي تغلق بين الحين والآخر بعض الشركات لأسباب وصفوها بالروتينية، إلى جانب ما يتعرّض له ملاكها من ابتزاز وضغوط مالية، ما يعرّض تلك المنشآت لمخاطر الإفلاس بسبب التزاماتها تجاه العملاء.

وأكد العاملون أن استئناف النشاط لا يتم غالباً إلا بعد دفع مبالغ مالية عبر «بوابات خلفية»، رغم التزام الشركات بتنفيذ التوجيهات والتعليمات التي تصدر بشكل متكرر.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

العالم العربي الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

فرض التبرعات والإتاوات من قبل الحوثيين في ريف صنعاء يثقل كاهل السكان، ويستنزف القطاع الزراعي، وسط تحذيرات من تعميق الأزمة الاقتصادية وتقويض فرص التعافي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

أمطار غزيرة تغمر شوارع عدن وتدفع السلطات لنشر فرق ميدانية تعمل على مدار الساعة؛ لشفط المياه وفتح الطرق، وسط تحذيرات من استمرار الحالة الجوية وازدياد المخاطر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي شارع الرياض حيث أشهر سوق شعبية في صنعاء يبدو خالياً من المتسوقين (فيسبوك)

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

أدت الجبايات الحوثية والرسوم الباهظة وارتفاع الأسعار إلى حرمان اليمنيين من التسوق للعيد، ومنعتهم من ارتياد المتنزهات أو ممارسة أبسط مظاهر الاحتفال.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

الحوثيون يهددون بعدم الوقوف مكتوفي الأيدي دعماً لإيران، لكنهم يكتفون بالتصعيد الخطابي دون تدخل عسكري، وسط تناغم مع تهديدات طهران بتوسيع الحرب للبحر الأحمر

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في مختلف الجبهات بالتزامن مع تحركات حوثية وتصاعد التوتر الإقليمي، وسط تعيينات عسكرية وتكثيف للزيارات الميدانية

محمد ناصر (عدن)

«إن بي إيه»: بيستونز يفرمل ليكرز وفوز جديد لكل من ثاندر وسبيرز

دانيس جنكينز (رويترز)
دانيس جنكينز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: بيستونز يفرمل ليكرز وفوز جديد لكل من ثاندر وسبيرز

دانيس جنكينز (رويترز)
دانيس جنكينز (رويترز)

قدم دانيس جنكينز أفضل أداء هجومي في مسيرته، بتسجيله 30 نقطة قاد بها فريقه ديترويت بيستونز لفرملة لوس أنجليس ليكرز، وإنهاء مسلسل انتصاراته عند 9 مباريات، بالفوز عليه 113 - 110 الاثنين، في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

ولم تُخيب هذه المواجهة بين متصدر المنطقة الشرقية وليكرز الآمال، إذ نجح الأخير في العودة من تأخر بفارق 16 نقطة في الشوط الثاني، ليُبقي الأنفاس محبوسة حتى الثواني الأخيرة.

ووضع أوستن ريفز ليكرز في المقدمة 110 - 109 قبل 30 ثانية من النهاية، لكن جنكينز سجّل آخر 4 نقاط لبيستونز، ليحسم الفوز لصالح فريقه.

وحاول السلوفيني لوكا دونتشيتش الذي أنهى اللقاء بـ32 نقطة، إنقاذ ليكرز بثلاثية أخيرة كان يمكن أن تفرض التمديد، لكن محاولته جاءت قصيرة.

وجاء فوز بيستونز على ليكرز رغم استمرار غياب نجمه كايد كانينغهام الذي يعاني من انخماص رئوي سيبعده لأجل غير مسمى.

وفي ظل غياب كانينغهام، حمل جنكينز الفريق على كتفيه، مساعدة من جايلن دورين الذي سجل 20 نقطة مع 11 متابعة، فيما أسهم دانكن روبنسون بـ12 نقطة.

وقال مدرب بيستونز دجيه بي بيكرستاف، عن جنكينز: «لم يعد يفاجئني. عندما يحصل على الفرصة، يقدم لنا المطلوب. سواء على مدار المباراة أو في اللحظات الحاسمة، يجد طريقه للتأثير في الفوز. يستحق كثيراً من الإشادة الليلة».

ويختتم ليكرز رحلة من 6 مباريات خارج الديار بمواجهة إنديانا بايسرز الأربعاء، قبل العودة إلى كاليفورنيا.

وسجل ريفز 24 نقطة لليكرز، فيما كان ليبرون جيمس قريباً من 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) بعدما أنهى المباراة بـ12 نقطة و10 تمريرات حاسمة و9 متابعات.

ورفع ديترويت رصيده إلى 52 فوزاً مقابل 19، مبتعداً عن بوسطن سلتيكس في صدارة الشرق بـ5 مباريات، فيما مني ليكرز بهزيمته الـ26 مقابل 46 فوزاً، في المركز الثالث لترتيب المنطقة الغربية بفارق مباراتين عن هيوستن روكتس الرابع.

وواصل أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب، سلسلة انتصاراته بتحقيقه فوزه الثاني عشر توالياً، وجاء على حساب مضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 123 - 103.

ولم يكن سيكسرز منافساً حقيقياً أمام متصدر الغرب، متأثراً بكثرة الإصابات في صفوفه، ما سمح للكندي شاي غلجيوس - ألكسندر ورفاقه بخلق فارق مريح منذ الربع الثاني.

وسجل غلجيوس - ألكسندر 22 نقطة، في ليلة وصل خلالها 6 من لاعبي ثاندر إلى العشر نقاط أو أكثر.

وبقي ثاندر متقدماً في صدارة الغرب بفارق 3 مباريات أمام سان أنتونيو سبيرز الذي حقق فوزه السادس توالياً، وجاء بنتيجة كبيرة على مضيفه ميامي هيت 136 - 111، ما سمح له بحسم صدارة مجموعة الجنوب الغربي، بعدما ضمن تأهله إلى الـ«بلاي أوف» بصحبة ثاندر وبيستونز.

وكان الفرنسي فيكتور ويمبانياما أفضل لاعبي سبيرز بتسجيله 26 نقطة، فيما أحرز كل من ديلان هاربر وكيلدون جونسون 21 نقطة من مقاعد البدلاء.


مبوكو تبلغ دور الثمانية في دورة ميامي للتنس وتحظى بإشادة روديك

 آندي روديك (أ.ف.ب)
آندي روديك (أ.ف.ب)
TT

مبوكو تبلغ دور الثمانية في دورة ميامي للتنس وتحظى بإشادة روديك

 آندي روديك (أ.ف.ب)
آندي روديك (أ.ف.ب)

قال آندي روديك، بطل «أميركا المفتوحة» للتنس سابقاً، إن الصعود السريع ​للكندية الشابة فيكتوريا مبوكو يضعها على أعتاب تحقيق نجاح في البطولات الأربع الكبرى، وذلك بعد فوزها على الشابة ميرا أندريفا (7-6) و(4-6) و(6-صفر)، لتصل إلى دور الثمانية في دورة ميامي المفتوحة أمس الاثنين.

وحققت مبوكو أول فوز ‌لها في بطولات ‌اتحاد اللاعبات المحترفات في ​ميامي ‌العام ⁠الماضي، ​وحققت سلسلة ⁠من النتائج المميزة في بطولات العام الحالي، أبرزها بلوغ الدور الرابع في دورة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال روديك في بودكاست خاص به «سرفيد ويذ آندي روديك»: «مبوكو ستفوز بإحدى ⁠البطولات الأربع الكبرى خلال العامين ‌المقبلين. إنها تصل ‌إلى دور الثمانية أو ​أبعد من ذلك ‌في كل بطولة تشارك فيها. تجتاز ‌مباريات صعبة من ثلاث مجموعات طوال الوقت».

فيكتوريا مبوكو (أ.ف.ب)

وجاءت خسارة مبوكو في دور الثمانية بدورتي أستراليا المفتوحة وإنديان ويلز أمام المصنفة الأولى ‌عالمياً أرينا سابالينكا، لكن روديك قال إن هاتين الهزيمتين لم تؤثرا ⁠كثيرا ⁠على تقييمه لإمكاناتها.

وأضاف: «إنها تؤدي بشكل جيد في كل دورة. الخسارة من سابالينكا لا تزعجني على الإطلاق. إنها قوية بدنياً ويمكنها تحمل اختبار الضغط في المباريات الكبيرة. أنا معجب بأدائها كثيراً».

وقدمت مبوكو، المصنفة العاشرة في ميامي، عرضاً رائعاً آخر ضد شريكتها في الزوجي ومنافستها الصاعدة أندريفا على الملاعب ​الصلبة المشمسة، لتتغلب على ​تراجعها في المجموعة الثانية وتحسم الفوز بشكل رائع.

Your Premium trial has ended


مبابي جاهز لخوض جميع المباريات قبل كأس العالم

كيليان مبابي (د.ب.أ)
كيليان مبابي (د.ب.أ)
TT

مبابي جاهز لخوض جميع المباريات قبل كأس العالم

كيليان مبابي (د.ب.أ)
كيليان مبابي (د.ب.أ)

قال المهاجم الفرنسي كيليان مبابي إنه تعافى تماماً من ​إصابة في ركبته ويريد خوض جميع المباريات المتبقية لفريقه ريال مدريد حتى نهاية الموسم في إطار الاستعداد لكأس العالم لكرة القدم.

وغاب مبابي (27 عاماً) عن أربع مباريات في الدوري ‌الإسباني خلال 2026، بسبب مشكلة مزمنة ​في ‌الركبة ⁠منذ ​الموسم الماضي، ⁠لكنه شارك بديلاً في الدقيقة 64 خلال فوز ريال مدريد (3-2) على جاره أتلتيكو يوم الأحد الماضي.

وتم استدعاء مبابي لقائمة فرنسا لخوض مباراتين وديتين ⁠ضد البرازيل يوم الخميس المقبل، ثم كولومبيا ‌بعد ثلاثة أيام ​في الولايات المتحدة ‌التي تشارك في استضافة كأس ‌العالم من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) مع كندا والمكسيك.

وقال المهاجم الفرنسي لصحيفة «آس» الإسبانية: «تعافيت ‌بنسبة 100 في المائة. أعددت نفسي لآخر نسختين لكأس العالم ⁠بأفضل ⁠طريقة ممكنة، عن طريق خوض المباريات وتسجيل الأهداف والفوز بالألقاب والقتال حتى الدقيقة الأخيرة من أجل فريقي، وسأفعل الشيء ذاته هذا العام حتى أكون في أفضل مستوى ممكن خلال كأس العالم».

وستلعب فرنسا في المجموعة التاسعة في كأس العالم ​إلى جانب النرويج ​والسنغال والمتأهل من الملحق العالمي.