السويد تتحرك لفرض عقوبات أوروبية على وزراء إسرائيليينhttps://aawsat.com/5145368-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86
السويد تتحرك لفرض عقوبات أوروبية على وزراء إسرائيليين
وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (إ.ب.أ)
استوكهولم:«الشرق الأوسط»
TT
استوكهولم:«الشرق الأوسط»
TT
السويد تتحرك لفرض عقوبات أوروبية على وزراء إسرائيليين
وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (إ.ب.أ)
قالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد، الثلاثاء، إن بلادها ستتحرك داخل الاتحاد الأوروبي للضغط من أجل فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين معينين بسبب معاملة إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين في غزة.
ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت وزيرة الخارجية في بيان: «ما دام أننا لا نرى تحسناً واضحاً في وضع المدنيين داخل غزة، فنحن بحاجة إلى تصعيد لهجتنا».
أضافت: «لذلك، سنضغط الآن أيضاً من أجل أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على وزراء إسرائيليين بعينهم».
وأوضحت أن العقوبات ستستهدف «وزراء يدفعون باتجاه سياسة استيطان غير قانونية، ويعارضون بنشاط حل الدولتين في المستقبل»، مضيفة أن المسؤولين المستهدفين سيكونون محل نقاش داخل الاتحاد الأوروبي. غير أنها شدّدت على أن السويد «صديقة لإسرائيل».
وجاءت تصريحاتها أثناء اجتماعها مع نظرائها من دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الثلاثاء.
علم السويد في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
وصعّد الجيش الإسرائيلي هجومه نهاية الأسبوع، متعهداً بالقضاء على «حركة حماس»، بعد أن أشعل هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 فتيل الحرب.
ودخلت المساعدات إلى قطاع غزة، الاثنين، لأول مرة منذ أكثر من شهرين، عقب إدانة واسعة النطاق للحصار الإسرائيلي الشامل الذي تسبب في نقص حاد بالغذاء والدواء.
وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن المنظمة الدولية حصلت من إسرائيل على إذن بإدخال «نحو 100 شاحنة» مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر.
وقالت ستينرغارد: «في جميع اتصالاتنا مع الحكومة الإسرائيلية، لطالما طالبنا بزيادة وصول المساعدات الإنسانية، وانتقدنا بشدة عدم تأمينها لها».
وأضافت أن السويد قلقة بشأن «كيفية استمرار الحكومة الإسرائيلية في تصعيد الوضع، سواء من حيث التصريحات أو الأفعال».
ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي هذا الشهر على خطة لتوسيع نطاق الهجوم العسكري، التي قال أحد المسؤولين إنها ستشمل «السيطرة» على غزة وتشريد سكانه.
وصرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، بأن إسرائيل «ستسيطر على كامل أراضي القطاع».
شراكات سعودية لتطوير المؤسسات الصحافيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5232209-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9
الوزير سلمان الدوسري لدى رعايته حفل توقيع اتفاقيات شراكة في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
شراكات سعودية لتطوير المؤسسات الصحافية
الوزير سلمان الدوسري لدى رعايته حفل توقيع اتفاقيات شراكة في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
رعى سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، الأربعاء، حفل توقيع اتفاقيات شراكة ضمن المرحلة الأولى من برنامج «تطوير المؤسسات الصحافية»، وذلك بحضور مسؤولين ورؤساء جهات حكومية وخاصة ومؤسسات ذات علاقة.
ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين المؤسسات الصحافية من تحديث نماذج وأساليب عملها، ورفع جاهزيتها للمستقبل، وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي، وبناء قدراتها المهنية والإعلامية، بما يسهم في الارتقاء بجودة المحتوى الصحافي.
وكتب الدوسري في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «المؤسسات الصحافية السعودية هي ذاكرة الوطن وصوت منجزاته، والحفاظ على ريادتها ودعمها التزام مهني نؤمن به»، مضيفاً: «لذا أطلقنا عدد من اتفاقيات الشراكة ضمن (برنامج تطوير المؤسسات الصحافية) لتمكينها، ولتبقى مزدهرة ومواكبة للمستقبل، ومستندة إلى ممارسات مهنية احترافية تعزز حضورنا الإعلامي».
يهدف البرنامج إلى تمكين المؤسسات الصحافية من تحديث نماذج وأساليب عملها (واس)
وأبرمت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة مذكرة تعاون مع مؤسسة المدينة للصحافة والنشر «صحيفة المدينة»، لدعم جهود التنمية في المنطقة من خلال تطوير المحتوى الإعلامي المتخصص، وتبادل الخبرات، وتعزيز أدوات النشر الرقمي، وبناء نموذج إعلامي متجدد يخدم السكان والزوار.
وتسعى مذكرة تفاهم بين الهيئة السعودية للسياحة ومؤسسة عسير للصحافة والنشر «جريدة الوطن»، إلى تعزيز التكامل في مجال الإعلام المتخصص الداعم للقطاع السياحي، عبر إثراء المحتوى الإعلامي السياحي، وتمكين المنصات الرقمية من الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور.
وجرى توقيع مذكرات تفاهم بين أكاديمية الإعلام السعودية، وكلٍّ من صحف «المدينة، الوطن، مكة»؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات التطوير والتدريب والتوظيف، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات العلمية والعملية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
يُسهم البرنامج في رفع جاهزية المؤسسات الصحافية للمستقبل (واس)
وشملت الاتفاقيات عقد شراكة مع شركة «ترند»، بوصفها شريكاً وراعياً رقمياً للمرحلة الأولى، حيث تُقدِّم حزمة خدمات متخصصة تشمل الاستشارات الإعلامية والاستراتيجية، وتطوير الحلول التقنية والابتكارية، وصناعة المحتوى النوعي بمختلف أشكاله، وبناء الشراكات الإعلامية، وتطوير نماذج الإيرادات، بما يسهم في دعم التحوّل الرقمي للمؤسسات الصحافية، ورفع جودة المحتوى، وتعزيز كفاءتها التشغيلية واستدامتها.
وسيُنفّذ برنامج «تطوير المؤسسات الصحافية» في مرحلته الأولى بمتابعة وتقييم مستمرين من فرق الدعم في «هيئة تنظيم الإعلام»، مع العمل على تطوير الأدوات والخطط وفقاً لما يظهر من احتياجات وفرص خلال التنفيذ.
يشار إلى أن هذه الخطوة ستتبعها مراحل لاحقة تُبنى على ما يتحقق من نتائج، وتشكل نقطة انطلاق لمسارات تنظيمية وتشريعية قادمة، يجري إعدادها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وصولاً إلى إصدار «نظام الإعلام»؛ بما يسهم في تمكين المؤسسات الصحافية من تنويع منتجاتها ومصادر إيراداتها، وتعزيز استدامتها المالية والتشغيلية خلال السنوات المقبلة.
«العائلة والأصدقاء»... عنوان النسخة 32 من «البستان الدولي»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5232207-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%AF%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%AE%D8%A9-32-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
«العائلة والأصدقاء»... عنوان النسخة 32 من «البستان الدولي»
الوزيرة لورا لحود تعلن برنامج «مهرجان البستان الدولي» لدورة عام 2026 (الشرق الأوسط)
«يُشبه عنوان هذه الدورة التجربة التي نعيشها حين نمضي مساءنا هنا، حيث نختبر لحظات من السعادة المشتركة، ونشعر بأننا عائلة واحدة»... بهذه الكلمات لخَّصت وزيرة السياحة ورئيسة «مهرجان البستان»، لورا لحود، عنوان الحدث الذي تأسس عام 1994.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في «فندق البستان» في بلدة بيت مري الجبلية، أُعلن فيه عن النسخة الـ32 من «مهرجان البستان الدولي»، التي تتضمن 16 حفلاً فنياً، وتنطلق في 24 فبراير (شباط) وتستمر حتى 22 مارس (آذار)، تحت عنوان «العائلة والأصدقاء».
ورأت لورا لحود أن برنامج دورة عام 2026 يمثل رسالة موسيقية متنوعة، تقدّم تجارب إنسانية وعائلية وفنية مختلفة، حيث يلتقي موسيقيون أخوة أو الأب وأبناؤه أو الزوج والزوجة.
مارسيل خليفة وأبناؤه يفتتحون أولى ليالي المهرجان (الشرق الأوسط)
إلى جانب وزير الثقافة غسان سلامة وأعضاء لجنة المهرجان، حضرت في القاعة مؤسسة الحدث، ميرنا البستاني، التي كرّمتها ابنتها لورا بتحية وابتسامة حب، كما ذكرت خلال المؤتمر.
وأشارت لورا لحود إلى أن ما بدأته والدتها كان نابعاً من قناعة تُجسِّد إبداعاً وإصراراً على الاستدامة مهما تبدّلت الظروف.
وكما كان الحال في ليلة افتتاح المهرجان في 24 فبراير، ستُختتم أمسيات الدورة في 22 مارس بحضور نجوم من لبنان.
يبدأ النشاط الأول على مدى ليلتين متتاليتين، في 24 و25 فبراير، تحت عنوان «عائلتان صوت واحد». ويُطل على خشبة مسرح المهرجان في فندق البستان الثلاثي: مارسيل ورامي وساري خليفة، على التوالي على العود والبيانو والتشيللو، بمشاركة الموسيقيين شربل ونديم روحانا على العود والأكورديون. وتتضمن الحفلتان أغنيات مثل: «يا طير حمام»، و«تانغو»، و«صرخة»، و«يا بحرية».
أما الختام مساء الأحد 22 مارس، فتحييه المطربة جاهدة وهبة في حفل بعنوان «أهل القصيد»، يرافقها المايسترو أندريه الحاج وفرقتها الموسيقية، تغني خلالها قصائد شعر لجبران خليل جبران، ومحمود درويش، وطلال حيدر وغيرهم.
مسك الختام لفعاليات «البستان الدولي» مع جاهدة وهبة والمايسترو أندريه الحاج (الشرق الأوسط)
وعلى هامش ليالي المهرجان تقام أمسيات تتخلَّلها قراءات بالإنجليزية عن باخ، وغولدبيرغ مع الدكتور جورج حداد في 16 فبراير في متحف سرسق. في حين تُنظّم في 5 مارس أمسية بعنوان «فلنحكي جاز» من تنظيم مؤسسة شارل قرم مع زينة صالح كيالي. كما تقام ورش عمل في حديقة الفندق (كريستال غاردن) تدور موضوعاتها حول العزف على البيانو وموسيقى الجاز.
ومن النجوم العالميين المشاركين في إحياء المهرجان الشقيقتان هايونغ وسونغ ها شوي من كوريا. وتحت عنوان «ثلاثي مزدوج» (double treble) تقدمان مقطوعات موسيقية على التشيللو والكمان في 27 فبراير، حيث تعزفان بقيادة المايسترو سيرجاي سمباتيان لبرامز وبيتهوفن.
وفي الأسبوع الثاني من المهرجان تقام حفلتان موسيقيتان مع عازف الكمان رينو كابيسون، فيقدم معزوفات لغولدبرغ، وبرامز بمشاركة بول زيانترا على آلة الفيولا، وغيوم بيللوم على البيانو، وذلك في 2 و3 مارس.
وتنتقل فعاليات المهرجان إلى كنسية الجامعة اليسوعية في شارع مونو في 6 مارس، فتقام أمسية بعنوان «صلاة الأم» للسوبرانو ماريا زاباتا والميزو سوبرانو بيللا أماريان، يشاركهما التينور وانغ سانلين الغناء مع جوقة سيدة اللويزة في ليلة أوبرالية بامتياز.
ومن وحي عنوان المهرجان تحضر العائلة الموسيقية سارة أيوب ولورا أيوب لإحياء أمسية 7 مارس، فتعزفان على آلتي التشيللو والكمان ضمن برنامج منوع بين الموسيقى اللبنانية والمصرية والبوب الاسكوتلندي.
ومن الحفلات التي تقام في الأسبوع الثالث من «مهرجان البستان الدوليتريو هيرمس» و«ماكيدونيسيمو» في 9 و10 مارس، ويتخللهما عزف على البيانو والتشيلو مع جينيفرا باسيتي، وفرانشيسكا جيغليو، وغريتا ماريا لوبيفارو على البيانو.
وتتضمن الليلة الثانية عزفاً على الساكسوفون والكمان مع هيدان مامودوف، وألكسندر كرابوفسكي، إضافة إلى غيرهما على البيانو والتشيللو والبركشن.
«العائلة والأصدقاء» شعار المهرجان في نسخته الـ32 (الشرق الأوسط)
ويلتقي الثلاثي الفرنسي جيرمي وادغار وديفيد مورو في حفل موسيقي خاص بمعزوفات «شوبرت» في 12 مارس، يليها في 15 منه في قاعة «أسمبلي هول» في الجامعة الأميركية حفل بعنوان «سترينغز أتّاشد» (strings attached) مع الثنائي غينيوزاس على البيانو.
كما تستضيف كنيسة مار إلياس في القنطاري في 16 مارس حفل الثنائي جوليان وأليس لافيريير، فيعزفان مقطوعات موسيقية على الكمان والتشيللو لهاندل وباخ.
وفي 17 مارس يقام حفل بعنوان «ذا تانغو فاميلي» مع غلوريا كامبانير على البيانو، واليساندرو كاربوناري على الكلارينيت، فيما يتضمن الحفل ما قبل الأخير «الجاز والعائلة» في 20 مارس عزفاً على البيانو والبركشن للأخوين الإنجليزيين جوليان وجايمس جوزيف.
الرئيس جوزيف عون ملتقياً السفير سيمون كرم بعد مشاركته في اجتماع «الميكانيزم» (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
يترقب اللبنانيون الاجتماع المنتظر بين رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري، وعلى جدول أعماله بندان لا ثالث لهما:
الأول يتعلق بإخراج التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات النيابية من المراوحة على نحو يسمح بإجرائها في موعدها، وإذا كان لا بد من تأجيل اضطراري فيبقى تحت سقف تقني لشهرين أو ثلاثة على الأكثر؛ لقطع الطريق على من يروّج للتمديد للبرلمان لعامين، والذي يصطدم برفض قاطع من الرؤساء الثلاثة بإصرارهم على احترام المواعيد الدستورية، وعدم اللعب بها لاستكمال إعادة تكوين السلطة بوصفها شرطاً لانتظام المؤسسات.
أما البند الثاني فيكمن في تقييمهما لما آلت إليه اجتماعات لجنة الـ«ميكانيزم»، في ضوء تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم بترؤسه للوفد اللبناني وتمسكه بمواصلة اجتماعاتها لتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية. وهذا ما تصر عليه الدولة اللبنانية بمرجعياتها، مع أن اللجنة ليست في حالة انهيار، لكنها تمر بأزمة بنيوية بغياب البديل، كما تقول مصادر مواكبة لاجتماعاتها لـ«الشرق الأوسط»، وعدم وجود أي تفسير أميركي لتأجيل اجتماعها الذي كان مقرراً في 14 يناير (كانون الثاني) الماضي.
خشية من البديل
وفي هذا السياق، يخشى لبنان أن يكون البديل عن الـ«ميكانيزم» الذهاب نحو المجهول، ما دام أنه لم يتبلغ من الجانب الأميركي الذي يتولى رئاستها بالأسباب التي كانت وراء إرجاء اجتماعها بلا تحديد موعد جديد حتى الساعة لتعاود اجتماعاتها، مقروناً بإجماع الرؤساء على تفعيل دورها وتأييدهم بلا شروط للبيان الوزاري الذي نص على حصرية السلاح بيد الدولة، وخطاب القَسم الذي لن يحيد عنه عون، وهذا ما يدعو واشنطن للضغط على إسرائيل لإلزامها باتفاق وقف الأعمال العدائية.
رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع السفير سيمون كرم (أرشيفية - رئاسة الحكومة)
ونفت المصادر أن يكون لبنان تبلغ من الجانب الأميركي بوجود رغبة برفع مستوى التمثيل إلى وزير، أو بتحويلها إلى «ثلاثية» باستبعاد فرنسا والـ«يونيفيل».
وقالت إن كل ما يقال يبقى في إطار الاجتهاد، وهو موضع تداول إعلامي. ولفتت إلى أن ركيزة الموقف اللبناني في اجتماعات الـ«ميكانيزم» تقوم على تمسك كرم بضرورة عودة النازحين لقراهم وإعمار ما دُمّر منها، وذلك خلافاً لأي طروحات يُقصد بها تحويل البلدات الحدودية إلى منطقة اقتصادية خالصة كما يُنسب إلى واشنطن، وإن كانت لا تُبدي ارتياحها للمواقف الصادرة عن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، الذي يتصرف وكأنه «فاتح على حسابه»، ما يُلحق الضرر بوحدة الموقف اللبناني. وسألت: ما الجدوى من إصراره على تمسكه بسلاحه واستعادته لقدراته العسكرية؟
«حزب الله» وتوفير الذرائع
ورأت أنه كان في غنى عن توفير الذرائع لإسرائيل، وإن كانت ليست في حاجة إليها لتبرير خروقها واعتداءاتها، وقالت إن تأكيد عون أن السلاح أصبح عبئاً على بيئته ولبنان (في إشارة إلى «حزب الله») هو في محله، وإن استحضاره لقدراته العسكرية لا يُصرف نظراً للاختلال في ميزان القوى للضغط على إسرائيل للانسحاب، وإذا كان من حظوظ ولو بنسبة 50 في المائة للتوصل في المفاوضات لإلزامها بوقف الأعمال العدائية، فلا مانع من اعتماد الخيار الدبلوماسي بالتفاوض السلمي ووقوف قاسم خلف الدولة، لترقب ما ستتوصل إليه المفاوضات ليكون في وسع لبنان بأن يبني على الشيء مقتضاه.
بيان السفارة
وتوقفت أمام البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت، في أعقاب انتهاء الجلسة الأخيرة للـ«ميكانيزم». وقالت إنه أعطى دليلاً مقبولاً للطرح اللبناني الذي هو الآن في صلب المفاوضات، وتحديداً بالنسبة لسيطرة الجيش على جنوب الليطاني إلى جانب عودة النازحين وإعمار القرى، مع أن إسرائيل اختارت الرد ببيان صدر عن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو مخالفاً للموقفين الأميركي والفرنسي، رأى فيه أن ما تحقق في جنوب الليطاني خطوة مشجعة لكنها ليست كافية، وكررت، نقلاً عن كرم، تمسك لبنان، بناء على إصرار الرؤساء الثلاثة، بانعقاد الـ«ميكانيزم» في أقرب وقت.
وأكدت أن الطرح الإسرائيلي لا يزال يغلب عليه الطابع الأمني بامتياز، ويلقى تجاوباً من واشنطن، في مقابل رفض لبنان، بلسان كرم، الاستدارة على عودة النازحين وإعمار البلدات؛ لئلا، كما تقول المصادر، نوفر ذريعة للحزب لتبرير احتفاظه بسلاحه، كاشفةً عن أن العلاقة بين باريس وواشنطن ليست على ما يرام، وهذا ما يتبين من خلال التوتر الذي يسيطر على المداولات الجارية بداخل اللجنة.
انتشار الجيش اللبناني في قطاع جنوب الليطاني (أرشيفية - قيادة الجيش)
وأكدت أن ممثل إسرائيل في اللجنة يتقدم من حين لآخر بلوائح بوجود سلاح ومخازن لـ«حزب الله». وقالت إن الجيش اللبناني، وبطلب من الـ«ميكانيزم»، يتحرك فوراً للتأكد من صحتها، على الرغم من أنها تبادر إلى شن غارات تستهدف أبنية ومساكن من دون العودة في غالب الأحيان للجنة بذريعة قيامها بغارات استباقية لمنع المساس بأمنها.
تقديرات مالية إسرائيلية
حتى إن إسرائيل، كما تقول المصادر، تبالغ في حجم التمويل المالي الإيراني للحزب، وتقدّره سنوياً بنحو مليار دولار، في مقابل تقديره أميركياً بستين مليون دولار شهرياً، من دون أن تقدم، أي إسرائيل، للجنة ما يدعّم أقوالها، سواء بتدفق السلاح المهرب من سوريا إلى الحزب أو بتمويله إيرانياً، وتبقى في إطار العموميات.
لذلك، فإن التواصل قائم بين بيروت وواشنطن عبر سفيرها في لبنان ميشال عيسى للوقوف على مدى استعدادها للتجاوب مع رغبة الدولة بكل أركانها بضرورة تدخلها لتعاود الـ«ميكانيزم» اجتماعاتها بغياب البديل، مع بدء حكومة الرئيس نواف سلام بالتحضير للانتقال للمرحلة الثانية لتطبيق حصرية السلاح، الممتدة من شمال الليطاني حتى الأوّلي، بموجب الخطة التي تضعها قيادة الجيش وتحيلها لمجلس الوزراء لمناقشتها وتبنّيها، أسوة بالمرحلة الأولى التي أتاحت للجيش السيطرة على جنوب النهر.
قانون الانتخابات
وبالنسبة للجهود الرامية لإخراج قانون الانتخاب من التأزم تمهيداً لتعبيد الطريق أمام إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، فإن الكتل النيابية تراهن على اللقاء المرتقب بين عون وبري علّه يشكل ركيزة للتوصل إلى تسوية يتبنّاها المجلس النيابي بتجاوبه بإدخال تعديلات على القانون النافذ لإسقاط رهان البعض على التمديد للبرلمان لعامين، والذي يلقى معارضة يتصدرها عون لما يترتب عليه من تداعيات لا تخدم الاستقرار السياسي، بإقحام البرلمان المنتخب في نهاية فترة التمديد في تجاذبات من شأنها أن تدفع بفتح معركة الرئاسة قبل أوانها في وقت مبكر في منتصف الولاية الرئاسية، وهذا ما يعيق إصراره على استكمال تطبيق ما تضمّنه خطاب القسم للانتقال بالبلد إلى مرحلة التعافي.
وعليه، فإن التوصل لتسوية يتولى البرلمان إنضاجها بغطاء رئاسي وبتجاوب نيابي يتيح لوزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار توجيه دعوة للهيئات الناخبة للاشتراك في العملية الانتخابية، آخذاً في الاعتبار احتمال تأجيلها تقنياً، لأنه لا يمكن ألا تكون الدعوة مقرونة بتحديد القانون الذي ستجري على أساسه؛ كون النافذ حالياً يحتاج لتعديلات، وإن إقرارها بتشريعات يضع الحراك الانتخابي على نار حامية، ويبدّد التساؤلات حول إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده أو ترحيله.