توقعات بإنفاق قياسي في الموازنة اليابانية للعام الثالث على التوالي

بسبب ارتفاع خدمة الديون وتكاليف الرعاية الاجتماعية

سيدة تستخدم مظلة للوقاية من الحرارة القياسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تستخدم مظلة للوقاية من الحرارة القياسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

توقعات بإنفاق قياسي في الموازنة اليابانية للعام الثالث على التوالي

سيدة تستخدم مظلة للوقاية من الحرارة القياسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تستخدم مظلة للوقاية من الحرارة القياسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أظهرت مسودة طلبات الإنفاق الحكومي التي حصلت عليها «رويترز» يوم الاثنين، أن طلبات الإنفاق الحكومي الياباني للسنة المالية المقبلة ستسجل على الأرجح رقماً قياسياً للعام الثالث على التوالي، مما يُبرز التحدي الذي تواجهه البلاد في إصلاح أوضاعها المالية المتردية. وتأتي الزيادة المتوقعة في الإنفاق في ظل دعوات أحزاب المعارضة لخفض الضرائب، والتي يتعين على ائتلاف الأقلية بزعامة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا الاستجابة لها لإقرار موازنة العام المقبل في البرلمان. وأظهرت مسودة طلبات موازنة السنة المالية المقبلة أن الوكالات الحكومية ستطلب إنفاقاً إجمالياً قدره 122.45 تريليون ين (831.13 مليار دولار). وسيأتي أكبر إنفاق من وزارة الصحة التي طلبت إنفاقاً قدره 34.8 تريليون ين، معظمه لتغطية تكاليف الرعاية الاجتماعية المتزايدة لشيخوخة السكان. كما سيتم طلب مبلغ قياسي قدره 32.4 تريليون ين لخدمة ديون اليابان الضخمة؛ إذ إن رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي وارتفاع عوائد السندات يدفعان تكلفة الاقتراض إلى الارتفاع. ومن المتوقع أيضاً أن ترتفع طلبات الإنفاق الدفاعي إلى مستوى قياسي قدره 8.8 تريليون ين، وفقاً للمسودة. وستدرس وزارة المالية الطلبات لإتمام مشروع موازنة الحكومة المالية 2026 بحلول نهاية هذا العام، والتي ستُعرض بعد ذلك على البرلمان للتداول. وارتفعت عائدات السندات مؤخراً مع تركيز المستثمرين على تأثير الوضع السياسي الهش لإيشيبا على جهود اليابان لكبح جماح ديونها، والتي تُعدّ الأكبر بين نظرائها الرئيسيين؛ إذ يبلغ حجمها ضعف حجم اقتصادها.

اختبار جديد

ويُعرف إيشيبا بأنه متشدد في السياسات المالية، وقد واجه دعوات من داخل حزبه للتنحي عن منصبه وتحمّل مسؤولية الهزيمة الساحقة في انتخابات مجلس الشيوخ في يوليو (تموز) الماضي. وستواجه إدارة إيشيبا أكبر اختبار لها عندما يُقرر حزبه «الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في 8 سبتمبر (أيلول) الجاري ما إذا كان سيُجري انتخابات لاختيار زعيم جديد للحزب. وقال تاكاهيرو أوتسوكا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية: «شهد إيشيبا، الذي يُشدد على الانضباط المالي، ارتفاعاً في نسب التأييد». وأضاف: «لكن بالنظر إلى الأجندة السياسية المقبلة، لم تُبدد الأسواق المخاوف بشأن خطر المزيد من التوسع المالي». وأفادت صحيفة «نيكي» يوم الجمعة بأن طلبات الإنفاق في إطار موازنة السنة المالية 2026 ستتجاوز 122 تريليون ين.

أجواء حذرة في سوق السندات

وفي التعاملات بالأسواق، انخفضت سندات الحكومة اليابانية يوم الاثنين، مما دفع عوائدها إلى الارتفاع؛ إذ اقتفت أثر نظيراتها الأميركية ابتداءً من يوم الجمعة، وسط أجواء حذرة قبيل مزادات الديون المترقبة هذا الأسبوع. وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتي أساس لتصل إلى 1.62 في المائة اعتباراً من الساعة 05:15 بتوقيت غرينتش، مما يجعلها أقل بنقطة أساس واحدة من أعلى مستوى لها في 17 عاماً، والذي بلغته يوم الأربعاء عند 1.63 في المائة. ويأتي ذلك بعد أن ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية المماثلة بنحو نقطتي أساس يوم الجمعة، من أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع؛ إذ عدّل المتداولون مراكزهم بنهاية الشهر. وأغلقت الأسواق الأميركية يوم الاثنين بمناسبة عطلة عيد العمال. وستطرح وزارة المالية اليابانية سندات لأجل عشر سنوات بقيمة 2.6 تريليون ين (17.65 مليار دولار) للبيع يوم الثلاثاء، وهو نفس اليوم الذي سيلقي فيه نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، خطاباً سيُحلل بعناية بحثاً عن مؤشرات على توقيت الزيادة القادمة لسعر الفائدة من قِبَل البنك المركزي. ويُرجّح المتداولون حالياً رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) بنسبة 46 في المائة. ويوم الخميس، ستطرح الوزارة سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 700 مليار ين تقريباً للبيع، وهو أجل يخضع لتدقيق دقيق بعد سلسلة من أعلى مستوياته التاريخية المتتالية الشهر الماضي. وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل جزئياً بسبب المخاوف بشأن زيادة الإنفاق المالي بعد أن اكتسبت أحزاب المعارضة المؤيدة لتخفيضات الضرائب نفوذاً في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة. وقد قاوم رئيس الوزراء حتى الآن الضغوط للتنحي. وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة للعملاء: «من الصعب التنبؤ بوضوح بمن سيصبح رئيساً للوزراء، وأي حزب معارض سيتعاون، ونوع السياسات التي ستُطبق». وأضاف: «لا يزال استمرار حالة عدم اليقين في السياسة المالية والنقدية قوياً، مما قد يُلقي بثقله على السوق».

«نيكي» لأدنى مستوى في 3 أسابيع

وفي سوق الأسهم، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع يوم الاثنين، متأثراً بتراجع أسهم قطاع الرقائق، عقب موجة بيع مكثفة قادتها شركات التكنولوجيا في «وول ستريت» يوم الجمعة. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 1.24 في المائة ليصل إلى 42.188.79 نقطة عند إغلاق التداول، وكان قد انخفض في وقت سابق بأكثر من 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 8 أغسطس (آب). ويعزى معظم انخفاض مؤشر «نيكي»، الذي بلغ 530 نقطة، إلى انخفاض سهمين رئيسيين: «أدفانتست»، الشركة المصنعة لمعدات اختبار الرقائق والموردة لشركة «إنفيديا»، والتي انخفضت بنسبة 7.9 في المائة؛ أي ما يعادل 244 نقطة، في حين انخفضت مجموعة «سوفت بنك»، الشركة الاستثمارية الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنسبة 4.8 في المائة؛ أي ما يعادل 155 نقطة. وفي المقابل، انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.39 في المائة، وهي نسبة أقل. وصرح يونوسوكي إيكيدا، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في «نومورا»: «يبدو لي هذا رد فعل مبالغاً فيه على أداء سوق نيويورك يوم الجمعة، والذي كان بمثابة إعادة توازن للمحافظ الاستثمارية في نهاية الشهر من خلال بيع جميع الأسهم التي تفوقت في الأداء في أغسطس، وخاصةً أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

نخبة آسيا: شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف النهائي

رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
TT

نخبة آسيا: شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف النهائي

رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)

تأهل فريق شباب الأهلي الإماراتي إلى المربع الذهبي لدوري أبطال آسيا للنخبة، بعد فوزه على بوريرام يونايتد التايلاندي 3 /2، عقب التمديد لوقت إضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2/2، السبت، على استاد الأمير عبد الله الفيصل في جدة.

بدأت الإثارة مبكراً حين تقدم شباب الأهلي في الدقيقة الـ13 بهدف جاء بنيران صديقة، سجله بيتر زولي بالخطأ في مرماه، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدف نظيف.

ومع انطلاق الشوط الثاني، عزز لاعب الوسط الإيراني سعيد عزت اللهي تقدم شباب الأهلي بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة الـ49 بضربة رأسية متقنة.

وعاد الفريق التايلاندي للمباراة بقوة، حيث قلص المهاجم البرازيلي جوليرمي بيسولي الفارق في الدقيقة الـ64 من ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد العودة لتقنية الفيديو.

وفي الدقيقة الـ70، نجح النمساوي بيتر زولي في تصحيح خطئه بتسجيل هدف التعادل لبوريرام من تسديدة قوية سكنت الزاوية اليمنى.

ومرت الدقائق الأخيرة دون أن تشهد أهدافاً جديدة ليتم اللجوء إلى وقت إضافي.

ونجح المدافع البرازيلي رينان فيكتور في تسجيل هدف الفوز لشباب الأهلي في الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول، عبر تسديدة من مسافة قريبة بعد ركلة ركنية.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.


أخضر السيدات يخسر ودّيته الثانية أمام مصر

من ودية سيدات الأخضر أمام مصر (الشرق الأوسط)
من ودية سيدات الأخضر أمام مصر (الشرق الأوسط)
TT

أخضر السيدات يخسر ودّيته الثانية أمام مصر

من ودية سيدات الأخضر أمام مصر (الشرق الأوسط)
من ودية سيدات الأخضر أمام مصر (الشرق الأوسط)

خسر المنتخب السعودي للسيدات ودّيته الثانية أمام المنتخب المصري بنتيجة 2/0، وذلك ضمن معسكره الإعدادي المُقام بمدينة أبها.

وخاض الأخضر ثلاث مباريات ودية، تعادل في الأولى أمام منتخب بوتسوانا بنتيجة 1 - 1، وخسر أمام منتخب مصر مرتين؛ الأولى بنتيجة 2 - 1، والثانية بنتيجة هدفين نظيفين.

يذكر أن المدير الفني للمنتخب، الإسباني لويس كورتيس، استدعى 24 لاعبة لهذا المعسكر، هنّ: سارة خالد، منى عبد الرحمن، ريم عادل، بيان صدقة، سارة الحمد، فريدة حنفي، رغد مخيزن، شروق الهوساوي، أسيل أحمد، ليان جوهري، سلاف أحمد، مجد العتيبي، لانا عبد الرزاق، مريم التميمي، عذى فهد، صبا توفيق، فاطمة منصور، نورة إبراهيم، صفاء زدادكه، مرام اليحيا، مباركة محمد، البندري مبارك، فدوى خالد، لمار محمد.