مبادرة «انسجام عالمي 2» تُطلق «أيام الثقافة البنغلاديشية» في الرياض

عروض ثقافية وفنية متنوّعة شهدها اليوم الأول من الفعالية (واس)
عروض ثقافية وفنية متنوّعة شهدها اليوم الأول من الفعالية (واس)
TT

مبادرة «انسجام عالمي 2» تُطلق «أيام الثقافة البنغلاديشية» في الرياض

عروض ثقافية وفنية متنوّعة شهدها اليوم الأول من الفعالية (واس)
عروض ثقافية وفنية متنوّعة شهدها اليوم الأول من الفعالية (واس)

أطلقت وزارة الإعلام السعودية، الثلاثاء، فعاليات «أيام الثقافة البنغلاديشية» ضمن مبادرة «انسجام عالمي 2»، التي تُقام بالتعاون مع هيئة الترفيه في حديقة السويدي بمدينة الرياض، وتستمر حتى الجمعة المقبل، بحضورٍ كبير من المواطنين والمقيمين بمختلف جنسياتهم.

وشهدت الفعالية في يومها الأول تقديم عروض ثقافية وفنية متنوّعة، استهلت بفقرة ترحيبية للمذيعين البنغلاديشيين برارتانا فاردين ديغي وربيع الحق زمان، تلتها عروض سيرك تفاعلية جذبت العائلات والأطفال، إلى جانب أركان المأكولات والعروض الشعبية والحرف اليدوية التي تعرّف بزخم التراث البنغلاديشي.

تهدف مبادرة «انسجام عالمي 2» إلى تعزيز التقارب الثقافي والإنساني بين الجاليات المختلفة (واس)

وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والتفاهم الإنساني بين مختلف الشعوب المقيمة على أرض السعودية، من خلال الفنون والموسيقى والمأكولات والأنشطة التفاعلية، التي تعكس تنوع الثقافات، وتثري المشهد الاجتماعي المحلي.

ويزخر برنامج «أيام الثقافة البنغلاديشية» بمشاركة مميزة لـ10 فنانين و9 بازارات و12 فرقة شعبية تقدم عروضاً حيّة تجذب الزوار، وتعرّفهم بجوانب متعددة من التراث البنغلاديشي، من فنون شعبية وأزياء تقليدية ومأكولات مميزة، في أجواء تحتفي بالحضور الإنساني المشترك، وتبرز عمق الروابط الثقافية.

بازارات تعرض أزياء تقليدية تعكس التراث البنغلاديشي (واس)

وتُعدّ هذه الفعالية امتداداً لسلسلة أسابيع ثقافية تستضيف خلالها حديقة السويدي فعاليات عدد من دول العالم ضمن مبادرة «انسجام عالمي 2»، الهادفة إلى تعزيز التقارب الثقافي والإنساني بين الجاليات المختلفة، وترسيخ مكانة الرياض بوصفها منصة عالمية للاحتفاء بالتنوّع الثقافي.


مقالات ذات صلة

«سيمنس السعودية» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تعيد صياغة نموذج اقتصاد المستقبل الرقمي

خاص ينتقل استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي من المشروعات التجريبية إلى التشغيل الفعلي في المباني والمصانع والشبكات (شاترستوك)

«سيمنس السعودية» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تعيد صياغة نموذج اقتصاد المستقبل الرقمي

ترى «سيمنس» أن الشرق الأوسط يسرّع تحديث بنيته التحتية مع تحديات في الشبكات والمهارات والقياس والتمويل وتكامل البيانات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

خاص «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة.

مساعد الزياني (الرياض)
يوميات الشرق النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)

لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

بحث النائب العام السعودي الدكتور خالد اليوسف مع وزير الإعلام سلمان الدوسري، تطوير الخطاب القانوني الإعلامي، وتعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)

«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

دشَّنت «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مرحلة جديدة من الشراكات العالمية بمقر في العاصمة البريطانية لندن، يدعم خططها للتوسع بالأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تجمع الوجهة المرتقبة بين الترفيه والمطاعم والمتاجر والفعاليات الحية والتجارب المتنوعة (هيئة الترفيه)

آل الشيخ يعلن إطلاق وجهة ترفيهية استثنائية في نجران 2027

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، إطلاق وجهة ترفيهية استثنائية في قلب نجران (جنوب المملكة) العام المقبل 2027.

«الشرق الأوسط» (نجران)

«وول ستريت» تُبدي تفاؤلاً تجاه «سبيس إكس» قبيل إدراجها في مؤشر «ناسداك 100»

شاشة عرض في «تايمز سكوير» تظهر إعلاناً لشركة «سبيس إكس» بعد إطلاق الطرح العام الأولي للشركة في نيويورك (أ.ف.ب)
شاشة عرض في «تايمز سكوير» تظهر إعلاناً لشركة «سبيس إكس» بعد إطلاق الطرح العام الأولي للشركة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تُبدي تفاؤلاً تجاه «سبيس إكس» قبيل إدراجها في مؤشر «ناسداك 100»

شاشة عرض في «تايمز سكوير» تظهر إعلاناً لشركة «سبيس إكس» بعد إطلاق الطرح العام الأولي للشركة في نيويورك (أ.ف.ب)
شاشة عرض في «تايمز سكوير» تظهر إعلاناً لشركة «سبيس إكس» بعد إطلاق الطرح العام الأولي للشركة في نيويورك (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يؤدي إدراج شركة «سبيس إكس» في مؤشر «ناسداك 100» يوم الثلاثاء إلى إطلاق موجة من عمليات الشراء التلقائي بمليارات الدولارات، مع بدء شركات الوساطة في «وول ستريت» تغطية سهم شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية العملاقة التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليوني دولار، وسط توقعات إيجابية واسعة النطاق.

وستدخل «سبيس إكس» المؤشر بعد 15 يوماً فقط من طرح أسهمها للاكتتاب العام في 12 يونيو (حزيران)، في واحدة من أسرع عمليات الإدراج في تاريخ المؤشرات الكبرى، وذلك بفضل القواعد المعدلة التي وضعتها بورصة «ناسداك» للشركات المدرجة حديثاً الراغبة في الانضمام إلى المؤشرات المرجعية واسعة الانتشار، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن يعزز إدراج «سبيس إكس» في مؤشر «ناسداك 100»، الذي يضم بشكل رئيسي شركات التكنولوجيا الكبرى، الطلب على أسهم الشركة؛ إذ ستضطر صناديق المؤشرات وصناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالمؤشر إلى شراء أسهم «سبيس إكس» لمواكبة التشكيلة الجديدة للمؤشر. كما قد يعمد مديرو الصناديق النشطون الذين يتابعون المؤشر من كثب إلى تعديل مراكزهم الاستثمارية.

إعلان لخدمة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك يظهر على شاشة في ساحة تايمز سكوير عقب إطلاق الطرح العام الأولي لـ«سبيس إكس» في نيويورك (أ.ف.ب)

ويفضل العديد من المستثمرين الأفراد الاستثمار عبر الصناديق بهدف تنويع محافظهم، حيث تتجاوز قيمة الأصول المستثمرة في الصناديق التي تتبع مؤشر «ناسداك 100» نحو 587 مليار دولار، بما في ذلك صندوقا «كيو كيو كيو» و«كيو كيو كيو إم» التابعان لشركة «إنفيسكو»، واللذان سيضطران الآن إلى تخصيص حصة لسهم «سبيس إكس» ضمن محافظهما.

وكان بنك «جي بي مورغان» قد قدّر الشهر الماضي أن إضافة «سبيس إكس» إلى مؤشر «ناسداك 100» قد تجذب نحو 4.3 مليار دولار من التدفقات الاستثمارية السلبية، (غير النشطة) نتيجة عمليات الشراء التي ستنفذها الصناديق المرتبطة بالمؤشر.

انتهاء فترة الصمت وبدء تقييمات «وول ستريت»

مع انتهاء فترة الصمت البحثي التي تفرضها القواعد التنظيمية على المحللين بعد الاكتتابات العامة الأولية، ينتظر المستثمرون موجة من التقارير الصادرة عن شركات الوساطة في «وول ستريت»، التي ستقدم أولى محاولاتها لتقييم «سبيس إكس» بصفتها شركة مدرجة في البورصة، باستخدام معايير التقييم التقليدية لشركة لطالما اعتمدت قيمتها على ثقة المستثمرين برهانات الرئيس التنفيذي إيلون ماسك طويلة الأجل.

وانتهت فترة الحظر التي كانت تمنع محللي البنوك المشاركة في الاكتتاب العام الضخم من إصدار أبحاثهم، ومن بينها «غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، و«بنك أوف أميركا» للأوراق المالية، و«سيتي غروب»، و«جي بي مورغان».

وبدأ كل من «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» تغطية سهم «سبيس إكس»، يوم الثلاثاء، بأعلى تصنيفاتهما الاستثمارية، حيث وصف محللو «مورغان ستانلي» الشركة بأنها «الحدود الأخيرة للذكاء الاصطناعي».

وقال محللو «غولدمان ساكس» إنهم يرون أن الشركة «في وضع ممتاز لتوسيع مزاياها التنافسية الفريدة في مجالات الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي»، مشيرين إلى أن كل سوق من هذه الأسواق يمتلك القدرة على التحول إلى فرصة بقيمة تريليونات الدولارات خلال السنوات الخمس المقبلة وما بعدها.

كما بدأت شركات الوساطة «آر بي سي»، و«برنشتاين»، و«ستيفل» تغطيتها سهم «سبيس إكس» بتصنيفات إيجابية، مستندة إلى الرهان على نجاح صاروخ «ستارشيب»، الجيل المقبل من مركبات الشركة، المصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل.

وقال محللو «آر بي سي»: «يمثل (ستارشيب) المحرك الأساسي لطموحات (سبيس إكس) المستقبلية».

وكانت شركة «أوبنهايمر» قد بدأت في وقت سابق من هذا الشهر تغطية السهم، مع تصنيف «أداء متفوق».

المستثمرون يراهنون على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الفضائية

يراهن المستثمرون على قدرة «سبيس إكس» على التحول في المستقبل القريب إلى أحد أبرز مزودي البنية التحتية المتقدمة للذكاء الاصطناعي، مستفيدة من السيولة المتولدة من أعمالها لتمويل تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي غروك، المنافس لنماذج «جي بي تي» التابعة لشركة «أوبن إيه آي»، و«كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك».

كما يرى المستثمرون فرصاً كبيرة أمام شبكة «ستارلينك» لتوسيع هيمنتها في مجال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، في حين تعتمد طموحات الشركة بعيدة المدى بشكل كبير على نجاح تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل الجديد.

لكن التفاؤل بشأن «سبيس إكس» لا يحظى بإجماع كامل في الأسواق. فقد قدر محللو «مورنينغ ستار» قيمة الشركة بنحو 780 مليار دولار، مشيرين إلى حالة عدم اليقين المحيطة بأعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركة «إكس إيه آي» ومنصة التواصل الاجتماعي «إكس».

يحتفل موظفو «سبيس إكس» بإغلاق جلسة التداول في يوم الطرح العام الأولي للشركة في سوق «ناسداك» 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وتبلغ القيمة السوقية لـ«سبيس إكس» نحو 2.1 تريليون دولار، مما يجعلها سادس أكبر شركة أميركية من حيث القيمة السوقية، كما يجعل رئيسها التنفيذي إيلون ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار.

وكانت «فوتسي راسل» قد أضافت سهم الشركة إلى مؤشراتها الأميركية الشهر الماضي، مما أتاح لصناديق مثل «آي شيرز راسل 1000 إي تي إف» للمستثمرين فرصة المشاركة في أكبر طرح عام أولي في تاريخ الولايات المتحدة.

في المقابل، رفضت «ستاندرد آند بورز غلوبال» منح «سبيس إكس» مساراً سريعاً للانضمام إلى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي في يونيو (حزيران)، ومن المتوقع أن تحتاج الشركة إلى عام على الأقل قبل التأهل للانضمام إلى المؤشر الأكثر متابعة في العالم.

وارتفعت أسهم «سبيس إكس» بأكثر من 6 في المائة منذ طرحها للاكتتاب العام، في أداء اتسم بتقلبات معتادة أعقبت عمليات الإدراج الجديدة في الأسواق المالية.

Your Premium trial has ended


حين يختلف الذكاء الاصطناعي مع نفسه... من يعالج المريض؟

عندما يختلف الذكاء الاصطناعي مع الذكاء الاصطناعي
عندما يختلف الذكاء الاصطناعي مع الذكاء الاصطناعي
TT

حين يختلف الذكاء الاصطناعي مع نفسه... من يعالج المريض؟

عندما يختلف الذكاء الاصطناعي مع الذكاء الاصطناعي
عندما يختلف الذكاء الاصطناعي مع الذكاء الاصطناعي

إن كان الطبيب يتساءل قبل سنوات قليلة: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي مساعدتي في اتخاذ القرار؟ فقد أصبح السؤال اليوم مختلفاً تماماً: ماذا يحدث عندما تبدأ أنظمة الذكاء الاصطناعي باتخاذ القرارات والتفاوض فيما بينها داخل المستشفى؟

إنه الجيل الجديد المعروف باسم «الذكاء الاصطناعي الوكيل» (Agentic AI)، الذي لا يكتفي بتحليل المعلومات أو الإجابة عن الأسئلة، بل يستطيع التخطيط، وتنفيذ المهام، وطلب الفحوصات، وتحليل نتائجها، والتواصل مع أنظمة أخرى، واتخاذ قرارات متتابعة لتحقيق هدف محدد. ويرى كثير من الخبراء أن هذا التطور قد يمثل أكبر تحول في الرعاية الصحية منذ ظهور السجلات الطبية الإلكترونية.

لكن مع اتساع استقلالية هذه الأنظمة وتزايد قدرتها على التعاون واتخاذ القرار، تتزايد أيضاً الأسئلة حول المسؤولية، والثقة، وسلامة المرضى، وهي أسئلة قد لا تقل أهمية عن التطور التقني نفسه.

صراع العقول الاصطناعية داخل غرفة المريض

من المساعد إلى «الوكيل»

تناولت مراجعة علمية حديثة نُشرت في 14 مارس (آذار) 2026 في مجلة «إن بي جيه للطب الرقمي» (npj Digital Medicine) مفهوم الذكاء الاصطناعي الوكيل، واعتبرته مرحلة جديدة تختلف جذرياً عن نماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية. فبدلاً من انتظار أوامر الطبيب، أصبح النظام قادراً على تنفيذ سلسلة من الخطوات بصورة شبه مستقلة، مثل مراجعة ملف المريض، واقتراح الفحوصات، وتحليل النتائج، ثم تقديم خطة علاجية أولية، مع إمكانية التعاون مع وكلاء آخرين داخل المنظومة الصحية.

وترى الدراسة أن هذه القدرات قد ترفع كفاءة الرعاية الصحية وتخفف الأعباء الإدارية، لكنها في الوقت نفسه تستدعي إعادة التفكير في آليات السلامة، والمسؤولية القانونية، والأطر التنظيمية قبل تطبيقها على نطاق واسع.

* الذكاء الاصطناعي للتشخيص قد يتحاور مع الذكاء الاصطناعي للعلاج*

عندما يختلف الذكاء الاصطناعي مع الذكاء الاصطناعي

عندما يتحدث الذكاء الاصطناعي مع الذكاء الاصطناعي

في المستشفى التقليدي، يتخذ الطبيب القرار النهائي بعد الاستماع إلى آراء المختصين. أما في المستقبل القريب، فقد نجد وكيلاً ذكياً مسؤولاً عن التشخيص، وآخر يختار العلاج، وثالثاً يراقب العلامات الحيوية، ورابعاً يدير الأدوية، وخامساً يتواصل مع شركة التأمين.

لكن ماذا يحدث إذا اختلفت هذه الأنظمة فيما بينها؟ من يملك القرار النهائي؟ وهل يستطيع أي إنسان تفسير الكيفية التي توصلت بها هذه المنظومة المعقدة إلى قرارها؟

هذه ليست أسئلة افتراضية أو فلسفية، بل تحديات حقيقية بدأت تفرض نفسها على أجندة الباحثين، والهيئات التنظيمية، وصناع السياسات الصحية حول العالم.

ثلاثة تحديات ترسم مستقبل الذكاء الاصطناعي في الطب

ثلاثة تحديات يحددها الدكتور أنتوني تشانغ

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال الدكتور أنتوني تشانغ، مؤسس مبادرة «الذكاء الاصطناعي في الطب» (AIMed) في ولاية فلوريدا الأميركية، وأحد أبرز رواد الذكاء الاصطناعي الطبي، إن «الذكاء الاصطناعي الوكيل لن يغير مستقبل الطب فحسب، بل سيغير الطريقة التي نفكر بها في سلامة المرضى والمسؤولية الطبية». وأضاف أن الذكاء الاصطناعي الوكيل يواجه ثلاثة تحديات رئيسية ينبغي معالجتها قبل اعتماده على نطاق واسع في الرعاية الصحية.

* التحدي النظامي. وأوضح أن هذا التحدي أولها، إذ إن تفاعل عدد كبير من الوكلاء الأذكياء داخل المستشفى قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ«الأخطاء الناشئة»، وهي أخطاء لا تنتج عن خلل في نظام واحد، بل من تفاعل الأنظمة المختلفة مع بعضها بعضاً.

الدكتور أنتوني تشانغ

* التقييم. وهو التحدي الثاني، حيث يرى أن المقاييس التقليدية، مثل الدقة والحساسية والنوعية، لم تعد كافية للحكم على أنظمة تتخذ قرارات متعددة الخطوات بصورة مستقلة وتتعاون مع وكلاء آخرين.

* البنية المعمارية. ويتمثل التحدي الثالث في البنية المعمارية، إذ قد تتعارض أهداف الوكلاء المختلفين خلال رحلة علاج المريض، ما يفرض سؤالاً محورياً: كيف نضمن أن تعمل جميع هذه الأنظمة في اتجاه واحد، وأن تبقى مصلحة المريض هي الأولوية؟

*أفضل «الوكلاء» لم يحقق سوى نحو 42 في المائة من الأداء المتوقع في المهام السريرية المعقدة*

الواقع أكثر تواضعاً مما نتصور

ورغم الحماس الكبير لهذه التقنيات، فإن دراسة حديثة جداً نُشرت في 30 يونيو (حزيران) 2026 على منصة الأبحاث العلمية «آركايف» (arXiv) تحت عنوان «هيلث إيجنت بنش» (Health Agent Bench)، وهي أول منصة معيارية لتقييم الوكلاء الأذكياء في بيئات صحية واقعية، قدمت صورة أكثر واقعية. فبعد اختبار مجموعة من أقوى الوكلاء الأذكياء في بيئات صحية تحاكي الواقع، أظهرت النتائج أن أفضلها لم يحقق سوى نحو 42 في المائة من الأداء المتوقع في المهام السريرية المعقدة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي الوكيل لا يزال في مرحلة مبكرة، وأن الانتقال من المختبر إلى المستشفى يتطلب اختبارات أكثر صرامة قبل الاعتماد عليه في اتخاذ قرارات تمس حياة المرضى.

من يتحمل المسؤولية؟

السؤال الأكبر لا يتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي على اتخاذ القرار، بل بمن يتحمل المسؤولية إذا كان القرار خاطئاً. هل هي الشركة المطورة؟ أم المستشفى؟ أم الطبيب؟ أم النظام الذكي الذي اتخذ القرار؟

كلما ازدادت استقلالية هذه الأنظمة، ازدادت الحاجة إلى أطر قانونية وتشريعية جديدة تحدد المسؤولية، وتضمن الشفافية، وإمكانية تفسير القرارات، حتى لا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى «صندوق أسود» يصعب فهمه أو مساءلته، فالثقة في الطب لا تُبنى على دقة القرار وحدها، بل على وضوح المسؤولية عندما يقع الخطأ.

الذكاء الاصطناعي الوكيل فرصة عربية لقيادة الطب الذكي

ماذا عن العالم العربي؟

يقف العالم العربي اليوم أمام فرصة استراتيجية، إذ لا يزال كثير من منظوماته الصحية الرقمية في مرحلة البناء والتطوير، وهو ما يمنحه فرصة تصميم بنية تحتية تستوعب الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي الوكيل منذ البداية، بدلاً من محاولة تكييف أنظمة قديمة معه لاحقاً.

ويمكن للمؤسسات الصحية العربية، بالتعاون مع الجهات التنظيمية والجامعات، أن تقود هذا التحول عبر تطوير أطر تنظيمية واضحة، وإطلاق برامج لتقييم سلامة الوكلاء الأذكياء، والاستثمار في إعداد الكوادر الطبية للعمل مع هذه الأنظمة، مع الحفاظ على أن يبقى القرار السريري النهائي بيد الطبيب.

الإنسان يبقى الحلقة الأهم

قد يأتي يوم يتولى فيه عشرات الوكلاء الأذكياء إدارة رحلة المريض من لحظة دخوله المستشفى حتى خروجه، لكن سيبقى سؤال واحد يحسم مستقبل هذه الثورة: عندما تختلف الأنظمة الذكية فيما بينها، من يتحمل مسؤولية القرار؟ وحتى يجيب العلم والقانون عن هذا السؤال، سيظل الإنسان الضامن الأخير للثقة، والمسؤولية، وسلامة المرضى.


شارل دي كيتلاري رجل مباراة بلجيكا والولايات المتحدة

شارل دي كيتلاري (د.ب.أ)
شارل دي كيتلاري (د.ب.أ)
TT

شارل دي كيتلاري رجل مباراة بلجيكا والولايات المتحدة

شارل دي كيتلاري (د.ب.أ)
شارل دي كيتلاري (د.ب.أ)

فاز البلجيكي شارل دي كيتلاري بجائزة رجل المباراة في لقاء منتخب بلاده مع نظيره الأميركي، مساء الاثنين بالتوقيت المحلي، في دور الـ16 ببطولة كأس العالم لكرة القدم. وواصل منتخب بلجيكا حلمه بالتتويج بلقب كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، عقب صعوده لدور الثمانية في مونديال 2026، بعدما حقق انتصاراً ثميناً ومستحقاً 4-1 على منتخب الولايات المتحدة. وعلى ملعب لومن فيلد في مدينة سياتل الأميركية تقدم المنتخب البلجيكي بهدف مبكر حمل توقيع دي كيتلاري في الدقيقة التاسعة، قبل أن يحرز مالك تيلمان هدف التعادل للولايات المتحدة في الدقيقة 31. ولم يهنأ منتخب الولايات المتحدة بهدف التعادل طويلاً بعدما عاد دي كيتلاري لهز الشباك من جديد، مسجلاً الهدف الثاني للمنتخب البلجيكي في الدقيقة 33. وواصل دي كيتلاري تألقه في المباراة التي نصب نفسه بطلاً لها، بعدما صنع الهدف الثالث لمنتخب بلجيكا، الذي أحرزه زميله هانز فاناكين في الدقيقة 57. واختتم النجم المخضرم (البديل) روميلو لوكاكو مهرجان الأهداف البلجيكية، بتسجيله الهدف الرابع في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني. وبذلك، ضرب منتخب بلجيكا، الذي يحلم بالتتويج بكأس العالم لأول مرة، موعداً نارياً مع منتخب إسبانيا، يوم الجمعة المقبل، في دور الثمانية للمسابقة، بمدينة لوس أنجليس الأميركية، على أن يتأهل الفائز منهما للدور قبل النهائي لملاقاة الفائز من منتخبي فرنسا والمغرب.