«صمود» إسرائيل بلا دعم أميركي «محل شك»... وحرب إيران تتطلب «موارد جبارة»

معهد «ميتفيم» الإسرائيلي: حتى لا يفوت القطار علينا حجز مقعد في مفاوضات «النووي»

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

«صمود» إسرائيل بلا دعم أميركي «محل شك»... وحرب إيران تتطلب «موارد جبارة»

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)

مع اندفاع إسرائيل نحو مواجهة عسكرية مع إيران، تبرز أسئلة جدية حول قدرتها على خوض الحرب من دون دعم أميركي، والدفاع «عن نفسها بنفسها»، وفي حين تظهر شكوك حول «صمودها»، فإن تياراً داخلياً يحرض الحكومة الإسرائيلية على «حجز مقعد» في المفاوضات التي يخوضها الأميركيون حول النووي الإيراني كطريقة مثلى «لضمان المصالح».

ومنذ عقود، لا شيء يُسمع بوضوح في إسرائيل سوى تهديد إيران، إلا أن هجوم «الحوثي» على مطار «بن غوريون»، وإعلان الرئيس الأميركي هدنة مع الجماعة الموالية لإيران، جعلا التهديد الكلاسيكي أكثر حدة وجدية، وقبل أيام هدّد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأن بلاده سترد على الحوثيين «في الوقت والمكان المناسبين».

واتسعت هذه اللهجة لتشمل مسؤولين وسياسيين ومراكز أبحاث، وعاد الحديث الجدي عن ضرورة «إنهاء حرب الظلال»، والذهاب فوراً إلى «ضرب إيران»، كما كتب وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في «إكس» يوم الخميس.

أسلوب الحروب بالوكالة انتهى مع إيران التي تتحمل مسؤولية مباشرة عن قصف «بن غوريون»... سنفعل بها ما فعلناه بـ«حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان

وزير الدفاع يسرائيل كاتس

استهداف مطار بن غورويون لم يشعل شرارة التهديدات، لكنه أذكاها. فقبل شهرين، كان رئيس أركان الجيش، إيال زامير، قد حدد حال تسلّمه منصبه «عام 2025 موعداً لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران»، وبعد يومين من ذلك التصريح شاركت القوات الإسرائيلية في تدريب مشترك مع الطائرات الأميركية والبريطانية، بمشاركة القاذفة الاستراتيجية «بي 52» في سماء الشرق الأوسط.

والحال أن الاستعداد لحرب مع إيران متجذر في عمق المؤسسة العسكرية. في تقرير لـ«القناة 13» للتلفزيون الإسرائيلي، تحدّث 7 قادة سابقين لسلاح الجو عن «استعدادات قاموا بها منذ أواسط العقد الماضي، وما زالت مستمرة، حول حرب مباشرة مع إيران».

لكن الجديد هو ارتفاع الأصوات التي تتحدث عن قدرة إسرائيل على خوض هذه الحرب وحدها، وتحريض نتنياهو على اتخاذ قراره «حالاً»، قبل أن توقّع واشنطن اتفاقاً نووياً مع طهران.

يقول أصحاب هذه الأصوات إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورغم كونه «أفضل صديق لإسرائيل بين رؤساء الولايات المتحدة»، إلا أنه يعمل وفق مبدأ «أميركا أولاً»، ويتجه لإبرام اتفاق يقضي بإلغاء المشروع النووي الإيراني العسكري والإبقاء على النووي المدني.

ويتركز القلق العميق في إسرائيل أيضاً من «إهمال ملف الصواريخ الباليستية التي تنتجها إيران وتهدّد بها إسرائيل»، وهو قلق دفع السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن، مايك أورن، إلى تحريض نتنياهو على «العمل لوحده وعدم الاعتماد على ترمب».

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)

«خطر وجودي»

لا تنظر النخبة الإسرائيلية إلى إيران تهديداً آنياً. يقول إيلي كلوتشتاين، الباحث في معهد «مسغاف» للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، إنها «خطر وجودي على دولة إسرائيل».

ويعتقد كلوتشتاين أن «جلوس إسرائيل مكتوفة الأيدي خوفاً من حرب إقليمية يعزز ثقة النفس لدى الإيرانيين، ويعجل من اندفاعهم نحو القنبلة النووية»، الذي يبدو أن الهدف منه «وسيلة لمحاربة الغرب، ويضمن ذلك تدمير دولة اليهود ومحوها عن الخريطة».

ويعتقد كلوتشتاين، في مقال كتبه في موقع «المعهد اليميني» الذي يعمل فيه ويترأسه مئير بن شبات، المقرّب من نتنياهو، أن «اتخاذ قرار بالهجوم على إيران ليس سهلاً، إذ يحتاج إلى موارد جبّارة واستعدادات ضخمة، ويشكّل تحدياً لوجستياً هائلاً وعملية دبلوماسية جبّارة، وينطوي على تهديد حياة الكثيرين بالخطر».

وسأل كلوتشتاين قيادة إسرائيل «التي ترى بالفعل الخطر الداهم»، قائلاً: «إذا لم تفعلوا شيئاً اليوم، فإذًا متى؟».

ويقول معارضون إن التيار المتحمس لضرب إيران «لديهم ذاكرة قصيرة جداً» بالنظر إلى ما حدث بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين سارع نتنياهو إلى الرئيس الأميركي السابق جو بايدن طلباً للمساعدة، وفعلاً حركت واشنطن جسراً جوياً من الأسلحة والعتاد إلى تل أبيب.

مداولات صريحة

أجرى معهد «ميتفيم» للسياسات الخارجية في تل أبيب، نهاية الشهر الماضي، بحثاً معمّقاً، بمشاركة خبراء عسكريين وسياسيين واستراتيجيين، وخرجوا باستنتاج أن «إسرائيل تستطيع أن تدافع عن نفسها، لكنها حتى في هذا بحاجة إلى الولايات المتحدة، فماذا عن حرب تشنّها إسرائيل على إيران».

ويقول عيران عتصيون، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، والرئيس الأسبق لقسم التخطيط السياسي في وزارة الخارجية، إن «الأحاديث المتصاعدة أخيراً عن مهاجمة إيران ومنشآتها النووية بضربات إسرائيلية مستقلة، ضرب من التضليل الخطير».

ويؤكد عتصيون، الذي شارك في البحث، أن هذه التهديدات «لا تأتي من تيار العربدة السياسية الحاكم في إسرائيل وحسب، بل أيضاً من الولايات المتحدة»، وأوضح قائلاً: «هناك مجموعات من المتطرفين المحيطين بالرئيس ترمب، يحثّونه على توجيه ضربة عسكرية لإيران، وإن لم ترغب بذلك فلتدع إسرائيل تفعل، وقدّم لها ما تحتاج».

وذكر عتصيون برسالة نشرتها وسائل إعلام أميركية قبل أشهر، وكانت بتوقيع 77 جنرالاً وأدميرالاً أميركياً متقاعداً، يحضّون فيها ترمب على دعم أي عمل عسكري إسرائيلي محتمل ضد إيران، محذرين من أن طهران تقترب من إنتاج أسلحة نووية.

وجاء في الرسالة، التي تبين أن «المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي» هو من نظّمها، أن «الوقت قد حان للسماح لإسرائيل بإنهاء العمل ضد المحور الإيراني، ومنع إيران من تجاوز العتبة النووية»، مع حثّ واشنطن على تقديم الدعم العسكري اللازم.

وأضاف الموقعون: «إيران النووية ستشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي للولايات المتحدة. ما تطلبه إسرائيل هو الدعم الذي يضمن أقصى فاعلية لعملياتها، مع إدارة مخاطر الردّ الإيراني. يجب أن نتحرّك بسرعة، خصوصاً في ظل ازدياد عمليات التخصيب الإيرانية وتدخلها في عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

لقطة عامة تُظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران (رويترز)

«السوط» الذي يهددون به طهران

معاهد الأبحاث الإسرائيلية، التي تعدّ دراسات عن التهديد الإيراني، تقول إن النقاش في موضوع ضرب إيران قائم منذ سنوات طويلة، عندما كُشف النقاب عن المشروع النووي. وكانت إسرائيل على خلاف دائم مع دول الغرب، التي تفضّل لغة الحوار والدبلوماسية. وقبلت في حينه بدور «السوط» الذي يهددون به طهران.

لكن شيئاً ما تغيّر في هذا. ففي حينه، كان واضحاً أن إسرائيل لا تستطيع وحدها ضرب المشروع النووي الإيراني، مثلما فعلت بشكل مثير لإعجاب الغرب في سنة 1981 عندما دمّرت المفاعل النووي العراقي، وفي سنة 2007 عندما دمّرت المفاعل النووي السوري.

لذا، تعلّمت إيران الدرس وأقامت 21 منشأة وزّعتها على شتى أرجاء البلاد، ووضعت غالبيتها تحت الأرض وفي عمق الجبال، وآخرها مفاعل قرب نتنز في عمق 100 متر تحت الأرض.

في المقابل، فإن إسرائيل «لا تمتلك قدرات تفجير غالبية هذه المنشآت»، وفق تقديرات لمعهد «مسغاف» الإسرائيلي الذي يقول: «حتى واشنطن لا تمتلكها». ويخلص إلى أن «أي ضربة لإيران لن تقضي على المشروع النووي، وفي أحسن الحالات تقلّصه وتؤخّره سنتين أو ثلاثاً».

شل اقتصاد إيران بضربة

يطرح رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، فكرة أخرى، وهي ضرب المنشآت الاقتصادية في إيران. يقول إن «المساس بالاقتصاد والشعور بأن إسرائيل قادرة على ضرب إيران وتنفيذ عمليات مختلفة بداخلها، يحطّم هيبة النظام ويعجّل في الكفاح الداخلي لإسقاطه».

ولكن، بعد توجيه ضربات قاصمة لـ«حزب الله»، ولـ«حماس»، وحتى لإيران، وبعد انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، اتسعت دائرة التيار الإسرائيلي الذي يطالب بضربات عسكرية مباشرة لإيران، إذ يرى مؤيدو هذا التيار أن «إسرائيل أثبتت قدرات كبيرة على قصف إيران، وتمكّنت من قطع أذرع (الحرس الثوري) في المنطقة».

ويقول لبيد: «إسرائيل تستطيع الآن القيام بعملياتها بحرية أكبر، وسيكون من الأصعب على طهران أن تتصدّى لها».

مركبات الوفد الأميركي تغادر السفارة العمانية في روما بعد الجولة الثانية من المحادثات النووية مع إيران (أ.ف.ب)

«حتى لا يفوت القطار»

إلا أن الباحث عتصيون يحذّر من هذه المفاهيم، لأن «إسرائيل تعاني بشكل خطير من انهيار العقيدة الاستراتيجية، وفي غياب الحسابات الاستراتيجية».

يقول عتصيون: «وزراء الحرب في  الكابنيت هزيلون، وقسم منهم يتصرّفون بصبيانية، ويركضون إلى الإعلام لإظهار بطولاتهم، ولا يحافظون على السرّية، ولا يتمتّعون بالحدّ الأدنى من القدرة على مواجهة التحدّيات، ولذلك فإن إسرائيل تحتاج إلى قيادة أخرى يكون فيها غالبية من القادة المستقلين».

ويعتقد عتصيون أن مجلس الأمن القومي في إسرائيل، الذي كان يوماً ما ذا وزنٍ ثقيلٍ، بات اليوم أداةً بيد رئيس الحكومة ويخضع لحساباته حزبية، كما أن وزارة الخارجية، التي كانت تحظى باحترام، تعيش اليوم في حالة تأزّم، وليس لها دور».

خلاصة بحث معهد «ميتفيم» أن ما يجب أن تفعله إسرائيل الآن هو أن «لا تسمح بأن يفوتها القطار»، وأن تطلب من ترمب احتلال كرسي على طاولة المفاوضات مع إيران، بصفتها المتضررة من هجمات تعرّضت لها من أذرع إيران، وهكذا يمكن أن تُؤخذ مصالحها بالاعتبار.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب) p-circle

نفط مقابل سلاح… قناة صينية تلتف بها إيران على العقوبات

استخدمت إيران ترتيباً شبيهاً بالمقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب)

مستشارو ترمب يستعدون لحرب طويلة مع إيران

أفاد مسؤولون أميركيون بأن كبار مستشاري البيت الأبيض أثاروا، في أحاديث خاصة مع الرئيس دونالد ترمب، احتمال أن تستمر الحرب مع إيران طوال ما تبقى من ولايته.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب) p-circle

ترمب يراهن على «استسلام» إيران بعد الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سيميدو: تنامي شعبية النصر «عالمياً» منح الثقة لشركائه

ناظر وسيميدو يستعرضان قميص النصر بعد تجديد عقد الرعاية (موقع نادي النصر)
ناظر وسيميدو يستعرضان قميص النصر بعد تجديد عقد الرعاية (موقع نادي النصر)
TT

سيميدو: تنامي شعبية النصر «عالمياً» منح الثقة لشركائه

ناظر وسيميدو يستعرضان قميص النصر بعد تجديد عقد الرعاية (موقع نادي النصر)
ناظر وسيميدو يستعرضان قميص النصر بعد تجديد عقد الرعاية (موقع نادي النصر)

قال خوسيه سيميدو، الرئيس التنفيذي لنادي النصر، إن تجديد الشراكة مع «أرويا كروز»، يعكس الثقة التي تضعها العلامات السعودية في النادي والقيمة التي يقدمها لشركائه داخل الملعب وخارجه، لافتاً إلى تنامي قاعدة النصر الجماهيرية على المستوى الدولي، ودور النادي في إيصال العلامات السعودية إلى ملايين المشجعين حول العالم.

وجدّد نادي النصر اتفاقية الرعاية مع «أرويا كروز»، لتستمر الشراكة بين الطرفين خلال الموسم الرياضي 2026 - 2027، في خطوة تواصل الجمع بين كرة القدم وقطاع السياحة البحرية، مع التركيز على تقديم تجارب جديدة لجماهير النادي.

وبموجب الاتفاقية المجددة، سيستمر ظهور شعار «أرويا كروز» على أكمام القميص الرسمي لنادي النصر خلال الموسم الجديد، فيما يتعاون الطرفان على تطوير مجموعة من التجارب التفاعلية المخصصة للجماهير، إلى جانب حملات تسويقية ومحتوى رقمي يستهدفان المشجعين في السعودية والأسواق الدولية.

وتعود الشراكة بين النادي و«أرويا كروز» إلى عام 2023؛ إذ شكّل التعاون حينها رعاية ذهبية للنادي، قبل أن تتواصل العلاقة بين الطرفين في المواسم التالية، في إطار توجه لربط الرياضة بقطاع السياحة والترفيه وإبراز التجارب السعودية أمام جماهير كرة القدم محلياً ودولياً.

وقال طه ناظر، الرئيس التنفيذي المكلّف لـ«كروز السعودية»، إن تجديد الاتفاقية لموسم جديد يعكس قوة العلاقة التي واصلت النمو منذ انطلاقها، مشيراً إلى أن الشراكة أسهمت في الربط بين شغف كرة القدم والتجارب البحرية التي تقدمها «أرويا كروز».

وأضاف أن التعاون الجديد سيواصل توسيع نطاق الوصول إلى جماهير جديدة، ودعم نمو قطاعات السياحة والرياضة والترفيه في السعودية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


Gulf Tourist Arrivals Top 75 Million in 2025

GCC tourism ministers meet in Bahrain (GCC)
GCC tourism ministers meet in Bahrain (GCC)
TT

Gulf Tourist Arrivals Top 75 Million in 2025

GCC tourism ministers meet in Bahrain (GCC)
GCC tourism ministers meet in Bahrain (GCC)

More than 75 million tourists visited Gulf Cooperation Council countries in 2025 as the region’s tourism sector continued to expand, recording an annual growth of 4.8%.

Around 20 million tourists also traveled between GCC states during the year, up 3.6% from 2024, highlighting the growing appeal of destinations within the Gulf.

That momentum continued into 2026. Saudi Arabia welcomed about 3.2 million tourists from other GCC countries in the first half of the year, reflecting increased regional travel and rising demand for Gulf destinations.

The kingdom received about 30 million international tourists in 2025, accounting for nearly 40% of all visitors to GCC countries.

Gulf tourism gathers momentum

Tourism spending across the GCC exceeded $131 billion in 2025, up from about $120 billion a year earlier, GCC Secretary General Jasem Mohamed Albudaiwi said.

The sector’s direct and indirect contribution to GCC economies reached around $254 billion, equivalent to 11.4% of gross domestic product.

Albudaiwi was speaking at the 10th meeting of GCC ministers responsible for tourism in Manama. The meeting was chaired by Bahrain’s Tourism Minister Fatima bint Jaafar Al Sairafi.

He said the figures reflected the progress GCC countries had made in developing tourism and underscored the sector’s growing role in supporting economic growth and diversification.

Saudi Arabia took part in the meeting through Tourism Minister Ahmed Al Khateeb as part of Bahrain’s presidency of the GCC’s 46th session.

Albudaiwi said the figures “do not merely represent indicators of growth” but reflect significant economic and development gains.

The next phase, he said, would require GCC countries to build on those results and strengthen the sector’s ability to protect and sustain its gains amid changing conditions, in line with the GCC Tourism Strategy 2023-2030.

Deeper integration between Gulf destinations

Albudaiwi said the next phase would focus on three main areas: strengthening the tourism sector’s resilience and preparedness, accelerating joint GCC initiatives and projects, and deepening tourism integration among member states.

The measures are intended to encourage travel within the GCC and capitalize on the diversity of tourism offerings across the Gulf.

Ministers discussed a joint GCC action plan to accelerate the tourism sector’s recovery, as well as joint promotional efforts and the development of Gulf tourism packages and programs.

They also considered ways to strengthen the GCC’s tourism presence in targeted international markets.

The meeting reviewed plans for a joint media strategy and a GCC tourism data and indicators dashboard. The initiatives are intended to improve data availability, strengthen performance measurement and help identify opportunities for growth.

Joint tourism initiatives

Ministers considered several initiatives to expand tourism cooperation and integration, including joint marketing campaigns and the exchange of expertise and knowledge on tourism data and statistics.

The meeting also discussed a unified tourist-guide license, common hotel-classification guidelines and the selection of the GCC Tourism Capital for 2027.

International cooperation and joint tourism activities and events were also on the agenda. The measures aim to support the development of an integrated Gulf tourism product and strengthen the region’s ability to attract visitors from international markets.

The meeting followed discussions at an extraordinary gathering of GCC tourism ministers in April, aimed at maintaining coordination among member states and improving the sector’s readiness to respond to changing conditions.

Saudi Arabia’s participation underscored its commitment to supporting joint GCC tourism efforts, coordinating priorities and advancing cooperation among member states to strengthen integration between Gulf destinations.


بولت يشيد بقرار «المكافآت المالية» للفائزين بميداليات أولمبية

بولت على السجادة الحمراء خلال الافتتاح الرسمي لبطولة العالم لألعاب القوى في بودابست (إ.ب.أ)
بولت على السجادة الحمراء خلال الافتتاح الرسمي لبطولة العالم لألعاب القوى في بودابست (إ.ب.أ)
TT

بولت يشيد بقرار «المكافآت المالية» للفائزين بميداليات أولمبية

بولت على السجادة الحمراء خلال الافتتاح الرسمي لبطولة العالم لألعاب القوى في بودابست (إ.ب.أ)
بولت على السجادة الحمراء خلال الافتتاح الرسمي لبطولة العالم لألعاب القوى في بودابست (إ.ب.أ)

أشاد العداء الجاماياكي الأسطوري، يوسين بولت، بقرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى منح جوائز مالية للرياضيين في دورة الألعاب الأولمبية.

وأصبح الاتحاد الدولي لألعاب القوى أول اتحاد رياضي يدفع مكافآت مالية للرياضيين في الألعاب الأولمبية، حيث قام بتخصيص مبلغ 50 ألف دولار للفائزين بالميداليات الذهبية في منافسات الفردي في أولمبياد باريس 2024، كما أنه يسعى لمنح جوائز مالية للفائزين بالميداليات الفضية والبرونزية في أولمبياد لوس أنجليس عام 2028.

وجاءت تصريحات بولت، الفائز بـ8 ميداليات ذهبية أولمبية، قبل انطلاق البطولة العالمية الكبرى لألعاب القوى في العاصمة المجرية بودابست في نسختها الأولى، وهي البطولة الأغلى في تاريخ ألعاب القوى، ويبلغ مجموع جوائزها 10 ملايين دولار.

وقال بولت: «أنا مؤيد لفكرة منح الرياضيين الفائزين بميداليات أولمبية مبالغ مالية، نحن نولي أهمية قصوى للألعاب الأولمبية، وهي حدث يترقبه الرياضيون بشغف، لذلك أعتقد وأوافق بالتأكيد على ضرورة تعويضهم عما يقدمونه».

وأضاف: «إنه عمل. نعم، نحن نتنافس لتمثيل بلادنا، لكننا في نهاية المطاف نعرض أجسادنا للمخاطر، فإذا تعرضنا للإصابة، فإن ذلك يفسد خططنا للموسم التالي، أرى أن هذا الأمر ضروري للغاية، ولذلك أنا أؤيده تماماً».

ومن المقرر أن يحصل الفائزون في منافسات الفردي في بودابست على 150 ألف دولار لكل فائز، فيما ستتقاسم فرق التتابع مبلغ 80 ألف دولار، وسيتم تخصيص جوائز مالية لمختلف الميداليات والمراكز الترتيبية، ما يضمن حصول كل رياضي على مقابل جيد لجهده ووقته.