مساعٍ حوثية في إب لإخضاع الأيتام للتعبئة العسكرية

جانب من زيارة حوثية لإحدى دور الأيتام في إب اليمنية (فيسبوك)
جانب من زيارة حوثية لإحدى دور الأيتام في إب اليمنية (فيسبوك)
TT

مساعٍ حوثية في إب لإخضاع الأيتام للتعبئة العسكرية

جانب من زيارة حوثية لإحدى دور الأيتام في إب اليمنية (فيسبوك)
جانب من زيارة حوثية لإحدى دور الأيتام في إب اليمنية (فيسبوك)

يسعى الانقلابيون الحوثيون إلى استقطاب دفعة جديدة من الأيتام في محافظة إب اليمنية؛ بغية إلحاقهم بالتعبئة العسكرية، وذلك عبر زيارات ميدانية أجراها قادة في الجماعة إلى دور ومراكز ومؤسسات الإيواء في مدينة إب، حيث مركز المحافظة (193 كيلومتراً جنوب صنعاء).

وذكرت مصادر مطلعة أن قيادات حوثية يتصدرهم عبد الواحد صلاح المعين في منصب محافظ إب، وعبد الحميد الشاهري المعين وكيلاً أول للمحافظة، قاموا بزيارات إلى دور رعاية الأيتام، ضمن مساعي إطلاق موجة استقطاب جديدة في أوساطهم.

وحضَّ قادة الجماعة لدى زياراتهم الأخيرة إلى «مركز تأهيل الأيتام» و«دار الحبيشي» و«مؤسسة الرحمة للأيتام» القائمين عليها على سرعة البدء بتنفيذ برامج تعبوية، تحت إشراف ما تُسمى «دائرة التعبئة العامة» التي يرأسها القيادي عبد الفتاح غلاب، وبتمويل من مكتب الأوقاف الخاضع للجماعة في إب.

وشكَّل الانقلابيون الحوثيون خلال زياراتهم، بحسب المصادر، لجاناً ضمَّت مشرفين ثقافيين واجتماعيين ومعممين بهدف تلقين الأيتام محاضرات تعبوية خلال شهر رمضان.

قيادات حوثية لدى زيارة «دار الحبيشي لرعاية الأيتام» في إب (فيسبوك)

وتحتضن «دار الحبيشي» حالياً ما يزيد على 500 يتيم، كما يؤوي «مركز تأهيل الأيتام» و«مؤسسة الرحمة للأيتام» أكثر من 1800 يتيم.

واتهمت المصادر الجماعة الحوثية بالسعي مُجدداً عبر تحركاتها الحالية إلى تجنيد أكبر عدد من تلك الشريحة الأضعف لإخضاعهم لدورات تعبوية وعسكرية، تمهيداً لإلحاقهم بميادين القتال.

وقوبل ذلك التوجه بموجة سخط واستهجان بين أوساط العاملين في المراكز الخيرية، وكذا من قبل الأيتام المستهدفين بأعمال التطييف والتجنيد الحوثي القسري.

شعور بالصدمة

أبدى عاملون في «دار الحبيشي» للأيتام في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، شعورهم بالصدمة بعد معرفتهم أن هدف زيارة القيادات الحوثية هو إرغام الأيتام على تلقي برامج تعبوية مكثفة، بينما كانوا يعتقدون أنها أتت من أجل الاطلاع على هموم ومعاناة الأيتام.

وأفاد العاملون بارتفاع ملحوظ لأعداد الأيتام في الدار، مؤكدين استقبالها خلال أشهر قليلة عشرات الأيتام من مختلف مديريات إب، مضافاً إليهم أيتام نزحوا من الحديدة وتعز.

جانب من المبنى الرئيسي لـ«دار الحبيشي لرعاية الأيتام» في إب (فيسبوك)

وتتحدَّث المصادر عن افتقار معظم دور ومؤسسات رعاية الأيتام في إب، لأبسط الخدمات والاحتياجات الممكنة، في ظل غياب كلي للدعم.

وسبق للانقلابيين أن نفَّذوا طيلة سنوات سابقة تعسفات بالجملة ضد أيتام المحافظة، رافقتها دورات ومحاضرات تعبوية طائفية استهدفت من خلالها المئات منهم؛ بغية غسل أدمغتهم بالأفكار ذات المنحى الطائفي.

وأدى الانقلاب والحرب المستمرة إلى مضاعفة عدد الأيتام اليمنيين ومعاناتهم، خصوصاً في المدن والمحافظات تحت سيطرة الحوثيين، الأمر الذي دفع بعضاً منهم إلى ترك التعليم والبحث عن عمل لتأمين العيش لهم ولذويهم، أمّا الآخرون فاستقبلتهم مراكز الأيتام القليلة المتوفّرة في إب ومدن أخرى.


مقالات ذات صلة

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

العالم العربي يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

الحكومة اليمنية تُقر ضوابط جديدة لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال، بالتوازي مع إجراءات مشددة لمكافحة التهريب والتهرب الضريبي وتعزيز الرقابة على المنافذ

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي جانب من اجتماع للمجلس القيادي الرئاسي اليمني (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يناقش تداعيات حرب إيران... ويحذر الحوثيين

ناقش مجلس القيادة الرئاسي اليمني تداعيات حرب إيران، مع التركيز على تحصين الاقتصاد، وضمان استقرار الإمدادات، ورفع الجاهزية الأمنية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات الدولية في ظل الانقلاب الحوثي (إ.ب.أ)

أولويات اليمن التنموية على طاولة «البنك الدولي»

ناقشت الحكومة اليمنية و«البنك الدولي» إطار الشراكة للفترة من 2026 إلى 2030، وعرضت مشروعات بقطاعات الكهرباء والزراعة والخدمات الأساسية لتعزيز التعافي الاقتصادي.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي القدرة الشرائية لليمنيين مهدَّدة بمزيد من التدهور بعد اندلاع الحرب ضد إيران (أ.ف.ب)

الحرب على إيران تضغط الاقتصاد اليمني وسط سعي حكومي للاحتواء

ارتدادات الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران تضغط اليمن اقتصادياً وسط مخاوف من تسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة الشحن بزيادة غلاء المعيشة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)

تداعيات الحرب على إيران تلقي بظلالها على اليمن

اليمن يرفض زيادة رسوم «مخاطر الحرب» على الشحن لموانيه، ويؤكد أنها بعيدة عن مناطق التوتر، بينما تحذر الأمم المتحدة من تداعيات الصراع الإقليمي على الوضع الإنساني.

محمد ناصر (عدن)

المسيّرات تحصد أرواح السودانيين وتمتد إلى البنى التحتية

صورة متداولة تبيّن جانباً من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان
صورة متداولة تبيّن جانباً من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان
TT

المسيّرات تحصد أرواح السودانيين وتمتد إلى البنى التحتية

صورة متداولة تبيّن جانباً من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان
صورة متداولة تبيّن جانباً من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان

واصلت الطائرات المسيّرة القتالية التابعة لطرفي الحرب في السودان حصد أرواح المدنيين في مناطق متفرقة من البلاد، في ظل تراجع ملحوظ للعمليات البرية المباشرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، ولجوء الطرفين بصورة كبيرة إلى الضربات الجوية باستخدام الطائرات من دون طيار.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أسفرت هجمات متفرقة عن مقتل ما لا يقل عن 49 شخصاً وإصابة العشرات، في وقت تبادل فيه طرفا النزاع الاتهامات باستهداف المدنيين والبنية التحتية. ففي ولاية غرب كردفان، قُتل 40 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من النساء، إثر استهداف طائرة مسيّرة شاحنة محلية تُعرف باسم «دفار» كانت تقل عشرات المواطنين في طريقهم لتقديم واجب العزاء، على الطريق الرابط بين مدينتي أبو زبد والفولة.

وقال مصدر طبي في مستشفى أبو زبد إن الضحايا كانوا متجهين إلى الفولة للمشاركة في مراسم عزاء، مشيراً إلى أن عدداً من القتلى ينتمون إلى أسرة واحدة.

وأوضح أحد سكان المنطقة، أن الشاحنة كانت تقل أقارب وجيراناً من مجتمع محلي واحد، مضيفاً أن بعض العائلات فقدت أكثر من فرد في الهجوم، وجرى دفن عدد من الضحايا في مكان واحد.

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مسيرة في الأبيض بشمال كردفان 12 يناير (رويترز)

واتهم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذي تقوده «قوات الدعم السريع»، الجيش السوداني بالمسؤولية عن الهجوم. وقال التحالف في بيان صحافي إن منطقة السنوط ومناطق من بادية الحوازمة في كردفان تعرضت «لهجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدنيين كانوا في طريقهم لتقديم التعازي»، مضيفاً أن «الجرائم ضد المدنيين العزل مستمرة حتى خلال شهر رمضان»، ومؤكداً احتفاظه بحق الرد على ما وصفه بـ«الاعتداءات».

في المقابل، أعلنت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، مقتل 9 أشخاص بينهم طلاب وكادر طبي وإصابة 17 آخرين جراء قصف بطائرة مسيّرة قالت إن قوات الدعم السريع نفذته على قرية شكيري بولاية النيل الأبيض. وذكرت الشبكة في بيان أن الهجوم استهدف مدرسة ثانوية في القرية والمركز الصحي الوحيد في المنطقة، مشيرة إلى أن المنطقة «لا يوجد بها أي وجود عسكري». وعدّت أن استهداف منشآت مدنية تضم طلاباً وكوادر طبية بواسطة طائرات مسيّرة يمثل «استهدافاً متعمداً للمدنيين العزل وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني».

من استهداف سابق لشاحنات إغاثة في شمال كردفان (متداولة)

وفي ولاية جنوب كردفان، أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل 7 أشخاص بينهم طفل وإصابة 13 آخرين جراء قصف مدفعي استهدف أحياء سكنية في مدينة الدلنج. ونسبت الشبكة الهجوم إلى قوات تحالف «تأسيس» الذي يضم «قوات الدعم السريع» والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز آدم الحلو. وقالت الشبكة إن القصف شمل مناطق مأهولة بالسكان، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم ثلاث نساء، وأثار حالة من الذعر وسط السكان. وفي ولاية النيل الأبيض أيضاً، تعرضت مدينة كوستي ومحطة الكهرباء الحرارية في أم دباكر لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة خلال الأيام الثلاثة الماضية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في الولاية. وذكرت مصادر محلية أن 7 أشخاص أصيبوا جراء هجوم نفذته مسيّرات الأحد الماضي في المدينة، فيما سُمعت أصوات انفجارات قوية وتصاعدت ألسنة اللهب عقب الضربات. وقالت «قوات الدعم السريع» إن طائراتها المسيّرة استهدفت مخازن أسلحة وذخائر ووقود تابعة للجيش السوداني في كوستي، تستخدم في دعم عملياته العسكرية. في المقابل، قالت سلطات المدينة إن الهجمات شملت منشآت مدنية وألحقت أضراراً بالبنية التحتية.

نازحون سودانيون من الفاشر في بلدة طويلة شمال دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية السودانية في بيان بأشد وأقسى العبارات ما وصفته بالاعتداءات على الأعيان المدنية والبنية التحتية بالطائرات المسيّرة في مدن الأبيض بولاية شمال كردفان وكوستي في ولاية النيل الأبيض والدلنج في جنوب كردفان. وعدت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل «تصعيداً خطيراً ونمطاً متكرراً من الجرائم التي ترتكبها (قوات الدعم السريع) ضد المدنيين ومقدرات الشعب»، مضيفة أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يعد «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والأعراف والمواثيق الدولية». وطالبت الحكومة السودانية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ «موقف واضح وحازم يدين هذه الجرائم بشكل صريح»، واتخاذ إجراءات فعالة لوقف الهجمات وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

تراجع المعارك الميدانية

وتشير التطورات الميدانية في الأشهر الأخيرة إلى تراجع القتال البري المباشر بين طرفي النزاع، مقابل توسع استخدام الطائرات المسيّرة في تنفيذ الهجمات، سواء ضد مواقع عسكرية أو مناطق مدنية.

ويستخدم الجيش السوداني طائرات مسيّرة إيرانية من طرازي «مهاجر 6» و«شاهد»، وأخرى تركية من طرازي «بيرقدار» و«بيرقدار أكينجي»، إضافة إلى مسيّرات انقضاضية قصيرة ومتوسطة المدى.

في المقابل، تستخدم «قوات الدعم السريع» طائرات مسيّرة صينية الصنع من طرازي «CH-3» و «5CH-9» إلى جانب مسيّرات انقضاضية مختلفة المدى، فيما تحدثت تقارير أخيراً عن حصولها أيضاً على عدد من الطائرات المسيّرة التركية من طراز «بيرقدار».

واندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وتحول سريعاً إلى حرب واسعة النطاق امتدت إلى معظم أنحاء البلاد، وأسفرت حتى الآن، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، عن مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص وتشريد نحو 12 مليوناً داخل السودان وخارجه.


فان دي فين: الخسارة أمام أتلتيكو مدريد كانت أشبه بيوم القيامة

الهولندي ميكي فان دي فين (رويترز)
الهولندي ميكي فان دي فين (رويترز)
TT

فان دي فين: الخسارة أمام أتلتيكو مدريد كانت أشبه بيوم القيامة

الهولندي ميكي فان دي فين (رويترز)
الهولندي ميكي فان دي فين (رويترز)

أقر الهولندي ميكي فان دي فين، مدافع توتنهام الإنجليزي، بأن فريقه يمر بمرحلة صعبة بعدما تعرض لسلسلة من الانتكاسات، كان آخرها الخسارة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 5 - 2 في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

وتعد هذه الهزيمة الرابعة توالياً لتوتنهام تحت قيادة المدرب الكرواتي المؤقت إيغور تودور، في وقت يعيش فيه الفريق واحدة من أصعب فتراته هذا الموسم.

وبدأت المباراة بشكل كارثي للفريق اللندني، إذ تأخر بأربعة أهداف نظيفة خلال أول 22 دقيقة فقط. كما اضطر الجهاز الفني إلى استبدال الحارس أنطونين كينسكي في الدقيقة 17 بعد أن اهتزت شباكه ثلاث مرات في بداية شهدت أخطاء دفاعية متكررة.

وبهذه النتيجة، يكون توتنهام قد خسر ست مباريات متتالية في مختلف المسابقات، كما فشل في تحقيق أي انتصار خلال آخر تسع مباريات.

وقال فان دي فين في تصريحات لقناة «زيغو سبورت» الهولندية: «بداية المباراة كانت مرعبة، أشبه بسيناريو يوم القيامة. كل ما يمكن أن يسير بشكل خاطئ حدث بالفعل».

وأضاف: «الأمر كان قاسياً أيضاً على حارس مرمانا. لا أحد يتمنى أن يحدث ذلك لأي لاعب. خلال أول 15 دقيقة استقبلنا أهدافاً لم يكن بالإمكان فعل الكثير حيالها».

ووصف المدافع الهولندي المرحلة الحالية بأنها «صعبة للغاية»، مشيراً إلى أنه لم يعد يتفقد هاتفه خلال هذه الفترة العصيبة، مفضلاً الاكتفاء بالتواصل مع أفراد عائلته فقط.

وختم اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً حديثه قائلاً إن «الوضع قاسٍ بالفعل، لكن الفريق مطالب بالاستمرار والمضي قدماً»، مضيفاً: «هذه كرة القدم وهذه هي الحياة، وسنرى ما سيحدث في المستقبل».


بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)
قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)
TT

بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)
قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)

ألقت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية القبض على 15 متهماً بالمشاركة في ارتكاب مجزرة بقرية قشبة بريف اللاذقية على الساحل السوري، عام 2013، راح ضحيتها أكثر من 30 شخصاً بينهم أطفال ونساء، فيما قال وزير الداخلية، أنس خطاب، في تغريدة، إن «العدالة لن تسقط بالتقادم، وإن حقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تحقيقها».

وكان بيان من الأمن الداخلي قد أعلن، الثلاثاء، توقيف عناصر من ميليشيا «الدفاع الوطني»، التي كانت تتبع النظام السابق، «ممن ثبت تورطهم المباشر في المجزرة». وبثت وزارة الداخلية مقطعاً مصوراً يتضمن لقاءات مع ذوي الضحايا وشهود من المنطقة واعترافات للموقوفين.

وقالت «الداخلية» إن التوقيفات جاءت بعد جهود دقيقة ومتابعة أمنية حثيثة أسفرت عن استكمال التحقيقات والتوصل إلى هوية المتورطين في الجريمة.

وورد في اعترافات الموقوفين أن المجزرة نُفذت بأوامر مباشرة من العميد سهيل الحسن الملقب بـ«النمر»، وزعيم ميليشيا «الدفاع الوطني» في اللاذقية هلال الأسد؛ وهو ابن عم بشار الأسد.

يذكر أن هلال الأسد قُتل مع 7 من عناصره في اشتباكات مع فصائل معارضة بمنطقة كسب بريف اللاذقية خلال مارس (آذار) 2014.

وزير الداخلية السوري أنس خطاب (إكس)

تعليقاً على توقيف المتهمين بارتكاب مجزرة «قشبة»، أكد وزير الداخلية، أنس خطاب، أن «الدولة السورية ملتزمة محاسبة جميع المجرمين المتورطين في الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين». وأضاف في منشور له على منصة «إكس» أن «العدالة لن تسقط بالتقادم، وحقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تحقيقها»، مشدداً على مواصلة الدولة المحاسبة وفق القانون.

الوزير السوري أوضح أن «مؤسسات الدولة ماضية بعزيمة وثبات في مسار العدالة الانتقالية»، وعدّ المجزرة، التي وقعت في قرية «قشبة» عام 2013 وفي أول أيام عيد الفطر بمحافظة اللاذقية، «من الجرائم الدموية التي ارتكبها النظام السابق»، وأن الكشف عن تفاصيلها ومحاسبة المسؤولين عنها «واجب وطني وأخلاقي».

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)

وفي إطار متابعة مسار العدالة في القضايا المرتبطة بأحداث الساحل السوري، عقدت محكمة الجنايات في حلب 3 جلسات محاكمة علنية خلال العام الحالي للنظر في قضايا عدد من المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال تلك الأحداث؛ بهدف تعزيز المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. وحددت المحكمة تاريخ 15 مارس الحالي موعداً لعقد الجلسة الرابعة.

ونفذت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية نهاية فبراير (شباط) الماضي عملية أمنية مزدوجة بمنطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة، استهدفت أحد أهم معاقل ما تسمى «سرايا الجواد». وقد قُتل في العملية متزعمها بشار عبد الله أبو رقية، إضافة إلى اثنين من قيادييها، وأُلقي القبض على 6 عناصر آخرين، كما فُجّر مستودع أسلحة وعبوات ناسفة بشكل كامل... فيما قُتل أحد عناصر الأمن، وأصيب آخر بجروح طفيفة، خلال الاشتباك.