«صمود» إسرائيل بلا دعم أميركي «محل شك»... وحرب إيران تتطلب «موارد جبارة»

معهد «ميتفيم» الإسرائيلي: حتى لا يفوت القطار علينا حجز مقعد في مفاوضات «النووي»

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

«صمود» إسرائيل بلا دعم أميركي «محل شك»... وحرب إيران تتطلب «موارد جبارة»

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)

مع اندفاع إسرائيل نحو مواجهة عسكرية مع إيران، تبرز أسئلة جدية حول قدرتها على خوض الحرب من دون دعم أميركي، والدفاع «عن نفسها بنفسها»، وفي حين تظهر شكوك حول «صمودها»، فإن تياراً داخلياً يحرض الحكومة الإسرائيلية على «حجز مقعد» في المفاوضات التي يخوضها الأميركيون حول النووي الإيراني كطريقة مثلى «لضمان المصالح».

ومنذ عقود، لا شيء يُسمع بوضوح في إسرائيل سوى تهديد إيران، إلا أن هجوم «الحوثي» على مطار «بن غوريون»، وإعلان الرئيس الأميركي هدنة مع الجماعة الموالية لإيران، جعلا التهديد الكلاسيكي أكثر حدة وجدية، وقبل أيام هدّد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأن بلاده سترد على الحوثيين «في الوقت والمكان المناسبين».

واتسعت هذه اللهجة لتشمل مسؤولين وسياسيين ومراكز أبحاث، وعاد الحديث الجدي عن ضرورة «إنهاء حرب الظلال»، والذهاب فوراً إلى «ضرب إيران»، كما كتب وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في «إكس» يوم الخميس.

أسلوب الحروب بالوكالة انتهى مع إيران التي تتحمل مسؤولية مباشرة عن قصف «بن غوريون»... سنفعل بها ما فعلناه بـ«حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان

وزير الدفاع يسرائيل كاتس

استهداف مطار بن غورويون لم يشعل شرارة التهديدات، لكنه أذكاها. فقبل شهرين، كان رئيس أركان الجيش، إيال زامير، قد حدد حال تسلّمه منصبه «عام 2025 موعداً لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران»، وبعد يومين من ذلك التصريح شاركت القوات الإسرائيلية في تدريب مشترك مع الطائرات الأميركية والبريطانية، بمشاركة القاذفة الاستراتيجية «بي 52» في سماء الشرق الأوسط.

والحال أن الاستعداد لحرب مع إيران متجذر في عمق المؤسسة العسكرية. في تقرير لـ«القناة 13» للتلفزيون الإسرائيلي، تحدّث 7 قادة سابقين لسلاح الجو عن «استعدادات قاموا بها منذ أواسط العقد الماضي، وما زالت مستمرة، حول حرب مباشرة مع إيران».

لكن الجديد هو ارتفاع الأصوات التي تتحدث عن قدرة إسرائيل على خوض هذه الحرب وحدها، وتحريض نتنياهو على اتخاذ قراره «حالاً»، قبل أن توقّع واشنطن اتفاقاً نووياً مع طهران.

يقول أصحاب هذه الأصوات إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورغم كونه «أفضل صديق لإسرائيل بين رؤساء الولايات المتحدة»، إلا أنه يعمل وفق مبدأ «أميركا أولاً»، ويتجه لإبرام اتفاق يقضي بإلغاء المشروع النووي الإيراني العسكري والإبقاء على النووي المدني.

ويتركز القلق العميق في إسرائيل أيضاً من «إهمال ملف الصواريخ الباليستية التي تنتجها إيران وتهدّد بها إسرائيل»، وهو قلق دفع السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن، مايك أورن، إلى تحريض نتنياهو على «العمل لوحده وعدم الاعتماد على ترمب».

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)

«خطر وجودي»

لا تنظر النخبة الإسرائيلية إلى إيران تهديداً آنياً. يقول إيلي كلوتشتاين، الباحث في معهد «مسغاف» للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، إنها «خطر وجودي على دولة إسرائيل».

ويعتقد كلوتشتاين أن «جلوس إسرائيل مكتوفة الأيدي خوفاً من حرب إقليمية يعزز ثقة النفس لدى الإيرانيين، ويعجل من اندفاعهم نحو القنبلة النووية»، الذي يبدو أن الهدف منه «وسيلة لمحاربة الغرب، ويضمن ذلك تدمير دولة اليهود ومحوها عن الخريطة».

ويعتقد كلوتشتاين، في مقال كتبه في موقع «المعهد اليميني» الذي يعمل فيه ويترأسه مئير بن شبات، المقرّب من نتنياهو، أن «اتخاذ قرار بالهجوم على إيران ليس سهلاً، إذ يحتاج إلى موارد جبّارة واستعدادات ضخمة، ويشكّل تحدياً لوجستياً هائلاً وعملية دبلوماسية جبّارة، وينطوي على تهديد حياة الكثيرين بالخطر».

وسأل كلوتشتاين قيادة إسرائيل «التي ترى بالفعل الخطر الداهم»، قائلاً: «إذا لم تفعلوا شيئاً اليوم، فإذًا متى؟».

ويقول معارضون إن التيار المتحمس لضرب إيران «لديهم ذاكرة قصيرة جداً» بالنظر إلى ما حدث بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين سارع نتنياهو إلى الرئيس الأميركي السابق جو بايدن طلباً للمساعدة، وفعلاً حركت واشنطن جسراً جوياً من الأسلحة والعتاد إلى تل أبيب.

مداولات صريحة

أجرى معهد «ميتفيم» للسياسات الخارجية في تل أبيب، نهاية الشهر الماضي، بحثاً معمّقاً، بمشاركة خبراء عسكريين وسياسيين واستراتيجيين، وخرجوا باستنتاج أن «إسرائيل تستطيع أن تدافع عن نفسها، لكنها حتى في هذا بحاجة إلى الولايات المتحدة، فماذا عن حرب تشنّها إسرائيل على إيران».

ويقول عيران عتصيون، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، والرئيس الأسبق لقسم التخطيط السياسي في وزارة الخارجية، إن «الأحاديث المتصاعدة أخيراً عن مهاجمة إيران ومنشآتها النووية بضربات إسرائيلية مستقلة، ضرب من التضليل الخطير».

ويؤكد عتصيون، الذي شارك في البحث، أن هذه التهديدات «لا تأتي من تيار العربدة السياسية الحاكم في إسرائيل وحسب، بل أيضاً من الولايات المتحدة»، وأوضح قائلاً: «هناك مجموعات من المتطرفين المحيطين بالرئيس ترمب، يحثّونه على توجيه ضربة عسكرية لإيران، وإن لم ترغب بذلك فلتدع إسرائيل تفعل، وقدّم لها ما تحتاج».

وذكر عتصيون برسالة نشرتها وسائل إعلام أميركية قبل أشهر، وكانت بتوقيع 77 جنرالاً وأدميرالاً أميركياً متقاعداً، يحضّون فيها ترمب على دعم أي عمل عسكري إسرائيلي محتمل ضد إيران، محذرين من أن طهران تقترب من إنتاج أسلحة نووية.

وجاء في الرسالة، التي تبين أن «المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي» هو من نظّمها، أن «الوقت قد حان للسماح لإسرائيل بإنهاء العمل ضد المحور الإيراني، ومنع إيران من تجاوز العتبة النووية»، مع حثّ واشنطن على تقديم الدعم العسكري اللازم.

وأضاف الموقعون: «إيران النووية ستشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي للولايات المتحدة. ما تطلبه إسرائيل هو الدعم الذي يضمن أقصى فاعلية لعملياتها، مع إدارة مخاطر الردّ الإيراني. يجب أن نتحرّك بسرعة، خصوصاً في ظل ازدياد عمليات التخصيب الإيرانية وتدخلها في عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

لقطة عامة تُظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران (رويترز)

«السوط» الذي يهددون به طهران

معاهد الأبحاث الإسرائيلية، التي تعدّ دراسات عن التهديد الإيراني، تقول إن النقاش في موضوع ضرب إيران قائم منذ سنوات طويلة، عندما كُشف النقاب عن المشروع النووي. وكانت إسرائيل على خلاف دائم مع دول الغرب، التي تفضّل لغة الحوار والدبلوماسية. وقبلت في حينه بدور «السوط» الذي يهددون به طهران.

لكن شيئاً ما تغيّر في هذا. ففي حينه، كان واضحاً أن إسرائيل لا تستطيع وحدها ضرب المشروع النووي الإيراني، مثلما فعلت بشكل مثير لإعجاب الغرب في سنة 1981 عندما دمّرت المفاعل النووي العراقي، وفي سنة 2007 عندما دمّرت المفاعل النووي السوري.

لذا، تعلّمت إيران الدرس وأقامت 21 منشأة وزّعتها على شتى أرجاء البلاد، ووضعت غالبيتها تحت الأرض وفي عمق الجبال، وآخرها مفاعل قرب نتنز في عمق 100 متر تحت الأرض.

في المقابل، فإن إسرائيل «لا تمتلك قدرات تفجير غالبية هذه المنشآت»، وفق تقديرات لمعهد «مسغاف» الإسرائيلي الذي يقول: «حتى واشنطن لا تمتلكها». ويخلص إلى أن «أي ضربة لإيران لن تقضي على المشروع النووي، وفي أحسن الحالات تقلّصه وتؤخّره سنتين أو ثلاثاً».

شل اقتصاد إيران بضربة

يطرح رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، فكرة أخرى، وهي ضرب المنشآت الاقتصادية في إيران. يقول إن «المساس بالاقتصاد والشعور بأن إسرائيل قادرة على ضرب إيران وتنفيذ عمليات مختلفة بداخلها، يحطّم هيبة النظام ويعجّل في الكفاح الداخلي لإسقاطه».

ولكن، بعد توجيه ضربات قاصمة لـ«حزب الله»، ولـ«حماس»، وحتى لإيران، وبعد انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، اتسعت دائرة التيار الإسرائيلي الذي يطالب بضربات عسكرية مباشرة لإيران، إذ يرى مؤيدو هذا التيار أن «إسرائيل أثبتت قدرات كبيرة على قصف إيران، وتمكّنت من قطع أذرع (الحرس الثوري) في المنطقة».

ويقول لبيد: «إسرائيل تستطيع الآن القيام بعملياتها بحرية أكبر، وسيكون من الأصعب على طهران أن تتصدّى لها».

مركبات الوفد الأميركي تغادر السفارة العمانية في روما بعد الجولة الثانية من المحادثات النووية مع إيران (أ.ف.ب)

«حتى لا يفوت القطار»

إلا أن الباحث عتصيون يحذّر من هذه المفاهيم، لأن «إسرائيل تعاني بشكل خطير من انهيار العقيدة الاستراتيجية، وفي غياب الحسابات الاستراتيجية».

يقول عتصيون: «وزراء الحرب في  الكابنيت هزيلون، وقسم منهم يتصرّفون بصبيانية، ويركضون إلى الإعلام لإظهار بطولاتهم، ولا يحافظون على السرّية، ولا يتمتّعون بالحدّ الأدنى من القدرة على مواجهة التحدّيات، ولذلك فإن إسرائيل تحتاج إلى قيادة أخرى يكون فيها غالبية من القادة المستقلين».

ويعتقد عتصيون أن مجلس الأمن القومي في إسرائيل، الذي كان يوماً ما ذا وزنٍ ثقيلٍ، بات اليوم أداةً بيد رئيس الحكومة ويخضع لحساباته حزبية، كما أن وزارة الخارجية، التي كانت تحظى باحترام، تعيش اليوم في حالة تأزّم، وليس لها دور».

خلاصة بحث معهد «ميتفيم» أن ما يجب أن تفعله إسرائيل الآن هو أن «لا تسمح بأن يفوتها القطار»، وأن تطلب من ترمب احتلال كرسي على طاولة المفاوضات مع إيران، بصفتها المتضررة من هجمات تعرّضت لها من أذرع إيران، وهكذا يمكن أن تُؤخذ مصالحها بالاعتبار.


مقالات ذات صلة

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبق لديها قادة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس ترمب حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران.

هبة القدسي (واشنطن)

«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

جايلن براون (أ.ب)
جايلن براون (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

جايلن براون (أ.ب)
جايلن براون (أ.ب)

سجَّل جايلن براون 14 من نقاطه الـ31 في الرُّبع الثالث، وقاد بوسطن سلتيكس إلى انتفاضة أنهت سلسلة انتصارات أوكلاهوما سيتي ثاندر عند 12 مباراة متتالية، بفوزه على حامل اللقب 119 - 109، الأربعاء، في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

وتعافى جايسون تايتوم من أداءين متواضعين في المباراتين السابقتين، مضيفاً 19 نقطة مع 12 متابعة و7 تمريرات حاسمة، ليسهم في تعادل الفريقين بفوز لكل منهما في مواجهتَي الموسم المنتظم بين آخر بطلين للدوري.

وأضاف براون 8 متابعات و8 تمريرات حاسمة، ولعب تألقه في الرُّبع الثالث دوراً أساسياً في دخول سلتيكس الرُّبع الأخير متقدماً 88 - 83، قبل أن يصل الفارق حتى 14 نقطة.

وقلص ثاندر الفارق إلى 109 - 115 قبل 1.5 دقيقة من النهاية، لكن براون قام باختراق موفق، وأضاف ديريك وايت رميتين حرتين ليؤمِّن بوسطن الفوز.

وكان الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر أفضل لاعبي ثاندر بتسجيله 33 نقطة مع 8 تمريرات حاسمة، لكن فريقه عانى من الفرص الثانية التي منحها لسلتيكس (19 نقطة من المتابعات الهجومية مقابل اثنتين فقط)، ولم ينجح سوى في 12 من 37 محاولة من خارج القوس.

وسجَّل الكندي لو دورت 14 نقطة، بينما اكتفى جايلن وليامز بـ7 نقاط في مشاركته الثانية بعد غيابه 16 مباراة؛ بسبب إصابة في العضلة الخلفية.

وحسم ثاندر المواجهة الأولى بين الفريقين قبل أسبوعين في أوكلاهوما سيتي بفارق نقطتين، في مباراة غاب عنها لاعبون أساسيون من الجانبين.

وخاض الفريقان مباراة الأربعاء بصفوف مكتملة، في مواجهة نادرة بين فريقين كبيرين في مرحلة متأخرة من الموسم.

وما زال ثاندر في صدارة الغرب والترتيب العام، لكن بفارق مباراتين أمام سان أنتونيو سبيرز الذي حقَّق بدوره فوزه السابع توالياً بتغلبه على مستضيفه ممفيس غريزليز 123 - 98، بفضل جهود الفرنسي فيكتور ويمبانياما (19 نقطة مع 15 متابعة و7 صدات) وديفين فاسل (19 نقطة) وستيفون كاسل وكيلدون جونسون (15 لكل منهما).

ومني ديترويت بيستونز، متصدر الشرق والفريق الوحيد الضامن حتى الآن تأهله إلى الـ«بلاي أوف» من منطقته والثالث بالمجمل إلى جانب ثاندر وسبيرز، بهزيمته الأولى في آخر 5 مباريات والثانية في آخر 9، وجاءت، بعد التمديد، على يد ضيفه أتلانتا هوكس 129 - 130.

وسجَّل الكندي جمال موراي 53 نقطة، والسلوفيني لوكا دونتشيتش 43 في فوز فريقيهما دنفر ناغتس ولوس أنجليس ليكرز على دالاس مافريكس 142 - 135 وإنديانا بيسرز 137 - 130 توالياً.


عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

يخوض «مرسيدس» متصدر الترتيب العام لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات جائزة اليابان الكبرى، يوم الأحد، سعياً للهيمنة على أول مركزين للسباق الثالث توالياً في مستهل الموسم؛ إذ يبدو كيمي أنتونيلي متحمساً بعد فوزه الأول، بينما يسعى جورج راسل إلى ترسيخ مكانته مرشحاً للفوز باللقب.

وفاز كل منهما بسباق رئيسي واحد، لكن راسل، الفائز بالسباق الافتتاحي في أستراليا وسباق السرعة في الصين، يتصدر الترتيب العام للسائقين بفارق أربع نقاط على زميله الفائز بسباق جائزة الصين الكبرى. ولم يفز «مرسيدس» بأول ثلاثة سباقات في الموسم منذ عام 2020، الذي تأثر بجائحة «كوفيد - 19»، وشهد إقامة أول سباقين في الموسم على حلبة «رد بول» في النمسا، ولم يحقق «مرسيدس» أول مركزين في أول ثلاثة سباقات في الموسم منذ 2019.

ويبدو «مرسيدس» قادراً على تكرار الإنجازين يوم الأحد، بعد هيمنته على بداية العصر الجديد للرياضة هذا الموسم، بما في ذلك احتلال الصف الأول في كل حصة تجارب تأهيلية. وقال توتو فولف، رئيس «مرسيدس»: «بدأنا الموسم بشكل إيجابي، لكن هذا كل ما في الأمر. نعلم أنه في اللحظة التي تعتقد فيها أنك فهمت هذه الرياضة، عادة ما يتبين أنك مخطئ».

* «فيراري» يسعى لانتصاره الأول في «سوزوكا» منذ 2004، على الرغم من حذر فولف، فمن المتوقع أن يحتفل راسل أو أنتونيلي بأول فوز على حلبة «سوزوكا»، التي يبلغ طولها 5.8 كيلومتر على شكل الرقم 8 باللغة الإنجليزية، التي تستضيف النسخة رقم 40 من جائزة اليابان الكبرى.

ويأمل «فيراري»، الذي لم يفز في «سوزوكا»، منذ 2004، في الارتقاء لمستوى التحدي، بعدما جاء في المركز الثاني بعد «مرسيدس»، في السباقين الافتتاحيين.

وأضفى شارل لوكلير ولويس هاميلتون، بفضل انطلاقتهما السريعة والمنافسة فيما بينهما، إثارة كبيرة على السباق. وقاتل هاميلتون (بطل العالم سبع مرات) بضراوة، وصعد على منصة التتويج أخيراً في الصين، حيث حل ثالثاً. ويأمل السائق البريطاني، الفائز أربع مرات في «سوزوكا»، أن يستمر هذا الأداء. وتأمل شركة «هوندا»، مالكة الحلبة، في عودة أكثر سعادة بصفتها مورّد وحدات الطاقة لفريق أستون مارتن، بعد بداية سيئة لهذا العام.

ولم يتمكن فرناندو ألونسو ولانس سترول من إنهاء السباقين الافتتاحيين؛ حيث حدَّت الاهتزازات الصادرة عن وحدة الطاقة التي صنعتها الشركة اليابانية بشكل كبير من أداء السيارة. وسيكون إنهاء السباق في حد ذاته تقدماً كبيراً للشركة اليابانية التي ساعدت ماكس فرستابن على تحقيق أربعة انتصارات متتالية على الحلبة من 2022 إلى 2025، عندما كانت شريكة لفريق رد بول. وسيتطلع بطل العالم أربع مرات، بمحرك «رد بول» الذي يحمل شعار «فورد»، إلى العودة بقوة بعد انسحابه من سباق الصين.

قال فرستابن: «مع اقتراب سباق (سوزوكا)، هذه واحدة من حلباتي المفضلة؛ إذ تضم كثيراً من المنعطفات عالية السرعة. شهدت هذه الحلبة لحظات مهمة بالنسبة للفريق، وأتطلع دائماً للعودة إليها».

ويأمل مكلارين في تقديم أداء قوي، بعد أن تعذر على حامل اللقب، لاندو نوريس وأوسكار بياستري، المشاركة في سباق الصين. وسيكون الأسترالي بياستري حريصاً، بشكل خاص، على إكمال مسافة السباق، بعد أن أكمل حتى الآن سباق السرعة في الصين فقط، عقب تعرضه لحادث في لفة الإحماء قبل السباق الذي أُقيم على أرضه في ملبورن.

قد يُدخل هاس بعض البهجة على الجماهير اليابانية. وقسم رياضة السيارات في «تويوتا» هو الراعي الرئيسي للفريق الذي تعود ملكيته لأميركا، ويترأسه الياباني إياو كوماتسو. ويحتل الفريق، الذي سيشارك بطلاء خارجي مستوحى من شخصية غودزيلا، اعتباراً من جائزة اليابان الكبرى، المركز الرابع في ترتيب الصانعين، بينما يحتل سائقه البريطاني، أوليفر بيرمان، المركز الخامس في ترتيب السائقين.

وسيكون سباق جائزة اليابان الكبرى المحطة الأخيرة قبل سباق الجائزة الكبرى في ميامي، 3 مايو (أيار).


مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
TT

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تُفتَح في الأول من أبريل (نسيان) من دون أن يحدد عددها.

وتوقع «فيفا»: «أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجَّل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات».

وأشار إلى أنه «بعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، ستشهد عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026 طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، على أن تبقى مرحلة البيع هذه مفتوحة حتى نهاية المسابقة».

وأضاف: «خلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم 2026، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توفرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع».

وخلال المراحل السابقة، قال «فيفا» إن أكثر من مليون تذكرة بيعت من أصل أكثر من 500 مليون طلب.

وبشكل إجمالي، من المتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، بالنظر إلى سعة الملاعب الـ16 المستخدمة في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن «فيفا» تعرَّض لانتقادات حادة بسبب أسعار التذاكر، إذ رفعت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الثلاثاء دعوى أمام المفوضية الأوروبية بسبب «الأسعار المفرطة للتذاكر».

تقول الرابطة إن «فيفا»: «أساء استخدام موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مبالغ فيها وشروط وإجراءات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين قبل كأس العالم 2026».

ودافع «فيفا» عن أسعار التذاكر، مؤكداً على لسان رئيسه جياني إنفانتينو أنها مدفوعة بـ«طلب جنوني».

وبسبب الانتقادات، أطلق فيفا فئة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة لأندية المشجعين الرسمية.

وبحسب رابطة المشجعين في أوروبا، استُنفدت هذه الفئة عملياً قبل فتح المبيعات للجمهور العام.

وأعلن «فيفا» الأربعاء أنه سيعيد في الثاني من أبريل (نيسان) فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت المنصة محور انتقادات بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر المعروضة لإعادة البيع، لكن «فيفا» قال إنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث يحدد البائع السعر المعروض لكل تذكرة.